مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والحصار ونقص مياه الشرب، اضطر عديد من سكان غزة إلى استعمال ماء البحر للشرب، فهل هذا آمن؟
الجواب هو لا، فبالرغم من أن شرب مياه البحر قد يبدو خيارا قابلا للتطبيق لإرواء العطش، فإن شرب مياه البحر قد يكون ضارا للغاية للجسم.
تحتوي مياه البحر على مستويات عالية من الملح، مما قد يؤدي إلى الجفاف وغيره من المشكلات الصحية الخطيرة.
ماء البحر مزيج من المياه المالحة والمياه العذبة الموجودة في المحيطات والبحار، وتشير التقديرات إلى أن مياه البحر تشكل نحو 97% من إمدادات المياه في العالم. ومع أن مياه البحر يمكن أن تكون مصدرا للمياه للحيوانات البحرية، إلا أن الإنسان لا يستطيع شربها.
السبب الرئيسي لعدم قدرة البشر على شرب مياه البحر هو أنها تحتوي على تركيزات عالية من الملح. تحتوي مياه البحر على نحو 3.5% من الملح، وهي نسبة أعلى بكثير من تركيز الملح في جسم الإنسان.
عندما يشرب الإنسان مياه البحر لا تتمكن الكلى من إزالة الملح الزائد، مما يؤدي إلى الجفاف بدلا من الماء.
يمكن أن يسبب شرب مياه البحر أيضا مشاكل صحية أخرى، مثل انخفاض ضغط الدم والنوبات وحتى الغيبوبة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي مياه البحر على مواد ضارة أخرى، مثل البكتيريا والفيروسات والملوثات، التي يمكن أن تسبب المرض.
أضرار شرب ماء البحر الجفافشرب ماء البحر قد يؤدي إلى الجفاف، والذي يمكن أن يكون مميتا إذا لم يتم علاجه على الفور. تحتوي مياه البحر على تركيز ملح أعلى من جسم الإنسان، وقد يؤدي شربها إلى فقدان الجسم كمية أكبر من الماء مما يكتسبه، مما يؤدي إلى الجفاف.
تلف الكلىالكلى مسؤولة عن تصفية الفضلات من الدم وإزالة الماء الزائد من الجسم. يمكن أن يؤدي شرب مياه البحر إلى إتلاف الكلى عن طريق زيادة عبء العمل عليها وجعلها تعمل بجهد أكبر مما ينبغي.
الغثيان والقيءشرب مياه البحر قد يسبب الغثيان والقيء، مما قد يؤدي إلى مزيد من الجفاف.
اختلال توازن الإلكتروليتاتتحتوي مياه البحر على مستويات عالية من الملح والمعادن الأخرى، مما قد يخل بالتوازن الدقيق للإلكتروليتات في الجسم. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تشنجات العضلات، والضعف، وأعراض أخرى.
والكهارل (الإلكتروليتات) هي المعادن والأملاح الموجودة في الجسم، والتي لها شحنة كهربائية، وتوجد في الدم والبول والأنسجة وسوائل الجسم الأخرى، وذلك وفقا للمكتبة الوطنية للطب في الولايات المتحدة.
وتوازن الإلكتروليتات مهم، لأنها تساعد في موازنة كمية الماء في الجسم، وتنظيم درجة الحموضة (pH) في الجسم، ونقل المواد الغذائية إلى الخلايا، ونقل النفايات من الخلايا، وقيام الأعصاب والعضلات والقلب والدماغ بوظيفتها.
زيادة العطششرب مياه البحر يمكن أن يجعل الشخص أكثر عطشا، إذ يحاول الجسم التخلص من الملح والمعادن الزائدة.
الخلاصة أن شرب مياه البحر يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، والفشل الكلوي، وحتى الموت.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: یؤدی إلى الجفاف ماء البحر من الملح البحر قد فی الجسم قد یؤدی یمکن أن
إقرأ أيضاً:
ما حقيقة انتشار فيروس غامض يؤدي للرقص في أوغندا يدعى دونجا دونجا
ما حقيقة انتشار فيروس غامض يؤدي للرقص في أوغندا يدعى دونجا دونجا؟ في ظاهرة غريبة وغامضة، انتشر مرض جديد في منطقة بونديبوجيو في أوغندا، أثار قلق السكان المحليين والعلماء على حد سواء. هذا المرض، الذي أطلق عليه السكان المحليون اسم "دينجا دينجا" (أي "الارتجاف مثل الرقص")، يسبب أعراضًا غريبة وغير قابلة للسيطرة، تمثلت في ارتعاش قوي في الجسم، مع ارتفاع حاد في درجة الحرارة، مما يجعل المشي أو الجلوس أمرًا مستحيلًا.
هذا المرض الغامض أصاب مئات الأشخاص، وتحديدًا حوالي 300 شخص، معظمهم من النساء والفتيات، وهو ما أثار تساؤلات كبيرة حول طبيعته ومسبباته،بحسب ما نشره موقع "تايمز ناو".
ما هو "دينجا دينجا"؟دينجا دينجايشير السكان المحليون إلى المرض باسم "دينجا دينجا"، وهو يصف حالة الارتجاف العنيف الذي لا يمكن السيطرة عليه، والذي يبدو في بعض الأحيان وكأنه نوع من الرقص. قد يعاني المصابون من أعراض تشمل قشعريرة شديدة، وألم في الجسم، إضافة إلى التعرق الغزير الذي يرافق ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير طبيعي. إلا أن أخطر ما في الأمر هو عدم القدرة على التحكم في الحركة، ما يؤدي إلى شلل مؤقت في أجزاء من الجسم.
