جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-05@13:47:14 GMT

غزة.. هامات الأعزة

تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT

غزة.. هامات الأعزة

 

يوسف عوض العازمي

alzmi1969@gmail.com

 

"التاريخ سياسة الماضي، والسياسة تاريخ الحاضر" فريمان.

 

لا شك أن للموضوعية مكانها الوجيه في أي حدث عندما نتحدث عنه على طريقة النقاط المتتابعة أو المرصودة، أو لما يأتي التقييم علميا وفق قواعد واحد اثنين ثلاثة، والأكيد أن البدو وكعادتهم في توثيق الأحداث عبر الأشعار أو الأمثال الدارجة قد قالوا قديما: البر ماينفع نهار الغارة.

أي إن الموضوعية السياسية والتحليلات والحديث النخبوي عن الإستراتيجية يرمى وراء الظهر، عندما يثور غبار الهيجاء وتقف الرجال للرجال، وتصطك السماء بوابل الرصاص، ورشقات القذائف، وهدير الصواريخ، وقتئذ لانملك ولا نقف سوى مع السلاح الذي يرمز للقوة، والذي يسند الموقف ويستر الحال، وأي حل غير ذلك في وقت الغارة هو خيانة للموضوعية التي أساسها الموضوعي التقييم العادل، ولاتسألني عن أي تقييم عادل نتحدث والدماء تنتثر كأنها نهر جارٍ، وجثث الشهداء تغطي الأمكنة.

هناك من يأتي بتحليلات موضوعية ذات مهنية عالية ولها قدرها وتقديرها وقد تكون ليست كما ترى شواهدنا، أو تعتبرها اعتباراتنا، مستمدة وجودها على قاعدة الرأي والرأي الآخر، الاختلاف أنها تحتاج التوقيت المناسب، ففي وقت الوغى لا صوت إلا صوت المقاتلين، بالطبع الرأي قبل شجاعة الشجعان كما قال المتنبي، لكن التوقيت مهم، فأحيانا كلمة الحق في غير الوقت والمكان المناسبين تفقد صوابها، وهنا أنبه لقاعدة عدم خلط الجد بالهزل، تقريبا المعنى المقصود متشابه، وهنا أؤكد أن العبارة الشهيرة الحقيقية المعنى : لاصوت يعلو فوق صوت المعركة، والتي تم استخدامها في غير شأنها وبما يروق لطغاة أهملوا كل شيء إلا تمجيد أنفسهم وماترجوه أنفسهم، فلهذه العبارة وجاهة في وقت الدفاع، حتى لايأتي صوت قد يحمل من الصدق والإخلاص لكنه في وقت أصبحت كلمته كمن يروج للتولي يوم الزحف.

لو تحدثنا كتحليل سياسي فقد نذهب لاجتهادات لا تؤدي إلى الموضوعية المطلوبة، بالطبع ثمة أخطاء لاعذر لمرتكبيها قد حدثت، والوضع الإستراتيجي القائم فاقد للمنطقية والتوازن، توازن القوة مفقود ولاشك، لكن الإيمان بالقضية هو الذي يستند إليه في أوقات قياس الموازين، فأن تحاصر بلدا وتتحكم في جميع المدخلات والمخرجات وتتعسف في تنفيذ قراراتك العدائية لن يتم قبول ذلك، يمكن أن يطول الصمت بسبب قلة الحيلة والعتاد، لكن لا يمكن أبدًا لأي إنسان حر أن يستمر بالصمت، عندما تقيدني وتشد الوثاق ما الذي ستتوقعه؟

لذلك ما حدث في غزة هو ردة فعل على فعل ظالم واعتداء صارخ، واستغرب ممن ينادي بالإنسانية وحقوق الإنسان ثم يقف في صف المعتدي جهارا نهارا، بل ويستنكر على الضحية الدفاع عن نفسها !

يقول الشاعر الفلسطيني الشهيد عبدالرحيم محمود :

وَنَفسُ الشَريفِ لَها غايَتانِ

وُرودُ المَنايا وَنَيلُ المُنى

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟

بعد عطلة عيد الفطر، يواجه العديد من الموظفين تحديات نفسية تتعلق بالعودة للعمل بعد فترة من الراحة والاسترخاء. 

يشعر البعض بالانزعاج من العودة إلى الروتين اليومي وضغوط العمل، ما قد يؤثر على إنتاجيتهم وأدائهم الوظيفي في الأيام الأولى. 

في هذا التقرير، سنتناول التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد وكيفية التكيف مع الضغوط التي قد تظهر نتيجة لهذا الانتقال.

التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيدصدمة العودة للعمل

بعد قضاء أيام من الراحة والاحتفالات، قد يشعر الموظف بصدمة العودة إلى الروتين اليومي وضغوط العمل المتراكمة. 

هذا التحول المفاجئ من الاسترخاء إلى العمل الجاد يمكن أن يسبب شعوراً بالتوتر والقلق، مما يؤثر على الحالة المزاجية والقدرة على التركيز.

