وقعت مكتبة الإسكندرية، اليوم، اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، بحضور كلاً من الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد يحيى ناصف؛ رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار.

وأعرب الدكتور زايد عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية مؤكداً أن "محو الأمية" من الأهداف الأساسية لخطط التنمية، من أجل انفتاح العقل والفكر والتفاعل مع الاَخر بإيجابية، كما أضاف أن الخطر الحقيقي هو تخليق جيل من الأمية بسبب التسرب من التعليم، ولذلك يجب تكثيف الجهود من خلال المؤسسات مثل الجامعات الاهلية وهيئة قصور الثقافة وكل الهيئات التي لها اتصال بالجمهور من أجل التخلص من الأمية.

 

حرصا على سلامة المواطنين.. إزالة الخطورة الداهمة بعقار بكرموز غربي الإسكندرية


وذكر الدكتور زايد أن المنهج الذي طورته مكتبة الإسكندرية لتعليم القراءة والكتابة للكبار يساعد الدارس على التفاعل الاجتماعي وكيفية استخدام كل ما هو حديث مثل كروت الائتمان، والمحمول وجهاز الكمبيوتر ويجعله يكتسب الثقة بنفسه ويشارك في الحياة بقلب منفتح. 

وعبر الدكتور محمد يحيى ناصف عن خالص شكره وتقديره لمكتبة الإسكندرية والدكتور أحمد زايد وعن مدي سعادته باهتمام مكتبة الإسكندرية بمحو الأمية الرقمية والتكنولوجية، فالمكتبة تعتبر قلعة حضارية للمجتمع المصري وهي تساهم مع الهيئة العامة لتعليم الكبار في مشروع هام رقمي الهدف منه هو الارتقاء بجوده حياه الإنسان البسيط. 

وأضاف أنه يجب أن نتفاءل ونشكر جهود الدولة لإقامه الجمهورية الجديدة التي توفر حياة كريمة للمواطن المصري بالاهتمام بالصحة والتعليم والبنية التكنولوجية في كل أنحاء الجمهورية. وان هذه الاتفاقية بما فيها من تعاون وشراكة تجعل القادم أفضل. وقال إن محو الامية واجب وطني ومسؤولية كل مؤسسات الدولة. 

وعقب توقيع الاتفاقية، قدمت منار بدر؛ كبير مكتبيين بقطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية شرح الدورة التجريبية لمحو الأمية، في إطار برنامج (كتاب وشاشة)، والذي يهدف إلى تطوير منهج جديد لتعليم القراءة والكتابة للكبار، كما يتميز المنهج أيضًا بتدريب الدارسين على التعامل مع أنواع مختلفة من النصوص التي تقابلهم في حياتهم اليومية، مثل الاستمارات والعقود ونشرات الأدوية واللافتات والإعلانات، كما يحرص المنهج على إدماج الهاتف المحمول في العملية التعليمية، حيث تعتبر الهواتف المحمولة من أهم الوسائط المستخدمة في القراءة والكتابة في حياتنا المعاصرة.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاسكندرية مكتبة الاسكندرية تعليم الكبار احمد زايد اتفاقية تعاون العامة لتعلیم الکبار مکتبة الإسکندریة

إقرأ أيضاً:

تطور النقد الأدبي عبر العصور

تطور #النقد_الأدبي عبر العصور

د. #مي_بكليزي

حيثما يوجد #الإبداع، يوجد النقد، فلا نقد دون إبداع. بدأ النقد الأدبي في المسرح اليوناني القديم، وكان في بداياته نقدًا انطباعيًا يعتمد على رأي الناقد الشخصي، وانطباعه الذاتي، ومزاجه، بالإضافة إلى القيم السائدة في مجتمعه.

النقد في المسرح اليوناني: أرسطو وفن الشعر

مقالات ذات صلة اختتام فعاليات العيد لليوم الثاني في مركز اربد الثقافي. 2025/04/03

شهد النقد تطورًا مهمًا مع أرسطو في كتابه فن الشعر، حيث جمع فيه الآراء النقدية المتعلقة بالمسرح، لكنه وضع لها قواعد وأسسًا محددة، منها:

وحدة الموضوع: يجب أن يكون موضوع العمل المسرحي واحدًا، بحيث لا تتعدد الأفكار الأساسية فيه.

وحدة المكان: يجب أن تجري أحداث المسرحية في مكان واحد، دون انتقال بين مواقع متعددة.

وحدة الزمان: يجب ألا تتجاوز مدة الأحداث أربعًا وعشرين ساعة.

وقد عرف أرسطو أيضًا مصطلح “نقاء الدراما”، الذي يشير إلى أن الموضوع الأدبي يجب أن يكون محصورًا في عنصر درامي واحد، سواء كان تراجيديا أو كوميديا، دون اختلاط بينهما. كما وضع أسسًا لبنية العمل الأدبي تشمل المقدمة والعرض والخاتمة.

كما وردت في هذا الكتاب مصطلحات أساسية في النقد والمسرح، منها:

الدراما: مأخوذة من الفعل اليوناني “يدرم”، ويعني “يفعل” أو “يؤدي”.

