بوابة الوفد:
2025-04-05@07:33:35 GMT

احتياجات الدولة المصرية فى مرحلة نشر العولمة

تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT

ظلت العولمة، على مدى أكثر من 50 عامًا، عاملًا محفزًا للتنمية الاقتصادية، والتكامل التجارى. كما ساعدت فى انتشال أكثر من مليار شخص من براثن الفقر. ومنذ تسعينيات القرن الماضي، أصبحت مسارًا للشركات فى الاقتصادات الصاعدة لدخول سلاسل القيمة العالمية ومضاعفة حصتها من الصادرات. ومن ناحية أخرى، يلقى البعض، خاصة فى الاقتصاديات المتقدمة باللوم على العولمة نظرًا لفقدان الوظائف فى قطاع الصناعات التحويلية، وتمثل أيضًا مصدرًا لانبعاثات غازات الدفيئة.

. وفى الآونة الأخيرة، دفعت جائحة كورونا، والأزمة الروسية الأوكرانية، والتوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة، وأخيرًا اشتعال فتيل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، الدول والشركات إلى إعادة التفكير فى الاستراتيجيات العالمية. ولكن السؤال الذى يطرح نفسه: إلى أى مدى تتراجع العولمة فعليا؟ فالعالم الآن يشهد تحولًا فى هيكل العلاقات الاقتصادية للدول، بما فى ذلك حركة السلع، وحركة الأيدى العاملة، وحركة رؤوس الأموال عبر الحدود الدولية، وما إلى ذلك من أبعاد. وقد تناول منتدى دافوس الأخير هذا الأمر، حيث ذكر أن التحولات التى يشهدها الاقتصاد العالمى الآن ليست إلا موجة جديدة من العولمة، وأطلق عليها اسم «الموجة الرابعة من العولمة Globalization». وما يشهده العالم الآن نتيجة الأزمات العالمية المتلاحقة يؤذن بانتهاء مرحلة فى تاريخ النظام الاقتصادى العالمي، وبداية مرحلة جديدة، ذات خصائص ومميزات جديدة. وفى هذه المرحلة المهمة من مراحل نشر العولمة تحـاول المنظومـة الرأسمالية التركيز على إبعاد دور الدولة عن إدارة الشؤون الاقتصادية، وتقليص مساحة تـدخلها فى إدارة علاقاتها الاقتصادية الخارجية وترك كل المهام للآليات الأخرى كمنظمة التجارة العالمية والبنك والصندوق الدوليين، وهو ما قد أدركته القيادة المصرية عبر الإصرار على برنامج إصلاح اقتصادى برؤية مصرية خالصة، بدأت فى نوفمبر 2016 كمرحلة أولى ونوفمبر 2021 كمرحلة ثانية، وقد عكست هاتان المرحلتان احتياجات الدولة المصرية، ففى المرحلة الأولى تضمنت إصلاحات مالية ونقدية تهدف إلى تحقيق معدلات نمو متسارعة ومستدامة، وتحقيق التنمية الشاملة، ووضع حلول جذرية لمشكلات اقتصادية هيكلية، أما المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادى فقد ارتكزت على زيادة الوزن النسبى لقطاعات الصناعات التحويلية، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من 26%، إلى 30-35% من الناتج المحلى الإجمالى فى 2023/ 2024, وتم استكمال ذلك بالبرنامج القطرى لمصر الذى يضم محاور رئيسية تتمثل في: النمو الاقتصادى الشامل والمستدام، والابتكار والتحول الرقمي، والحوكمة ومكافحة الفساد، والإحصاءات والمتابعة، والتنمية المستدامة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، لتحقيق رؤية مصر 2030. ما نؤكد عليه هو إدراك القيادة السياسية التام لمجريات الأمور الاقتصادية التى أنتجتها العولمة، فقد أدى تضخم أسعار الأصول خلال العقدين الماضيين إلى إنتاج «ثروة ورقية» تقارب قيمتها 160 تريليون دولار، فيما تراجع النمو الاقتصادى وازداد انعدام المساواة، وولد كل دولار مستثمر 1.90 دولار من الديون. فالمشهد الجيوسياسى الحالى خاصة بعد فوران الصراع الفلسطينى الاسرائيلى يحفز الاستثمارات المتعلقة بالسياسة الصناعية وسلاسل الإمدادات والدفاع، مع نتائج متفاوتة بالنسبة للإنتاجية. فتسريع نمو الإنتاجية هو الوسيلة الوحيدة لدعم النمو الاقتصادى على المدى الطويل، وهو ما تدركه القيادة السياسية جيدًا.

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصراع الفلسطينى الإسرائيلى اصلاح اقتصادي د علاء رزق

إقرأ أيضاً:

العالم يواجه تصعيدًا تجاريًا بعد فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة.. التجارة العالمية تحت التهديد.. والدول العظمى تهدد بالرد

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على معظم الواردات، مع فرض رسوم أعلى تصل إلى 20% على واردات محددة من دول مثل الاتحاد الأوروبي، و34% إضافية على الواردات الصينية. 

وأثار القرار الأمريكي ردود فعل دولية واسعة النطاق، حيث أعربت العديد من الدول والكيانات الاقتصادية عن قلقها واستيائها، محذرة من تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي.​

الاتحاد الأوروبي: استعداد لاتخاذ تدابير مضادة

أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن رفضها الشديد للرسوم الجديدة، ووصفتها بأنها "ضربة كبيرة للاقتصاد العالمي". 

