أكد الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" أن العالم شاهد خلال الأيام الماضية  أحداثا مؤسفة وأعمال عنف استهدفت المدنيين، تجعلنا نشعر بالأسى والألم من أعداد من فقدوا حياتهم ومن الجرحى والمصابين خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وأضاف الامير عبد العزيز بن طلال، خلال كلمته في منتدى المجتمع المدني والشباب العربي الذي تنظمه الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، “أننا نضم صوتنا إلى الأصوات التي تدعو إلى إحكام العقل، ووقف كل عمليات العنف بشكل عاجل، وتحقيق الحماية للمدنيين”، مؤكدا على ضرورة فتح المجال لكل الاحتياجات الإغاثية والدوائية والغذائية.

وأشار إلى أن قدسية الحياة البشرية تجعلنا  ندعو العالم كله أن يجمع على المطالبة بالعدالة والانصاف وتعزيز السلام الدائم، فهذا واجبنا نحو الأجيال القادمة.  


وأوضح الامير عبد العزيز بن طلال أن الفعالية التي تجمعنا اليوم تهدف إلى التشارك في البحث والدراسة لاستشراف ملامح أدوار المجتمع المدني والشباب في تعزيز الأمن الغذائي في عالمنا العربي، وذلك تمهيدا للخروج بتوصيات ورسائل تعين القادة العرب على اتخاذ قرارات متبصرة في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الخامسة.

وأكد أن الأمن الغذائي قضية ملحة تؤثر على حياة ملايين البشر وصحتهم في جميع أنحاء العالم، حيث يعاني 54 مليون  شخص في البلدان العربية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ومن أشكال متعددة من سوء التغذية، بل ويجد عالمنا العربي صعوبة بالغة في تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالقضاء على الجوع بسبب الجفاف وندرة موارد المياه وغيرها من الأسباب الطبيعية.  

واشار الى أن إشكالات الأمن الغذائي تفاقمت وارتفعت معدلات سوء التغذية في المنطقة العربية بسبب الأزمات الدولية مثل جائحة كوفيد 19، والأزمة الروسية الأوكرانية، إلى جانب تغير المناخ.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني العربي شريك تنموي رئيس في تعزيز الأمن الغذائي، فهي بمثابة حلقة الوصل الأكثر قوة ومرونة في جهود تعزيز بناء الشراكة والتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة، بما في ذلك الحكومات والقطاع الخاص من جانب، وصغار المزارعين ومنتجي الغذاء والمجتمعات المحلية من جانب آخر، كما ان لها دور حاسم في تيسير تبادل المعرفة وبناء القدرات، من خلال تنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية لتعزيز مهارات ومعارف المزارعين والشباب والنساء وغيرهم من أصحاب المصلحة المشاركين في النظام الغذائي. وتعمل على تمكين الأفراد والمجتمعات المحلية المهمشة ليصبحوا مشاركين فاعلين في تحقيق أمنهم الغذائي.

واشار الأمير عبد العزيز بن طلال، إلى دور الشباب العربي باعتبارهم مستقبل عالمنا العربي، والمنطقة العربية واحدة من أكثر المجتمعات شبابا في العالم، اذ تقل أعمار ثلث سكانها عن ٢٥ عاماً، ولذلك فمشاركة الشباب في بلورة الحلول المستدامة للتحديات التنموية المعقدة أمر حيوي، ومجتمعاتنا بحاجة الى توظيف طاقتهم وحماسهم وتفكيرهم الابتكاري لمعالجة القضايا المحيطة بالأمن الغذائي، ومجالات إسهام الشباب في قضايا الأمن الغذائي واسعة باتساع مستقبلهم وحماسهم للتجديد والتغيير، وأخذهم بنواصي تقنيات العصر وانفتاحهم على الحلول المبتكرة للمشكلات.

