الاحتلال الاسرائيلي يكثف ضرباته على غزة.. وأمريكا تدعو إلى التدفق المستمر للمساعدات
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
غزة "رويترز":كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي الهجوم على غزة في الوقت الذي دعت فيه الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى إلى مواصلة تدفق المساعدات إلى القطاع المحاصر لمنع تفاقم أزمة إنسانية خطيرة بالفعل.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قصف أكثر من 400 هدف للمسلحين في غزة خلال 24 ساعة الماضية اوقعت العديد من الشهداء بينهم ثلاثة نواب لقادة كتائب.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله اليوم الثلاثاء إن أكثر من 120 فلسطينيا اشتشهدوا في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت منازل مأهولة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
من جهتها، اكدت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد الشهداء في غزة تجاوز خمسة آلاف في خلال أسبوعين من الضربات الجوية الإسرائيلية ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل والذي قتلت فيه أكثر من 1400 شخص.
وأفرجت حماس أمس عن امرأتين إسرائيليتين من بين أكثر من 200 رهينة احتجزتها خلال هجومها. وكانتا الرهينتين الثالثة والرابعة اللتين أطلقت الحركة سراحهما.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن رحب بالإفراج عن الرهينتين وشدد على ضرورة مواصلة "التدفق المستمر" للمساعدات الإنسانية إلى غزة خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الفلسطيني رياض المالكي في اتصال هاتفي إن الصين دعت إلى عقد "مؤتمر سلام دولي رسمي وشامل وفعال على نحو أكبر" قريبا. ووجدت الصين نفسها مع روسيا في معسكر منفصل عن الولايات المتحدة.
وأدان الزعماء العرب القصف الإسرائيلي على غزة في قمة القاهرة للسلام التي عقدت يوم السبت الماضي، لكنهم فشلوا في الاتفاق على بيان مشترك. ولم تحضر إسرائيل أو الولايات المتحدة القمة.
من جهته، حذر باراك أوباما، في تصريح نادر من رئيس أمريكي سابق بشأن أزمة تتعلق بالسياسة الخارجية، من أن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية قد تأتي بنتائج عكسية إذا استمرت في تجاهل الخسائر البشرية.
ودعا إسرائيل في بيان مكتوب إلى الحد من الخسائر البشرية بين المدنيين، مضيفا أن ذلك سيؤدي إلى إقصاء أجيال من الفلسطينيين، وتقويض الدعم العالمي وجهود السلام طويلة المدى.
وقال أوباما " استشهاد آلاف الفلسطينيين بالفعل في قصف غزة، وكثير منهم أطفال. وأُجبر مئات الآلاف على ترك منازلهم".
وأضاف "قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية بقطع الغذاء والماء والكهرباء عن سكان مدنيين محاصرين يهدد بتفاقم أزمة إنسانية متنامية".
ولم يتضح بعد ما إذا كان أوباما قد نسق بيانه مع بايدن، الذي كان نائبه. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وعلى صعيد آخر، أشارت وكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الثلاثاء إلى أن جزءًا من المواد الغذائية التي تُرسل إلى قطاع غزة، مثل الأرزّ والعدس، لا يمكن استخدامها بسبب نقص المياه لطهيها، داعية إلى مزيد من التنسيق بين المنظمات.
بدأت المساعدات الدولية تصل بكميات ضئيلة منذ السبت عبر مصر. ودخلت قافلة ثالثة الإثنين عبر معبر رفح وهو الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل.
وخلال إحاطة إعلامية للأمم المتحدة، أشادت الناطقة باسم الوكالة الأممية تمارا الرفاعي من عمّان عبر الفيديو، بالسخاء الكبير في مصر وأماكن أخرى في العالم لتقديم المساعدة للفلسطينيين.
وقالت "لكن مع ذلك، لا نتلقّى فعليًا المنتجات الأهمّ أو الأنسب لغزة".
وأشارت الرفاعي إلى أن إحدى القوافل في الأيام الأخيرة "حملت صناديق الأرزّ والعدس لكن من أجل طهي العدس والأرزّ، نحتاج إلى الماء والغاز".
