أكد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام في مؤتمر صحافي عقده الرابعة بعد ظهر اليوم، في مكتبه في الوزارة، أن "ما يحصل في المنطقة مؤسف ومخيف"، وقال: "لا نريد أن يتحول إلى الداخل اللبناني".

وتطرق إلى موضوع الأمن الغذائي، وقال: "بعد اجتماعات مع قطاعات عدة معنية بالأمن الغذائي، عقدنا هذا المؤتمر لإطلاع المواطنين على مخزون المواد المتوافر في البلد، تفاديا لحالات الهلع، التي قد تحصل في ما بينهم".



وتحدث عن "معضلة تخزين السلع"، لافتا إلى "الكلام المتداول عن ارتفاع الأسعار وتصويب الاتهامات نحو التجار والقطاع الخاص"، وقال: "هذا القطاع ما زال يؤمن الحد الأدنى من مقومات العيش في هذا البلد المرهق في بنيته التحتية وظروفه الاقتصادية".

وأشار إلى أن "القطاع الخاص ما زال يدخل إلى البلد مواد غذائية ومشتقات نفطية، وهو يعمل في ظروف صعبة"، وقال: "هذا القطاع يقف بجانب الدولة، التي تحول قدراتها دون تخزين المواد الاستراتيجية".

وأكد أن "القطاع الخاص يحرص من موقعه على الحفاظ على المواد الحيوية في لبنان"، وقال: "إن المستوردين والمسؤولين في القطاعات التي تحرك الدورة الاقتصادية، يبذلون جهودهم. اليوم، أردنا التأكد بشكل أكبر أن التواصل قائم بين القطاعات الطارئة والحيوية، وبين الشركات التي تؤمن لها المحروقات، في حال الحرب".

أضاف: "لقد تمت طمأنتنا إلى أن هناك كميات وبواخر وطلبيات ومخازن معبأة، لكن المخاطر الكبرى سواء أكان في السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية أم المحروقات تكمن في حال، لا سمح الله، حصل حصار بحري علينا. ولذلك، نتعاطى بدقة مع الملاحة الجوية والبحرية بحسب واقع الحال اليومي".

وتابع: "نحن نقوم بخطوات استباقية لجهة تخزين المواد في المناطق اللبنانية، وتبين أن التخزين في معظمه في بيروت وجبل لبنان والمناطق غير المعرضة للخطر في الوقت الحالي. أما إذا ضربت البنى التحية والجسور فالتنقلات ستكون في دائرة الخطر".

وأعلن أن "القطاعات المشاركة في اجتماع اليوم، لديها مخازن في كل المناطق ومستودعات مركزية وكميات من المواد تكفي أشهرا عدة"، وقال: "إذا سلكت الأمور مسارها الطبيعي من دون اللجوء إلى التخزين، فإن مخزون المواد الاستهلاكية والسلع الغذائية يكفي شهرين أو 3 أشهر. أما في حال حصل العكس، فتتناقص تلك الكميات حتماً، وسيلجأ التجار إلى البضائع المخزنة في المستودعات".

وإذ أكد أن "المواد جاهزة"، قال: "إن استيراد كميات إضافية ممكن، طالما أن بحرنا وأجواءنا ما زالا مفتوحين".

وتحدث عن "التحديات التي تواجه التجار على الصعيد المالي، في ظل الوضع المصرفي في لبنان، ومنها التحاويل الى الخارج"، لافتا إلى أن "هذا الأمر لا يساعد في حال الطوارىء"، وقال: "كل القطاعات على استعداد لمواكبة اي ظرف طارىء قد يحدث، حتى اننا ذهبنا أبعد من ذلك واجتمعنا مع عدد من المنظمات الدولية التي يمكن ان تساعدنا في حال لم يعد متاح دخول المواد الاساسية الى لبنان. ولا نقول هذا الامر من باب التهويل او التخويف، انما علينا ان نتوخى الحذر وأخذ كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة كل الظروف التي قد تطرأ، وهذا واجبنا".

