بدا الموقف اللبناني ثابتاً لجهة الإلتزام بالقرارات الدولية، وبدور قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) وهو ما شدد عليه رئيس الحكومة خلال جولته في الجنوب امس بمشاركة قائد الجيش العماد جوزاف عون، والتي شملت تفقد مقر قيادة اليونيفيل في الناقورة، ومنطقة القطاع الغربي، للاطلاع على الاوضاع أو مهام الجيش بالتنسيق مع اليونيفيل.


حكومياً دعا الرئيس ميقاتي الوزراء الى لقاء تشاوري عند الرابعة من بعد ظهر اليوم، للاطلاع على نتائج زيارة وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب الى سوريا، وبحث التطورات الراهنة.


وكتبت"نداء الوطن": جاءت أمس زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يرافقه قائد الجيش العماد جوزاف عون الى القطاع الغربي بهدف إعلان موقف واضح بالتزام القرار الدولي الرقم 1701، الذي أنهى حرب عام 2006 التي ألحقت بلبنان دماراً هائلاً وخسائر فادحة بشرية ومادية. وهذا القرار هو الملاذ اليوم لتجنيب لبنان أضراراً «تبلغ 10 أضعاف» الحرب السابقة، بحسب تحذيرات أميركية للمسؤولين اللبنانيين.
وفقاً لمعلومات «نداء الوطن» فإنّ رئيس الحكومة وقائد الجيش خلال زيارتهما مقر قيادة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل» في الناقورة، أبلغا قائدها العام الجنرال أرولدو لازارو ساينز الآتي: التزام لبنان القرار 1701، والتأكيد على دور «اليونيفيل» بالتنسيق مع الجيش، ورفض مطلق لاستباحة فصائل فلسطينية جنوب الليطاني، والتزام الحكومة عبر الأجهزة العسكرية والأمنية ملاحقة أي خرق وتحديداً من قبل الفصائل في ما خص إطلاق الصواريخ، والتطمين الى عدم تعرّض «اليونيفيل» لأي اعتداء، واتخاذ اجراءات إضافية في محيط المخيمات، وتحديداً مخيم الرشيدية في منطقة صور لمنع نقل صواريخ الى المنطقة المحيطة، وتحديداً سهل القليلة، حيث تنصب منصات إطلاق الصواريخ نحو اسرائيل».
وأفادت أوساط مرجع سياسي «نداء الوطن» أنّ الموقف الأميركي «صار واضحاً وشديد الحرص على تحييد لبنان وابقائه في منأى عن الحرب الحاصلة». ودعت واشنطن في اتصالاتها بالمعنيين في لبنان على أعلى المستويات الى «وجوب ان تمارس كل الضغوط السياسية لمنع «حزب الله» من فتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها. وإذا فتحت فسنشهد تكراراً لحرب عام 2006، ولكن هذه المرة عشرة أضعاف»، على حد تعبير هذه الأوساط. وشددت على «بذل كل الجهود لئلا تتمدد حرب غزة، فتبقى الأمور تحت السيطرة في لبنان».


وكتبت" النهار": بدا لافتا ان الخشية من انهيار المعادلة الدولية المتجسدة في "رعاية" القرار 1701 للوضع في الجنوب منذ عام 2006 قد بدأت تتسع باطراد وتفرض "ارتفاع" صوت لبنان الرسمي حيال هذا الخطر الذي لم يعد مجرد احتمال بل ان التطورات الحربية الجارية تنذر فعلا بان تتحول "اليونيفيل" الأداة التنفيذية الأممية للقرار الدولي شاهد زور عاجزا عن أي تأثير فعال. وهو امر تجري اثارته بقلق شديد في كل المراجعات التي يتلقاها الرسميون والمسؤولون من السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية في لبنان كما في المداولات التي تحصل مع المسؤولين الدوليين. وبازاء ذلك يفهم اندفاع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب في الأيام الأخيرة الى التشديد على لازمة التمسك والالتزام بالقرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1701 ، اذ تلفت أوساط معنية الى ان خطر انهيار هذا القرار ومفاعيله، في ظل الانتهاكات الجارية له يوميا منذ أسبوعين، ستجعل لبنان في مهب إعصار من الاخطار ناهيك عن خطر انفجار الحرب في حال عدم استدراك انفجارها.