وأضافت "بالتالي، هذا النوع من المنتجات ليس مستخدمًا كثيرًا في الوقت الحالي، نظرًا للوضع في غزّة".
بغية تجنّب تكرار حدوث ذلك، دعت الرفاعي كلّ المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة إلى "تحسين أدائها" من خلال وضع "قوائم واضحة جدًا بأهم" السلع التي يحتاجها قطاع غزّة حيث يعيش أكثر من 2,4 مليون شخص.
وأوضحت أن السكان سيكونون بحاجة ماسّة إلى فرش وبطانيات مع اقتراب فصل الشتاء، خصوصًا مع لجوء مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى مباني الأونروا.
وتفرض إسرائيل منذ أعوام حصارًا على القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ 2007. الا أن الدولة العبرية أعلنت بعد يومين من اندلاع هذه الحرب، فرض "حصار كامل" يشمل قطع إمدادات المياه والكهرباء والمواد الغذائية ومنع إدخال الوقود. وتسبب ذلك بانقطاعات واسعة في الاتصالات مع القطاع الذي بات غارقًا في الظلمة.
وتابعت الرفاعي "قبل النزاع، كانت نحو 500 شاحنة تدخل يوميًا إلى قطاع غزّة، آتية من إسرائيل ورفح" عند الحدود مع مصر، فيما دخلت عشرات الشاحنات فقط من مصر إلى قطاع غزة منذ السبت.
ودعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى السماح بدخول الوقود إلى قطاع غزّة في إطار المساعدات الإنسانية لا سيّما لتشغيل مولدات المستشفيات.
وأكّدت الرفاعي أنه "حتى اللحظة، لم يتم السماح بدخول الوقود" إلى القطاع.
وأوضحت أنه حين تتلقى الوكالة الأممية في فترات السلم وقودًا، تسلّمه بنفسها إلى المستشفيات أو إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" لتضمن استخدامه "لأغراض إنسانية".
ومع عدم حصول سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، على المواد الأساسية، بدا أن الزعماء الأوروبيين مستعدون للسير على خطى الأمم المتحدة والدول العربية في الدعوة إلى "هدنة إنسانية" خلال الأعمال القتالية حتى يمكن توصيل المساعدات إليهم.
وقالت الأمم المتحدة إن سكان غزة اليائسين ليس لديهم أيضا أماكن يحتمون بها من القصف المتواصل الذي دمر مساحات شاسعة من القطاع الذي تحكمه حماس.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأمم المتحدة أکثر من
إقرأ أيضاً:
استشهاد 10 فلسطينيين بقصف للعدو الاسرائيلي على غزة
الثورة نت/..
استشهد 10 فلسطينيين بينهم صحفي وجميع أفراد عائلته بقصف للعدو الاسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء، ثالث أيام عيد الفطر.
وفي أحدث الغارات، استشهد فلسطينيان في قصف للعدو استهدف منزلا في شارع الرشيد غرب قطاع غزة، وفق إفادة مصدر طبي للأناضول.
وقال المصدر إن فلسطينيين اثنين آخرين استشهدا في قصف استهدف أرضا زراعية ومبنى جنوب غرب مدينة دير البلح وسط القطاع.
من جانبه، أفاد مسعف للأناضول باستشهاد فلسطيني في قصف مدفعي إسرائيلي شرق مخيم المغازي وسط القطاع.
وفجر الثلاثاء، قتل العدو الإسرائيلي الصحفي محمد صالح البردويل وزوجته وأطفاله الثلاثة بقصف استهدف منزلهم في مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وفي وقت سابق، قال مصدر طبي للأناضول، إن طفلا فلسطينيا استشهد متأثرا بجراح أصيب بها بقصف استهدف منزلهم جنوب غزة الأحد.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت نيرانها بكثافة شرق مدينة غزة وشرق منطقة جباليا شمال القطاع.
والأحد، توعد رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي قتل العدو حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصاب 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق يرتكب العدو منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.