من يوسف أبو شعر كيرلي لـ عوني الدوس| حكايات موجعة لأطفال غزة
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
من عوني إلى يوسف وغيرهم من آلالاف الأطفال داخل غزة، الكل سواء، والكل ضحايا طالما أن الإنسانية أصبحت عبارة عن سكوك ينالها البعض، ويتم حجبها ومنعها عن الآخرين.
هكذا يتعامل الغرب مع أطفال العرب والمسلمين دائما، يصمون آذانهم ولا يسمعون إلا أنفسهم، يرفضون أن يكون لهذا العالم ضمير، يدافع عن البشر أيا اختلفت ديانتهم أو أجناسهم أو أعراقهم، إنهم الغرب الأعمي الذي جعل الجميع من الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني والألماني، ورئيس فرنسا وغيرهم، يرفضون أن يدعموا الفلسطينين ولو بكلمة.
فهناك معانأة خاصة يعيشها أطفال فلسطين بالتزامن مع القصف الإسرائيلي على غزة الذي استهدف المدنين في مختلف أرجاء القطاع على مدار الأيام الماضية.
ماذا يحدث بأطفال غزة؟وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، استشهاد الطفل الفلسطيني عوني الدوس الذي كان يبلغ من العمر 12 عاما، الحزن بين عدد كبير من متابعيه، واستشهد 15 فردا من عائلة الطفل جراء قصف الاحتلال منزلهم.
ورحل الطفل الفلسطيني عوني الدوس عن عمر 12 عاما، بقصف إسرائيلي لمنزله قبل أيام، تاركا وراءه الحلم المؤجل، الذي تحدث عنه لمتابعيه في قناته بموقع يوتيوب العام الماضي 2022، وارتقى الطفل الدوس وأخذ معه الابتسامة البريئة والإطلالة الخجولة التي لم يكتب لها أن تكبر إذ عاجلتها نيران القصف الإسرائيلي خلال أحداث مدينة غزة.
ويمتلك عوني قناة على اليوتيوب شارك فيها متابعيه فيديوهات محتوى ترفيهي عن ألعاب الفيديو، وظهر في فيديو من قبل، ليعرف عن نفسه وأحلامه قائلا: أنا عوني الدوس، فلسطيني من غزة، هدفي القناة تصل لـ 100 ألف مشترك، وحتى 10 مليون بمحبتكم ودعمكم.
وكان عوني طفلا طموحا ومجتهدا، يبلغ من العمر 12 عاما، يختاره المعلمون لإلقاء المقدمة في الإذاعة المدرسية بسبب طلاقته وقوة شخصيته، بالإضافة لحلمه بأن يصبح مبرمجا عندما يكبر، ورثاه أحد معلميه على فيس بوك قائلا: والله ما رأيت طفلا طليق اللسان مثله، وخلوقا وعبقريا، وها قد نال شهادة الخلد.
وقال أشرف الدوس ابن عم عوني- خلال تصريحات إعلامية: "الطفل عوني كان يحلم بأن يعمل في أكبر الشركات، وكان يعمل دائمًا على أن يكون رجلا ناجحا، ولكنه في مكان أفضل الآن".
أول طفل استشهد في القصفوأضاف: استشهد كل أفراد العائلة والده ووالدته وإخوته الأربعة، 3 أولاد وبنتين، وفقدنا 15 فردا في العائلة، والباقي 3 في المستشفى ومن بينهم طفلة.
وأوضح: "أصاب القصف المنزل الذي كان يسكنه عائلة الدوس، وكان الطفل عوني يعمل خلال الأيام الماضية على تعلم البرمجة، وكان يرغب في أن يكون زميلا لي في شركة جوجل، وكان دائمًا يراسلني ليستفسر عن البرمجة، ولكنه الآن في مكان أفضل".
يوسف أبو شعر كيرلي.. طفل استشهد في قصف غزة في فلسطين وهو الطفل يوسف محمد أبو موسى، الذي استغرق والده الذي يعمل طبيب قرابة 20 دقيقة للبحث عنه حتى عثر عليه في ثلاجة الموتى، ليكون أول تعليقه له: "الحمد لله"، إلا أن والدته لم تمتلك نفسها وانهارت ودخلت في نوبة بكاء.