وكتبت" الاخبار": تراجعت الحركة الدبلوماسية تجاه المسؤولين اللبنانيين بعدما شهدت الأيام الأولى لـ«طوفان الأقصى» استنفاراً لعدد كبير من السفراء بهدف التهويل على لبنان أو طلب التدخل لدى حزب الله لعدم الانخراط في المعركة. وعزت تجميد هؤلاء تحرّكهم إلى عدم حصولهم على أي إجابات شافية، على عكس السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي «لا تزال تواصل لقاءاتها للتأكيد على ضرورة أن تبقى العمليات في الجنوب ضمن ضوابط». وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن شيا التي زارت رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون قبل أيام نصحته بعدم اتخاذ موقف اإى جانب حزب الله كما حصل في حرب تموز عام 2006، وطلبت منه التدخل لحثّ الحزب على عدم التورط، «لكنها لم تحصل على جواب شافٍ». كذلك نُقل عن شيا استياؤها من مواقف جهات سياسية أعلنت وقوفها إلى جانب المقاومة في حال شنّت إسرائيل حرباً على لبنان وأعطت توجيهات خفّفت التشنّج الطائفي كما هي حال النائب السابق وليد جنبلاط.

وافادت أوساط سياسية لـ «اللواء» أن المعارضة انطلقت في تحرك لا يختلف عما طرحته في مجلس النواب من خلال رفض جر لبنان إلى الحرب وتوقعت أن تتصاعد وتيرة هذه  المطالبة في الأيام المقبلة كما أن ينضم إلى افرقاء المعارضة  افرقاء آخرون يخشون من سيناريو أسوأ من حرب تموز العام ٢٠٠٦ .
وأوضحت هذه الأوساط أن الحديث عن  مهلة نهاية الأسبوع الحالي لمعرفة كيفية تطور الأمور على جبهة الجنوب بالتحديد ليس دقيقا لاسيما أن هذه المسألة مرتبطة بما يستجد على جبهة الجنوب .

وكتبت" الديار": تراجعت حدّة اللهجة الاميركية عبر وسطاء، للطلب بعدم دخول لبنان في الحرب وإشعال الجبهة الشمالية من قبل المقاومة، مع تذكير اميركي للاسرائيليين منذ ايام قليلة بعدم إجتياح غزة، لانّ المعركة ستكلفهم كثيراً، واعلان وزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن خلال اجتماع مجلس الأمن، «بأنّ الولايات المتحدة لا تسعى الى نزاع مع إيران، ولا نريد لهذه الحرب أن تتسع، ولكن إذا هاجمت إيران أو وكلاؤها القوات الأميركية في أي مكان، فسندافع عن مواطنينا». الامر الذي رأت فيه مصادر سياسية متابعة لمجريات الاحداث تغييراً نوعاً ما في الموقف الاميركي، مع ضرورة وضع حد لكل تلك الجرائم الوحشية، التي لم ترحم المستشفيات والكنائس في غزة ، على الرغم من إعلان وزارة الصحة في القطاع، الإنهيار التام لكل المستشفيات.

الجولة
وكان الرئيس ميقاتي قام بجولته الجنوبية المفاجئة التي شملت القيادة العسكرية للجيش في المنطقة كما قيادة "اليونيفيل" امس معلنا "ان الجيش هو ركن البنيان الوطني واليه تشخص العيون اليوم في الداخل والخارج" وأشار الى "اننا اتينا الى جنوبنا الحبيب، الذي يدفع اليوم، كما دفع دوماً، ضريبة دفاعه عن كامل اراضي الوطن بوجه كيانٍ غاصب لا يعرف الرحمة، لنؤكد احترام لبنان، هذا البلد المحب للسلام، لكافة قرارات الشرعيّة الدوليّة، والإلتزام بتطبيق قرار مجلس الأمن الدّولي الرقم 1701". وشدد على"أن منطق القوة في وجه الحق المتبع اليوم لا يستقيم كل الاوقات، والمطلوب العودة الى منطق قوة الحق وفق ميثاق الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان". وكان رئيس الحكومة تفقد بمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون، منطقة القطاع الغربي في جنوب لبنان للاطلاع على الاوضاع هناك والمهام التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع قوات "اليونيفيل".

بدوره، أكد قائد الجيش "أن الدفاع عن لبنان هو واجب طبيعي ومشروع للجيش في مواجهة الأخطار التي تهدده وعلى رأسها العدو الإسرائيلي، وأن المؤسسة العسكرية تتابع تطورات الأوضاع وتحافظ على الجهوزية عند الحدود الجنوبية، بالتزامن مع تنفيذ مختلف المهمات في الداخل"، مشيرًا "الى الإرادة الصلبة لدى العسكريين وإيمانهم بقدسية المهمة من دون تردد"، ومثمنًا "دعم الرئيس ميقاتي للجيش ووقوفه إلى جانبه". ولفت إلى "ضرورة استمرار التنسيق الوثيق بين الجيش واليونيفيل ضمن إطار القرار الدولي 1701".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: قائد الجیش فی الجنوب فی لبنان عام 2006

إقرأ أيضاً:

يونيفيل: بلدة الخيام الوحيدة التي أخلتها إسرائيل وانتشر فيها الجيش اللبناني

ذكرت وكالة نيويورك تايمز عن رئيس بعثة يونيفيل، أنهم قلقون من استمرار إطلاق النار والهدم من القوات الإسرائيلية حول الناقورة، وفقا لما ذكرته فضائية “القاهرة الإخبارية” في نبأ عاجل.