الشعور بالخمول والتعب

خلال العطلة، يعتاد البعض على نمط حياة هادئ ويقومون بتغيير ساعات نومهم وتناول الطعام. 

عند العودة للعمل، قد يشعر الموظف بالتعب والإرهاق، حتى وإن كانت العطلة كافية للراحة. قد يتسبب ذلك في صعوبة التأقلم مع ساعات العمل الطويلة أو الاجتماعات المكثفة.

ضغط العمل والمشاريع المؤجلة

مع عودة الموظفين إلى العمل، يتعين عليهم استئناف المشروعات التي تم تأجيلها خلال العطلة. 

هذا قد يسبب شعوراً بالضغط بسبب تراكم المهام وتزايد المسؤوليات، مما يزيد من مستوى التوتر النفسي.

الحاجة إلى إعادة التكيف مع بيئة العمل

قد يشعر بعض الموظفين بالحاجة إلى إعادة التكيف مع بيئة العمل أو التفاعل مع الزملاء بعد فترة من الانقطاع.

كما أن الفجوة الزمنية قد تجعل الشخص يشعر بعدم الراحة أو العزلة، خصوصًا إذا كانت هناك تغييرات في مكان العمل أو في الفريق.

كيف يمكن التكيف مع الضغوط النفسية بعد العودة للعمل؟تنظيم الوقت وإعادة تحديد الأولويات

يعد تنظيم الوقت أحد أهم طرق التكيف مع الضغوط بعد العودة للعمل. 

من المفيد تحديد أولويات المهام بناءً على أهميتها وموعد تسليمها. يمكن تقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة لتقليل الشعور بالضغط.

إعطاء نفسك الوقت الكافي للتكيف

من المهم أن يتفهم الموظف أن العودة للعمل بعد العيد تتطلب بعض الوقت للتكيف. 

لا ينبغي أن يتوقع المرء أن يكون في قمة إنتاجيته منذ اليوم الأول، بل يمكن تحديد أهداف صغيرة وواقعية للمساعدة في العودة التدريجية للروتين.

التواصل مع الزملاء والمشرفين

التواصل الجيد مع الزملاء والمشرفين في الأيام الأولى بعد العودة يمكن أن يساعد في تخفيف الشعور بالضغط. 

يمكن للموظف التحدث مع فريقه عن أي صعوبة يواجهها في التكيف مع العمل أو المهام، ما يعزز من التعاون ويساعد على تقليل الضغوط.

الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية

الاهتمام بالنشاط البدني، مثل ممارسة الرياضة أو أخذ فترات راحة قصيرة خلال العمل، يمكن أن يحسن المزاج ويقلل من التوتر. 

كما أن الاهتمام بالصحة النفسية من خلال التأمل أو ممارسة التنفس العميق يساعد على تخفيف القلق وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

وضع حدود والاعتناء بالنفس

من الضروري أن يضع الموظف حدودًا واضحة بين العمل والحياة الشخصية. 

يمكن تخصيص وقت بعد العمل للراحة أو ممارسة هوايات شخصية تساعد على التخفيف من الضغوط. من المهم أيضًا تجنب الانشغال المستمر بالعمل بعد ساعات الدوام.

تغيير الروتين تدريجيًا

العودة للعمل بعد العيد لا ينبغي أن تكون مفاجئة، يمكن للموظف أن يغير روتينه تدريجيًا خلال الأيام الأولى، مثل بدء العمل في ساعات أقل أو تأجيل بعض الاجتماعات غير العاجلة، مما يساعد في التخفيف من الضغوط النفسية.

الخاتمة

العودة للعمل بعد العيد ليست دائمًا سهلة، لكنها فترة يمكن التغلب عليها من خلال التحضير النفسي والتنظيم الجيد. 

من خلال تطبيق بعض الاستراتيجيات البسيطة مثل إعادة تحديد الأولويات، الاهتمام بالصحة النفسية، وتخصيص وقت للراحة، يمكن للموظف التكيف مع الضغوط وتجاوز مرحلة العودة بسلاسة.

مقالات مشابهة

  • التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
  • بعد تعرفة ترامب.. معلومة سريعة عمّا هو الركود الاقتصادي الذي يخشاه الخبراء وماذا يختلف عن الكساد؟
  • دار الفتوى في طرابلس: لا يمكن أن نتبنى لائحة أو شخصية معينة والدار حاضنة للجميع
  • الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • أسامة حمدي: مطار ترانزيت في مصر يمكن أن يدر 16 مليار دولار سنويًا
  • كيف يمكن ان تغير عقلك الى الابد ؟
  • يمكن حقنه عبر الدم.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب
  • هل يمكن لترامب أن يتولى الرئاسة لولاية ثالثة؟: السيناريوهات والتحديات القانونية
  • الراعي من بعبدا: لا يمكن أن نستمر بسلاحين وجيشين