إي تاكس تحصل على شهادة الاعتماد الدولي CMMI لجودة تطوير البرمجيات
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
نجحت شركة تكنولوجيا تشغيل الحلول الضريبية «إي تاكس» - التابعة لوزارة المالية المصرية ومجموعة "إي فاينانس" للاستثمارات المالية والرقمية - في الحصول على شهادة نموذج استحقاق الجودة المدمج للتطوير للمستوي الثالث) (CMMI Development V2 - Maturity Level 3 ، والتي يمتد العمل بها حتى أكتوبر 2026، تأكيداً على تفوق أداء الشركة في تطوير البرمجيات وتوافقها مع المعايير العالمية.
ويعد نموذج استحقاق الجودة المدمج للتطوير "CMMI Development" في إصداره الثاني، واحداً من أهم مؤشرات تحديد المستوى الفني لشركات تطوير البرمجيات، وأهم التقييمات الدولية، وأبرز شهادات الاعتماد للجودة العالمية في هذا المجال، حيث يقوم النموذج بتحديد مستوى تطور أداء الشركات العاملة في تطوير البرمجيات، وتؤكد توافق الشركات الحاصلة عليها مع معايير الجودة في هذا المجال .
ويشير المستوى الثالث المتميز الذي حصلت عليه «إي تاكس» إلى إنجازها الكبير وجهودها المتواصلة في تقديم حلول برمجية عالية الجودة بما يعكس نجاحها والتزامها في عمليات التطوير التي تخوضها الشركة بشكل مستمر، حيث قامت بتطوير أدواتها الأكثر تقدماً بما يتيح لها توفير منتجات برمجية فعالة وموثوقة محلياً وعالمياً بشكل مستمر، ولكافة عملائها الحاليين والمرتقبين.
وكشفت التقييمات والاختبارات التي خضعت لها شركة «إي تاكس» في 4 أكتوبر 2023 بواسطة مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات، التابع لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، أنها استوفت المعايير الصارمة التي وضعتها "CMMI" للتأكيد على العمل الجاد وجهود التحسين المستمرة على كافة مستويات العمل، مع إثبات قدرة الشركة على إدارة المشاريع بفعالية وكفاءة عالية، وبما يضمن تلبية تطلعات العملاء وتسليم المشاريع في الوقت المحدد وبأعلى جودة ممكنة.
وصرح المهندس خالد عبد الغني الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تكنولوجيا تشغيل الحلول الضريبية «إي تاكس»، أن حصول الشركة على المستوى الثالث من شهادة استحقاق الجودة المدمجة "CMMI" يؤكد تحرك «إي تاكس» على الطريق الصحيح بخطى جادة وواثقة نحو المزيد من التطوير والتقدم على المستويين المحلي والعالمي لتحقيق كافة طموحات العملاء.
وأكد استمرار «إي تاكس» في الالتزام بما حققته من معايير عالمية، مع الحرص الدائم على مراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، وإجراء مراجعات منتظمة للعمليات بما يضمن الحفاظ على معايير الجودة المكتسبة ومواصلة التقدم، حيث إن ما حققته الشركة من إنجازات لا يعد نهاية المطاف، ومن خلال المكتسبات الجديدة يمكن تحديد مجالات النمو نحو مستويات عالمية أعلى.
كما أعرب المهندس خالد عبد الغني عن سعادته وامتنانه بما حققته «إي تاكس» بسواعد وأفكار وجهود أبنائها وكوادرها المبدعين الذين ساهموا في هذا الإنجاز الجديد للشركة وكافة عملائها الذين وضعوا ثقتهم في كل ما يقدم إليهم من خدمات، مع ضرورة مواصلة التقدم والتطوير والتطلع إلى الاستفادة من القدرات الجديدة لتقديم قيم وابتكارات برمجية أكبر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تطویر البرمجیات
إقرأ أيضاً:
لماذا أنظمة الجودة ضرورة لا خيار؟
د. سعيد الدرمكي
أنظمة إدارة الجودة هي منظومة من السياسات والإجراءات تهدف إلى ضمان تقديم خدمات أو منتجات تلبي توقعات العملاء وتفوقها، من خلال تحسين الأداء وتوحيد العمليات وتقليل الأخطاء. وتُعد هذه الأنظمة بمثابة خارطة طريق لفرق العمل لضمان تطبيق أفضل الممارسات بشكل متكرر، كما هو الحال في شركات الطيران التي تعتمد أنظمة جودة دقيقة لفحص الطائرات بشكل منتظم، ما يُسهم في تقليل الأخطاء وتعزيز رضا العملاء.
ولأنَّ فاعلية الجودة لا تتحقق بالمفاهيم فقط؛ بل بالتطبيق العملي، فمن المهم التعرف على أبرز النماذج العالمية. من أبرزها نظام الأيزو 9001 (ISO 9001) الذي يُركّز على تحسين العمليات ورضا العملاء، ويسهم في رفع الكفاءة بنسبة تصل إلى 30%. أما الستة سيجما (Six Sigma)، فيستخدم أدوات تحليلية لتقليل الأخطاء إلى 3.4 لكل مليون فرصة، وقد وصفه جاك ويلش في كتابه الفوز (Winning) بأنه من أكثر النظم فاعلية في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. ويُعد نموذج التميز الأوروبي (EFQM) إطارًا متقدمًا لتقييم الأداء من خلال معايير القيادة والابتكار والشراكات، في حين تركز إدارة الجودة الشاملة (TQM) على تحسين الكفاءة وتقليل العيوب من خلال مشاركة جميع العاملين.
