انطلاق الدورة الـ 36 لمجلس وزراء النقل العرب بالأكاديمية العربية بالإسكندرية
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
انطلقت اليوم بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أعمال الدورة 36 لمجلس وزراء النقل العرب برئاسة قطر وبمشاركة وزراء النقل العرب ورؤساء الوفود وبحضور الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية على بن ابراهيم المالكي.
و يتضمن مشروع جدول أعمال الدورة عددًا من الموضوعات ذات العلاقة بقطاع النقل العربي ومنها دعم الاقتصاد الفلسطيني، إتفاقية تنظيم نقل البضائع على الطرق، إنشاء منصة الكترونية عربية شاملة للنقل الطرقي والسككى والبحرى ومتعدد، متطلبات تحديث وتفعيل موقع السلامةالطرقية، إنشاء لجنة تقنية عربية لتبادل الخبرات في مجال النقل الموجه ) مترو، تراموي، النقل بالكوابل) و تركيب اجهزة التتبع (AVL) على مركبات نقل الركاب والبضائع التي تقوم بعمليات النقل الدولى بين الدول العربية.
وفي كلمته عبر وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، في كلمته، عن أمله في أن تخرج الدورة الحالية للمجلس بنتائج تصب في مصلحة الأمة العربية، مبينًا أن جدول الأعمال يحفل بعدد من الموضوعات التي تعمل على تعزيز العمل العربي المشترك في مجالات النقل.
وقال: أود أن أعبر عن شكري لدولة العراق الشقيقة على جهودها خلال فترة رئاستها لمجلس وزراء النقل العرب، وأتوجه بالتهنئة إلى دولة قطر الشقيقه بمناسبة تولي رئاسة المجلس في دورته الحالية متمنياً لها التوفيق والنجاح، وتوجه بالشكر للأمين العام للجامعة العربية و الأمين المساعد للشئون الاقتصادية وادارة النقل والسياحة بالأمانة العامة للجامعة على الإعداد المتميز لاجتماعنا اليوم لتحقيق النتائج المرجوة فى ظل ظروف صعبة وتحديات غير مسبوقة فرضتها أحداث دولية مختلفة وفى القلب منها من تشهده غزة من اعتداءات.
وأكد الوزير أن النقل هو أحد أهم عناصر التطور في العالم، بتأثيره على النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول والمجتمعات، حيث تعتمد كافة القطاعات الإقتصادية على البنية التحتية لنظم النقل المختلفة وتوفير الشبكات والربط بينها وتسهيل إجراءات حركة نقل البضائع وزيادة التبادل التجاري بما يساعد على التنمية الاقتصادية ويشجع انتقال رؤوس الأموال للاستثمار، كما يساهم فى تيسير حركة المواطنين فى التنقل فيما بين دولنا لكافة الأغراض الاقتصادية والتجارية والسياحية والتثقيفية والترفيهية والدينية والعلاجية.
وأشار وزير النقل إلى أن رؤية وزارة النقل المصرية تتخطى مجرد نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفعالة فى ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة لتحقيق التوازن المطلوب بين المتطلبات الإجتماعية والإقتصادية والبيئية، ولتنفيذ هذه الرؤية تم إتباع سياسة مرنة ومتطورة شاملة تشمل التوسع فى وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمى والدولى من خلال تطوير مختلف وسائل النقل لتحقيق مزيد من التواصل والتعاون من اجل تحقيق مصالحنا المشتركة
وأكد ان الدولة المصرية تولى اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع الدول العربية الشقيقة في كافة المجالات وفى مقدمتها قطاع النقل.
من جانبه أعرب الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية على بن ابراهيم المالكي عن امتنانه لمشاركة كوكبة من قطاع النقل كما توجه بالشكر للعاملين بالأكاديمية والدكتور إسماعيل عبد الغفار كما تقدم بالتعازى للشعب الفلسطينى وقال "موقف الأمانة العامة من وقف اطلاق النار وضرورة رفع الحصار والسماح بالمساعدات ودعم ثبات الشعب الفلسطيني وعدم تهجيره ثابت.
وأضاف ان التغييرات غير مسبوقة فى تتابع الأزمات تستلزم ترتيب أولويتنا والاهتمام بتطوير قطاع النقل فى المنطقة العربيةحيث انها تقع فى قلب العالم مشيرا إلي قطاع النقل العربى أحد أهم المرتكزات فى وقت الأزمات ويجب تطوير قطاع النقل وتسريع عجلة النقل لتحسين الحياة لذا تولى الأمانة العامة اهتماما كبيرا بتعزيز قطاع النقل العربى.
من جانبه رحب رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الدكتور إسماعيل عبد الغفار بالحضور فى رحاب الأكاديمية، وقال "تختص هـذه الـدورة بمناقشـة موضـوعات بالغـة الاهميـة.
