رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق
رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق / أرشيفية

يعتزم مجلس جامعة كولومبيا الأميركية، الجمعة، التصويت على قرار لـ"توبيخ" رئيسة الجامعة، نعمت شفيق، بدلا من "حجب الثقة"، وذلك للتعبير عن الاستياء من قراراتها بعد استدعاء الشرطة لاعتقال الطلاب المحتجين الأسبوع الماضي، حسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأعرب أعضاء مجلس الجامعة عن قلقهم من أن يؤدي التصويت بـ"حجب الثقة" إلى إقالة شفيق في وقت الأزمة، وفق الصحيفة.

كما يخشى بعض الأعضاء من أن يُنظر إلى مثل هذا التصويت على أنه "استسلام للمشرعين الجمهوريين الذين دعوا إلى استقالتها"، وفقا لما قال العديد من أعضاء المجلس للصحيفة، وطلب بعضهم عدم الكشف عن هويته، نظرا لكون المناقشات جرت في اجتماع خاص، الأربعاء.

وأثارت شفيق، الجدل منذ أيام بعد أن طلبت تدخّل الشرطة لتفريق جموع المحتجين المؤيدين للفلسطينيين داخل حرم الجامعة، مما أدى إلى توقيف أكثر من 100 طالب.

ودافعت شفيق في شهادة أدلتها الأسبوع الماضي أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي عن رد الجامعة على معاداة السامية المزعومة، قائلة: "تم استغلال هذا التوتر وتضخيمه من أفراد لا ينتمون إلى جامعة كولومبيا، أتوا إلى الحرم الجامعي لتحقيق قائمة أولوياتهم.. نريد إعادة الأمور لنصابها".

وطالب الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى عضو ديمقراطي واحد على الأقل في مجلس الشيوخ، باستقالة شفيق في رسائل وبيانات، الإثنين.

"الجامعة لا تريد إرساء سابقة"

وأبدت عضوة مجلس جامعة كولومبيا، كارول غاربر، تشككها في إمكانية التصويت بـ"حجب الثقة" في ظل وجود الكثير من الضغوط السياسية لإزاحة شفيق.

وقالت جاربر، وهي أستاذة بالعلوم السلوكية، لـ"نيويورك تايمز": "إن الجامعة لا تريد إرساء سابقة. ولا ينبغي لنا أن نتعرض للتخويف من قبل شخص ما في الكونغرس".

وحسب الصحيفة، جاء الابتعاد عن قرار "حجب الثقة"، في أعقاب عرض الذي قدمته شفيق في اجتماع مجلس الجامعة، الأربعاء، وهو هيئة جامعية رسمية تضم أكثر من 100 من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين والموظفين.

ولم تستجب الجامعة لطلب التعليق على الصحيفة.

جانب من الاحتجاجات التي شهدها حرم الجامعة
بعد اعتقال متظاهرين داعمين للفلسطينيين.. شكوى اتحادية ضد جامعة كولومبيا الأميركية
قالت منظمة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، يوم الخميس، إنها قدمت شكوى اتحادية متعلقة بالحقوق المدنية ضد جامعة كولومبيا عقب اعتقال عشرات المحتجين المناهضين للحرب في غزة الأسبوع الماضي بعد أن استدعت الجامعة الشرطة لفض مخيم المتظاهرين.

وحسب "نيويورك تايمز"، دافعت شفيق خلال اجتماع مجلس الجامعة، عن قرارها باستدعاء الشرطة، حيث أشارت إلى المخاوف بشأن المخاطر الناجمة عن "معدات الطهي المؤقتة، والصرف الصحي" في خيام المحتجين.

ووفق الصحيفة، فإن شفيق تجاهلت رغبات اللجنة التنفيذية بمجلس الجامعة المكونة من 13 عضوا، باستدعاء الشرطة، كون اللجنة رفضت بالإجماع الفكرة خلال الاجتماع الطارئ، والذي كان محاولة "لنزع فتيل التوترات" قبل التصويت على قرار بشأن رئيسة الجامعة.

وأعاد أعضاء مجلس جامعة كولومبيا صياغة القرار، الخميس، ليتم التصويت عليه، الجمعة، حيث سيتم الإعراب عن عدم الموافقة على تصرفات شفيق، ولن يصل القرار إلى حد "اللوم الكامل"، وفق الصحيفة.

الولايات المتحدة استهدفت الحوثيين بضربات مؤخرا - رويترز
الولايات المتحدة استهدفت الحوثيين بضربات مؤخرا - رويترز

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن الهجمات على الحوثيين ستستمر حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة.

وأضاف ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال "الخيار أمام الحوثيين واضح: توقفوا عن إطلاق النار على السفن الأميركية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإننا في البداية فقط، والألم الحقيقي لم يأت بعد.. سواء للحوثيين أو رعاتهم في إيران".

وأكد ترامب أنه تم القضاء على القضاء على العديد من مسلحي الحوثيين وقادتهم.

وأضاف: "نضربهم ليلًا ونهارًا، بضراوة متزايدة. قدراتهم التي تهدد الملاحة والمنطقة تُدمر بسرعة. ستستمر هجماتنا حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة".

وشنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية استهدفت صنعاء وامتدت لمناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن بعد أن أعلنت الجماعة، في مارس، أنها ستستأنف هجماتها في البحر الأحمر إذا لم ترفع إسرائيل الحظر على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

وفي منشور الأسبوع الماضي، على إكس، أكدت السفارة الأميركية في اليمن أن الولايات المتحدة تقف بقوة إلى جانب الشعب اليمني في تطلعاته نحو السلام والازدهار.

وأكدت أن الحملة الحالية تقتصر على استهداف الحوثيين وقدراتهم العسكرية فقط، وليس المدنيين الواقعين في مناطق سيطرة حكمهم الاستبدادي.