بوابة الفجر:
2025-02-02@03:05:52 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: وقفات مصرية وطنية !!

تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT



إن القارىء والمتابع للتاريخ المصرى المعاصر يجد ظاهرة الإجتماع أو التجمع الوطنى حول القضايا الوطنية الكبرى ولعل أبرز هذه المظاهر فى تاريخنا المعاصر ما سميت بثورة 1919، وثورة يوليو 1952، وحرب أكتوبر 1973 وفورة 25 يناير 2011 (بالفاء)وثورة 30 يونيو 2013.
وخلال هذه "الظواهر الوطنية" الثلاث مئات المواقف التى ألتف الشعب كله دون إستثناء حول الموقف، وظهرت الوطنية جلية لا تقبل أى تشبيه أخر لها إلا أن "المصريون توحدوا" على قلب رجل واحد، ولعل ما يثير الفكر ويؤجج الضمير الوطنى هو كيفية الإستفادة من هذه الظاهرة الوطنية نحو إستمرار "الإصلاح والخروج" من عنق زجاجة الإختناق الإقتصادى، وكسر أى إرادة أجنبية تحاول السيطرة على إرادتنا الوطنية ولا يمكن لأى أمة أن تتقدم إلا بإرادة واعية لشعبها ديمقراطيًا.


ومن القراءة فى "السيرة الذاتية لشعب مصر" نجد أيضًا بأن هناك جوانب سلبية عديدة زادت فى حقبة قامت فيها الدولة نائبًا عن الشعب فى إدارة التنمية وتعيين الأبناء فى الوظائف وخبز العيش، ووصلت حتى أن الدولة أصبحت "مطعم" يقدم من اللحوم إلى " الطعمية والفول المدمس" أصبح الشعب فى وضع السيد والحكومة فى الخدمة تقدم كل شيىء !!
بل أصبح الشعب يعمل أو لا يعمل فهو يستحق ما يقبضه فى أخر الشهر، وإن كان ما يقبضه لا يكفيه ولا يسد الرمق، إلا أنه يقبض أقل ويعمل أقل فتكدس العاملون فى مرافق الخدمة  وأصبح المكتب أو العمل الذى يستحق عاملين يوجد به 10 عمال فأصبحت هناك "بطالة مقنعة" فى كل مواقع العمل إنعكس على إنتاجية العمال والموظفين وكل أدوات التنمية فى الوطن.
وتدهورت الحالة فى مصر مع الحروب المستمرة والتجهيز لها حيث "قام الوطن نائبًا عن الأمة العربية" فى الدفاع عن القضايا القومية مقابل مساعدات من الدول الخليجية تمنح، وتقطع حسب الاحوال المزاجية بين القيادات السياسية في الطرفين !!
وهكذا حتي أوائل الثمانينات وبداية مرحلة الاصلاح الإقتصادي تم الدخول في الاصلاح السياسي وكانت بادرة طيبة لم تكتمل يوم 26/2/2005 بإعلان رئيس  الدولة عن مشروع تعديل المادة 76 من الدستور "وانتخاب رئيس الجمهورية" بالإنتخاب الحر المباشر وما حدث بعدها وكل هذا ليس موضوع مقالنا اليوم !
ولكن قيام الدولة نيابة عن الشعب ونيابة عن الامة العربية قد وصل بنا إلي حالة من الركود، والتجمد، واللامبالاه واصبح الغالبية العظمى من الشعب والمسماة ( بالكتلة الصامتة ) تحتاج إلي جلوكوز يجري في عروقها ويعيد لها الحياه بمعناها المشاركة في في صنع مستقبل هذا الوطن وإخراجه من أزماته وأهمها البطالة وكساد الاقتصاد وتصحيح التعليم وتحسين إنتاجية الفرد في المجتمع في كل مناحي الحياة 
ولا شك بأننا لا نستطيع القول بأن الشعب جثة هامدة  " معاذ الله " فعدة ظواهر أثبتت أن الشعب حي، يرزق، وواعي، وقادر، ومنتمى ويستطيع أن يجتمع فورا وكانت الصحوة يوم 30 يونيو 2013 أحس الشعب المصرى بفقد هويته وضياع الأمل فى المستقبل وبدأت مسيرة الوطن نحو إعادة بناء الدولة الحديثة والسؤال اليوم
وقد تحدث توفيق الحكيم سنة 1936 في رائعته الأدبية " عودة الروح " عن أهم خواص الشعب المصرى ؟ والتي تحدث عنها كل العالم في أيام أكتوبر 1973 بعد اندلاع حرب الكرامة العربية وبعد ثورة الشعب وإسترداد الوطن فى عام 2013.
إن الشعب المصرى وعلى قمة هرمه القيادة سواء سياسية أو تنفيذية قادرين علي أخذ زمام الموقف وهذا ما أتثبته دائما الظواهر الكبيرة فى أعوام 1919 و1952و1973   … وحتى يوم تلبية القوات المسلحة المصرية لإرادة شعب مصر فى يوم 3 يوليو 2013.
وما زالت الظواهر تتوالى وتتعاقب وأهمها حاليًا مأساة (غزة) والشعب الفلسطينى والذى لن تتخلى مصر ابدا عن دورها فى حل هذه الأزمة بإذن الله.
أستاذ دكتور مهندس/ حماد عبد الله حماد
[email protected]

