حظي مقطع لأطفال من غزة، يبحثون عن المرح في ظل الأوضاع المتدهورة بالقطاع، حيث حملوا طفلة على سرير متجولين بها بين ممرات أحد المستشفيات، وهم يرددون "الشهيد حبيب الله" فيما يشبه حمل جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي، بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويتعرض قطاع غزة الذي يعد من أكثر المناطق كثافةً سكانية في العالم، حيث يعيش فيه أكثر من مليونين و300 ألف إنسان، نصفهم من الأطفال، لقصفٍ إسرائيلي وحشي متواصل، وذلك لليوم الـ18 على التوالي.

وفي أحدث إحصائياتها لضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة، قالت وزارة الصحة في غزة إن عدد الشهداء بلغ أكثر من 5 آلاف و700 شهيد، 70% منهم أطفال ونساء ومسنون.

وكان عدد الضحايا الأطفال قد بلغ 2360 شهيدا حتى أمس الاثنين، وأكثر من 5 آلاف و300 جريح، إضافةً إلى 800 طفلٍ مفقودٍ لا يزالون تحت الأنقاض.

وأمام هذا القصف الإسرائيلي المتواصل، يحاول نشطاء ومتطوعون تخفيف آثار الحرب على الأطفال، وإدخال الفرح والبهجة عليهم بساحات مدارس ومستشفيات مخيمات النزوح في قطاع غزة، فيوزعون عليهم الهدايا والألعاب ويلعبون معهم ببعض الألعاب الجماعية.

إلا أن عددا آخر من الأطفال، لم ينتظروا قيام المتطوعين والنشطاء بذلك، حيث ابتكروا ألعابا من وحي المَشاهد والأجواء التي يعايشونها في القطاع، ومن ذلك "لعبة الشهيد" التي أظهرها مقطع فيديو الأطفال في أحد المستشفيات، وحظي بمشاهدات الملايين وإعجاب مئات الآلاف.

تفاعل واسع

ورصد برنامج شبكات (24/10/2023) جانبا من التفاعل الواسع مع هذا المقطع، والذي أثار عاطفة كثيرين، منهم من لم يجد ما يمكن التعليق به عليه كيوسف سعيد الذي كتب "أنا مش عارف إيه المفروض يكون رد فعلي على فيديو زي ده والله".

وبينما غردت نهلة "الفيديو وقع قلبي دي ألعابهم بقيت؟"، كتب ممدوح نصر الله "الأطفال في فلسطين بيلعبوا لعبة الشهيد.. الفيديو قد يبكيك لكنه في نفس الوقت يصبرك، ده شعب مفيش أي قوة عسكرية في العالم هتقدر تقهره".

أما نبيلة زاهر فقالت "يالله يالله أين حقوق الإنسان.. أين حقوق الطفل.. أطفال بعمر الزهور هكذا يكون واقعهم".

ومع ما تمر به غزة مع استمرار للقصف الإسرائيلي على مدار الساعة وسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، كان من الطبيعي أن يكون لذلك أثر كبير وعميق على أطفال غزة، حيث من المتوقع أن تعيش الصدمات والاضطرابات النفسية معهم طوال حياتهم، ومنها "اضطراب ما بعد الصدمة" الذي قد تظهر أعراضه خلال شهر واحد، لكن أحيانا قد لا تظهر إلا بعد أعوام من وقوع الحدث.

ويحدث هذا الاضطراب لعدة أسباب، منها، فقدان أحد الأقرباء، أو الحروب والكوارث الطبيعية، أو الإصابات الخطيرة أو الانتهاك الجسدي، ومن أبرز أعراضه لدى الأطفال، إعادة تمثيل الحدث المؤلم خلال اللعب، والأحلام والكوابيس المزعجة، وتجنب الأماكن والأشخاص، والتغيرات السلبية في التفكير والمزاج، وفي ردود الفعل الجسدية والعاطفية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

تجمدوا من البرد.. وفاة 6 أطفال حديثي الولادة في غزة

أعلنت حركة حماس، يوم الثلاثاء، عن وفاة ستة أطفالٍ حديثي الولادة في قطاع غزة، نتيجةَ البردِ القارسِ وانعدامِ وسائلِ التدفئة، ووجودِ عددٍ من الأطفالِ في المستشفياتِ بحالةٍ حرجة.

