موقع 24:
2025-02-27@13:34:49 GMT

الحرب الباردة بين الصين وأمريكا.. بدأت تشتعل

تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT

الحرب الباردة بين الصين وأمريكا.. بدأت تشتعل

لقد حان الوقت لتجاوز مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة تخوض حرباً باردة مع الصين، لأن الحرب الباردة بين بكين وواشنطن جارية على قدم وساق، وأصبحت مشتعلة بالفعل، وفقاً لتقرير لمجلة "ناشيونال إنترست".

ويشير التقرير إلى أن ما أسماه "نضال" الصين متعدد الجوانب ضد أمريكا والعالم الحر له أبعاد حرب ساخنة.. في مجالات البحث المتنوعة لحقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، ومجالات الإنترنت والمعلومات، والإستراتيجية العسكرية، والاقتصاد العالمي، يستخدم المحللون كلمات مشتركة لوصف سلوك الصين من خلال الإشارة الجماعية إلى "عدوانها وتهديداتها وهجماتها"، فإنها تصور السياسات المحلية والإقليمية والعالمية للحزب الشيوعي الصيني على أنها معادية بشكل قاطع.

استعادة الصدارة

ويرى التقرير أنه ليس أمام الولايات المتحدة خيارات سوى استعادة الصدارة الآمنة في القوة الصلبة والناعمة بسرعة، إذ يجب أن تطلق السياسة الخارجية الأمريكية النار على الجميع، وهذا يشمل، إلى جانب الحلفاء، احتواء الجيش الصيني، ومواجهة التخريب والتجسس الصيني، وتحدي أيديولوجية الصين.. وبعبارة أخرى، يجب على الولايات المتحدة الدخول في حرب باردة تستنتج من الحرب الباردة السابقة أفضل الممارسات للنجاح.

ويقول التقرير إنه من المرجح أن تضطر الولايات المتحدة إلى الدخول في حرب مروعة على تايوان، أو اختيار سلام مؤقت مع الصين على حساب تايوان، إذا بقيت على المسار الحالي، حيث يظهر موقف الولايات المتحدة وحلفائها الرادع ومستوى العزيمة بالنسبة للصين الحاجة الملحة لتعزيز الدفاعات، وإعادة بناء القاعدة الدفاعية الصناعية الأمريكية، وتصاعد تهديد موثوق به بالقوة الساحقة.

وبالنظر إلى الميول الغربية نحو المراوغة، والتدرجية، وتجنب المخاطر (كل ذلك واضح جداً في الرد على الحرب الروسية على أوكرانيا والفشل في وقف العملية الروسية في المقام الأول)، يجب على العالم الحر أن يظهر الإرادة والوسائل اللازمة لاستباق غزو تايوان، والقتال من أجلها إذا لزم الأمر حقاً، بحسب المجلة.

حرب واسعة

ويلفت التقرير إلى أن إخضاع الصين لتايوان، على حد تعبير الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية جود بلانشيت، سيحول ذلك البلد الديمقراطي النابض بالحياة والمزدهر إلى "مستعمرة جزائية، دولة بوليسية"، مضيفاً "الضرر الذي يلحق بحلفاء أمريكا في المنطقة ومصداقية وسمعة أمريكا سيكون مدمراً".

New cold war: China-US spying steps out of the shadows https://t.co/9qnBH9RUGI

— Financial Times (@FT) October 9, 2020

ومع ذلك، يضيف التقرير، حتى لو لم تصل الصين إلى حرب واسعة النطاق على تايوان، فإنها تشكل تهديداً خطيراً لأمن العالم الحر وأسلوب حياته.. لئلا يكون هناك شك في الواقع البائس الذي لا يرحم الذي قد يجلبه النظام العالمي للحزب الشيوعي الصيني، هناك حقيقة أن الصين هي الراعي الرئيسي والمساعد لكوريا الشمالية، البلد الذي ينتشر فيه القمع بشدة لدرجة أنه يمكن القول بأن البلد نفسه "معسكر"، والذي يشارك بشكل روتيني في سياسة حافة الهاوية النووية.

ويشدد التقرير على ضرورة مواجهة أمريكا للطرق التي تخوض بها الصين بالفعل حرباً باردة بخصائص "الحرب الساخنة" بدءاً بما هو واضح، وهو دافع الصين لاستبدال الولايات المتحدة كقوة عسكرية مهيمنة في العالم، وفرض هيمنتها التي يمكن أن تضمن مكاسب إمبريالية وتعرض قرارات الديمقراطيات للخطر.

