يمانيون:
2025-04-06@06:55:04 GMT

حرب المدن مقبرة الجيوش وغزّة بانتظار القادمين

تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT

حرب المدن مقبرة الجيوش وغزّة بانتظار القادمين

موسى العدوان #

منظمة حماس بذراعها العسكري من كتائب القسّام، حققت في عملية ” طوفان الأقصى ” مفاجأة استراتيجية عسكرية وسياسية، على العدو الإسرائيلي، في السابع من أكتوبر 2023،

حيث قامت خلالها باختراق الحدود، ومهاجمة العديد من المواقع العسكرية، كما سيطرت على عدد من المستوطنات شبه العسكرية، وأسرت العديد من الجنود والمدنيين.

وبذلك تكون قد حطمت ” أسطورة الجيش الذي لا يقهر ” في أقل من 24 ساعة. هذه العملية البطولية على صغر نطاقها، فقد أصابت القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل بالذعر والشلل.

فمجموعة صغيرة من المقاومين الفلسطينيين في كتائب القسّام، بأسلحتها البسيطة وأساليبها القتالية المبتكرة، استطاعت أن تحقق المفاجأة وتقهر جيشا مدججا بأحدث ترسانات الأسلحة، ومزودا بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة من معدات.

وبهذا العمل، شكلت كتائب القسام عملا عسكريا فريدا، يُسجل في تاريخ الحروب العسكرية.

وردا على هذه العملية الجريئة، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي ومجلسه القومي بردة فعل هستيرية، وجهوا خلالها سلاح الجو الإسرائيلي لمهاجمة مدن غزة بغارات جوية مكثفة ومتواصلة، على المنشآت المدنية، من مستشفيات ومواقع دينية، ومجمعات دولية، بما تحويه من أطفال ونساء ومرضى، لأكثر من أسبوعين حتى الآن، مطبقين ” نظرية الأرض المحروقة “، إضافة لقطع أسباب الحياة عنهم، بما يخالف قواعد وقوانين الحروب في العالم.

لقد أعلن رئيس وزراء إسرائيل بأعصاب متوترة، بأنه سيشن حربا على غزة ليهجّر سكانها، ويقضي على منظمة حماس وكتائب القسّام.

وهذا العمل لا يمكن تنفيذه من خلال الهجمات الجوية الوحشية على السكان المدنيين، بل يتطلب قوات برية عمودها الفقري جنود المشاة. وهو أمر سيجعله مضطرا للقتال في المدن.

وفي هذا النوع من القتال الذي يسمى في العرف العسكري ” مقبرة الجيوش ” سيواجه مقاومة عنيفة، وسيصاب بالكثير من الخسائر البشرية والمعدات.

وإن كانت قوة المدافع في القتال البري تشكل ثلاثة أضعاف المهاجم، فإنها في المدن تشكل للمهاجم أضعاف هذا الرقم.

فالمدافع يعرف الشوارع والأزقة والسراديب والأنفاق، و يعرف أيضا أماكن التقتيل التي سيسيطر عليها في المدينة، لكي يفرض على العدو أطول وقت من التأخير واستنزاف قوته ثم تدميره.

من البديهي أنه كما خطط قادة كتائب القسام للنجاح في الهجوم على العدو، أن يكونوا قد خططوا لردة الفعل الإسرائيلية، وهيأوا أنفسهم لمواجهته داخل مدن قطاع غزة، لا سيما وأن لهم تجربة ناجحة بهذا المجال في وقت سابق.

إنهم يعرفون كل شبر من مدنهم وأراضهم، ويعرفون أين يركزون أسلحة مقاومة الدروع، وأين يقابلون قوات النخبة الإسرائيلية أو الأمريكية، ويعرفون أيضا مواقع الأنفاق بمداخلها ومخارجها في المدينة، وحتى في امتدادها داخل أراضي العدو.

ولا شك بأن الأخيرة ستسمح للمقاومة، بضرب قوات العدو من الخلف وإرباكه، وكذلك قطع طرق مواصلاته وإمداده.

وهذا ما يجعل العدو يحجم عن الهجوم الأرضي حتى تاريخه، رغم إعلان مسؤوليه عن استعدادهم لتنفيذ الهجوم منذ عدة أيام.

وعليهم أن يعرفوا أن رجال المقاومة من مختلف الفصائل، ينتظرون بفارغ الصبر الهجوم البري المنتظر عليهم ليقع في المصيدة، التي ستلقنهم درسا قاسيا ستذكره الأجيال اللاحقة من الطرفين.