وقالت حماس، في بيان ، أوردته وكالة شهاب للأنباء، إن ذلك يأتي "نتيجةٌ للسياساتِ الإجراميةِ لحكومةِ الاحتلالِ الفاشي، ومنعِها إدخالَ المساعداتِ الإنسانيةِ وموادِّ الإيواء لأكثرَ من مليوني مواطن، في الوقتِ الذي يواصلُ فيه المجتمعُ الدوليُّ صمتهُ عن معالجةِ الكارثةِ الإنسانيةِ غيرِ المسبوقةِ التي يشهدُها قطاعُ غزةَ نتيجةَ العدوانِ والحصارِ الصهيونيِّ الإجراميِّ".

وطالب حماسَ الوسطاءَ بـ "التحركِ الفوريِّ لوقفِ انتهاكِ الاحتلالِ لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النار، وإلزامِه بتنفيذِ البروتوكولِ الإنسانيِّ المرتبطِ به، وضمانِ إدخالِ مستلزماتِ الإيواءِ والتدفئةِ والمساعداتِ الطبيةِ العاجلةِ إلى أهالي قطاعِ غزةَ، لحمايةِ الأطفالِ فيه، الذينَ قضى منهم أكثرُ من 17 ألفًا جراءَ حربِ الإبادةِ الوحشيةِ خلالَ الـ 15 شهرًا الماضية".

 وكان سعيد صلاح، مدير مستشفى أصدقاء المريض الخيري بغزة قال ، في بيان ، إن المستشفى استقبل ثمانية أطفال حديثي الولادة يعانون من انخفاض حاد في حرارة الجسم نتيجة التعرض للبرد الشديد، مشيرًا إلى أن "ثلاثة منهم فارقوا الحياة بعد ساعات من وصولهم، في حين خرج اثنان بحالة مستقرة، بينما لا تزال ثلاث حالات تحت العناية المركزة في وضع حرج".

وأضاف أن الأطفال وصلوا إلى المستشفى في حالة "تجمد"، حيث بدت أجسادهم باردة جدًا وأظهرت أعراضًا خطيرة ناتجة عن انخفاض الدورة الدموية، ما أدى إلى فشل في وظائف القلب والتنفس والكلى والدماغ.

وأشار صلاح إلى أن الأطفال كانوا يعيشون في خيام مؤقتة تفتقر إلى وسائل التدفئة، محذرًا من احتمال ارتفاع عدد الوفيات بين الرضع مع استمرار موجة البرد القارس.

 كما دعا المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى "تحرك عاجل لتوفير مأوى من ووسائل تدفئة للعائلات النازحة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة".

ويشهد قطاع غزة منذ أيام عاصفة شتوية قوية مصحوبة بانخفاض شديد في درجات الحرارة ورياح عاتية، ما تسبب في اقتلاع مئات الخيام وغرق أجزاء واسعة من المخيمات بفعل الأمطار الغزيرة، في وقت تعاني فيه العائلات النازحة من نقص حاد في الوقود ووسائل التدفئة.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد حذرت مؤخرًا من تفاقم معاناة الأطفال حديثي الولادة في غزة، مشيرة إلى أن نحو 7700 رضيع يفتقرون إلى الرعاية الطبية اللازمة وسط تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية.

مقالات مشابهة

  • سوريا.. مقتل وإصابة أكثر من 100 شخص بينهم أطفال ونساء بأعمال عنف
  • «أطفال البرلمان العربي» يستشرفون المستقبل
  • ستة أطفال حديثي الولادة في غزة يتجمدون حتى الموت
  • ارتفاع وفيات موجة البرد في غزة إلى 7 أطفال رضع
  • الفيضانات تودي بحياة أكثر من 30 شخصا ًفي أفغانستان
  • وزير الخارجية الإسرائيلي: الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لوقف برنامج إيران النووي
  • «روشن» تدعم برنامج تعليم أطفال السرطان
  • تفاعل غير مسبوق مع حملة تغريدات “إنا على العهد” وفاء لسيد الأوفياء الشهيد حسن نصر الله
  • تجمدوا من البرد.. وفاة 6 أطفال حديثي الولادة في غزة
  • البرد القارس يودي بحياة ستة أطفال في غزة