وتابع: "لقد حصل لغط خلال الاسبوع الماضي، حول رفع قيمة بوالص التأمين على الشحن البحري وتسبب ذلك بثورة في الاسعار. وتأكدنا اليوم ان هذا الموضوع غير دقيق وتم تضخيمه اعلاميا، وتبين لنا ان انعكاس التضخم على اسعار المواد الاستهلاكية والسلع الغذائية لا يزيد عن 2 الى 3 بالمئة. وهذا يعني ان الارقام التي ذكرت غير صحيحة ولن يكون بوسع التجار ممارسة الاحتكار والاستغلال".

وقال: "نؤكد للمواطن اللبناني في هذه الظروف الصعبة، أننا نعمل بفعالية على مستوى الحكومة والوزارات، وبالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأود ان اطمئن الجميع الى ذلك، وهذا كان الهدف الرئيسي من هذا المؤتمر الصحافي".

اضاف: "في موضوع الطحين والقمح والخبز، لقد اطلعت من البنك الدولي على ان هناك اجراءات ستتخذ خلال الايام المقبلة، لتسهيل عمليات الاستيراد بوتيرة أسرع من أجل الابقاء على مخزون استراتيجي في البلد، وذلك بالتنسيق مع المطاحن والافران. وبدورنا، وضعنا آلية خلال السنة والنصف سنة الماضية، تسهل علينا نقل الطحين والقمح في البلد من الجنوب الى الشمال الى جبل لبنان الى بيروت بسرعة فائقة لا تتخطى الساعات القليلة، نظرا لتوفر برنامج لدينا لمعرفة وجهة النقل والقدرة على تعديل التوزيع بحسب الحاجة".

 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی حال

إقرأ أيضاً:

العميد خالد حمادة: النقاط التي تحتفظ بها إسرائيل في جنوب لبنان ذات أهمية إستراتيجية

أكد العميد خالد حمادة، مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تتمركز في خمس نقاط فقط داخل لبنان، وليس أكثر، وهي مواقع تطل على مستوطنات إسرائيلية في القطاعات الشرقي والأوسط والغربي. وأوضح أن هذه النقاط تتمتع بقدرات استراتيجية، مثل المراقبة والتشويش، مما يمنحها إمكانية اكتشاف أي تحركات عسكرية أو حشود على الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى رصد أي نوايا لشن عمليات هجومية.


وأضاف حمادة، خلال مداخلة ببرنامج مطروح للنقاش على قناة القاهرة الإخبارية، من تقديم الإعلامية داليا أبو عميرة، أن التجارب العسكرية الحديثة أثبتت أن هذه النقاط، رغم أهميتها الدفاعية، لم تعد فعالة في مواجهة التفوق العسكري الإسرائيلي، خصوصًا مع امتلاك إسرائيل قدرات جوية هائلة وتقنيات متطورة تمنع الاستفادة الكاملة من هذه المواقع.


وأشار إلى أن الادعاء بإمكانية استخدام هذه التلال لتهديد العمق الإسرائيلي لم يعد دقيقًا، نظرًا لاختلال ميزان القوى بشكل كبير بين إسرائيل من جهة، ولبنان أو حزب الله من جهة أخرى.

مقالات مشابهة

  • سلام: للضغط الأميركيّ على اسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها
  • المفتي قبلان: أولويات لبنان تختلف بشدة عن أولويات الخارج
  • ‎معلومات مهمة عن الفتاة التي ادّعت إنجابها طفلًا من إيلون ماسك
  • الجيش الإسرائيلي: إحدى الجثث التي سلمتها حماس لا تعود لأي رهينة
  • الشيعة التي نعرفها
  • غادة أيوب: يبقى جيشنا فوق كل الافتراءات التي يروجها أتباع إيران في لبنان
  • إجراء عراقي مهم لحل أزمة اللبنانيين العالقين في إيران
  • الاتحاد الأوربي يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة ضد واردات الأغذية التي لا تلبي معاييره
  • كواليس الـ48 ساعة التي انقلب فيها ترامب على زيلينسكي
  • العميد خالد حمادة: النقاط التي تحتفظ بها إسرائيل في جنوب لبنان ذات أهمية إستراتيجية