 

إسرائيل ولبنان واليونيفيل والولايات المتحدة وفرنسا يعقدون أول اجتماع للجنة مراقبة وقف إطلاق النار الإمارات تدين حرق إسرائيل مستشفى كمال عدون في غزة


وتابع نيويورك تايمز عن رئيس بعثة يونيفيل، أن  بلدة الخيام هي الوحيدة التي أخلتها إسرائيل وانتشر فيها الجيش اللبناني.

 

قصفت مقاتلات إسرائيلية، اليوم ، ان 7 نقاط عبور على طول الحدود السورية اللبنانية بهدف قطع تدفق الأسلحة إلى حزب الله في جنوب لبنان.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية صادرت أيضا شاحنة مزودة بقاذفة صواريخ تحتوي على 40 فوهة إطلاق في جنوب لبنان ضمن مصادرات من مناطق مختلفة شملت متفجرات وقاذفات قنابل صاروخية وبنادق كلاشنيكوف.

 

وأفاد قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار في بيان، بأن "حزب الله يحاول تهريب الأسلحة إلى لبنان لاختبار قدرة إسرائيل على وقفه"، مضيفا أنه "لا يمكن التسامح في هذا".

 

وبموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر، من المفترض أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان على مراحل في حين يتم تفكيك المرافق العسكرية غير المصرح بها لحزب الله جنوبي نهر الليطاني، لكن الجانبين يتبادلان الاتهامات بانتهاك الاتفاق الذي استهدف إنهاء القتال الذي استمر لأكثر من عام في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023.

 

ودعت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان يوم الخميس القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب مستندة إلى ما وصفته بانتهاكات متكررة للاتفاق.

 

وتقول إسرائيل التي دمرت أجزاء كبيرة من مخزونات صواريخ حزب الله في أسابيع من العمليات في جنوب لبنان، إنها لن تسمح بتهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر سوريا.

 

أول استعراض عسكري في دمشق بعد سقوط الأسد

 

شهدت ساحات رئيسية مختلفة وسط دمشق، أول مسيرة عسكرية لمقاتلي إدارة العلميات العسكرية، منذ سقوط نظام بشار الأسد.

 

وأظهرت فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشار المقاتلين في الشوارع بشكل منظم، وترديد هتافات.

منظومة "ثاد" الأمريكية تعترض لأول مرة صاروخا باليستيا أطلق من اليمن


قالت وسائل إعلام عبرية، اليوم ، إن منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "ثاد" والمنصوبة جنوبي إسرائيل، أسقطت ولأول مرة صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون صوب البلاد.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن عملية الاعتراض تمت يوم الخميس 26 ديسمبر.

وأشارت إلى أنه تم إسقاط الصاروخ الباليستي قبل اختراق حدود إسرائيل.

يذكر أن هذه المنظومة نصبت في إسرائيل ضمن الاستعدادات للتصدي لأي هجوم إيراني محتمل.

ووثق جندي أمريكي عملية الاعتراض الليلة الماضية، وفي التسجيل حيث سُمع يقول: "لقد كنت أنتظر هذه اللحظة منذ 18 عاما".

مقالات مشابهة

  • بيانٌ من الجيش عن توغلات إسرائيل في الجنوب.. إقرأوا ما أعلنه
  • قلق متصاعد من ترنّح الهدنة وميقاتي يشدد على الانسحاب الاسرائيلي الكامل
  • يونيفيل: بلدة الخيام الوحيدة التي أخلتها إسرائيل وانتشر فيها الجيش اللبناني
  • اليونيفيل: الجيش اللبناني ينتشر في الخيام وسط قلق من التصعيد الإسرائيلي بالناقورة
  • عبد المسيح: للدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الخروقات الاسرائيلية
  • اليونيفيل تطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان
  • اليونيفيل: قلقون من استمرار الجيش الإسرائيلي بتدمير قرى جنوب لبنان
  • ‏اليونيفيل تحثّ الجيش الإسرائيلي على الانسحاب في الوقت المحدد ونشر القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان والتنفيذ الكامل للقرار 1701
  • «يونيفيل»: انتهاكات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان «انتهاك للقرار 1701»
  • اليونيفيل: أي أعمال تهدد وقف الأعمال العدائية الهشّ يجب أن تتوقف