إسرائيل وإيران تبادلتا الرعب من الحرب
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني بوزنياكوف، في "فزغلياد"، حول مخاطر نشوب حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران.
وجاء في المقال: أعلنت تل أبيب إمكانية ضرب إيران إذا حاول حزب الله فتح جبهة ثانية في الشمال. من ناحية أخرى، وصفت طهران تصرفات إسرائيل في قطاع غزة بأنها "سياسة انتحارية"، ووعدت بمعاقبتها على هذا "الجنون".
ينقسم مجتمع الخبراء حول احتمال نشوب حرب بين إسرائيل وإيران. فيرى البعض أن احتمال ذلك منخفض للغاية، لأن من غير المربح لتل أبيب أن تفتح اتجاها آخر للعمليات العسكرية، بينما تواجه إيران صعوبات تقنية في شن هجمات على أراضي الدولة اليهودية. خبراء آخرون مقتنعون بأن المواجهة بين البلدين وصلت في الواقع إلى درجة عالية من الشدة، ويمكن أن يبدأ الصراع في أي لحظة.
وفي الصدد، قال الخبير الإسرائيلي في العلاقات الدولية والأمن القومي، سايمون تسيبيس: "إسرائيل لن تخوض حرباً مع إيران وحدها. في أي يوم الآن، قد تبدأ عمليات قتالية شاملة بين تل أبيب وحزب الله. وهناك أيضا تهديد من الضفة الغربية. الوضع يزداد توترا. هناك خطر في أن يمتد الصراع في ثلاثة اتجاهات، وفي هذه الحالة سيكون من غير المربح لبلادنا اتخاذ أي إجراء جذري ضد طهران".
وأضاف: "كما أن من غير المربح لإيران نفسها أن تكون البادئ في الحرب. ومع ذلك، لكي تبدأ حرباً مع إسرائيل، لا تحتاج إيران إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع تل أبيب. ففي نهاية المطاف، أصبحت قوات الجمهورية بالفعل على مقربة من الجبهة. أنا أتحدث عن حزب الله، وهو جيش طهران بالوكالة".
و"بالتالي، هناك بالفعل سبب رسمي لشن ضربات على الأراضي الإيرانية. وعلى الأرجح يمكن للدول الغربية استخدامه". و"إذا قرر البيت الأبيض مهاجمة إيران، فقد تنضم بريطانيا وفرنسا إلى التحالف".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: حركة حماس حزب الله طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
روسيا تحذر من استهداف إيران.. عواقب كارثية تنتظر العالم بأسره
حذّرت روسيا، الخميس، من أن أي تهديد بشن ضربات عسكرية على إيران يعدّ أمراً غير مقبول، مشيرةً إلى أن استهداف البنية التحتية النووية للجمهورية الإسلامية قد يؤدي إلى عواقب كارثية على العالم بأسره.
وجاء هذا التحذير في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية إضافية عليها، ما لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، في حين عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بإرسال طائرات حربية إضافية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، التزام موسكو بإيجاد حلول تحترم حق طهران في امتلاك برنامج نووي سلمي، مشددةً على أن أي لجوء للقوة العسكرية في هذا الملف يعدّ غير قانوني وغير مقبول.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن التهديدات الخارجية بقصف المنشآت النووية الإيرانية من شأنها التسبب في كارثة عالمية لا رجعة فيها، محذرةً من مغبة اللجوء إلى هذا الخيار.
وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تفوق ما تحتاجه البرامج المدنية، بينما تؤكد طهران أن أنشطتها النووية تقتصر على الأغراض السلمية فقط.
وتأتي هذه التطورات في ظل توقيع روسيا وإيران، في كانون الثاني/يناير الماضي معاهدة شراكة استراتيجية شاملة لتعزيز العلاقات الثنائية على مدى 20 عاماً، مع إمكانية تمديدها لخمس سنوات إضافية.
وتهدف الاتفاقية إلى توسيع التعاون الاقتصادي، والتخفيف من تداعيات العقوبات الأميركية، وتعزيز الشراكة السياسية والعسكرية، دون أن تتضمن التزامات دفاعية مشتركة بين البلدين.
من جانبه، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، عن رفض بلاده للتهديدات الأميركية ضد إيران، محذراً من أن أي هجوم قد يؤدي إلى إشعال صراع مفتوح في الشرق الأوسط، في حين رجّحت مصادر إيرانية أن الهدف من هذه التهديدات هو الضغط على طهران للقبول بمفاوضات وتقديم تنازلات غير قانونية.
وفي تطور لافت، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يدرس بجدية مقترحاً إيرانياً لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، مشيراً إلى أن ترامب تلقى مؤخراً رداً رسمياً من طهران على رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى الإيراني قبل أسابيع، اقترح فيها التفاوض المباشر بشأن الملف النووي.
وأكد مستشار المرشد الإيراني،علي لاريجاني، أن فحوى رسالة ترامب لا يختلف عن تصريحاته العلنية، لكنها جاءت بلغة دبلوماسية، مضيفاً أن أي خطأ أميركي قد يدفع طهران إلى خيارات أخرى، بما في ذلك تصنيع سلاح نووي تحت ضغط شعبي.
بدوره، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رداً على رسالة ترامب. وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، أن الرئيس الأميركي منفتح على التعاون مع إيران، لكنه سيلجأ إلى خيارات بديلة إذا رفضت طهران التجاوب.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي فرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن يعيد فرض عقوبات مشددة على طهران، وسط اتهامات غربية لها بتجاوز القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه إيران.