انخفاض صادرات النفط العراقية لأمريكا.. هل تتجه بغداد لفك ارتباطها بواشنطن؟

المستقلة/- في خطوة قد تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية معقدة، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم الأحد، عن تراجع كبير في صادرات النفط العراقية إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وفقاً للبيانات، انخفضت صادرات العراق إلى 70 ألف برميل يومياً، بعد أن كانت 241 ألف برميل يومياً في الأسبوع الذي سبقه، مما يشير إلى انخفاض قدره 171 ألف برميل يوميًا.

تراجع العراق.. خطوة محسوبة أم ضغوط خارجية؟

هذا التراجع الكبير في الصادرات العراقية يثير تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض، خاصة في ظل تقلبات سوق النفط العالمية والعلاقات الاقتصادية المعقدة بين بغداد وواشنطن. هل يشير هذا الانخفاض إلى توجه العراق نحو تنويع أسواقه بعيدًا عن الولايات المتحدة؟ أم أنه نتيجة لضغوط خارجية من قوى إقليمية تريد تقليص النفوذ الأمريكي في العراق؟

هيمنة كندية وانخفاض سعودي

أظهرت البيانات أن كندا لا تزال المصدر الأكبر للنفط إلى الولايات المتحدة بمعدل 3.537 مليون برميل يوميًا، تليها المكسيك والسعودية. لكن انخفاض حصة العراق بهذا الشكل يفتح الباب أمام منافسين آخرين لتعزيز مواقعهم في السوق الأمريكية، خاصة مع زيادة الواردات من كولومبيا والبرازيل.

رسائل سياسية في سوق النفط

يشير بعض المحللين إلى أن هذه التغيرات قد لا تكون عفوية، بل قد تحمل في طياتها رسائل سياسية تعكس توترات في العلاقات بين بغداد وواشنطن. يأتي هذا التراجع في وقت حساس، حيث تشهد الساحة الدولية اضطرابات سياسية واقتصادية، ما قد يدفع العراق إلى إعادة ترتيب أولوياته في تجارة النفط، خصوصًا مع صعود لاعبين دوليين آخرين مثل الصين والهند في استيراد الخام العراقي.

هل نشهد تحولات جذرية في السياسة النفطية العراقية؟

قد يكون هذا الانخفاض مقدمة لتغييرات استراتيجية في سياسة العراق النفطية، عبر تعزيز علاقاته مع دول الشرق وتخفيف اعتماده على السوق الأمريكية. السؤال الأهم: هل نحن أمام تحول تدريجي قد يشير إلى تراجع التأثير الأمريكي في العراق لصالح تحالفات جديدة؟

زر الذهاب إلى الأعلى
Betzoid Showcases: New $300 No Deposit Bonus Casinos in Australia