حاكم الشارقة يشهد انطلاق فعاليات ملتقى صعوبات التعلم الثالث في أكاديمية الشارقة للتعليم
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، صباح اليوم "السبت"، انطلاق فعاليات ملتقى صعوبات التعلم في نسخته الثالثة تحت شعار "نتميز باختلافنا"، وينظمه مركز الشارقة لصعوبات التعلم بالشراكة مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص وأكاديمية الشارقة للتعليم.
واستهل الحفل ، الذي أقيم في مقر أكاديمية الشارقة للتعليم ، بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ألقت بعدها الدكتورة هنادي السويدي مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، كلمة ثمنت فيها دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، ورعايته واهتمامه بقضايا الأشخاص ذوي صعوبات التعلم، ومبادرة سموه الكريمة إلى إنشاء مركز مختص لذلك، ودعمه المتواصل الذي شكل الركيزة الأساسية في تمكين المركز من تحقيق مستهدفاته الرامية إلى مناصرة واحتواء وتمكين الأشخاص ذوي صعوبات التعلم.
وسردت الدكتورة هنادي السويدي قصتها مع ابنها الذي عانى من صعوبات في التعلم خلال فترة دراسته، والتحديات التي واجهته في المدرسة والأساليب التي اتبعتها كولية أمر لطفل يعاني من صعوبات في الكتابة وفرط الحركة، مشيرة إلى أنه أكمل دراسته حتى تخرج لاحقاً من الكلية العسكرية برتبة ضابط، الأمر الذي جعلها تعيش حياة ذوي صعوبة التعلم وأُسرهم.
وأوضحت مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم أن تنظيم هذا الملتقى يعكس حرص المركز على بذل أقصى الجهود لدعم هذه الفئة، عبر العمل على تعزيز تبني أفضل الاستراتيجيات والممارسات العالمية المعتمدة في دعم وتمكين فئة ذوي صعوبات التعلم ، وإطلاق المبادرات والبرامج الهادفة إلى تنمية الوعي المجتمعي المؤسسي بهذا المجال، وتوفير الأنظمة الحديثة والوسائل المبتكرة لدعم ذوي صعوبات التعلم وأسرهم.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور مادة فيلمية عن مركز الشارقة لصعوبات التعلم وأبرز الإنجازات التي حققها إلى جانب استعراض البرامج والأنشطة المبتكرة التي يقدمها واحصائيات للخدمات والتدريب للمهتمين والمختصين بالأشخاص ذوي صعوبات التعلم، ومساندة المؤسسات التعليمية، وتدريب الكوادر العاملة في مجال التعليم، والتوعية بصعوبات التعلم، وتمكين المتميزين من الأشخاص ذوي صعوبات التعلم من الوصول إلى أقصى درجات النجاح، فيما قدم طالبان منتسبان للمركز عرضاً لتجربتهما مع مركز الشارقة لصعوبات التعلم، إضافة إلى دور البرامج والفعاليات التي يقدمها في المساهمة في تطوير مهاراتهم وقدراتهم المعرفية.
وألقت الدكتورة آمال أحمد الساير مؤسس ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم، كلمة وجهت خلالها الشكر لكل القائمين على هذا الملتقى والدعوة للحضور ونقل التجربة التي خاضتها مع ابنها "حمد" الذي عانى من تشتت الانتباه وفرط الحركة وصعوبة في الكتابة، وتعرض للرفض والطرد من عدة مدارس لعدم توفر مختصين يتبنون تلك الحالة، حتى إشهار الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم في عام 2007.
وأوضحت الدكتورة آمال الساير بأن هناك تجانسا كبيرا بين الجمعية الكويتية ومركز الشارقة لصعوبات التعلم في العمل والتخصصات، وتشجيع ولي الأمر بضرورة تخطي الوصمة المجتمعية والاقتراب من تلك المراكز لطلب المساعدة والمحافظة على الأبناء وتمكينهم، مؤكدةً إيمانها بأهمية الاختلاف وفوائده أكثر من التشابه، متناولةً أبرز الأرقام والإحصائيات العالمية التي تسجل وجود ما بين 10 إلى 20 في المائة من حالات لصعوبة التعلم في كل تجمع دراسي، وأغلبهم لم يحظوا بفرصة التشخيص والعلاج.