وقال الدكتور كييتا كريستوفر، مسئول الصحة في المنطقة، في تصريحات صحفية إن المرض بدأ في الظهور في أوائل عام 2023، ولا يزال العلماء والأطباء يدرسون طبيعته. وأضاف أن جميع الحالات حتى الآن تركزت في منطقة بونديبوجيو ولم يتم تسجيل أي حالات خارجها، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا لدى السلطات الصحية في أوغندا.
الأعراض وتأثيرات المرض دونجا دونجاالمرض يبدو شديد التأثير على المصابين، خاصة مع الأعراض المتعددة التي تشمل ارتعاش الجسم، الشلل الجزئي، وفقدان القدرة على التحكم في الحركات.
وصف أحد المرضى حالته قائلاً: "شعرت بالضعف وأصابني شلل في جسدي، وكان يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه كلما حاولت المشي".
هذه الأعراض تؤدي إلى إعاقة الحياة اليومية، وقد جعلت الوضع صعبًا للغاية للمصابين الذين لا يستطيعون حتى الجلوس بشكل طبيعي.
العلاجات التقليدية والطب الحديث لفيروس دينجا دينجافي مواجهة المرض الغامض، لجأ العديد من السكان المحليين إلى استخدام العلاجات العشبية التي يعتقدون أنها قد تخفف من الأعراض أو تساعد في الشفاء.
إلا أن الأطباء حذروا من هذا الاتجاه، مؤكدين أنه لا يوجد دليل علمي يثبت فعالية هذه العلاجات في علاج المرض.
الدكتور كريستوفر شدد على ضرورة أن يتوجه السكان إلى المرافق الصحية المحلية لتلقي العلاج الطبي المناسب، محذرًا من المخاطر المحتملة لتفاقم الوضع إذا تم تجاهل العلاج الطبي المعتمد.
من ناحية أخرى، أرسل مسؤولو الصحة عينات من المرض إلى وزارة الصحة الأوغندية لتحليلها واكتشاف المسبب الحقيقي لهذا المرض الغامض.
ورغم أن الحالات التي تم الإبلاغ عنها لم تؤدِ إلى وفيات، إلا أن الأطباء حذروا من أن تطور الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع.
هل هو فيروس جديد أم مرض معروف؟حتى الآن، لم يتم تحديد السبب الدقيق وراء تفشي هذا المرض، حيث لا توجد معلومات مؤكدة حول ما إذا كان مرتبطًا بفيروس جديد أو نتيجة لمرض غير معروف حتى الآن.
قد يشير هذا إلى أن العلماء يواجهون تحديًا كبيرًا في فهم طبيعة المرض وكيفية علاجه بشكل فعال.
وتشير بعض التقارير إلى إمكانية أن يكون هذا المرض فيروسًا غامضًا لم يتم التعرف عليه بعد، وهو ما دفع بعض الأطباء إلى التفكير في إمكانية أن يكون هذا المرض هو نوع جديد من الأمراض المعدية.
أوغندا والكونغو: المنطقة الأكثر قلقًا من تفشي الأمراضتعد أوغندا ومنطقة جمهورية الكونغو الديمقراطية من المناطق التي تشهد انتشارًا مستمرًا للأمراض المعدية مثل جدرى القرود والملاريا، وهو ما يجعل الأطباء والخبراء الصحيين في حالة تأهب دائم. على الرغم من التفشي المحدود للفيروسات في هذه المناطق، فإن انتشار مرض "دينجا دينجا" يضاف إلى قائمة المخاوف الصحية العالمية في هذه المناطق.
في الوقت ذاته، يستمر القلق الدولي بشأن تفشي مرض إكس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي أسفر عن مئات الوفيات. وبالنظر إلى ضعف تغطية التطعيمات في هذه المناطق، بالإضافة إلى مستويات سوء التغذية المرتفعة، فإن الأطفال في هذه المناطق هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض التي قد تهدد حياتهم.
الملاريا والجدرى: تهديدات أخرى تؤرق المنطقةفي سياق متصل، يواجه سكان أوغندا والكونغو تهديدًا آخر يتمثل في تفشي مرض الملاريا، الذي ينتقل عن طريق البعوض. وقد أظهرت التقارير إصابة أكثر من 40 شخصًا في منطقة الكونغو بهذا المرض، وهو ما يعكس ضعف الرعاية الصحية في بعض المناطق. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر متزايد من تفشي جدرى القرود في المنطقة، الذي ألقى بظلاله على دول الجوار، ما يجعل المنطقة بأكملها في حالة تأهب قصوى.
الجدير بالذكر أن مرض "دينجا دينجا" في أوغندا هو ظاهرة صحية غامضة تثير القلق في المنطقة والعالم، حيث يعاني العديد من المصابين من أعراض شديدة تشمل ارتجاف الجسم والشعور بالشلل، وهو ما يعكس ضرورة البحث المكثف لفهم ماهيته وأسبابه، في الوقت نفسه، تظل المنطقة مهددة بعدد من الأمراض المعدية الأخرى، ما يستدعي تعاونًا دوليًا لتحسين الرعاية الصحية وتعزيز التوعية حول الوقاية من الأمراض المنتشرة.