أمريكا تفرض رسومًا جمركية على بعض الواردات المصرية وتستثني الحديد والألومنيوم |تفاصيلالأسواق الأمريكية تتراجع عقب إعلان ترامب عن رسوم جمركية واسعة النطاق

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاتخاذ تدابير مضادة لحماية مصالحه وشركاته إذا فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة. 

كما أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى زيادة تكاليف السلع الأساسية للمستهلكين. ​
 

الصين: إدانة وتهديد باتخاذ إجراءات مضادة
 

نددت وزارة التجارة الصينية بالرسوم الأمريكية الجديدة، معتبرة إياها "إجراءات أحادية الجانب" و"تنمرًا اقتصاديًا". 

وأكدت بكين أنها ستتخذ "إجراءات مضادة حازمة" لحماية مصالحها الوطنية. 

وحذرت الصين من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تصعيد النزاعات التجارية وتضر بالاستقرار الاقتصادي العالمي.​

اليابان: استياء وتحليل للتداعيات المحتملة

وصف وزير التجارة الياباني، يوجي موتو، الرسوم الجمركية الجديدة بأنها "مؤسفة للغاية"، وأكد أن اليابان تترك جميع الخيارات مفتوحة للرد على هذه الإجراءات. 

فرنسا: ترامب يتصرف وكأنه سيد العالم.. ورسومه الجمركية ستؤدي لركودوزير الاقتصاد الإسباني: فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية قرار غير عادل

وأشار إلى أن الوزارة أنشأت فريق عمل لتحليل تأثير هذه الرسوم على الاقتصاد الياباني، مع التأكيد على أهمية الحوار مع الولايات المتحدة لتجنب تصعيد النزاع التجاري. ​

دول أخرى.. قلق ودعوات للحوار

أعربت دول أخرى مثل كوريا الجنوبية والهند وتايوان عن قلقها من تأثير هذه الرسوم على اقتصاداتها، ودعت إلى إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لتجنب تصعيد النزاعات التجارية. 

كما أبدت أستراليا مخاوفها من التأثيرات المحتملة على صادراتها، خاصة في قطاعي الزراعة والمعادن. ​

وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز التعريفات بأنها "غير مبررة" و"تمييزية"، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء صندوق دعم ممول من التعريفات.

كما حث على منح مزيد من المرونة في تقديم المساعدات المحلية، خاصة لصناعة السيارات المتضررة. ​

مستشار ترامب: الرسوم الجمركية ستؤدي لصدمات اقتصادية قصيرة الأجلترامب يصعّد حرب الرسوم الجمركية.. إسرائيل ضمن القائمة برسوم 17٪
ووصفت ألمانيا التعريفات بأنها هجوم على التجارة العالمية. أعرب المستشار أولاف شولتز عن قلقه، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه الرد بسرعة إذا تم تنفيذ التعريفات.

وأكد وزير الاقتصاد روبرت هابيك أن الاقتصاد الألماني المعتمد على التصدير يستفيد بشكل كبير من الأسواق المفتوحة، معربًا عن قلقه إزاء هذه الخطوة. ​

ودعت فرنسا الاتحاد الأوروبي إلى الرد على تهديدات التعريفات الأمريكية.

وأكد وزير الخارجية جان نويل بارو أن "الوقت قد حان" لاتخاذ إجراء، مشيرًا إلى أن المفوضية الأوروبية مستعدة للرد.

الأسواق المالية: تراجع واستجابة سلبية
 

شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعًا ملحوظًا عقب الإعلان عن الرسوم الجديدة، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم الرئيسية وتراجعت أسعار النفط. 

ويعود ذلك إلى مخاوف المستثمرين من تصاعد النزاعات التجارية وتأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي العالمي. ​

تحذيرات من ركود عالمي محتمل
 

حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار فرض الرسوم الجمركية المتبادلة قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، مع تأثيرات سلبية على سلاسل التوريد وارتفاع معدلات التضخم. 

ودعوا إلى ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية وتجنب السياسات الحمائية التي قد تزيد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية. ​

تصاعد التوترات والدعوة للحوار
 

تسببت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب في تصاعد التوترات التجارية على المستوى الدولي، مع ردود فعل قوية من مختلف الدول والكيانات الاقتصادية. 

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات لإجراء حوار بناء وتفاوض للتوصل إلى حلول تعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي وتجنب تصعيد النزاعات التجارية.​

مقالات مشابهة

  • اكتشاف علاج طبيعي لتساقط الشعر دون الحاجة إلى الزراعة
  • الجامعة العربية: الحروب الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة
  • كاتب صحفي: الدولة تحرص على دعم المواطن لمواجهة الأزمات الاقتصادية
  • رابطة العالم الإسلامي تُدين استهداف الاحتلال الإسرائيلي مستودعًا سعوديًّا لتلبية احتياجات المرضى والمصابين في قطاع غزة
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • ترامب يعلن الحرب على العولمة الاقتصادية.. فهل ستنجح استراتيجيته؟
  • العالم يواجه تصعيدًا تجاريًا بعد فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة.. التجارة العالمية تحت التهديد.. والدول العظمى تهدد بالرد
  • الاتحاد الأوروبي يتكفل بنصف احتياجات كييف من الذخيرة
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • طرق دبي توسع شراكاتها العالمية لتشغيل مركبات أجرة ذاتية القيادة