وختاما أقول : لقد علمنا التاريخ أن النصر دائما إلى جانب المقاومة الوطنية رغم أنف المحتل، وأن العدو الإسرائيلي سيفشل في تحقيق أهدافه المعلنة، في حربه على غزة، من خلال تهجير الغزيين خارج القطاع، ولن يتمكن من القضاء على حماس وأذرعها المقاتلة، لأنها تحمل عقيدة إيمانية بحقها في وطنها، وأن ما احتل بالقوة لا يُسترد بغير القوة.

فأصبحت هذه العقيدة تسري في دماء أبناء فلسطين جيلا بعد جيل، واثقون بأن تحرير وطنهم الفلسطيني وعلى رأسه الأقصى، قادم مهما طال الزمن .

 

# فريق ركن متقاعد – أردني الجنسية

#عملية طوفان الأقصى‎#فلسطين المحتلةً#كيان العدو الصهيونيالمقاومة الفلسطينية

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

حماس: "فيديو المسعفين" وثيقة دامغة لجرائم الحرب الإسرائيلية

اعتبرت حركة حماس أن الفيديو الذي نشرته طواقم الإسعاف في رفح، يوثّق جريمة إعدام ميداني ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق مسعفين وعاملين إنسانيين، ويفنّد الروايات الإسرائيلية، التي وصفتها الحركة بـ"المضللة". 

ووصفت الحركة الفيديو بأنه "ليس مجرد مشهد مأساوي، بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال، وانتهاكه للقوانين والمواثيق الدولية"، مجددة مطالبتها للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتوثيق الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.

ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني، يوثق المقطع المصور، الذي عُثر عليه في هاتف محمول لأحد المسعفين، الذين قتلوا في رفح في 23 مارس (آذار) الماضي، لحظات إطلاق نار كثيف على سيارات إسعاف، كانت تحمل إشارات واضحة، وتتحرك بمصابيح مضاءة.

فيديو نشرته "نيويورك تايمز" اليوم يظهر قتل إسرائيل لعناصر الهلال الأحمر لطواقم طبية فلسطينية قبل أيام.#غزة_تحت_القصف #Palestine #Gaza #Barcelona pic.twitter.com/jHTm6d6Spm

— Mohamed Fared (@Mohamedfared10_) April 5, 2025

وأسفر الهجوم الإسرائيلي حينها عن مقتل 15 مسعفاً وعاملاً إنسانياً، بينهم 8 من الهلال الأحمر، و6 من الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة. وعُثر على جثثهم بعد أيام في "مقبرة جماعية" في رفح، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا).

وخلال مؤتمر صحافي في نيويورك، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني إن الفيديو سُلّم لمجلس الأمن الدولي كدليل على الجريمة. ويظهر المقطع، الذي صُوّر من داخل إحدى المركبات المستهدفة، قافلة من سيارات الإسعاف، وشاحنة إطفاء تسير في الظلام، قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف.

ويُسمع في الفيديو صوت المسعف الذي كان يصوّر المشهد وهو يتلو الشهادة ويودّع والدته قائلاً: "سامحوني يا شباب.. يا أمي سامحيني لأني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس... يا رب تقبلني شهيداً".

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ناداف شوشاني في وقت سابق إن قوات الاحتلال لم تستهدف سيارات الإسعاف دون سبب، زاعماً أن الهجوم استهدف "مركبات مشبوهة" كانت دون إضاءة، غير أن الفيديو يناقض هذه الرواية، حيث تُظهر المشاهد أن القافلة كانت تستخدم مصابيحها أثناء التحرك.

رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين في غزة - موقع 24كشف مقطع مصور بهاتف محمول لمسعف قتل في غزة في مارس (آذار)، حسب الهلال الأحمر الفلسطيني، سيارات إسعاف بشارات واضحة، أضاءت مصابيحها مع صوت إطلاق نار كثيف.

وأكد الهلال الأحمر أن الطواقم هرعت لتلبية نداءات استغاثة من مدنيين حوصروا تحت القصف، ما يعزز الرواية بأن الهجوم استهدف مسعفين أثناء تأدية واجبهم الإنساني.

مقالات مشابهة

  • شاهد: كتائب القسام تبث تسجيلا جديدا لأسيرين إسرائيليين
  • حماس: "فيديو المسعفين" وثيقة دامغة لجرائم الحرب الإسرائيلية
  • تكلفة غير متوقعة للعملية العسكرية الأمريكية في أقل من 3 أسابيع.. التفاصيل كاملة
  • ما علاقة تركيا.. الكشف عن سر القصف الإسرائيلي للقواعد العسكرية السورية
  • جيش العدو الصهيوني يبدأ بتوسيع عمليته العسكرية بمنطقتين في قطاع غزة
  • محاولات أمريكا والصهاينة غير العسكرية لتفكيك بيئة المقاومة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • باحثة سياسية: العملية العسكرية الإسرائيلية تهدف لإعادة هيكلة غزة