#سواليف

على الرغم من أن معظم #الاعتصامات أو الإضرابات التي يُنفذها #العاملون أكانوا في #القطاع_العام أو الخاص، لتحسين ظروف عملهم لا تؤتي ثمارها دائما، إلا أنها تظل آخر وسائل الرأي والتعبير للعمال والملاذ الأخير لهم لتحقيق مطالبهم.

وقد كفل الدستور الأردني في المادة (15) #حرية_الرأي، وأن لكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون.

كما كفل الدستور للأردنيين في المادة (16) حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تُخالف أحكام الدستور.

مقالات ذات صلة غزة .. استشهاد طفل كل 5 دقائق 2023/10/31

إلا أن هذه الحرية أصبحت تتلاشى شيئاً فشيئاً من بين أيدي العاملين المُطالبين بحقوقهم المهضومة، وتم انتشال ثمار الاعتصامات والإضرابات من جذورها، لتصبح ممارستها مقيدة.

فتوى قانونية تحظر الإضرابات والاعتصامات بالقطاع العام

في تموز الماضي، أصدر ديوان الرأي والتشريع فتوى قانونية بخصوص استفسار ورد إليه من وزارة الصحة حول تلويح عدد من الكوادر الصحية العاملة في الوزارة بتنفيذ اعتصام أو إضراب عن العمل.

واستندت الفتوى على الفقرة (ج) من المادة (69) من نظام الخدمة المدنية التي تحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية القيام أو الاشتراك في أي مظاهرة أو إضراب أو اعتصام أو التحريض عليها.

وأكدت الفتوى أن دعوة الموظف العام أو مشاركته في الإضراب تستوجب الملاحقة القانونية والتأديبية سندا للمادة (142) من نظام الخدمة المدنية وإمكانية إيقاع أي عقوبة تأديبية بحق الموظف تبدأ من التنبيه والإنذار والحسم من الراتب وحجب الزيادة السنوية من سنة إلى خمس سنوات وتصل العقوبة إلى الاستغناء عن خدمات الموظف وصولا لأشد عقوبة وهي العزل.

وعممت وزارة الصحة حينها مضمون الفتوى على مختلف المديريات والدوائر والمستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها، وطلبت منهم الالتزام بتطبيقها تحت طائلة المساءلة القانونية.

هل الفتوى مخالفة للدستور الأردني؟.. خبراء يُجيبون

النائب صالح العرموطي يرى أن هذه الفتوى أو المادة مخالفة لأحكام المادتين (15) و(17) من الدستور الأردني.

وتنص المادة (17) على أنه للأردنيين الحق فـي مخاطبة السلطات العامة فـيما ينوبهم من أمور شخصية أو فـيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفـية والشروط التي يعينها القانون.

ويقول العرموطي، إن أحكام الدستور مُطلقة على جميع الأردنيين، ويجب أن تنسجم كل القوانين والأنظمة والتعليمات والقرارات مع أحكام الدستور.

ويبين أن أي موظف، أكان منتسب لنقابة أو غير منتسب، لم يأخذ حقوقه العمّالية المنصوصة في التشريعات ذات العلاقة، يحق له التعبير عن رأيه بالصورة التي يراها مناسبة، وأوضح أن حدود القانون يجب أن تنسجم مع أحكام الدستور لا أن تتعارض معه.

ويؤكد العرموطي أن مواد نظام الخدمة المدنية التي تحظر على الموظف تنفيذ أي إجراء احتجاجي تخضع للرقابة القضائية، بمعنى أنه يحق للموظف الطعن فيها لدى المحكمة الإدارية.

أما المحامي معاذ المومني، فيقول إن الدستور الأردني لم ينص صراحة على الحق في الإضراب أو الاعتصام، إلا أن السياق العام في البند الأول من المادة (16) من الدستور التي تُعطي حق الاجتماع للأردنيين ضمن حدود القانون، إضافة إلى الفصل الثاني منه لا يمكن قراءته بمعزل عن باقي الحقوق والحريات وتحديدا المادة (128) من الدستور.