وتابع "عبد الغفار ": 'نعيش الآن عصر الثورة الصناعية الرابعة وقد أخذت الرقمنة والذكاء الاصطناعي سبيلها إلى مجالات الحياة من أجل حياة أفضل، حيث تتم الاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات والمنتجات بشكل ابتكاري مؤثرا على جميع القطاعات بالدول المتقدمة.
واضاف "عبد الغفار " أن منظومة النقل تمثل الشريان الأساسي للتنمية الشاملة للدول العربية، مشددا علي أهمية الاهتمام بمجالات التدريب والتطوير للكوادر البشرية العربية.
وشدد علي أن قطاع النقل بين الدول العربية من أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم في تعزيز التعاون والتواصل بين الدول العربية المجاورة. إذ يعتبر النقل البري، الجوي، والبحري من العوامل الرئيسية التي تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والتكامل العربي.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدول العربية الإسكندرية وزارة النقل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وزراء النقل العرب الدول العربیة قطاع النقل عبد الغفار
إقرأ أيضاً:
الـعــرب .. من يهن يسهل الهوان عليه
أحمد الشريف
كنا نعتقد أن الموقف اليمني الثابت والشجاع في مواجهة ثلاثي الشر العالمي أمريكا وبريطانيا وإسرائيل سينعكس إيجاباً على مواقف الحكام العرب ويخرجهم من دائرة الذل والخوف التي حشروا أنفسهم بداخلها ويكون قدوة لهم لكن مع الأسف الشديد فلم يحرك فيهم ساكناً.
ولذلك كم هو محزن أن يصل إذلال الحكام العرب وهوانهم على شعوبهم وعلى أنفسهم من قبل الإدارة الأمريكية لدرجة أن منعهم دونالد ترامب من عقد قمتهم العربية التي كانت مصر قد دعت لانعقادها يوم السابع والعشرين من شهر فبراير الجاري وكانت أهميتها تكمن بأنها ستناقش مسألة دعوة ترامب لتهجير الفلسطينيين من أرضهم وعزم أمريكا على تملك قطاع غزة حسب ما جاء في تصريحات ترامب وتسليم الضفة الغربية لإسرائيل وربما من خلال هذه القمة لو توافرت لها الظروف لانعقادها كان سيتم التوافق بين الحكام العرب لاتخاذ موقف موحد حتى لو في شكل إصدار بيان دفاعا عن الحق العربي ليس في فلسطين فحسب وإنما في كل البلدان العربية التي تتعرض للتهديد والغزو كما حدث في سوريا مع أن الفرصة متاحة ومهيأة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن قضايا الأمة والاستقلال بقرارها السياسي بعيداً عن التأثير الخارجي، لكن كما سبق وأشرنا في تناولات سابقة فإن معظم الحكام العرب إن لم يكونوا كلهم عليهم ملفات مهددون بها وهي من تكبلهم وتجعلهم يبتلعون ألسنتهم عن قول كلمة الحق خشية من أن يتم فتحها فينفضحون أمام شعوبهم ولذلك فإنهم يؤثرون السلامة على حساب قضاياهم والتنازل عنها ولم يستفيدوا من شجاعة حكام دول صغيرة وضعيفة استطاعوا أن يقفوا في وجه الغطرسة الأمريكية ويتحدونها بل وطلبوا منها سحب قواعدها العسكرية من أراضيهم بعد أن تخلصوا من الحكام العملاء الذين كانوا يدورون في الفلك الأمريكي وما حدث في عدد من الدول في إفريقيا وفي أمريكا اللاتينية رغم فقرها يعد انموذجا يمكن أن يحتذى به فهم لم يخضعوا للإرادة الأمريكية وأجبروها صاغرة على القبول بتنفيذ مطالبهم.
أما في العالم العربي فيكفيهم الدرس البليغ الذي قدمه لهم اليمن المعتدى عليه والمحاصر مُنذ عشرة أعوام وكيف استطاع بما يمتلكه من إرادة حرة أن يواجه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل عسكريا في وقت واحد ويجبرها على سحب بوارجها ومدمراتها من البحر الأحمر وكان صاحب آخر طلقة وجهت إلى قلب يافا المسماة إسرائيليا تل أبيب قبل إبرام الاتفاق بين المقاومة الفلسطينية ممثلة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي وبين الكيان الصهيوني حيث يتم تنفيذ مرحلته الأولى بشروط المقاومة ومن ثم الدخول في المرحلة الثانية التي ستكفل الوقف الكامل لإطلاق النار، ومن المفارقات أنه يتم التفاوض مع حركة حماس كدولة بعد أن كان المجرم نتنياهو وقيادته العسكرية يهددون منذ ما يقارب عام ونصف العام بالقضاء عليها نهائيا ومسحها من على وجه الأرض حسب زعمهم ولكن تشاء إرادة الله إلا أن تحقق المقاومة انتصارا تاريخيا رغم ما تعرض له قطاع غزة من خراب ودمار وإبادة جماعية خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وهذا النصر المبين الذي تحقق على أيدي المقاومة في غزة وجنوب لبنان على جيش الكيان الصهيوني المدعوم من ثمانية عشرة دولة عسكريا وماديا مما جعل الحرب على المقاومة حرب عالمية قد أزعج الحكام العرب وجعلهم أقزاما حيث ضاقوا به أكثر مما ضاق به العدو الصهيوني نفسه وقد اعترف الرئيس الأمريكي السابق بايدن بأن إدارته لم تكتف بالدعم العسكري والمادي لإسرائيل وإنما أرسلت قوات عسكرية أمريكية لتقاتل إلى جانب الجيش الصهيوني.