كانت بعض المؤسسات في الماضي تنظر إلى الجودة كإجراء شكلي لإرضاء جهات التفتيش، دون إدراك لقيمتها الاستراتيجية، مما أدى إلى تهميشها واعتبارها عبئًا إداريًا. إلا أن هذه النظرة التقليدية لم تصمد أمام تحولات السوق وتسارع التنافسية؛ حيث أصبحت الجودة اليوم ضرورة استراتيجية لا غنى عنها. فغيابها يُؤدي إلى فقدان العملاء وضعف الثقة وصعوبة التوسع، في وقت يفضّل فيه العملاء الخدمات الدقيقة والموثوقة حتى مع ارتفاع التكلفة.
تُعد أنظمة الجودة رافعة استراتيجية تدعم تنافسية المؤسسات واستدامتها من خلال تعزيز كفاءة العمليات واتخاذ قرارات تستند إلى بيانات دقيقة. فهي تُساعد في تقليل الهدر، وتوحيد الإجراءات، ورفع كفاءة استخدام الموارد. ويُسهم تطبيق أدوات مثل "الستة سيجما" في تحقيق كفاءة تشغيلية عالية، كما هو الحال في المستشفيات الكبرى التي تستخدم أنظمة الجودة لتحسين الرعاية الصحية وتقليل الأخطاء الطبية.
إلى جانب الكفاءة التشغيلية، تسهم أنظمة الجودة في تعزيز تجربة العملاء وبناء صورة مؤسسية موثوقة، من خلال تقديم خدمات عالية الجودة والاستجابة السريعة لاحتياجاتهم، مما يُعزز الولاء والتوصيات الإيجابية. كما أن الحصول على شهادات دولية مثل "أيزو" و"نموذج التميز الأوروبي" لا يقتصر على تحسين الصورة المؤسسية؛ بل يدعم فرص التوسع والمنافسة عالميًا. وقد جسّدت هيئة كهرباء ومياه دبي هذا النجاح بتطبيق نموذج EFQM، ما رفع رضا المتعاملين، وعزز الكفاءة، وجعلها أول جهة خارج أوروبا تنال جائزة التميز المستدام، مما رسّخ مكانتها كمؤسسة خدمية رائدة عالميًا.
تُبرز تجارب المؤسسات الناجحة أن تطبيق أنظمة الجودة يحدث تحولًا فعليًا في الأداء المؤسسي من خلال ترسيخ ثقافة التحسين المستمر، وتقليل الأخطاء، وتعزيز رضا العملاء. تؤكد التجارب العملية في قطاع التعليم أن تطبيق أنظمة الجودة يحقق تحولًا حقيقيًا في الأداء المؤسسي. وقد أسهم تطبيق نظام ISO 9001:2000 في قسم طب العيون بجامعة السلطان قابوس في تحسين جودة الخدمات الطبية والتعليمية وتقليل الأخطاء، وفق ما أكده البحث المنشور في Oman Medical Journal (2010). كما نجحت جامعة الملك سعود في تعزيز جودة الأداء الأكاديمي والخدمات الطلابية من خلال تبني نظام إدارة الجودة الشاملة، مما أدى إلى تسريع الإجراءات، ورفع رضا الطلاب، وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.
ونجاح أنظمة الجودة لا يعتمد على مثالية النظام؛ بل على قدرة المؤسسة في التعامل مع التحديات. يمكن التغلب على مقاومة التغيير بنشر ثقافة الجودة تدريجيًا وإشراك الموظفين، ومعالجة نقص الوعي عبر التدريب المستمر وربط الجودة بمهام الجميع. أما اعتبار الجودة تكلفة إضافية، فيُعالج بتوضيح أثرها الاقتصادي في تقليل الأخطاء وزيادة الإنتاجية ورضا العملاء. ويبقى دعم الإدارة العليا عنصرًا حاسمًا، إذ يتطلب إصدار قرارات رسمية، متابعة مباشرة، وتخصيص الموارد لضمان نجاح التطبيق وتحقيق الأثر المطلوب.
بينما يُعد تطبيق أنظمة الجودة خطوة أساسية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في ترسيخها كثقافة مؤسسية مستدامة، تتجاوز كونها مشروعًا مؤقتًا لتصبح ممارسة يومية يقودها الجميع. وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" على أهمية تبني معايير التميز والابتكار وتحسين الكفاءة، مما يجعل من الجودة ركيزة استراتيجية لضمان التنافسية والاستدامة ورفع مستوى الأداء المؤسسي وتجربة العملاء.
وأخيرًا.. إنَّ المؤسسات التي تتبنى الجودة كنظام متكامل وثقافة مستدامة، تضمن لنفسها التفوق والجاهزية لمستقبل أكثر تنافسية وتحولًا.