أخبار ذات صلةوأكدت رئيسة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم أن الجمعية تنتهج أسلوب العمل المؤسسي حيث وضعت خططا خمسية تتم متابعتها والعمل على تطورها وتقييمها بشكل دوري أسوة بمركز الشارقة لصعوبات التعلم، بالإضافة إلى التركيز على المحاور الأربع الرئيسة وهي التوعية والدعم والتدريب والتطوير للمنظمة والميدان التعليمي، مشيرةً إلى استمرار بعض التحديات وأبرزها نقص الكوادر المؤهلة على التعامل مع حالات صعوبات التعلم، الأمر الذي يؤدي إلى رفض الطلبة في المدارس ودخولهم في دوامة الفشل الدراسي والرفض المجتمعي وصولاً إلى الانحراف والتسرب من المدارس والإدمان بجميع أنواعه وتفكك الأسرة بسبب الإرهاق النفسي.
وفي ختام كلمتها ناشدت الدكتورة آمال الساير الحكومات والمنظمات بضرورة تبني توصيات المؤتمرات الخاصة بصعوبات التعلم وإيصالها لأصحاب القرار لخدمة المتأثرين، بالإضافة إلى فتح التخصصات والبرامج الأكاديمية في الجامعات المختلفة لتقديم جيل من المعلمين القادرين على تقديم الدعم التربوي والتعامل مع تلك الحالات، متمنيةً تطبيق تجربة الشارقة في تنظيم برامج ودورات تدريبية للمعلمين، ومشيدةً بما شاهدته من دعم كبير من صاحب السمو حاكم الشارقة وتبنيه ملف تطوير صعوبات التعلم.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الشركاء والداعمين لملتقى صعوبات التعلم الثالث، ملتقطاً الصور التذكارية مع أعضاء ومنتسبي مركز الشارقة لصعوبات التعلم، متمنياً لهم التوفيق في تحقيق التطلعات والأهداف التي يرمي لها المركز.
وعلى هامش الملتقى عرج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على منصة مركز الشارقة لصعوبات التعلم، واستمع سموه إلى شرح حول بعض التجارب التي تحاكي واقع ذوي صعوبات التعلم بالإضافة إلى عرض لكتيب المهارات الذي يهدف إلى تنمية مهارة التركيز والمهارات الإدراكية.
ويسلط ملتقى صعوبات التعلم الثالث الضوء هذا العام على النشاط الزائد وتشتت الانتباه من خلال عرض أبرز التجارب والخبرات والأبحاث العلمية في هذا المجال، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسة هي المحور التربوي والنفسي والاجتماعي، موزعة على تسع جلسات حوارية يناقش فيها عدداً من نخبة المتحدثين والمختصين على مستوى دولة الإمارات والوطن العربي.
كما يهدف الملتقى إلى التركيز على أفضل ممارسات التشخيص والتقييم لطلبة ذوي صعوبات التعلم، وتفعيل دور الإرشاد النفسي وتسليط الضوء على دور المدرسة في دعمهم، وتفعيل برامج الدعم الأسري لهم، والتركيز على الاتجاهات الحديثة في البرامج المقدمة لهذه الفئة.
شهد انطلاق الملتقى بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتورة محدثة الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وسالم علي المهيري رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، وعلي الحوسني مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وعدد من المتحدثين والمختصين في مجال صعوبة التعلم.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سلطان القاسمي الشارقة صاحب السمو حاکم الشارقة الجمعیة الکویتیة الشارقة للتعلیم التعلم فی
إقرأ أيضاً:
انطلاق ملتقى الأمن والسلامة والمرافق 2025 بمحافظة جدة
المناطق_واس
برعاية صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدة، دشن وكيل وزارة التعليم للموارد البشرية عبدالسلام بن عبدالله الربدي، اليوم، ملتقى الأمن والسلامة والمرافق 2025، الذي تنظمه الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة تحت شعار “معًا لمدارس آمنة وجاذبة”، ويستمر يومين في مقر مدارس ناسا العالمية، بحضور المدير العام للتعليم بمحافظة جدة منال اللهيبي، والمدير العام للإدارة العامة للأمن والسلامة والمرافق بوزارة التعليم بدر الحارثي، إلى جانب قيادات تعليمية، وممثلي 16 إدارة تعليمية، وعدد من الجهات الحكومية، والهيئات، والجمعيات الأهلية المتخصصة في الأمن والسلامة المدنية والإنقاذ.
وتضمّن حفل التدشين جولة على المعرض المصاحب، الذي اشتمل على 24 ركنًا داخليًا توعويًا يهدف إلى رفع وعي الطلاب والطالبات والمجتمع التعليمي بوسائل السلامة والحفاظ على البيئة المدرسية، إلى جانب معرض خارجي استُعرضت فيه آليات الدفاع المدني، ومنصات للمركز الوطني للأرصاد، ونموذج آمن لحافلة مدرسية, وتضمن الحفل تدشين مدارس ناسا العالمية، الجهة المستضيفة للملتقى.