ومع أن الدروس والعبر التي مرّت بها الأمة العربية في تاريخها الحديث ممثلة في حكامها وشعوبها كثيرة جدا إلا أنها لم تستفد منها لتخرج من عنق الزجاجة التي حشرت نفسها فيها بقدر ما أظهرتها أمام الأمم الأخرى بأنها أمة عاجزة عن التفكير ولا تستطيع الدفاع عن قضاياها في وقت يستأسد فيه كل نظام عربي على الآخركما يحدث اليوم من عدوان على اليمن وسوريا والعراق وخلاف شديد بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تحالفت ضد اليمن باستثناء سلطنة عمان الشقيقة؛ وهذا مالا نتمناه أن يستمر لاسيما وأن الضعف قد أصاب العرب جميعاً ولا يجب أن نحمّله للغير من الدول الكبرى سواءً كانت الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها وذلك لسبب بسيط وهو أن مبعث وسبب هذا الضعف والهوان هم الحكام ومواقف الشعوب السلبية لأنهم لم يدركوا حقيقة ما يجري لهم وليس عندهم بعد نظر لما سيأتي، وأناس هكذا حالهم لا يستحقون أن يكونوا حكاماً أو أن يشكلون شعوباً.
ولا ندري لم هذا الهوان الذي فرضه العرب على أنفسهم مع أنهم يمتلكون كل أسباب القوة وكل مؤهلات ومقومات التحوّل لصالحهم من خلال ما حباهم الله من ثروة اقتصادية لو تم توظيفها لصالح قضايا الشعوب العربية لاستطاعوا أن ينافسوا الدول الكبرى بالإضافة إلى موقعهم الجغرافي المتميز المتحكّم في مداخل البحار كما أنه يجمعهم دين واحد ولغة واحدة وهي ميزة يتفردون بها ولا تتوافر لأي أمة أخرى غيرهم، وكما هو الحال بالنسبة للدول الكبرى التي تعمل على رعاية وخدمة مصالحها؛ فمن حق الدول الصغيرة أن تقوم بنفس الدور لأن ذلك حق من حقوقها القانونية وليس من حق أحد أن يمنعها كما فعل الرئيس الأمريكي ترامب مؤخرا عندما منع الحكام العرب من عقد قمتهم الخاصة بقضية فلسطين ولم يكتف بذلك فحسب وإنما يريد أن يفرض نفسه وصيا على العالم ولم يبقي لنفسه لا صديق ولا عدو إلا ووقف ضده ووجه إليه تهديده في محاولة منه لفرض إرادته عليه، ولنا في التاريخ عبرة حيث نجد دولاً صغيرة استطاعت بقوتها وفرض إرادتها أن تتحكّم في مصائر دول كبرى ذات مساحات شاسعة واستعمرتها لمئات السنين حتى انتفضت تلك الشعوب وتحرّرت من الهيمنة الاستعمارية، لكن لأن الروح الانهزامية قد طغت على كل شيء عند العرب فقد أصبحوا عاجزين عن حل مشاكلهم حتى مع أنفسهم في إطار المجتمع الواحد وتفرغوا لمحاربة بعضهم البعض؛ فكيف بالدفاع عن قضاياهم ضد الدول الأخرى وخاصة قضيتهم الأولى والمركزية فلسطين، وعليه فإن أطماع الآخرين فيهم ستزداد وإن كانت تختلف في أهميتها من فترة إلى أخرى نظراً لما يشهده العالم اليوم من متغيّرات متسارعة وتطورات اقتصادية وتكنولوجية، إضافة إلى الدور الذي يلعبه الأعداء بتعميق الانقسامات في العالم العربي بحجة أن هذا النظام معتدل قابل للتطبيع مع إسرائيل وذاك ممانع، وهي كذبة كبيرة صدّقها العرب وربطوها بأنفسهم بدليل إن سوريا التي ارتبط بها مصطلح الممانعة قد سقطت بسهولة في أحضان أمريكا وتركيا وإسرائيل ولم يستطع جيشها العربي المؤمن بعقيدته البعثية التقدمية أن يدافع عن مدينة سورية واحدة ويمنع سقوطها في أيدي المتطرفين حتى لعدة ساعات وعليه ومن الله العوض.