القدس المحتلة-سانا

كل ما ينبض بالحياة والحركة في غزة تحت قصف الاحتلال الإسرائيلي.. المنازل.. الشوارع.. المستشفيات.. مراكز الإيواء والأسواق لحرمان أهالي القطاع من أبسط احتياجاتهم الأساسية.. البقاليات ومطاعم الأكلات الشعبية والمحال التجارية، أهداف لطيران الاحتلال لتدمير كل مقومات الحياة كما يقول أهالي القطاع.

سوق مخيم النصيرات وسط القطاع الذي كان يعج بالنازحين والمنكوبين، استهدفه الاحتلال مجدداً بسلسلة غارات خلفت عشرات الشهداء والجرحى، واصفاً هول المشهد محمد أبو عمشة النازح في مركز الإيواء التابع لوكالة الأونروا في المخيم حيث قال لمراسل سانا: انهالت القنابل والصواريخ على السوق، والنيران اشتعلت في عشرات المحال التجارية التي هي وجهة المنكوبين لشراء حاجيات تبقيهم على قيد الحياة.. هرعنا لمكان القصف ووجدنا 12 من العاملين في المحال التجارية جثثا متفحمة، وعشرات الجرحى على جوانب الطريق في السوق، والكل يصرخ يريد النجاة، بعد أن اشتعلت النيران في المحال وتناثرت الدماء والأشلاء في المكان.

ويضيف أبو عمشة: الاحتلال يقصف كل شيء، ويقتل كل معالم الحياة هنا في غزة.. حتى من يخاطر من أصحاب المطاعم والمحال التجارية بفتحها عرضة للقصف الإسرائيلي الغاشم.

من جانبه يشير معتز النباهين إلى أن طيران الاحتلال قصف منزل عمه المسن وزوجته، ما أسفر عن استشهادهما وهما نائمان، كما يقصف المحال التجارية والمطاعم لقتل النازحين والمنكوبين جوعا بعد أن منع عنهم الكهرباء والمياه، مؤكداً أن جرائم الاحتلال لن تنال من عزيمة وصمود الشعب الفلسطيني مهما بلغت وحشية عمليات القتل المستمرة بحق الأطفال والنساء والنازحين الذين فقدوا منازلهم جراء العدوان المتواصل لليوم الثامن عشر.

ولم يكتف الاحتلال بقصف المحال التجارية والأسواق، بل دمر كل المنشآت والمخازن التي تضم مخزون الغذاء والدواء، وخاصة في شرق غزة لقطع إمداداتهما عن باقي مناطق القطاع الذي يتعرض منذ بدء العدوان لحصار محكم يمنع عنه كل شيء، فيما المجتمع الدولي صامت عن سياسة الاحتلال في تجويع وتعطيش نحو 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة يعيشون ويلات الحرب والتدمير والإبادة الجماعية.

ويؤكد الباحث الحقوقي ماهر لبد أن أزمة الغذاء والمياه وصلت إلى مرحلة خطيرة، مع نفاد كل مخزون المواد الغذائية من المحال التجارية في القطاع، وخاصة في شماله الذي يتعرض لتدمير كبير في المنازل والمنشآت بهدف تهجير أهله، مشيراً إلى أن طيران الاحتلال يقصف كل مركبة تقوم بنقل الغذاء والمياه، ضمن حرب التجويع والتعطيش التي تمثل جريمة حرب يشارك فيها المجتمع الدولي من خلال صمته عنها.

وفي مراكز الإيواء في مخيم جباليا شمال القطاع، وصل الوضع المعيشي إلى مستوى الكارثة كما يقول محمد الكفارنة.. فلا يوجد رغيف خبز واحد ولا قطرة مياه في المركز.. وفي أحسن الأحوال يحصل الشخص الواحد على رغيف خبز في اليوم من متبرعين خاطروا بأرواحهم لإنقاذ حياة النازحين من الجوع والعطش، مبيناً أن جميع المخابز وخاصة في شمال القطاع مهددة بالقصف، وبعضها قصفه الاحتلال بهدف قتل أهالي القطاع جوعا.

محمد أبو شباب

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: المحال التجاریة

إقرأ أيضاً:

10 شهداء في غارات متواصلة على غزة والاحتلال يوسع عدوانه

 استشهد 10 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم السبت، إثر قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، الذي يشهد إبادة جماعية منذ نحو 18 شهرا.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرة مسيرة للاحتلال قصفت بصاروخ تكية طعام خيرية، بمخيم القطاطوة غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين.

وأضافت أن طائرة مسيرة قصفت شقة سكنية وسط خانيونس، ما أدى لاستشهاد فلسطيني، وإصابة زوجته وطفله بجروح.

وأضافت أن مدفعية الاحتلال قصفت شارع السكة بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد شابة فلسطينية.

وقصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا يعود لعائلة أبو عطا في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

كما أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد اثنين في قصف مسيرة إسرائيلية مجموعة فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

كما قصفت مدفعيات الاحتلال وسط مدينة رفح، ومنطقة عريبة ومحيطها شمال المدينة.

وأعلنت مصادر طبية استشهاد شاب متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق جراء قصف الاحتلال على بلدة النصر شمال شرق مدينة رفح.

حصار وتجويع

في الأثناء، يواصل الاحتلال الإسرائيلي استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح إبادة في غزة، من خلال إغلاق جميع المنافذ الإنسانية.

إعلان

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة.

جاء ذلك في منشور على منصة "إكس"، قيم فيه لازاريني الأوضاع في غزة حيث تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية.

وذكر لازاريني أن الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا.

وأشار إلى أن إسرائيل تفرض حصارا خانقا على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، وهو ما وصفه بـ"العقاب الجماعي".

وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.

ولفت إلى أن الفلسطينيين في غزة متعبون جدا لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.

وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أغلق الاحتلال معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.

وقتل الاحتلال أكثر من ألف ومائتين و50 فلسطينيا، فيما أصيب أكثر من 3 آلاف و22 آخرين، منذ استئنافه حرب الإبادة في 18 من مارس/ آذار الماضي.

وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى أكثر من 50 ألفا و615، بينما بلغ عدد المصابين 115 ألفا و63 منذ بدء الإبادة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.

إعلان

مقالات مشابهة

  • تأثير الحرب التجارية الأمريكية على القطاع اللوجستي العُماني
  • 10 شهداء في غارات متواصلة على غزة والاحتلال يوسع عدوانه
  • «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
  • (الأونروا): إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الوزير العلي يبحث مع أطباء سوريين مقيمين في ألمانيا سبل التعاون لدعم القطاع الصحي
  • غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع
  • 10 شهداء في قصف للاحتلال على خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 10 شهداء فلسطينيين في قصف للاحتلال على خان يونس
  • مراسل سانا بريف دمشق: غارات للاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط مدينة الكسوة بريف دمشق