قوة عسكرية كبيرة

أفاد مسؤولو البنتاغون أن القوة العسكرية الشاملة للصين تسير على مسار يتجاوز الولايات المتحدة، وأن الصين لديها أكبر قوة بحرية في العالم.. ووجدت القوات البحرية الصينية الحديثة أنه "من حيث عدد السفن، فإن كل من القوات البحرية الصينية الثلاث هي الأكبر في العالم بهامش كبير"، وما يزيد الطين بلة أن مكتب الاستخبارات البحرية يقول إن الصين لديها أكثر من 200 ضعف قدرة بناء السفن والغواصات في الولايات المتحدة.. علاوة على ذلك، تحذر وزارة الدفاع من أن القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي "تلحق بسرعة بالقوات الجوية الغربية".

أيضا يلفت التقرير إلى أن الشراكات الموسعة بين روسيا والصين وإيران تعزز قوة الثلاثة وتتحدى أمن الولايات المتحدة ونفوذها.. حيث تستفيد الدول الثلاث من تجارة الطاقة، ونقل الأسلحة والتكنولوجيا، والمناورات العسكرية المشتركة، والمعلومات المضللة المناهضة للولايات المتحدة.

وفي شهادة على الإمكانات المميتة لروسيا والصين مجتمعتين، ذكرت مؤسسة راند العام الماضي أن القوات الأمريكية هزمت على يد القوات الروسية والصينية في النقاط الساخنة الأوروبية والآسيوية في مناورات حربية "محاكاة"، حيث إن روسيا والصين تنتجان أسلحة فضائية لمهاجمة الولايات المتحدة، كذلك الأقمار الصناعية والتهرب من أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، وروسيا توفر اليورانيوم عالي التخصيب لبرنامج الصين النووي.. أضف إلى ذلك قدرات الصين السيبرانية والأسلحة الحيوية، والتكثيف الدراماتيكي للأسلحة النووية وإنتاج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والغواصات.

قوة تكنولوجية

إن اعتماد الولايات المتحدة المستمر على الصين للمعادن والمكونات الأساسية للتكنولوجيا المتقدمة والأدوية وحتى أنظمة الأسلحة يكشف عن ضعف خطير لسلاسل التوريد الصينية في المناطق الحرجة، وخلص تقرير جديد صادر عن معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي، إلى أن الصين تقود الولايات المتحدة في البحث والتطوير سبعة وثلاثين من أصل أربعة وأربعين تقنية حرجة أو ناشئة عبر قطاعات رئيسية، بما في ذلك الفضاء والدفاع والذكاء الاصطناعي والطاقة والبيولوجيا والحوسبة الكمومية.. والأسوأ من ذلك، أن الصين تستخدم المركز المالي لهونغ كونغ للاستحواذ السري على التكنولوجيا والأصول الفكرية من الخارج وإنشاء شركات وهمية.

كذلك يضيف التقرير أن الهجمات الإلكترونية التي تشنها الصين بلا هوادة ضد الولايات المتحدة وزيادة اختراق البنية التحتية الحيوية هي علامات مشؤومة إضافية للعصر.. عندما استهدفت مجموعة القرصنة التي ترعاها الصين البنية التحتية بما في ذلك أنظمة الاتصالات البحرية الأمريكية في غوام، التي تعتبر أساسية للدفاع في المحيط الهادئ، فإن ذلك ينذر بتحريض الصين المحتمل على حرب إلكترونية كجزء من خطوة في تايوان.

China targets 50% growth in computing power in race against U.S. https://t.co/pxVr3Mri3f pic.twitter.com/jIFm94TxbD

— Reuters (@Reuters) October 9, 2023 عقوبات كاملة

كما تمتلك الصين أكبر عدد من المتسللين الذين ترعاهم الدولة في العالم، ووفقاً للولايات المتحدة.. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول قوله: "تعمل الصين على تطوير قدرات الهجمات الإلكترونية التي يمكن استخدامها لتعطيل الخدمات الحيوية (للولايات المتحدة) والحلفاء الآسيويين الرئيسيين، وتشكيل عملية صنع القرار في أزمة أو صراع".

ويرى التقرير أنه يجب على البيت الأبيض ألا يتجنب التنفيذ الكامل للعقوبات، ويجب على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والآسيويين جعل بناء وتحديث دفاعاتهم العسكرية وتحصين التحالفات أولويات عاجلة.. وعليها أن تسرع في إنتاج الأسلحة وتسليمها إلى تايوان، وينبغي أن تعطي أوكرانيا الأسلحة للفوز.

ويقول: "يجب على أمريكا أن تعيد اكتشاف صوتها من أجل الحرية، وأن تصبح مرة أخرى الشريك المفضل في التجارة والتنمية، وأن تتذكر فهم ما بعد الحرب العالمية الثانية بأن السلام يأتي من خلال القوة".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة أمريكا الصين الولایات المتحدة فی العالم أن الصین یجب على إلى أن

إقرأ أيضاً:

تايوان تسجل رقما قياسيا لانتهاك الصين مجالها الجوي

دانت تايوان اليوم الخميس التدريبات العسكرية الصينية لإطلاق النار قبالة الساحل الجنوبي الغربي للجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي والتي تتمسك بكين بإعادة توحيدها ضمن "صين واحدة".

وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان لها "الصين هي أكبر مسبب للمشاكل للسلام والاستقرار الإقليميين، والتهديد الوحيد والأعظم للسلام والاستقرار في مضيق تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي".

وأوردت وزارة الدفاع التايوانية في بيان لها أيضا رقما هو الأعلى منذ مطلع العام، وقالت إنها اكتشفت خلال فترة 24 ساعة 45 طائرة و14 سفينة بحرية وسفينة واحدة من الجيش الصيني تعمل حول تايوان، منها 34 عبرت إلى مياهها ومجالها الجوي.

يأتي هذا بعد أن قالت تايوان إن 4 قوارب خفر سواحل صينية دخلت مياهها بالقرب من جزيرة كينمن في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وإنها أرسلت قواربها الخاصة لإبعادهم.

ونشرت تايوان أمس الأربعاء قوات بعدما أعلنت الصين إجراء تدريبات "بالذخيرة الحية" قبالة الجزيرة.

وأوضحت تايبيه أن المنطقة التي تجري فيها الصين "تدريبات بالذخيرة الحية" تبعد نحو 40 ميلا بحريا (74 كيلومترا) قبالة جنوب الجزيرة، مما دفع تايوان إلى إرسال قوات بحرية وجوية وبرية "للمراقبة والرد بشكل مناسب".

إعلان

وأشارت وزارة الدفاع التايوانية إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني "انتهك بشكل صارخ الأعراف الدولية عبر تحديد منطقة تدريب بشكل أحادي الجانب على مسافة 40 ميلا بحريا قبالة سواحل كاووسيونغ وبينغتونغ لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية دون سابق إنذار".

كما اعتبرت هذا التحرك "سببا خطيرا وكبيرا على سلامة الرحلات الجوية الدولية والسفن في البحر، واستفزازا صارخا للأمن والاستقرار الإقليميين".

وحسب بيان وزارة الدفاع، فإن التدريبات الصينية بالذخيرة الحية تأتي بعد إجراء الصين تدريبات مماثلة قبالة فيتنام وأستراليا، واعتبر أن هذه التدريبات "تثبت أن الصين هي التهديد الوحيد والأكبر للسلام والاستقرار في مضيق تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي".

مقاتلات تابعة للقوات الجوية التايوانية تستعد للإقلاع من قاعدة تشينغ تشوان كانغ الجوية (الفرنسية) إعادة التوحيد

على الجانب الآخر، رفضت وزارة الخارجية الصينية التعليق على الأمر قائلة إن بكين أقامت منطقة "للتدريب على الرماية"، واتهمت تايوان بـ"المبالغة في الموقف قبل توضيح الحقائق في محاولة للتلاعب السياسي"، مشددة على أن "هذه ليست مسألة تتعلق بالشؤون الخارجية".

في غضون ذلك، قالت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية إن المسؤول الصيني الكبير وانغ هونينغ دعا خلال اجتماع سنوي بشأن تايوان إلى اتخاذ بلاده زمام المبادرة في العلاقات عبر المضيق والدفع نحو "إعادة توحيد الوطن الأم".

والمعروف أن الصين تعدّ الجزيرة مقاطعة "مارقة" يجب الاستيلاء عليها بالقوة إذا لزم الأمر، وفي السنوات الأخيرة زادت من نشاطها العسكري حول مياه تايوان ومجالها الجوي.

وكثفت الصين نشر مقاتلات وسفن حربية حول تايوان في السنوات الأخيرة للضغط على الجزيرة لتحقيق مطالباتها بالسيادة عليها، وهو ما ترفضه تايبيه.

مقالات مشابهة

  • تايوان تسجل رقما قياسيا لانتهاك الصين مجالها الجوي
  • الصين: لم نقدم أي وعد بالتخلي عن استخدام القوة بشأن تايوان
  • تايوان تهاجم الصين في بيان شديد اللهجة
  • ترامب: نكوّن علاقات جيدة مع الصين .. ونريد استثمارها في الولايات المتحدة
  • ترامب: الولايات المتحدة ستقوم باستثمارات في الصين
  • الصين: نعارض بشدة تقديم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لتايوان
  • نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تتسامح مع تخريب روسيا لأوروبا
  • بدء محاكمة متهم بقتل طفل فلسطيني أمريكي طعنا في الولايات المتحدة
  • ترامب: الولايات المتحدة وفرنسا حليفتان منذ سنوات طويلة
  • مراسل سانا: بدء استقبال الحضور المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري، ضمن فعاليات اليوم الأول التي بدأت قبل قليل