لماذا أمر الرسول بكحل العين قبل النوم كل ليلة؟..لـ4 أسباب لا تعرفها
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
لماذا أمر الرسول بكحل العين قبل النوم كل ليلة؟، لاشك أنه أحد أسرار سنن النوم الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم - والتي قد يغفل عنها كثيرون، رغم أنه -صلى الله عليه وسلم - دائما ما يرشدنا إلى كل ما فيه نجاة وفلاح وخير في الدنيا والآخرة، كما أنه لا ينطق إلا بالحق والفائدة والفضل والمنفعلة، وهذا ما يطرح أهمية لماذا أمر الرسول بكحل العين قبل النوم كل ليلة؟ ، فليس من العقل تجاهل أي من سننه ولو كانت بسيطة ، ولعل أبسطها كحل قبل النوم ، إلا أن معرفة السر والفضل عادة ما تزيد الحرص ومن ثم الاغتنام ، لذا ينبغي معرفة سر لماذا أمر الرسول بكحل العين قبل النوم كل ليلة؟.
ورد عن لماذا أمر الرسول بكحل العين قبل النوم كل ليلة ؟، في حديث صحيح عن جابر بن عبدالله ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( عليكُمْ بِالأْثَمِدِ عندَ النَّوْمِ ، فإنَّهُ يَجْلو البَصَرَ ، و يُنْبِتُ الشَّعَرَ)، كما قال الإمام الشافعي -رضي الله تعالى عنه-: أربعة تقوي البصر: الكحل عند النوم، والنظر إلى الخضرة، وتنظيف المجلس، والجلوس حيال الكعبة.
حكم كحل العين قبل النوم للرجال والنساءقد كان العرب يكتحلون ويخرجون إلى مجامعهم بلا حرج، أما الآن فقد صار الكثير من الناس لا يكتحلون، وإن اكتحلوا فإنهم يفعلون ذلك ليلاً، أو حيث لا يراهم أحد، والاكتحال سنة وليس بواجب، واستحب الحنابلة وَالشافعية الاكتحال وترا، لقول النبى عليه الصلاة والسلام: من اكتحل فليوتر، وفقا لرواية أبى هريرة رضى الله عنه الورادة فى كتاب شرح فتح القدير.
وقد أكد بعض العلماء أن وضع الكحل من السنن المأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز وضع الكحل بالنسبة للرجال وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكحل لذا فإنه لا بأس من أن يضع الرجال الكحل لأن فيه منفعة كبيرة للعين ولكن من الأفضل أن لا يكون المراد به الزينة فقط.
واستخدم الكحل فى الحضارة المصرية القديمة للنساء والرجال، لحماية أعينهم من شمس الصحراء الحارقة ومن بعض أمراض العيون، ولذا كان يوضع للأطفال حديثى الولادة والأطفال صغار السن بغض النظر عن جنس الطفل، لتقوية العين أو لحمايتها من العين الشريرة أو الحسد وعرف عن الكحل بأنه لديه العديد من الخصائص المضادة للميكروبات بالإضافة إلى أنه كان يرمز ويمثل الجانب السحرى لاستدعاء الآلهة حورس ورع من خلال وضع المكياج الأسود، والعين دائمًا مفتوحة على التوابيت التي تحتوي المومياء للاعتقاد بأن الميت يرى ما يحدث حوله.
حديث وضع كحل العين قبل النومورد حديث صحيح على شرط البخاري ، أخرجه ابن ماجه (3496)، وأبو يعلى (2058) واللفظ لهما، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1083) باختلاف يسير، روي عن جابر بن عبدالله وحدثه الألباني في السلسلة الصحيحة | الصفحة أو الرقم : 724 ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( عليكُمْ بِالأْثَمِدِ عندَ النَّوْمِ ، فإنَّهُ يَجْلو البَصَرَ ، و يُنْبِتُ الشَّعَرَ)
كما أخرج أبو داود (4061) مختصراً على الاكتحال، والترمذي (2048) باختلاف يسير، والنسائي (8/149) مختصراًعلى الاكتحال، أنه روي عن عبدالله بن عباس وحدثه الترمذي في سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2048 ، في حديث حسن غريب، أنه قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ خيرَ ما تداويتُم به اللَّدودُ والسَّعوطُ والحجامةُ والْمَشِيُّ وخير ما اكتحلتُم به الإثمِدِ فإنه يجلو البصرَ وينبِتُ الشَّعرَ) قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له مَكحُلةٌ يكتحل بها عند النومِ ثلاثًا في كلِّ عَيْنٍ.
وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَأمُرُ بالتَّداوي كسَببٍ من أسبابِ الشِّفاءِ؛ حِفاظًا على الصِّحَّةِ والسَّلامةِ مِن الأمراضِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ خيرَ ما تَداوَيتُم به اللَّدودُ"، واللَّدُّ: دَواءٌ يُوضَعُ في جانبِ الفَمِ، "والسَّعُوطُ"، وهو دَواءٌ يُوضَعُ في الأنفِ، "والحِجامةُ"، إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ بتَشريطِ مَوضِعٍ معيَّنٍ مع سَحْبِ هذا الدَّمِ الخارِجِ، بواسِطَةِ المِحْجَمِ وهو آلةٌ أو إناءٌ يُشبِهُ القُمعَ، "والمشيُ".
وورد أن المرادُ به: ما يُؤكَلُ أو يُشرَبُ لإطلاقِ البطنِ، قيل: وإنَّما سُمِّي الدَّواءُ مَشيًا؛ لأنَّه يَحمِلُ شارِبَه على المشيِ والتَّردُّدِ إلى الخَلاءِ، "وخَيرُ ما اكتَحَلتُم به الإثمِدُ"، أي: خيرُ أنواعِ الكُحْلِ نوعٌ يُسمَّى الإثمِدَ، وهو: حَجَرٌ أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، يَكونُ في بِلادِ الحِجازِ وأجوَدُه يُؤتَى به مِن أصبَهانَ؛ "فإنَّه"، أي: الكُحْلُ، "يَجْلو البصَر"، أي: يُحافِظُ على العينِ ويُقوِّيها ويَنفَعُها ويَزيدُ مِن إبصارِها، "ويُنْبِتُ الشَّعَرَ"، أي: شَعرَ الجَفْنِ؛ فإنَّه يُساعِدُ على إنباتِه.
وقال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له مُكْحُلةٌ"، أي: الأداةُ مِثلُ القِنِّينةِ والزُّجاجةِ، الَّتي يَكونُ فيها الكُحلُ، "يَكتَحِلُ بها عندَ النَّومِ ثلاثًا في كُلِّ عَينٍ"، أي: ثَلاثَ مرَّاتٍ في اليُمْنى وثلاثَ مرَّاتٍ في اليُسْرى.
وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببَعضِ أُمورِ الطِّبِّ، وفيه: فضلُ التَّداوي باللَّدودِ والسَّعوطِ والحِجامةِ، والحثُّ على استِعمالِ الكُحلِ.
قال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن وضع الكحل في العين للنساء لا حرج فيه شرعا وهو من باب الزينة الجائزة، قائلا "حلال جدا".
وأضاف “ ممدوح” في إجابته عن سؤال : ما حكم وضع كحل العين للنساء ؟، أن الزينة تشمل الكحل والمكياج والحلي ووضع الكحل فى العين حلال ولا شئ به بشرط أمن الفتنة.
واستشهد بقوله تعالى قوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
وأفاد بأن الكحل كان معروفا لدى العرب قبل الإسلام يستعمله الرجال والنساء للدواء والزينة، منوها أن الإسلام فى احتياطه لصيانة الأعراض والفتنة، أمر بالإمتناع عن كل المغريات وستر مفاتن المرأة، منوها أن الكحل فى العينين من الزينة الظاهرة للمرأة المعفو عنها.
وأشار إلى أن المراد بالزينة المعفو عنها مثل الكحل هو مالم يكون مبالغا فيه ولا ملفتا لنظر الرجال، وما يزيد عن اللائق من الكحل مما تتفنن فيه نساء العصر فإن الغالب فيه هو الفتنة والإعجاب وليس تحسين الوجه.
سنن قبل النوموردت سنن قبل النوم عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، حيث داوم عليها كل ليلة عند النوم، بل وأوصانا بها لما لها من فضل عظيم، حثنا على اغتنامه، ومنها:
• النوم على وضوء: فقد قـال النبي -صلى الله عليه وسلم- للبراء بن عازب رضي الله عنه : "إذا أتيت مضجعك ، فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن... الحديث" [ متفق عليه:6311-6882] أي أن يكون على طهارة ، الحديث ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ ) .
• أن ينفض الفراش ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه … فإنه لا يعلم ما خلفه بعده … ) رواه البخاري ومسلم .
• النوم على الشق الأيمن …( ثم اضطجع على شقك الأيمن … ) رواه البخاري ومسلم .
• وأن يضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ( كـان إذا رقـد وضع يده اليمنى تحت خـده ) رواه أبو داود .