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

"مستقبل وطن": وقفة الشعب أمام معبر رفح ملحمة وطنية وبطولية في حب مصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال عبدالله سعيد أمين مساعد العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن، إن هذا هو معدن الشعب المصري الذي دائما يلبي نداء الوطن ويكون حاضرًا عند استشعاره وجود مخاطر تحيط بوطنه.

وأضاف السعيد تصريحات له اليوم، أن الوقفة الاحتجاجيّة التي يشارك فيها كافة أطياف الشعب المصري عند معبر رفح هي رسالة شديدة اللهجة تؤكد أن مصر دولة قوية ذات سيادة ولن تسمح المساس بأمنها واستقرارها، وأن شعبها سيكون أول من يدافع عن وطنه.

وأشار إلى أن هذا المشهد والملحمة الوطنية عند معبر رفح تؤكد أن مصر بها 110,000,000 فدائي مستعدون لمواجهة المخاطر وتقديم أنفسهم  فداءً لاستقرار وأمن وطنهم ودعمًا لحقوق أشقائهم في فلسطين.

وأوضح أن هذه الوقفة والملحمة هي تفويض جديد إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواجهة هذا المخطط بكل قوة وعدم السماح لمجرد التفكير في هذا الأمر الذي يقوض جهود السلام ويعزز الصراع ويهدر حقوق الفلسطينيين المشروعة.

وتابع: "تحية لشعب مصر الواعي والمثقف والمدرك الذي يقدم كل يوم رسائل عظيمة في حب الوطن والزود عنه وإحباط المخططات التي تهدد أمن واستقرار وطنه".

مقالات مشابهة

  • د.حماد عبدالله يكتب: ثقافة الأمة فى حوزة (أقدامها) !!
  • قيادية بحماة الوطن: أرضنا لا تقبل المساومة.. والشعب سطّر ملحمة في دعم فلسطين
  • شعب مصر.. قال كلمته
  • تنسيقية شباب الأحزاب: الشعب المصري العظيم سطر ملحمة وطنية كبيرة اليوم أمام معبر رفح
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: شيخات القصايد
  • قيادي بـ«مستقبل وطن»: وقفة الشعب أمام معبر رفح ملحمة وطنية في حب مصر
  • "مستقبل وطن": وقفة الشعب أمام معبر رفح ملحمة وطنية وبطولية في حب مصر
  • د.حماد عبدالله يكتب: جدد حياتك !!
  • «الحرية المصري»: ابتزاز الإعلام الإسرائيلي لن يؤثر على موقف الدولة الداعم لفلسطين
  • د. حسن البراري يكتب .. الهوية الوطنية الأردنية مقابل التهجير … هل فهمتم الآن؟!!!!!