اتفاقية بين كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والموارد البشرية لحكومة دبي لدراسة آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي في الامارة
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
دبي في 25 أكتوبر / وام / وقعت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع بحثي لـ “تعزيز تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي في حكومة دبي"، وتطوير قدرات حكومة دبي في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي واستخدام تطبيقاتها لمستقبل العمل الحكومي.
وقع الاتفاقية سعادة عبدالله بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وسعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بحضور عدد من المسؤولين.
وقال الفلاسي إن دائرة الموارد البشرية في دبي تسعى من خلال الاتفاقية للاستفادة من الخبرات المتوافرة لدى كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في إدارة بحوث السياسات لإجراء هذا المشروع البحثي الرائد، وتقييم الوضع الحالي للذكاء الاصطناعي التوليدي في حكومة دبي وكيفية الاستفادة من تطبيقاته في الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع العام، مشيرًا إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنها تحسين إنتاجية وكفاءة المؤسسات الحكومية بشكل جذري، مع تحفيز الابتكار والإبداع في المؤسسات إن تمت إدارتها بشكل مسؤول وأخلاقي.
وأكد أن المشروع البحثي الجديد يسعى إلى تقييم تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة الجهات والمؤسسات والأفراد في دبي، وهو ما يأتي تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز الجهود الهادفة إلى تبني التكنولوجيا المستقبلية في العمل الحكومي والاستفادة من القدرات الإيجابية للتكنولوجيا".
ومن جانبه، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "تحرص الكلية على دعم الجهات الحكومية من خلال منحها الخبرة والمعرفة والبيانات التي تعزز قدراتها في الارتقاء بإداراتها وكوادرها ومنظومة عملها ككل، مؤكدًا أن الاتفاقية المبرمة مع دائرة الموارد البشرية سيكون لها دور كبير في تقييم مدى استفادة الجهات الحكومية من الذكاء الاصطناعي التوليدي واستثماره في منظومة عملها، خاصة أن قيادة حكومة دولة الإمارات تركز على تعزيز ريادة الدولة في مجالات التكنولوجيا وحلول الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير الخطط الاستباقية ومواكبة أحدث المستجدات الرقمية والمتغيرات العالمية".
وأضاف أن المشروع سيركز على إنتاج منتجات معرفية متعددة تدعم اتخاذ القرار وتنفيذ الأنشطة التنموية وبناء الكفاءات في الحكومة، والمساهمة في الرفاهية المجتمعية، ودعم صنع السياسات وتنظيم المنتديات والفعاليات، وتقديم الإرشادات بشأن التوجيهات التنظيمية، وإجراء التدريب وتعزيز مبادرات التعليم وبناء القدرات.
يذكر أن الكلية قد أطلقت مبادرة متكاملة لدراسة الوضع القائم وتحديد آثار واحتياجات الحكومة في دبي للاستفادة بشكل مسؤول وأخلاقي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، والتي يمكنها توفير الكثير من الوقت لموظفي الحكومة وتقليل عدد الساعات التي يقضونها في أداء الكثير من المهام الروتينية والقيام بالأعمال الأساسية لدعم إنتاج العمل الإبداعي. وتتضمن هذه المبادرة سلسة من الدورات التدريبية المتخصصة في إدارة وحوكمة الذكاء الاصطناعي، شملت حتى الآن أكثر من 20 جهة، إضافة لعقد مجلس سياسات شمل أكثر من 13 جهة حكومية في دبي حول تطبيق سياسات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإطلاق دراسات معمقة حول تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الرقمي في دبي، إضافة لوضع مبادئ أساسية للتطبيق الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في البحث والتعليم.
رضا عبدالنور/ سالمة الشامسيالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: محمد بن راشد للإدارة الحکومیة الذکاء الاصطناعی التولیدی الاصطناعی التولیدی فی الموارد البشریة الجهات الحکومیة حکومة دبی فی دبی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.
Dr.m@u-steps.com