• قراءة سورة ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، ومن ثمرتها : ( أنها براءة من الشرك ) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ وصححه الألباني .
• يجمع كفيه ثم ينفث فيهما فيقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات )، رواه البخاري .
• قراءة آية الكرسي « اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» رواه البخاري .
• قراءة آخر آيتين من سورة البقرة ، من قوله تعالى « آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ».
• التكبير والتسبيح عند المنام : فعن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال حين طلبت منه فاطمة -رضي الله عنها- خادمًا: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما ، أو أخذتما مضاجعكما ، فكبرا أربعًا وثلاثين ، وسبحا ثلاثًا وثلاثين ، واحمدا ثلاثًا وثلاثين. فهذا خير لكما من خادم" [متفق عليه: 6318 – 6915].
• ترديد أدعية النوم .
• الدعاء حين الاستيقاظ أثناء النوم : فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا ، استُجيب له ، فإنْ توضأ وصلى قُبِلت صلاته" [ رواه البخاري: 1154].
• الدعاء عند الاستيقاظ من النوم بالدعاء الوارد : "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا ، وإليه النشور" [ رواه البخاري من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : 6312 ] .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم ى الله علیه وسل رضی الله عنه سورة البقرة مرة واحدة عند النوم رسول الله الل ه ـم عند الن ثلاث ا
إقرأ أيضاً:
دعاء في الصلاة للنجاة من عذاب يوم القيامة
يُعتبر الدعاء من أعظم الوسائل التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وخاصة في أوقات العبادة، مثل الصلاة، وقد ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسَمِعته يقول: «ربِّ قِني عذابك يوم تَبعث عبادك»" (رواه مسلم).
يُظهر هذا الحديث النبوي الشريف أهمية الدعاء في الصلاة، وما لها من أثر عميق في تعزيز العلاقة بين العبد وربه، والتعبير عن الافتقار والاحتياج إلى الله تعالى. حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء طلبًا للنجاة من عذاب يوم القيامة، وهو يوم عظيم سيبعث فيه الله عباده ليحاسبهم على أعمالهم.
التوجه إلى الله في أوقات الصلاة
يُظهر الحديث أن الصحابة كانوا يحبون أن يكونوا في موضع عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، لما في ذلك من قربٍ إليه ومن فرص للتفاعل الروحي معه. كان هذا الموضع مكانًا يتجلى فيه الفضل في طلب الدعاء والرحمة من النبي صلى الله عليه وسلم، ليكون له تأثير كبير في قلوبهم.
ويجب على المسلم أن يستشعر في صلاته ما كان يستشعره الصحابة، من تواضع وخشوع في التوجه إلى الله، طلبًا للرحمة والمغفرة. فالصلاة هي الوقت الأمثل لرفع الأكف إلى الله في الدعاء، خاصة في اللحظات التي يعبر فيها العبد عن أصدق مشاعره وحاجاته، مثل الدعاء الذي ذكره الحديث النبوي "ربِّ قِني عذابك يوم تَبعث عبادك".
الدعاء للنجاة من العذاب
يعد هذا الدعاء من أهم الأدعية التي يجب على المسلم أن يتحلى بها في صلاته. حيث يستشعر المسلم في هذه الكلمات عظمة الله تعالى، ويطلب منه النجاة من العذاب في يوم الحساب، الذي يبعث فيه الله عباده. الدعاء هنا يعكس الوعي الكامل بقيمة الصلاة والركوع لله سبحانه وتعالى، فهو لحظة العبادة الكبرى التي يُفترض أن يستغلها المسلم في طلب رحمته ومغفرته.
أهمية الدعاء في تقوية الروحانية
من خلال هذا الدعاء، يرسخ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية التواصل مع الله في أوقات الصلاة، حيث يُظهر العبد تواضعه أمام عظمة الله، معترفًا بحاجة قلبه إلى رحمته. إن الصلاة هي أقوى الوسائل التي ينبغي للمسلم أن يستغلها في التضرع إلى الله، طالبًا النجاة من عذاب يوم القيامة.
إن الدعاء الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم يعد من أسمى الأدعية التي ينبغي على المسلم أن يُكثر منها في صلاته، ليكون من أهل النجاة في يوم القيامة.
الصلاة هي الفرصة المثلى لتقوية الصلة مع الله، حيث يتوجه العبد بكل جوارحه إلى ربه، راجيًا رحمته ونجاته. وبالتالي، علينا أن نستشعر عظمة الدعاء وأثره في تقوية الروحانية في حياتنا اليومية.