إذ ينص البند الأول من المادة (128) من الدستور على أنه “لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها”.

ويبين المومني أن هناك بعض المعايير الدولية تُتيح فرض بعض القيود على حقوق الإنسان ومن ضمنها الحق في الإضراب أو الاعتصام، وذلك في حالات معينة مثل حالات الطوارئ أو بحسب نوعية وطبيعة القطاع الذي سيُنفذ في الإجراء الاحتجاجي.

ويوضح المومني أن الإضرابات أو الاعتصامات في القطاعات التي تُقدم خدمات للمواطنين يجب أن تكون مدروسة قبل تنفيذها، بحيث لا تُعيق أو توقف تقديم الخدمات للمواطنين.

ولا يُنكر المومني أن هناك تمييزا واقعاً بين موظفي القطاع العام والخاص في الأردن بما يتعلق بالاعتصامات والإضرابات والتلويح بها، إذ أن قانون العمل الأردني يسمح للعمال في القطاع الخاص بتنفيذها وفق شروط معينة، في حين أن نظام الخدمة المدنية يحظر تلك الممارسات.

المعايير الدولية التي تكفل حق التجمع السلمي

تعتبر حرية الرأي والتعبير حجر الزاوية للعديد من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعتبر الحق في التجمع السلمي بالاعتصام والتظاهر والإضراب عن العمل في مقدمة هذه الحقوق.

وتُشكل حرية التجمع السلمي حقاً من حقوق الإنسان الأساسية، إذ قررها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، كما أكد عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث نصت المادة (21) منه على أن “يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تُفرض طبقا للقانون، وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة، أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.

والمقصود في “التجمع السلمي” هو قدرة المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي بعقد الاجتماعات العامة أو المؤتمرات أو المسيرات أو الاعتصامات السلمية، وبغض النظر عن الجهة المنظمة، ليتبادلوا الرأي ويبلوروا مواقفهم تجاه قضية معينة، ويُمارسوا الضغط على السلطة التنفيذية بهدف التعبير عن مواقفهم وتحقيق مطالبهم.

وعلى الرغم من أن حرية التجمع السلمي في المعايير الدولية لم تكن مُطلقة، إلا أن القيود الواردة فيها يجب أن تكون في أضيق الحدود، لضبط ممارسة الأفراد لها وللحيلولة دون استغلالها بشكل مغاير للغاية والأهداف التي أُقرّت من أجلها.

أما بخصوص الإضراب عن العمل، فهو حق مكفول في الشرعة الدولية ومن خلال العديد من المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية، إذ تحدث العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية صراحة في مادته الثامنة عن الحق في الإضراب شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعني.

كما كفلت الاتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولية مثل الاتفاقية (87) و(98) و(135) و(150) و(154) حق العمال في حرية التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية وحظرت على الحكومات التدخل في الأنشطة والقرارات النقابية التي تُقررها هذه النقابات بشكل حر ومن ضمنها قرارات الإضرابات العمالية.

(المرصد العمالي الأردني – مراد كتكت)

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الاعتصامات العاملون القطاع العام حرية الرأي نظام الخدمة المدنیة أحکام الدستور القطاع العام فی الإضراب من الدستور فی القطاع الحق فی على أن إلا أن التی ت

إقرأ أيضاً:

الطالبي العلمي: جلالة الملك يولي أهمية كبيرة للشباب و الدستور يحمي حقوقهم

زنقة 20 ا الرباط

أكد راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، في كلمته خلال اختتام برنامج التكوين الشباب، بمجلس النواب، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله يولي أهمية كبيرة للشباب وقضاياه.

وأضاف في هذا اختتام هذا البرنامج الموجه لفائدة شبان وشابات من الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، ومن هيئات المجتمع المدني، الذي احتضنه مجلس النواب ونظمه بالتعاون مع مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية، خلال الفترة ما بين يونيو 2023 ومارس 2025، أنه ترسيخا لهذه العناية حَرَصَ المغرب على دسترة حقوق الشباب والإقرار دستوريا بدوره ومشاركته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وتيسير اندماجه في الحياة العامة، وولوجه إلى الثقافة والعلم والتكنولوجيا والرياضة والترفيه، كما هو وارد في الفصل 33 من الدستور.

وتابع “بالنظر إلى النتائج الإيجابية لهذا البرنامج، وللحماس الذي أبنتم عنه وأنتم تتابعونه، يتعين الحرص على استثمار نتائجه، والبناء عليه والاجتهاد في ابتكار آليات وبرامج أخرى تجعلنا جميعا نحقق المُتَوخى منه لِجِهَةِ الانفتاح، والحوار، وتَقَاسُم الثقافة البرلمانية والديمقراطية، وكَفَالة ترويجها واستدامتها وترسيخها في مواجهة خطابات التضليل والتسطيح والتشكيك في أداء المؤسسات”.

وأكد الطالبي العلمي أن الهدف يظل هو ربح رهانات الثقة في المؤسسات والمشاركة في الشأن العام، وإعداد المواطن الواعي في اختياراته ورأيه، وتحصين الديموقراطية، وترسيخ الصعود المغربي والتماسك الاجتماعي.

من جهة أخرى، أثني رئيس مجلس النواب على التعاون النموذجي القائم بين المجلس ومؤسسة ويستمنستر للديمقراطية والذي أثمر العديد من النتائج في مجالات التكوين، والتعرف على الممارسات البرلمانية الفضلى، ومشاركة النساء والشباب في العمل السياسي والبرلماني على الخصوص، وصياغة دلائل ووثائق مرجعية في العمل البرلماني، وتيسير تمكين مجلس النواب من تقاسم ممارساتنا البرلمانية مع برلمانات صديقة.

ونوّه بكون البرامج الجاري تنفيذها في إطار التعاون مع المؤسسة، متوجهة إلى القضايا الراهنة والمستقبلية في العمل البرلماني من قبيل الاختلالات المناخية والذكاء الاصطناعي والشباب، وهو ما يعكس الانشغال المشترك للمملكة المغربية والمملكة المتحدة، البلدين الشريكين والصديقين منذ قرون، وحرصهما على تطوير الممارسات الديموقراطية وتجديدها بما يلائم السياقات الوطنية والدولية والإشكالات والتحديات الجديدة التي تواجهها المجموعة الدولية.

وأشار إلى أن تكوين الشباب سياسيا وتثقيفهم ديموقراطيا وتمكينهم من التعرف عن قرب على أشغال ومساطر ومردودية المؤسسة التشريعية، يكتسي أهمية كبرى في سياق وطني يتسم بتوسيع وترسيخ وتثمين الإصلاحات التي تعتز بها بلادنا، والجاري تنفيذها وفق الرؤية الحصيفة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وبرعاية منه، مضيفا “وهو الذي يقود نموذجا ديمقراطيا متفردا ونهضة تنموية شاملة في سياق إقليمي ودولي يعرف الجميع سماته المُتَمَوِّجَة. وليس من الغريب أن يكونَ الشباب في صُلبِ هذه النهضة”.

وزاد قائلا: “بالنظر إلى انتماءات المشاركات والمشاركين فيه والذين يمثلون، مجاليا، جميع جهات المملكة الاثنتي عشر، وسياسيا مختلف الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، وبالنظر إلى النتائج التي حققها، يمكن اعتبار هذا البرنامج نموذجيا، ورائدا، وقابلا للتعميم على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية”.