ومشهد البحث عن الطفل يوسف والعثور عليه من والده الطبيب وثقه مقطع فيديو واستغرق والد الطفل 20 دقيقة في البحث عن طفله يوسف بين غرف الإنعاش والطوارئ وصولًا لثلاجة الموتى وهنا كانت الصدمة ونهاية رحلة البحث فوجد طفله الحبيب شهيدًا، وكل ما فعله أنه احتضن طفله واحتسبه عند الله شهيدًا ولم يقل سوى كلمة واحدة: "الحمد لله".
ويقول الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن هناك ضرب وسحل وحرق مستشفيات وتهجير من الأراضي، ومشاهد مميتة وقاتلة للنفس البشرية، يعيشها الأولاد والأطفال كل يوم، عندما يشاهدون أحداث غزة وفلسطين، فتموت أطفال العالم جميعا عند رؤية تلك الأحداث، وليس أطفال فلسطين فقط، فأطفال العالم توأد نفسيا عند رؤية تلك المشاهد، وسوف ينعكس عليهم ببعض الاضطرابات النفسية، مثل الحزن والاكتئاب ومتلازمة القلق والخوف من المجهول، والتبول اللإرادي.
أفكار اقتحامية تغزو عقولهموأضاف هندي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن يجب عدم تكرار تلك المشاهد أمام الأطفال، ولا يجب على تلك الأحداث أمام الأطفال، حتى لا يكون هناك أفكار اقتحامية تغزو عقول أولادنا نتيجة المشاهدات، والأهم هنا يجب على الأهالي تهيأت نفسية أطفالهم للأحداث، ونقول لهم أنه أحيانا يوجد مستعمرين للبلاد، ويوجد العديد من الحروب حدثت في بعض الدول، ويجب على كل مواطن أن يدافع عن أرض وبلده أمام هذا المستعمر.
وأشار هندي، إلى أن يجب أن يستمع الاباء والامهات لأولادهم، ويقومون بالرد على جميع أسئلتهم، ولا نترك أسالتهم دون إجابة، ويجب أن نتحدث معهم وفق قدرتهم العقلية ومراحلهم الزمنية.
وتابع: "يجب أن نبعد أطفالنا عن تلك الأحداث بأي أنشطة، حتي ينشغل عقلهم، سواء كان بالتطوعات الخيرية، ومنها صندوق دعم أطفال فلسطين، ويجمع أن يجتمع العائلة في كل منزل ويقومون بالتطوع لأهالي وأطفال فلسطين، حتي لا يشعر الأطفال بالعجز والذنب".
وبعيدًا عن استشهاد الأطفال، التقطت عدسات الكاميرات فيديو لطفل لا يزيد عمره عن 5 سنوات نجا من مجزرة مستشفى المعمداني بقطاع غزة التي نفذها العدوان الإسرائيلي من خلال قصفها بالصواريخ.
وأظهر الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الطفل الفلسطيني بعيون خائفة وجميع أطراف جسمه ترتجف خوفًا مما شاهده من قذف على مستشفى المعمداني مؤكدًا أنه كان نائمًا عندما بدأت القذف.
رفق أطفال فلسطين بالحيواناتكما أوضح الفيديو الطفل وهو يجهش في البكاء عندما سأله أحد طاقم الأطباء بالمستشفى "هل أنت خائف؟"، فرد عليه الطفل وهو يجهش في البكاء قائلًا: "نعم"، مما أثار عاطفة السائل وقام باحتضانه وطمأنته مرددًا أن القذف "خلص خلاص".
وفي مشاهد تدل على إنسانية أطفال فلسطين، فانتشرت صور لأطفال فلسطين الناجين من القصف وهم يحملون حيواناتهم التي نجت هي الآخرى من أحداث القصف، في دليل واضح على تمسك أطفال فلسطين بأليفهم ولم يتخلوا عنهم في أحلك الظروف.
وظهر العديد من الأطفال وهم يحملون كلابهم وقططهم، حتى العصافير، بعد قصف غزة، بما يدل على وفاء أطفال فلسطين مع حيواناتهم وهو ما يؤكده أنهم لن يتركون أرضهم في أية حال من الأحوال.
والجدير بالذكر، أن تسببت المجازر التى يقوم بها الاحتلال الإسرائيلى على غزة فى رعب الأطفال الفلسطينيين، حيث إنهم يشاهدون يومياً قتلا وتدميرا مستمرا والذى نتج عنه الضحايا والشهداء من الأطفال والنساء وكبار السن، الأبرياء الذين ليس لهم ذنب.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة فلسطين الطفل يوسف الطفل عوني الدوس الطفل المرتجف أطفال غزة أطفال فلسطین عونی الدوس أطفال غزة
إقرأ أيضاً:
بيوم الطفل الفلسطيني..استنكار يمني من إبادة أطفال غزة
أصدرت المدرسة الديمقراطية (الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال اليمن) بيان ادانة لما يتعرض له أطفال فلسطين من إبادة بألة الاجرام الصهيوني للعام الثاني على التوالي .
