حملة مبكرة على مشروع قانون إصلاح المصارف.. ونوّاب ومصرفيّون يتوعّدون بإسقاطه
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
في 10 تشرين الثاني، أحال نائب رئيس الحكومة، سعادة الشامي، إلى مجلس الوزراء، مشروع قانون أعدّته لجنة الرقابة على المصارف مع مصرف لبنان وأرسلته إلى الشامي بعنوان “إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها”. ويطلب الشامي من رئاسة الحكومة، إدراج المشروع على جدول أعمال مجلس الوزراء في أقرب فرصة ممكنة، ثم إلى مجلس النواب، معلّلاً ذلك بأهميته القصوى في نطاق برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي.
مصادر معنية أكدت لـ»نداء الوطن» أنّ المشروع ينسجم مع المعايير الدولية، ويستند الى أفضل الممارسات العالمية المعتمدة والمجرّبة في دول عانت أزمات مصرفية، لكن المعترضين لا يرون الأمر من هذه الزاوية، بل من زاوية أنّ الأزمة المصرفية اللبنانية لا تشبه أي أزمة في العالم. ومن الضروري إعداد مشروع قانون خاص، وخاص جداً بلبنان، نظراً الى تشابك المديونيات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين.
وأوضحت المصادر النقاط الخلافية الآتية:
أولاً- يستند مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف الى مشروع قانون إعادة التوازن للانتظام المالي، علماً أنّ الأخير عالق في البرلمان ويرفضه النواب، لأنه ينص على انشاء صندوق لاستعادة الودائع بشروط شبه مستحيلة. وأنّ ضمان 100 الف دولار فقط للمودع مرفوض، وأنّ ما فوق ذلك سيدخل في متاهة وعود لا وفاء لها.
ثانياً- لا ينفذ مشروع الهيكلة إلا بعد إقرار مشروع قانون «الكابيتال كونترول» وبعد رفع السرية المصرفية بالكامل أمام الجهات المعنية بتطبيق الهيكلة. علماً أنّ «الكابيتال كونترول» مختلف عليه منذ 4 سنوات، وتحول دون إقراره جملة مصالح متشابكة جداً. أما قانون السرية المصرفية فخضع للتعديل مرتين، ويرفض النواب تعديله مرة ثالثة، حتى لو طلب صندوق النقد الدولي ذلك!
ثالثاً- وفقاً للمشروع تتبخر رساميل كل المصارف، فتتحول الى متعثّرة أو مفلسة، إلا إذا سارع المساهمون الى تدابير احترازية أولاً، ثم الرسملة في غضون فترة قصيرة. ومن غير المعروف، بالنسبة الى أصحاب المصارف، لماذا سيضخون رساميل مصرفية جديدة إذا كان توزيع الخسائر (ردّ الودائع) يقع على عاتق المصارف أولاً قبل الدولة.
رابعاً- ليس في مشروعي هيكلة المصارف وإعادة الانتظام أي إشارة واضحة الى مسؤولية الدولة. علماً أنّ معظم النواب والمصارف والهيئات الاقتصادية يريدون، بتصميم غريب واتفاق مريب، تحميل الدولة الجزء الأكبر من ردّ الودائع.
خامساً- يريد النواب تقييم أوضاع المصارف قبل أي بحث في هيكلتها، ويرفضون ذريعة أنّ ذلك التقييم سيكلف أكثر من 20 مليون دولار اذا قامت به شركات دولية متخصصة، ولا يكترثون لشكوى الحكومة من ضيق ذات اليد. مثلما يرفضون الاعتماد على ما لدى لجنة الرقابة على المصارف من تقييمات قد لا تقلّ أهمية عن التدقيق الدولي المطلوب، علماً أن مشروع إعادة الهيكلة نفسه ينص على ضرورة التقييم وفق شروط خاصة.
سادساً- في حال عدم القدرة على الهيكلة، وفي حال اتخاذ قرار بتصفية مصارف، ستتعرض للحجز ثروات المساهمين وأعضاء مجالس الادارات وكبار المديرين والمفوضين بالتوقيع ومفوضي الرقابة. وهذه المادة في مشروع القانون تقضّ مضاجع كثير من المصرفيين، لأن شروط الهيكلة القاسية ستؤدي حتماً الى تصفية العدد الأكبر من مصارف لبنان، وبالتالي تحميل المصرفيين خسائر من ثرواتهم، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً باتفاق بين المصرفيين وأهل السلطة.
سابعاً- للهيئة المختصة باصلاح المصارف صلاحيات واسعة واستثنائية وقاسية تدفع المصارف للاعتقاد أنّ رقبتها ورقبة مساهميها تحت مقصلة مبرمة غير قابلة للردّ!
ثامناً- يؤكد نواب ومصرفيون وكبار المودعين أنّ هذا القانون لن يمر، وأنهم سيسقطونه بالضربة القاضية فور وصوله الى البرلمان، ويصرون على تحميل الدولة الجزء الأكبر من عبء ردّ الودائع بادعاء أنّ الفجوة الأساسية هي في مصرف لبنان الذي موّل الدولة من أموال المودعين. أما رأي صندوق النقد فيرى وجوب تشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية لمعرفة كيف صرفت الودائع، ويبنى على النتائج تحميل المسؤوليات وكيفية ردّ الودائع جزئياً او كلياً، في مقابل إصرار النواب والمصرفيين والهيئات الاقتصادية على أنّ الدولة هي المسؤولة أولاً من دون تقديم أدلة علمية وكافية ونهائية على ذلك.
