انطلقت فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر CEO Women، اليوم الثلاثاء، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزارة التخطيط، وزارة السياحة والمجلس القومي للمرأة.

وحضر الافتتاح السفيرة سها الجندي وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج والدكتورة كريستينا عرب ممثل هيئة الأمم المتحدة، والدكتور هاني مصطفى الرئيس التنفيذي لــ Smart Digital Green SDG.

وشارك في المؤتمر عدد من المديرات التنفيذيات بكبرى الشركات الاقتصادية على المستوى المحلي والدولي، ويحضره أكثر من 200 رئيس تنفيذي، وقيادات من القطاعين الحكومي والخاص لمناقشة وعرض أهم القضايا الاقتصادية تشمل الثورة الصناعية الخامسة وتأثير تقنياتها على المجتمع، والرؤساء التنفيذيين للمرأة في السياق العالمي (التحديات والفرص)، وتمويل مشاريع المرأة المستدامة، والتعليم وتميز الرئيس التنفيذي.

وأكدت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن المرأة المصرية شريك أساسي في التنمية المستدامة، وأن الدولة المصرية تسعى إلى تمكينها في مختلف المجالات. واضافت على هامش كلمتها في مؤتمر "CEO Women"، إن المرأة المصرية لعبت دورًا بارزًا في تاريخ مصر، وكانت رمزًا للقوة والقيادة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن القيادة السياسية الحالية تعطي أهمية كبيرة لدور المرأة في المجتمع.

كما أشارت الوزيرة إلى أن الدولة المصرية أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية، والتي تضمنت 4 محاور رئيسية هي: التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، لافتة إلى أن هذه الاستراتيجية نتج عنها العديد من الإنجازات، منها تخصيص 25% من مقاعد مجلس النواب للسيدات، وتولي 6 وزيرات حقائب وزارية، وتحقيق أعلى معدلات الزيادة في مشاركة المرأة في سوق العمل، وارتفاع نسبة النساء العاملات في القطاع الحكومي.

وأوضحت أن معدلات انخفاض البطالة للسيدات انخفضت إلى 16.8% عام 2022 مقارنة ب 24.8% عام 2014، كما ارتفع معدل الإناث العاملات إلى 39.1% عام 2022 مقارنة ب %38.6 عام 2014، كما ارتفعت نسبة السيدات اللاتي تمتلكن حسابات بنكية إلى 27% عام 2022 مقارنة ب %14 عام 2014، وهو ما يعكس مشاركتها القوية في تعزيز الشمول المالي، كما أننا نشهد في الوقت الحالي عدم وجود تمييز ضد المرأة فيما يتعلق بمنحها قروض أو تمويلات.

وأكدت الوزيرة أن وزارة الهجرة تحرص على دعم المرأة المصرية في الخارج، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات والبرامج، منها مؤتمر "مصر تستطيع بالتاء المربوطة، والتعاون مع المجلس القومي للمرأة للتوعية بمخاطر الهجرة غير المشروعة في 6 محافظات مصرية تمكنت من خلالها رفع الوعي لدى الشباب والشابات والأمهات بهذه القضية ، ولفتت إلى البرامجالتدريبية التي تقدمها الوزارة لتأهيل الشباب والشابابت للعمل بالخارج فضلاً عن دعم التمويل المستدام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وهو ما يأتي في إطار استراتيجية الوزارة التي تتماشى مع توطين أهداف مصر للتنمية المستدامة ".

وأضافت إن نسبة تمثيل السيدات العاملات في الوزارة وصلت إلى 40%، وشددت الوزيرة على أن المرأة المصرية قادرة على تحقيق إنجازات كبيرة في مختلف المجالات، إذا ما تم تمكينها وتوفير الفرص لها.

وعبرت الدكتورة منى مراد الرئيس التنفيذي لشركة Open Air، والمؤسس والرئيس التنفيذي لمؤتمر CEO Women، عن سعادتها بافتتاح فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر.

وأكدت أنه يأتي في إطار تعزيز تمثيل المرأة وتوفير فرص متساوية للنجاح والتقدم. ويهدف إلى تسليط الضوء على النساء الرائدات في أكثر من مجال من خلال عرض ومشاركة قصص نجاحهن وتحدياتهن.

وأضافت: "يعمل المؤتمر وفق رؤية راسخة في تمكين ودعم المرأة في مختلف المجالات، خصوصاً في المناصب القيادية، والمجالات الاقتصادية والتعليمية، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، سواء على المستوي المحلي أو العالمي، خاصة وأن المؤتمر يأتي في وقت حاسم، يرى فيه العالم تحول وتطور غير مسبوق في فهمنا وتقديرنا لدور المرأة في القيادة. نعمل في إطار رؤية واضحة لتكوين مجتمع خاص بالنساء في الاعمال، حيث نهتم بمناقشة قضاياهم وكل ما يواجههم في من تحديات في الحياة العملية".

كما أشارت إلى أن النساء اللاتي يتولَين المناصب القيادية إلى جانب تأدية دورهن الاجتماعي والأسري، يؤكدن كل يوم قدرتهن على بناء المستقبل بطريقة مبتكرة وقوية، لافتة إلى أن المؤتمر يناقش هذا العام دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحقيق التقدم والابتكار، حيث تلعب التكنولوجيا دورًا كبيرًا في حياتنا اليومية.

وأوضحت منى مراد أن المرأة هي أساس المجتمع، ومنها تنشأ الحضارات بفضل جهودها المستمرة لخلق أفراد قادرة على بناء المجتمعات وقيادة المستقبل، مؤكدة أن المؤتمر يسعى إلى تعزيز مشاركة المرأة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وضمان قيادتها في هذا المجال الحيوي، الذي حققن فيه إنجازات عظيمة.

كما أشادت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة بالنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر في نسخته السابقة، مشيرة في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عنها مي محمود، أن المجلس كان حريصاً على رعاية هذه النسخة تأكيداً على حقوق المرأة، والتي تتماشى مع رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

واضافت أن هذه الرعاية تهدف أيضاً إلى تعزيز الحوار وطرح وجهات النظر المصرية والأفريقية في كافة القطاعات، وكذلك وتعزيز العلاقات بين سيدات الأعمال العرب وفي أفريقيا. وأشارت إلى أن مصر حققت نجاحاً كبيراً خلال التسع سنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للمرأة تقوم بدور هام عبر محاورها الأربعة الخاصة بتعزيز الادوار القيادية للمراة بهدف تعظيم بنسبة تمثيل المراة في العمل.

ولفتت إلى أنه تم انشاء مرصد المراة المصرية والذي يمكننا من خلال التقارير الصادرة عنه من من رصد وتقييم عمل المرأة والتحدث عن الفجوة الخاصة برؤساء مجالس الإدارات المصرية.

وأوضححت أن التقرير اظهر في مؤشر المراة لعام 2022 أن المراة خققت نجاحاً كبيراً في مجالس ادارة الشركات المختلفة، واظهر اظهر أنها حققت تقدماً في القطاع المصرفي المصري بنسبة 22% في 2022، وأن الشركات المدرجة بالبورصة زادت إلى 17.%، وحقق القطاع العام زيادة بنسبة 9.3% في تمثيل المرأة، كما تم تعزيز تمثيلهن في مجالس الإدارة في معظم الجهات محل الدراسة، وهو ما يتماشى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد العمال المصري للاسراع بتحقيق المساواة بين الرجل والمراة حيث أن وصول المراة المصرية الى مراكز اتخاذ القرار يدعم تحقيق رؤية مصر 2030.

وقالت كريستين عرب، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر: "تمتلك مصر أعلى نسبة في خريجي الجامعات من النساء تمثل نحو 47 %، ولكن المرأة تمثل نسبة لا تتعدى 21% تقريبًا في القطاع الخاص، قد لا يتعلق ذلك بالكفاءات، بل أن بعض الأسر في القرى لا تسمح للفتيات بالعمل، حيث أن لا حالة النساء في القري ليست كحالهن في المدن"، وأضافت إنه يمكن للسيدات أن يصبحن رؤساء ووزراء، حيث تم بالفعل تحقيق أعلى مستوى للمرأة في قيادة القطاع العام على الرغم من التحديات والأزمات العالمية. ولفتت إلى أن القانون يضمن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ويجب أن تلتزم الشركات بهذه القواعد حيث أن البطالة بالنسبة للمرأة 5 أضعاف الرجل.

وشاركت في المؤتمر، دورين بوجدان مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات بشكل افتراضى والتي أشارت إلى اهتمام للاتحاد الدولي للاتصالات بدعم المرأة في مختلف القطاعات وتعزيز تمكينها في جميع الدول حول العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر CEO Women يعد بمثابة منتدى سنوي يهدف إلى تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين سيدات الأعمال والمديرات التنفيذيات بالكيانات الاقتصادية الكبرى دوليًا وإفريقيًا لنقل الخبرات وتسليط الضوء على التجارب الاكثر نجاحاً. وتنظمه شركة ON AIR Group للمرة الثانية على التوالي هذا العام.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: القضايا الاقتصادية الثورة الصناعية الخامسة التمكين الاجتماعي فی مختلف المجالات الرئیس التنفیذی المرأة المصریة المرأة فی من خلال عام 2022 إلى أن

إقرأ أيضاً:

هل للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها؟.. المفتى يحسم الجدل

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإسلام أقرَّ مبدأ استقلال الذمة المالية للمرأة منذ أكثر من 1400 عام، حيث كفل لها حق التملك والتصرف في أموالها دون تبعية للرجل، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا أو ابنًا.

وأوضح مفتي الديار المصرية، خلال حلقة برنامج «حديث المفتي»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن القرآن الكريم جاء واضحًا في هذا الشأن، مستشهدًا بقول الله تعالى: «للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن»، مما يؤكد أن المرأة لها استقلال مالي كامل كالرجل، ولا يجوز لأحد أن يصادر حقها في التصرف بأموالها أو التحكم فيها بغير إرادتها.

وأضاف مفتي الجمهورية أن الإسلام أعطى المرأة الحق في البيع والشراء والتجارة وإبرام العقود المالية دون الحاجة إلى إذن وليها أو زوجها، إلا أن استشارته من باب الفضل والمودة، كما أن الإسلام جعل النفقة واجبًا على الرجل، وليس على المرأة، حتى لو كانت غنية، استنادًا إلى قوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم».

وفيما يتعلق بالعمل والكسب، أكد الدكتور نظير عياد، أن الإسلام لم يفرض العزلة الاقتصادية على المرأة، بل منحها الحق في العمل المشروع والتجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت من أبرز سيدات الأعمال في مكة، والنبي ﷺ نفسه كان يدير تجارتها.

وحذَّر فضيلة المفتي من الأفكار المتطرفة التي تحاول فرض تبعية المرأة ماليًا للرجل، موضحًا أنه لا يوجد أي نص شرعي يشترط إذن الرجل للمرأة في التصرف بمالها، وأن الحديث عن ضرورة موافقة الزوج على تصرفات زوجته المالية يقع في دائرة الاستحباب وليس الإلزام الشرعي.

وأكد الدكتور نظير عياد أن الإسلام سبق القوانين الحديثة في تقرير استقلال الذمة المالية للمرأة، في الوقت الذي كانت فيه الحضارات الأخرى تعتبرها تابعة لزوجها ولا تملك أي حقوق مالية.

وشدد على ضرورة التوازن في العلاقة بين الرجل والمرأة، بحيث تقوم على المودة والرحمة، بعيدًا عن الظلم أو الاستغلال، تحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في بناء مجتمع متماسك ومتوازن.

مقالات مشابهة

  • مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
  • هل للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها؟.. المفتى يحسم الجدل
  • رئيسة قومي المرأة: العمل التنموي الحقيقي يقاس بتأثيره العميق والمستدام في حياة الناس
  • المجلس القومي للمرأة ينظم ندوة تثقيفية بعنوان "يوم المرأة المصرية"
  • "يوم المرأة المصرية".. ندوة المجلس القومي للمرأة بالهيئة القبطية الإنجيلية
  • الهيئة القبطية الإنجيلية تحتفي بيوم المرأة المصرية
  • رئيسة القومي للمرأة تزور الهيئة الإنجيلية وتتفقد مبادرة مطبخ المصرية
  • القومي للمرأة والهيئة الإنجيلية يناقشان دعم وتمكين المرأة المصرية
  • وزيرة البيئة: نسبة وصول المرأة إلى شغل المناصب القيادية «مثالية»
  • جامعة حلوان تحتفي بالمرأة المصرية والعالمية في احتفالية مميزة