ودعت المدرسة في البيان الصادر عنها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أحرار العالم لإنقاذ الطفولة في هذا البلد الذي يتعرض لابشع الانتهاكات بدعم دولي وبصمت عربي واسلامي مريب.
كما صدر بيان مجلس أطفال فلسطين لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني وقال البيان ” في الخامس من نيسان وفي يوم الطفل الفلسطيني، نحن مجلس أطفال فلسطين نؤكد أن الطفولة في فلسطين ليست كما وعدتنا بها نصوص اتفاقية حقوق الطفل”.
وأضاف البيان “نحن لا نعيش طفولتنا كما يجب.. لأننا نواجه الاحتلال يوميا.. نحن لا نعرف الحياة كما يجب أن تكون فنعيش القتل والتهجير والاعتقال والتعذيب والقصف والحصار والحرمان من التنقل.. هذا ما نعيشه كل يوم..ما ذنبنا؟ نحن أطفال .. نريد فقط أن نعيش بأمان .. أن نلعب وننمو ونفرح مثل غيرنا من أطفال العالم..نحن لا نطالب بامتيازات.. نحن نطالب فقط بحقنا في الحياة.. في الأمان، وفي الحرية والعيش بكرامة… في غزة وبعد أن عاد الأمل إلى قلوبنا قليلا بعد وقف إطلاق النار.. وبعد أن شعرنا بالنجاة.. ما هي إلا أيام قليلة وقد عاد القصف والقتل والتجويع وعادت الحرب..”.
وأوضح البيان “هل تدركون أننا في القرن الواحد والعشرين وهناك مجتمع كامل بشبابه وأطفاله ونسائه لا يجد ما يأكل أو يشرب؟ وعائلات تذوق الأمرين لعدم تمكنها من تلبية أبسط احتياجات أطفالها.. لماذا؟ وما ذنبنا؟وفي الضفة.. نعيش في مدن كالسجون… فنحن محاصرون بالحواجز والاقتحامات والاعتقالات والهدم والتهجير”.
في يوم الطفل الفلسطيني
نتوقف لنتأمل واقع أطفالنا الذين يعيشون في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال والتهجير القسري المستمر،
تحت شعار “لا تصمتوا وطفولتنا تباد” نسلط الضوء على معاناة الأطفال اليومية، إذ تسلب حياتهم ويحرمون من حقهم في التعليم والرعاية الصحية والسكن اللائق، ويتعرضون للاعتقال والتعذيب ويعانون صعوبات أثناء نزوحهم وتنقلهم عبر حواجز الاحتلال العسكرية.
واقع مؤلم يكشف تدهور حالة حقوق الطفل في فلسطين، ويثبت أن التحديات اليومية تُشكل ملامح طفولتهم، بصمود قاس لا يُخفى على أحد.
في هذا اليوم يخاطب أطفال فلسطين العالم: أين أنتم؟ أين حقوقنا؟ أين وعودكم بتلبيتها وحمايتنا؟ ما موقفكم من كل ما نواجهه؟
الطفولة الفلسطينية تذبح أمام صمت العالم، والمساءلة ليست خياراً، بل واجب إنساني وقانوني!
الأرقام الصادمة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تكشف فظاعة جرائم الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية:
17,954 طفلاً قُتلوا عمداً، بينهم 274 رضيعاً وُلدوا تحت القصف ليموتوا مع أول أنفاسهم، و876 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول.
17 طفلاً تجمدوا حتى الموت في خيام النزوح، و52 طفلاً قضوا جوعاً بسبب الحصار الممنهج على الغذاء والدواء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
هذه ليست «أضراراً جانبية»، بل جرائم حرب تُوثّق إبادة ممنهجة لطفولة بأكملها. القانون الدولي يوجب محاسبة كل من شارك في هذه الانتهاكات، من قادة سياسيين وعسكريين، ومن دعمهم بالتمويل أو التغطية.
متى يتحرك العالم لفرض عقوبات فعلية، وحظر الأسلحة، ومحاكمة المجرمين؟