وأكد على الدور الكبير الذي يوليه برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند"، موضحا أنه على قناعة راسخة بأن تحفيز طاقات المجتمع المدني وإطلاق العنان للشباب للتفكير الابتكاري والابداعي، من شأنه أن يؤدي إلى إحداث التغيير الإيجابي، والإسهام في الحلول المستدامة لقضية الأمن الغذائي.

وأوضح أن أجفند عبر برامجه ومؤسساته التنموية المتمثلة في (المجلس العربي للطفولة والتنمية، ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، وبنوك التمويل الأصغر، والجامعة العربية المفتوحة) على استعداد للإسهام في تحقيق توصيات هذا المنتدى بعد إقرارها من القمة، والعمل على توظيف كل خبراتنا وشراكاتنا وتحالفاتنا التنموية الأممية والدولية والإقليمية، ليكون اسهام المجتمع المدني والشباب أكثر فعالية في تعزيز الأمن الغذائي العربي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية المستدامة القمة العربية التنموية الإقتصادية جامعة الدول العربية المجتمع المدنی الأمن الغذائی

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الإيراني: أمريكا لا تستطيع الادعاء بإعادة الاستقرار للمنطقة بالهجوم على اليمن وقتل المدنيين

يمانيون../ أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن أميركا لا تستطيع الادعاء بإعادة الاستقرار إلى المنطقة بالهجوم على اليمن.

جاء ذلك خلال لقاء عراقجي في طهران، هانس غروندبرغ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، الذي يزور طهران حاليا.

وأدان وزير الخارجية الإيراني، العدوان العسكري الأمريكي المتكرر على مختلف مناطق اليمن وقتل المواطنين اليمنيين وتدمير منازلهم والبنية التحتية في البلاد.

وأضاف: “إن العدوان العسكري الأميركي على اليمن، إلى جانب تصعيد الكيان الصهيوني لعمليات الإبادة الجماعية في غزة وعدوانه على لبنان وسوريا، ما هو إلا دليل آخر على تواطؤ أميركا مع تمرد الكيان ومواكبتها له في نشر انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأكد “يجب على صناع القرار الأميركيين أن يدركوا أن السبب الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة هو استمرار الاحتلال والإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة، ولا يمكن لأميركا أن تدعي استعادة الاستقرار في المنطقة من خلال مهاجمة اليمن وقتل الشعب اليمني البريء، الذي جريرته الوحيدة هي التعبير عن التضامن والدعم للشعب الفلسطيني المظلوم”.

وانتقد تقاعس مجلس الأمن الدولي عن الوقوف أمام الانتهاكات الصارخة لمبادئ الميثاق والقانون الدولي من قبل الكيان الإسرائيلي وأميركا، مؤكدا على ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات فورية وفعالة لوقف انتهاك القانون الدولي.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيراني: أمريكا لا تستطيع الادعاء بإعادة الاستقرار للمنطقة بالهجوم على اليمن وقتل المدنيين
  • “وقاء” يؤكد أهمية دور المفتش والمراقب الميداني في استدامة الأمن الغذائي
  • البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني
  • عوبل يهاجم اعلان الزبيدي تشكيل "مجلس شيوخ الجنوب العربي" ويحذر من تبعاته
  • الاتحاد الأوروبي والسويد وألمانيا يخصصون 44 مليون يورو لدعم المجتمع المدني في أوكرانيا
  • أنقرة: أردوغان أكد هاتفيا لبوتين أهمية العمل معا لوقف الأعمال التي تغذي العنف الطائفي في سوريا
  • تصاعد العنف في بلوشستان.. تفجير إرهابي يستهدف الشرطة ويودي بحياة مدنيين
  • برنامج الأغذية العالمي: الجوع الحاد يهدد آلاف المدنيين في قطاع غزة
  • مستشار الأمن القومي الأمريكي يعترف باستهداف المدنيين في اليمن
  • رئيس سيراليون: ناقشت مع الرئيس السيسي الحاجة الماسة للحفاظ علي الأمن الغذائي في دول إفريقيا