التراجيديا: مأخوذة من كلمة “تراجيسا”، وتعني “جلد الماعز”، لأن الممثلين في العروض المسرحية الأولى كانوا يرتدون جلود الماعز.

الكوميديا: مأخوذة من “كوميدوس”، وهم الفلاحون الذين اشتهروا بالفكاهة والمرح.

هذا الاتجاه النقدي يُعرف بـ المنهج الكلاسيكي، وكان سائدًا قبل 300 ق.م. وقد استمر هذا المنهج لقرون عديدة، لم يتجاوزه إلا شكسبير الذي لم يلتزم بالنقاء الدرامي ووحدة الموضوع. وبعد الثورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مثل الثورة الفرنسية والثورة الصناعية واختراع الطابعة، انعكست هذه التغيرات على الأدب والمناهج النقدية، فظهرت المناهج النقدية الحديثة.

المناهج النقدية الحديثة:

ظهرت مناهج نقدية جديدة تُعرف بـ المناهج السياقية أو الخارجية، لأنها تربط الإبداع الأدبي بالظروف المحيطة به، ومنها:

المنهج التاريخي: يهتم بدراسة الظروف التاريخية التي مر بها الأديب أو الحقبة التاريخية التي كُتب فيها العمل الأدبي. ويتضمن التتبع التاريخي للأعمال الأدبية وتحليلها بناءً على تطورها عبر الزمن.

المنهج الاجتماعي: يركز على الواقع الاجتماعي الذي عاش فيه الكاتب، وانعكاس ذلك على أدبه. يهتم بالعلاقات بين الأدب والمجتمع، مثل تأثير الطبقات الاجتماعية أو الحركات السياسية على النصوص الأدبية.

المنهج النفسي: بدأ الاهتمام بهذا الجانب مطلع القرن العشرين، وتحديدًا بعد نظرية فرويد في علم النفس. يقوم هذا المنهج على تحليل الحالة النفسية للمؤلف وتأثير تجاربه الشخصية على أعماله، معتمدًا على نظريات التحليل النفسي التي تربط الإبداع بالحياة اللاواعية للكاتب.

المناهج النقدية البنيوية أو الحداثية:

بعد الحرب العالمية الثانية، ظهرت المناهج البنيوية وكان من روادها رولان بارت، الذي قدم فكرة “موت المؤلف”، أي أن النص يجب أن يُدرس بمعزل عن نية الكاتب أو سيرته، وأن يُحلل بناءً على بنيته اللغوية وحدها. كما برزت السيميولوجيا التي تدرس النص بوصفه منظومة من العلامات التي تتكون من الدال (اللفظ) والمدلول (المعنى). ومن أعلامها مارتن إيسلن الذي قسم العلامات في العرض المسرحي إلى علامات سمعية وأخرى بصرية.

مناهج ما بعد الحداثة أو ما بعد البنيوية:

فيما بعد، ظهرت التفكيكية نتيجة لفقدان الثقة بالأنظمة الرأسمالية وانتشار الإلحاد وضياع وتشتت المجتمعات، مما انعكس على الأدب والمناهج النقدية. فظهرت فكرة أن النص الأدبي المستقل بطبيعته عن مؤلفه لا يحمل دلالة معنوية واحدة، بل هو نص مفتوح على التأويل متعدد المعاني والرؤى النقدية. رائد هذه المدرسة هو جاك دريدا، الذي يعتمد على تحليل النصوص عبر تفكيك بنيتها وإعادة قراءتها بطرق مختلفة. من أبرز مفاهيمها:

نقد المركزية: لا يوجد معنى ثابت أو سلطة مركزية تهيمن على تفسير النص.

الحضور والغياب: كل معنى يظهر في النص يكون على حساب معنى آخر غائب، مما يجعل النص مفتوحًا على دلالات متعددة.

الأثر: لا يبقى للنص معنى واحد، بل يُعاد تأويله باستمرار، حيث يمحو كل تفسير التفسير السابق له.

بهذا، يظهر النقد الأدبي كمجال حيّ يتطور باستمرار، يعكس التغيرات الثقافية والفكرية في كل مرحلة زمنية.

مقالات مشابهة

  • 25 صورة.. توقيع بروتوكول تعاون بين نقابة الإعلاميين ووزارة الشباب والرياضة لبناء الوعي
  • وزير الشباب يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع نقابة الإعلاميين
  • تطور النقد الأدبي عبر العصور
  • قبل انطلاقه.. عرض أفلام الدورات السابقة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في مكتبة الإسكندرية
  • بحث توقيع بروتوكول بين صحة مطروح ومستشفيات جامعة الإسكندرية لتطوير القطاع الصحي بسيوة
  • «سيدات أعمال أبوظبي» يوقع اتفاقية تعاون مع «روتانا للفنادق»
  • “أفنيو للتطوير العقاري” و “التميز للمقاولات” يوقعان اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع “رينا” على الواجهة البحرية في جزر دبي
  • وزير التعليم: برامج علاجية لتحسين القراءة والكتابة لطلاب المدارس في إجازة الصيف
  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات
  • بالتعاون مع بنك نكست|«إي اف چي للتنمية» توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض