الجزيرة:
2025-02-28@19:38:59 GMT

العدوان على غزة يواصل استنزاف الاقتصاد الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT

العدوان على غزة يواصل استنزاف الاقتصاد الإسرائيلي

القدس– عادت كلفة الحرب على قطاع غزة إلى الأجندة، بعد الإعلان الرسمي لوزارة المالية الإسرائيلية، أن الحرب بأول 3 أسابيع كلفت الميزانية العامة 30 مليار شيكل (7.5 مليارات دولار) وهي لا تشمل خسائر المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة، والأضرار المباشرة وغير المباشرة التي تكبدها النشاط الاقتصادي.

وخلال مؤتمر صحفي، كشف رئيس شعبة الموازنة بالمالية يوغيف غيردوس، مساء الأربعاء، عن تقديرات وزارة المالية بشأن الأضرار الهائلة التي خلفتها هذه الحرب على موازنة الدولة، حسبما نقلت عنه صحيفة "كلكليست" العبرية.

وبين غيردوس أنه -في الأسابيع الثلاثة للحرب- بلغت الأضرار التي لحقت بالموازنة 30 مليار دولار موزعة على الشكل التالي: 20 مليار شيكل (5 مليارات دولار) كلفة السلاح والحرب، 10 مليارات شيكل (2.5 مليار دولار) لتمويل إخلاء السكان ودعم السلطات المحلية، مشيرا إلى أن هذه التكلفة لا تشمل الأضرار المباشرة التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي بعد عملية "طوفان الأقصى"  التي شنتها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي كان قد قدر بأنها ستكون ذات تأثير طفيف على الاقتصاد الإسرائيلي.


نفقات وخسائر

وبحسب غيردوس، فإن نفقات القتال في اليوم الواحد تكلف نحو مليار شيكل (250 مليون دولار) وسيزداد الإنفاق الإجمالي مع استمرار القتال.

وقدرت المالية أن الأضرار التي لحقت بالناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد تصل إلى نحو 10 مليارات شيكل شهريا من القتال (2.5 مليارات دولار) وهذا يعني أن النمو في إسرائيل سوف يتباطأ بشكل ملحوظ فيما تبقى من العام.

وقال غيردوس إن تكاليف الحرب الحالية على غزة هائلة مقارنة بالجولات القتالية السابقة و"نحن بحاجة أن نتصرف بمسؤولية، على ما يبدو الحرب ستستمر لفترة طويلة ولا نريد أن نتلقى ضربة مالية واقتصادية أيضا".

من جهته رفع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عجز الموازنة للعام الجاري إلى 4% بدلا من 1.5%، وبنسبة 5% عام 2025.

وأضاف سموتريش "نحن نبني ميزانية جديدة لعام 2024 وسنقدم سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تدعم النمو، بهدف تعزيز الاقتصاد أثناء القتال وبالتأكيد بعده. سيكون العجز أكبر، لكنه سيحدث لمرة واحدة" حسب ما نقلت عنه صحيفة "دى ماركر" الاقتصادية.

ركود وبطالة

تأتي هذه المعطيات الرسمية، وسط حالة الركود التي تعصف بالاقتصاد الإسرائيلي وعلى سوق العمال والمعاملات لمختلف المصالح التجارية، منذ معركة "طوفان الأقصى" التي قامت بها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن الاستطلاعات التي أجرتها أظهرت أن الحرب على غزة أثرت على النشاط التجاري الذي أصيب بشلل شبه تام، وكذلك سوق وحركة العمالة، حيث ما زال 764 ألف عامل عاطلين عن العمل، أي ما يعادل 18% من إجمالي القوى العاملة، مشيرة إلى أن هذا العدد هو الحد الأدنى والذي يمكن أن يصل إلى نحو مليون عامل.

وبحسب بيانات وزارة العمل التي نشرتها اليوم، تم تسريح مئات الآلاف من العمال من وظائفهم بسبب الأضرار التي لحقت بمختلف الصناعات وبسبب استدعاء قوات الاحتياط بالجيش للحرب، وهذا يضع عبئا كبيرا على "اقتصاد الحرب" وخطط التعويضات التي تحضرها المالية، بحسب صحيفة "غلوبس" الاقتصادية.

العمل والبطالة

وينقسم العاطلون عن العمل بسبب الحرب، إلى 4 مجموعات:
جنود الاحتياط الذين يقدر عددهم بـ 360 ألفا.
سكان "غلاف غزة" والحدود الشمالية الذين تم إجلاؤهم من منازلهم والعديد منهم لا يستطيع العمل بسبب ذلك، ويقدر عددهم بـ127 ألف شخص.
أما المجموعة الثالثة فهي آباء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات، والذين يضطرون إلى تقليل العمل أو التخلي عنه خلال هذه الفترة بسبب تجنيد أحد الزوجين لقوات الاحتياط، وتعليق الدراسة في بعض أنحاء إسرائيل.

وتفترض وزارة العمل أنه من بين 30% من الأسر التي لديها أطفال تحت سن 10 سنوات، توقف أحد الزوجين عن العمل، مما يعني أن 183 ألف شخص عاطل عن العمل.

المجموعة الأخيرة هي الصناعات التي توقفت جزئيا أو كليا بسبب الحرب، مثل البناء والترفيه وتجارة التجزئة والرياضة والسفر. وتقدر عدد الأيدي العاملة العاطلة لهذه المجوعة بنحو 319 ألف شخص.

كل هذا بالطبع يقتصر على العمال الإسرائيليين فقط، بحسب صحيفة "غلوبس" ولا يشمل العمال الأجانب الذين تأثرت أنشطتهم أيضا. وهذه نسبة كبيرة من القوى العاملة، لكنها أقل دراماتيكية مما كانت عليه في ذروة أزمة كورونا.