وكتبت" الاخبار":مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف يسعيان إلى الاستعفاء من المسؤولية في التعامل مع الأزمة ومع مسألة توزيع الخسائر. قذف المشكلة من مصرف لبنان ولجنة الرقابة إلى الحكومة يعني مزيداً من الاستعفاء لأن الحكومة ستحيلها بأيّ شكل من الأشكال، لدى وصول المشروع إلى مجلس النواب. فالاحتمال الأكبر هو أن يسقط كما سقط مشروع توزيع الخسائر في عام 2020 أيام حكومة الرئيس حسان دياب. أصلاً، لا داعي لإعداد هذا المشروع ما دام أن هناك قوانين تلحظ كيفية التعامل مع الخسائر.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مشروع قانون مصرف لبنان
إقرأ أيضاً:
رئيس سياحة النواب تكشف توصيات اللجنة بشأن مشروع تطوير منطقة الأهرامات
قالت النائبة نورا علي ، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب إن مشروع تطوير منطقة الأهرامات من المشروعات القومية الكبرى التي تسهم في تحسين الاقتصاد وتحسيس مكانة مصر كوجهة سياحية مفضلة للعديد من الزوار.
وأشارت “علي” في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن هذه المنطقة الأضخم والأعظم على مستوى العالم، وبالتالي كان لدينا رؤية واضحة وتوصيات عاجلة تتعلق بهذا المشروع القومي الذي يعظم من قيمة المنطقة لما تملكه من إمكانيات ومقومات متفردة.
وتابعت رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب: يعد مشروع تطوير المنطقة أمر حيوي وخاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير وذلك لتوفير مساحة أفضل للزوار للاستمتاع بتجربة سياحية فريدة ومتنوعة بين المتحف والاهرامات.
واختتمت: انطلاقا من ايمان وزارة السياحة والآثار بهذه الخطوة فتشهد المنطقة مرحلة تطوير غير مسبوقة أعتقد أنها ستساهم في القضاء على الكثير من السلبيات وستحقق نتائج أفضل تعتمد على توفير الخدمات الأساسية للزوار بدايةً من دخول المنطقة وحتى انتهاء الزيارة.
ونشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، تُبرز عملية تطوير منطقة أهرامات الجيزة الأثرية بالكامل، ونقل مدخل الأهرامات إلى طريق الفيوم.
وأكدت الفيديوهات، من خلال لقاء مع أشرف محيي الدين محمد، مدير عام آثار الجيزة والهرم، أن منطقة آثار الهرم هي أهم مقصد سياحي للجميع، ولهذا السبب تم إطلاق مشروع تطوير المنطقة الأثرية بالكامل.
وأشار مدير عام آثار الجيزة والهرم إلى أن المشروع بدأ في عام 2009، وكان من المخطط الانتهاء منه في عام 2012، إلا أنه توقف بسبب الأحداث السياسية، ثم استُؤنف العمل عليه في عام 2016، وبالفعل اكتمل بنسبة 100%، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي للمشروع في الأول من أبريل.
وأوضح أن مكونات المشروع تتضمن نقل مدخل المنطقة الأثرية من المدخل الحالي بجوار فندق مينا هاوس إلى طريق الفيوم – الواحات، حيث سيتم تخصيص موقف سيارات كبير لاستيعاب جميع السيارات والحافلات السياحية.
كما ستتوفر جميع أنواع التذاكر، سواء عبر الإنترنت، أو من خلال الخدمة الذاتية، أو عبر الشبابيك المخصصة للتذاكر العادية، وقد تم تخصيص شبابيك تذاكر وممرات خاصة بذوي الهمم ضمن مشروع التطوير.
وبعد الحصول على التذكرة، يدخل الزائر إلى صالة كبيرة في مركز الزوار، حيث يوجد نموذج مجسم للأهرامات والجبانات يوضح تفاصيل المنطقة الأثرية، كما يتم تقديم شرح وافي من خلال قاعة سينما تعرض فيلمًا مدته نحو خمس دقائق، يسرد تاريخ المنطقة الأثرية بصوت الممثل كيفين كوستنر.
ويتوجه الزائر بعد ذلك إلى أول محطة من محطات الحافلات الكهربائية التي تم توفيرها للحفاظ على البيئة، ومنع التلوث الضوضائي وانبعاثات العوادم داخل المنطقة الأثرية. وأشار إلى أن المشروع يتضمن ترميم وصيانة الأهرامات والمقابر، حيث يتم فتح هرمين للسياحة وإغلاق الهرم الثالث لعمليات الصيانة والترميم، وفق نظام "المُداورة"، مما يضمن استدامة المواقع الأثرية وحمايتها.
كما يتم تطبيق النظام ذاته على المقابر، بحيث يتم فتح بعضها للزيارة وإغلاق البعض الآخر لأعمال الترميم ورفع الكفاءة، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الزوار بأفضل صورة ممكنة.
ورصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن التشغيل التجريبي للمشروع سيبدأ في أبريل، حيث سيتم إغلاق المدخل الحالي، وسيتم دخول السياح والزائرين من المدخل الجديد عبر بوابة الفيوم. كما سيتم تشغيل حافلات كهربائية على سبع محطات مخصصة لزيارة مختلف المناطق الأثرية.
وتم تخصيص منطقة خاصة للجِمال والخيل، حيث سيتم تنظيم عمل الجمالة والخيالة وإخضاعهم لدورات تدريبية حول كيفية التعامل مع السياح، لتظهر منطقة آثار الهرم بحلتها الجديدة، بما يليق بقيمتها التاريخية وحضارتها العريقة.