وأبرز الطالبي العلمي أنه الهدف يظل هو تمكين الشباب واليافعين من التعرف على المؤسسات التمثيلية من الداخل، وتقدير عملها مما من شأنه تعزيز الثقة فيها والتحفيز على المشاركة الواعية والإرادية في الشأن العام بغض النظر عن الانتماء أو التوجه السياسي ما دام المعيار والشرط الأساس هو الانتماء إلى الوطن والوفاء لثوابته ومؤسساته والإيمان بالديموقراطية.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب “لقد مكنكم برنامج التكوين من الاحتكاك والاستئناس في عين المكان، وعلى الأرض، مع العمل البرلماني. وآمل أن يكون قد طور لديكم نوعا من الثقافة البرلمانية، ومناسبة لكم لطرح الأسئلة الحقيقية حول المساطر البرلمانية. وبالتأكيد، فإن أوراق السياسات التي أَعْدَدْتُمُوها وناقشْتُمُوها مع أعضاء من المجلس، تعكس شَغَفَكم بالشأن العام، وبالعمل السياسي، ما دمتم تنتمون إلى شبيبات الأحزاب الوطنية، ولمنظمات المجتمع المدني”.

وتابع “ما من شك في أن ذلك سيحفزكم أكثر على الانخراط في قضايا الشأن العام علما بأن بعضكم يتحمل مسؤوليات تمثيلية محلية. إنكم عمليا تشتغلون وتتطورون وتطورون وعيكم في مَشَاتِل السياسة والديمقراطية أي الشبيبات الحزبية، وفي المنظمات الاجتماعية باعتبارها تجسيدا للتنوع وتعبيرا عن الدينامية المدنية المواطِنة التي تميز عادة المجتمعات الديمقراطية”.

وتابع “ما من شك في أن ذلك سيحفزكم أكثر على الانخراط في قضايا الشأن العام علما بأن بعضكم يتحمل مسؤوليات تمثيلية محلية. إنكم عمليا تشتغلون وتتطورون وتطورون وعيكم في مَشَاتِل السياسة والديمقراطية أي الشبيبات الحزبية، وفي المنظمات الاجتماعية باعتبارها تجسيدا للتنوع وتعبيرا عن الدينامية المدنية المواطِنة التي تميز عادة المجتمعات الديمقراطية”.

وبعد ان أشار إلى المكانة الدستورية والمؤسساتية لكل من الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني، ذكّر الطالبي العلمي بأدوارها الحاسمة في التنمية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وفي الاستقرار، مردفا “وتلك حالة المغرب الذي كان دوما نموذجا تعدديا ومتنوعا، وحيث لعبت الأحزاب، والجمعيات، والصحافة، والرأي العام أدوارَ حاسمة في بناء المؤسسات والدفاع عن قضايا الوطن وفي مقدمتها وحدتُه الترابية، والالتفاف حول مؤسساته، وفي مقدمتها الملكية ذات الشَّرْعِيَاتِ الروحية والتاريخية والديموقراطية”.

مقالات مشابهة

  • ”الغذاء والدواء“ تحظر مؤقتاً استيراد الدواجن والبيض من مقاطعة بولندية
  • ما هي الشروط التي وضعها القانون للصناديق الخاصة؟
  • خلي بالك.. طالق بالثلاثة أزمة قانونية تصيب السيدات بعد عجزهم إثبات الانفصال
  • توجيه حكومي بإطلاق وصرف العلاوات السنوية لموظفي الدولة
  • الحق في الدواء عن المسؤولية الطبية: خطوة متقدمة لصالح المرضى والأطباء
  • حدث وأنت نائم| حريق بـ كنيسة في التجمع.. وطبيب يضرب مسنة بالشرقية
  • وزير الحرس الوطني يقلّد رئيس الجهاز العسكري المكلّف وسام المنظمة الدولية للحماية المدنية بمرتبة “فارس”
  • عشائر جنوب القطاع تنفي مزاعم قناة مصرية دعوتها لـجمعة غضب ضد حماس
  • الطالبي العلمي: جلالة الملك يولي أهمية كبيرة للشباب و الدستور يحمي حقوقهم
  • المعاينة: حريق كنيسة النرجس اندلع في البدروم.. والحماية المدنية حاصرت النيران «صور»