خسائر متفاقمة

أما على صعيد الخسائر التي تكبدتها المصالح التجارية المتوسطة والصغيرة خلال 3 أسابيع من الحرب، فأظهر استطلاع دائرة الإحصاء المركزية أن تقديرات 51% من المصالح التجارية خسرت أكثر من نصف الإيرادات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مقارنة بإيرادها الشهري خلال العام المالي الحالي.

وتعكس تقارير المديرين بالمصالح التجارية حالة التوظيف والأضرار التي لحقت بشركاتهم ومصالحهم التجارية خلال الحرب، موضحين أن 37% من إجمالي الشركات والمصالح بإسرائيل أبلغت عن الحد الأدنى من التوظيف والتشغيل.

وقد سجلت الخسائر بخصوص تأثير الحرب على سوق العمالة والضرر الأكبر في المنطقة الجنوبية، حيث أبلغ حوالي 59% من الشركات والمصالح عن الحد الأدنى من التوظيف، علما بأن 62% من الشركات التي تعمل بالعقارات والبناء تنشط مع الحد الأدنى من نطاق التوظيف.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الاقتصاد الإسرائیلی الأضرار التی لحقت الحد الأدنى الحرب على عن العمل

إقرأ أيضاً:

مسح إسرائيلي: خُمس المستوطنين الفارين من منازلهم بسبب الحرب عاطلون عن العمل

قال المعهد الإسرائيلي للديمقراطية اليوم الثلاثاء إن خُمس الإسرائيليين الذين غادروا منازلهم في ظل الحرب باتوا عاطلين عن العمل بعد أن فقدوا وظائفهم، مما يسلط الضوء على التكلفة الإضافية التي تكبدها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب الحرب على قطاع غزة.

وقد أجلت السلطات الإسرائيلية عشرات الآلاف من الإسرائيليين من البلدات في غلاف غزة ولبنان بعد هجوم "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أعقبه من هجمات صاروخية شنتها المقاومة الفلسطينية من غزة، وحزب الله انطلاقا من جنوب لبنان.

وأمضى معظم الفارين من الإسرائيليين من مستوطناتهم شهورا في مساكن مؤقتة بأنحاء إسرائيل وتلقوا إعانات من الحكومة التي تكبدت خسائر أخرى إلى جانب مليارات الدولارات التي أنفقتها على الجيش خلال الحرب، لكنهم فقدوا وظائفهم، وفق تقرير لرويترز.

وأظهر مسح أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني أن ما يزيد قليلا على الثلث (39%) من المستوطنين عادوا إلى منازلهم، في حين ظلت خالية معظم مناطق الشمال التي تعرضت على مدى شهور لقصف من حزب الله.

ويوضح المسح الإسرائيلي أن 19% ممن كانوا يعملون قبل الحرب أصبحوا عاطلين عن العمل، في حين أبلغ حوالي ثلث الأسر الإسرائيلية عن انخفاض الدخل منذ بداية الحرب وهي نسبة وصلت إلى 44% بين العائلات في الشمال إذ تأثر النشاط الاقتصادي في الأعمال والسياحة والقطاع الزراعي "بشدة".

إعلان

وقد قال بنك إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن التباطؤ الحاد في النشاط الاقتصادي في الشمال نتيجة الحرب من شأنه أن يزيد من الضغوط على الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من زيادة الإنفاق على الدفاع ونقص العمالة في قطاعات رئيسية من بينها البناء.

وفي وقت سابق، أكدت تقارير ارتفاع عدد الباحثين عن العمل من سكان المستوطنات الإسرائيلية التي أخليت والمتاخمة لقطاع غزة (جنوبا) أو تلك القريبة من لبنان (شمالا) إلى مستوى قياسي، بسبب الحرب، وذلك وفق تقرير لخدمة التوظيف خلال الأشهر الستة الأولى للحرب.

ونقل موقع كالكاليست الإسرائيلي المتخصص بالاقتصاد عن التقرير أن عدد العاطلين عن العمل في صفوف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم آخذ في التزايد، وهو ما اعتبره التقرير المتخصص أمرا مثيرا للقلق.

كذلك قال الموقع إن سوق العمل الإسرائيلي يشهد تباطؤا ملحوظا، حيث انخفض معدل التوظيف إلى أقل من عتبة 60% لأول مرة منذ مارس/آذار الماضي.

ويترافق ذلك مع توقعات وتحليلات بأن مستقبل الوضع الاقتصادي في إسرائيل لن يجد انتعاشا اقتصاديا في المدى القرب المنظور، لا سيما مع احتمالات تجدد الحرب وعدم تأكيد توقفها نهائيا حتى الآن.

مقالات مشابهة

  • لغة ترامب التي يجيدها!
  • «خالد حنفي» 320 مليار دولار ستحققها المنطقة العربية من الذكاء الاصطناعي
  • المركزي الإسرائيلي يوصي بتخصيص 841 مليون دولار لمساعدات الحرب
  • 524 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار «أوكرانيا» نتيجة الحرب الروسية
  • “العمل الإسلامي” يدين العدوان الصهيوني على سوريا وجرائم الحرب والتهجير في الضفة الغربية
  • تقدير دولي بتجاوز تكلفة إعمار أوكرانيا 524 مليار دولار
  • يستغرق 10 سنوات.. إعادة إعمار أوكرانيا يتخطى 520 مليار دولار
  • الحكومة اليمنية: 250 مليار دولار خسائر و80% بطالة بسبب الحرب
  • مسح إسرائيلي: خُمس المستوطنين الفارين من منازلهم بسبب الحرب عاطلون عن العمل
  • أضرار القطاع الصحي في غزة والضفة تتجاوز 7 مليارات دولار منذ بدء العدوان الصهيوني