فلسطيني لا تخاف عليه … / مجد الرواشدة
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
فلسطيني لا تخاف عليه …
#مجد_الرواشدة
مُذْ كُنتُ بمهدي وها أنا قد كبرتُ اليوم واشتد ّ عودي …
وأنا سمعتهم يقولون … وما زالوا يقولوا …
#فلسطيني لا تخاف عليه …
مقالات ذات صلة العالم بصوت واحد ..يكفي ! 2023/10/24أنتَ دوماً أيها الفلسطيني أيقونة للصمود ، مزلاج ٌلكل أساً قد يكدر خاطر العمر ، بوصلة ٌ للعنفوان ، رمزٌ لقهر الظروف ، أنتَ لا تُتقن فن الحياة فقط بل تتقن أيضاً فنون الوداع ، بين كل ِجنازة لا بل جنائز عابرة هُناك طفلٌ يلقن كبيركم الشهادة ، وحجاتٌ تروي وجوههن عشرتهن للبارود والقصف والألمِ و في حين يولد طفلنا فنحنكهُ ، سوى أطفال فلسطين تُجبلُ كفولياتهم بأنين اليتمُ الذي ذاقوه وهم في الأرحام .
أيها الفلسطيني في #غزة و #يافا وحيفا و #القدس والخليل وجنين وعكا علموني أن لا أخاف َ عليك …
لكن اسمحلي لي هذه المرة أن أخافَ عليك وكثيرا ً …
احدى يداي تلوح عبر المعبر ، وأخرى سأتركها على الأكتاف التي أثقلها ركام البيوت ، البيوت التي عمرتموها يقيناً بأن التحرير ما كان يوماً مُحال ، وكان أملي وأملكم دوماً أن تفنى صورة العدو الذي لا يملك سوى العدة والعُتاد ، على خلافكم تملكون في قلوبكم حق العودة وصاحب الحق سُلطانُ دوماً .
اسمح لي أيها الفلسطيني ، أن أخاف عليك تيتم أولادك وتأرملت زوجتك ، وكل جوارحك مكلومة هذا اذا ما غلبتها رحمة الله وانتقلت لبارئها .
حدثني … كيف لا أخاف عليك ؟ وأنا التي تعيش بذاكرتي صور الحرب التي لا ترحم، الابادة التي لا تعرف رفق .
صدقني أصبحت أهكل هم طعامكم وشرابكم وملبسكم و أصبحت التمس في مشاهد حياتي العادية اسمى النعم ، حتى أنني من فرط ألمي عشت حياتكم في ذاكرتي مرات كثيرة وقلت لو أنني مكانهم ماذا سأفعل … ؟
لربما لن أفعل شيء ، في حين سبقني كثيرون و أرسلوا لكم رُب بندورة يذكركم بلون الدم المهدور ، عُلب وفول وحمص ونسوا ” القلاية ” وغفلوا أن كل ما تبقى من مطابخكم حفةُ رُكام ، أرسلوا قوارير ماء في حين هانت عليهم حُراتهم وقواريرهم .
أكتب لكم الان وأنا أتلكىء بحديثي وبمشيئتي أشعرُ أنني أمشى على بقايا الحُطام في غزة ، أخشى أن تدوس خطواتي على بقايا جثث الشهداء فليحقني أثم ، في أذناي ضجيج ُ القصف ، وبين أروقة قلبي رجفة رأيتها في ثنايا الطفولة المسروقة في حنايا شوارعكم .
نعم اسمحوا لي هذه المرة أنا أخاف …
أنا لا أخاف على الفلسطيني لأنه ابن حرب بل لإنه تجرع الألم كؤوساً ، ولأن صور الوجع هذه المره دقت باب كل غزاوي .
سأدق بيميني على أبواب بيوتكم ، لكني سامحوني ولربما أدخل على غفلة فما بقيت الأبواب وما بقيت أجراسها ، ولربما كل شيءٍ فني في غزة سوى عزتكم … استقبلوني بينكم لا أملك ماء ولا شراب ولا طعام ، لكنني ضيفتكم أكرموني وعلموني كيف لا أخاف عليكم …
قد لا تعرفون اسمي …
ولكنني كتبتهُ على راحة يدي كما فعلتم …
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: فلسطيني غزة يافا القدس
إقرأ أيضاً:
هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صلاة المأموم منفردا خلف الإمام أو خلف الصف، مشيرة إلى أنه إذا كان المأموم واحدًا للمأموم الواحد فإن السُنة أن يقف عن يمين الإمام.
وأوضحت الإفتاء، أن وقوف المأموم الواحد خلف الإمام من غير عذرٍ صحت صلاته مع الكراهة، وتنتفي هذه الكراهة في حال العذر.
وتابعت دار الإفتاء "كذلك الأمر في الصلاة منفردًا خلف الصف، فإنها تصح مع الكراهة عند عدم العذر، فإن وُجد العذر فإن الكراهة حينئذٍ تنتفي".
وأضافت الدار، "يجوز للمأموم إذا لم يجد مكانًا في الصف أن يجذب واحدًا من الصف المكتمل إن غلب على ظنه أنه سيطيعه في ذلك من غير فتنة، وإلا لم يفعل، فإذا لم يجد مكانًا في الصف، فإنه تصح صلاتُه خلف الصف وَحدَه، ولا إثم عليه في ذلك.
وحددت دار الإفتاء فضل صلاة الجماعة، بأنَّها عاصمةٌ مِن الشيطان وحزبه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» أخرجه الأئمة: أبو داود، والنسائي، والحاكم.
وتابعت "صلاة الجماعة حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ورغَّب فيها، ورتَّب على إقامتها خيرًا كثيرًا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفقٌ عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما".
أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعةوأشارت إلى أن أقلُّ ما تنعقد به الجماعة: اثنان -واحدٌ سِوَى الإمام-، وذلك بإجماع المسلمين، كما في "شرح الإمام النَّوَوِي على صحيح الإمام مسلم" (5/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة (2/ 131، ط. مكتبة القاهرة).