أخبار قد تهمك “مطارات جدة” .. خدمة أكثر من 5.3 مليون مسافر عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي خلال موسم ذروة العمرة لعام 1446هـ 8 أبريل 2025 - 4:54 مساءً مكافحة المخدرات تقبض على 3 مخالفين لنظام أمن الحدود و3 مقيمين بمحافظة جدة لترويجهم 6 كيلوجرامات من مادة الحشيش المخدر 5 أبريل 2025 - 2:10 مساءًوأكد الربدي أن الملتقى يكتسب أهمية بالغة نظرًا لموضوعه المحوري، الذي يسلط الضوء على إحدى الركائز الأساسية في المنظومة التعليمية، وهي “الأمن والسلامة”، بوصفها معيارًا عالميًا لقياس جودة المؤسسات التعليمية, مشيرًا إلى أن تسارع التغيرات يستدعي إعطاء هذا الموضوع أولوية كبرى، كونه من أهداف التنمية المستدامة، ومن التوجهات الرائدة في التعليم، التي أولتها رؤية المملكة 2030 أهمية بالغة ضمن هدفها الإستراتيجي في “تحسين جودة الحياة” و”بناء مجتمع حيوي”، لضمان بيئة تعليمية آمنة، تحتضن أبناءنا وبناتنا، وتوفر لهم أجواءً محفزة للتعلم والنمو والإبداع.
من جانبها رحبت اللهيبي بالحضور والمشاركين في هذا الحدث الاستثنائي، الذي يجسد تكاملًا فريدًا بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، لتعميق الوعي بأساسيات السلامة المدرسية وتوفير بيئات تعلم آمنة وجاذبة.
بدوره أشار الحارثي إلى أهمية التكامل بين السلامة والمرافق في بناء بيئة تعليمية محفزة وآمنة، مؤكدًا أن الأمن والسلامة لم يعد خيارًا، بل ضرورة عالمية ترتبط بجودة التعليم واستدامته, مبينًا أن الوزارة حريصة على تطوير الأنظمة والبُنى التحتية وتعزيز الوعي الوقائي، مشيدًا بالملتقى بوصفه منصة نوعية لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات التي تضمن سلامة منسوبي ومنسوبات التعليم وطلاب وطالبات المدارس.
وشملت فقرات حفل الافتتاح حوارًا بين طالب وطالبة بعنوان “مدارسنا آمنة”، وعرضًا مرئيًا عن الأمن والسلامة، وفيديو تدشين المدارس، بالإضافة إلى أوبريت مسرحي قدّمه عدد من طلاب وطالبات مدارس جدة وفقرة تكريم الرعاة.
وشهد اليوم الأول من الملتقى تقديم خمس أوراق عمل وجلسات حوارية متعددة تناولت موضوعات تتعلق بمهام ومسؤوليات الأمن والسلامة ضمن الهيكل التنظيمي، وآلية رفع البلاغات عبر نظام الدعم الموحد، واستعراض الأدلة التشغيلية والتنظيمية الخاصة بسلامة المباني والنقل المدرسي، ومتطلبات البيئة التعليمية الملائمة لذوي الإعاقة, وتناولت أوراق العمل العلاقة بين الطقس والتعليم، والتشريعات والسياسات الداعمة لأمن وسلامة ذوي الإعاقة في المدارس.
وناقشت الجلسات الحوارية مبادئ الإسعافات الأولية، ونظام السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى إجراءات رفع الاحتياج وعمليات الرجيع والعهد العينية.
ويُعد الملتقى منصة حوارية تجمع بين الخبراء والمتخصصين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، إلى جانب خبراء التعليم ومسؤولي الأمن والسلامة، بهدف تبادل المعرفة، واستعراض التجارب الرائدة، والخروج بحلول مبتكرة قابلة للتطبيق في الميدان التعليمي, ويسعى الملتقى إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الأمن والسلامة في المدارس، من خلال نشر المعايير والأنظمة الحديثة، والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية في إدارة الأزمات والحد من المخاطر، مع التركيز على تطوير مهارات الكوادر التعليمية عبر ورش تدريبية متخصصة في مجالات الإسعافات الأولية، والسلامة المهنية، وإدارة المخاطر الرقمية والمادية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 نحو بيئة تعليمية آمنة ومستدامة.