مبادرة خبير الإعلانات الرقمية تنضم إلى التحالف العالمي للتعليم التابع لليونسكو لتعزيز مهارات الدعاية الرقمية للجميع
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
دبي – الوطن
أعلنت مبادرة خبير الإعلانات الرقمية الهادفة إلى خلق فرص اقتصادية من خلال التعليم في مجال الدعاية الرقمية ، عن الانضمام إلى التحالف العالمي للتعليم التابع لمنظمة اليونسكو وهي إحدى منظمات الأمم المتحدة المعنية بالتعليم والثقافة والعلوم.
وقد تأسس التحالف العالمي للتعليم في مارس 2020 خلال جائحة COVID-19، استجابة اللي دعوات محلية وإقليمية وعالمية لضمان استمرارية التعلم في عام 2023 وتطور دور التحالف العالمي للتعليم مع مرور الوقت من التعامل مع تبعات جائحة كورونا إلى العمل على استغلال قوة التحول الرقمي وسد الفجوة التعليمية العالمية ودعم الاستثمارات في مشاريع تجريبية يمكن توسيعها على مستوى العالم بطريقة مستدامة.
انضمت مبادرة خبير الإعلانات الرقمية Digital Ad Expert by Aleph كعضو فاعل في التحالف العالمي للتعليم ضمن أكثر من 200 شريك آخر من مختلف القطاعات. من المعروف أن مبادرة خبير الإعلانات الرقمية Digital Ad Expert by Aleph هي منصة تعليمية تركز على تطوير مهارات الإعلانات الرقمية للطلاب وتزودهم بالأساسيات التي يحتاجونها لإدارة قنوات وحملات الإعلانات الرقمية.
ستدعم هذه المبادرة بشكل خاص أكاديمية المهارات العالمية التابعة لمنظمة اليونسكو والتي تهدف إلى مساعدة عشرة ملايين شاب حول العالم على اكتساب المهارات اللازمة للتوظيف بحلول عام 2029. https://globaleducationcoalition.unesco.org/
في تعليق على هذه الشراكة، صرح غاستون تاراتوتا، الرئيس التنفيذي ومؤسس Aleph Group، Inc: “بصفتي الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة Aleph، فأنا فخور بشكل لا يصدق بالمشاركة في هذه المبادرة والانضمام إلى خطط اليونسكو الطموحة لتدريب عشرة ملايين شاب حول العالم بحلول عام 2029. في Aleph، نعتقد أن مهارات الإعلانات الرقمية هي وسيلة سريعة لمساعدة المجتمعات المحلية والاقتصاديات على إتاحة فرص اقتصادية هائلة. من خلال الجمع بين خبرة اليونسكو – إحدى أبرز الهيئات العالمية في مجال التعليم والخبرات الكبيرة لـ Aleph في مجال الإعلانات الرقمية، يضمن هذا الاتفاق قدرة التنقل بثقة في العالم الرقمي، والوصول إلى فرص عمل أفضل، والمساهمة في تشكيل نمو مستدام للأجيال القادمة وسوف تساهم الدروس المستفادة من هذه المبادرة أيضًا في تطوير مستمر لمبادرة خبير الإعلان الرقمي Digital Ad Expert by Aleph، والذي نعتقد أنها قادرة على أن تصبح المبادرة الرائدة في التعليم في مجال الإعلانات الرقمية في العالم.”
وأضاف بورهين شقرون، مدير قسم السياسات وأنظمة التعلم في اليونسكو: “لقد شهدنا التأثير الإيجابي لشهادة الإعلانات الرقمية Digital Ad Certificate في جزيرة غرينادا وهذا مثال رائع قائم على ما تقوم به أكاديمية اليونسكو العالمية للمهارات في منطقة البحر الكاريبي، ونحن متحمسون لتوسيع جهودنا إلى أبعد من ذلك. ونحن نتطلع إلى خلق فرص مماثلة في بلدان أخرى، وإطلاق العنان لإمكانات المهارات الرقمية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة”
من اجل الشراكة قامت Aleph بإطلاق برنامج شهادة الإعلان الرقمي Digital AdExpert Certificate من خلال مبادرة خبير الإعلان الرقمي Digital Ad Expert by Aleph في جزيرة غرينادا و من خلال المبادرة التي تتكون من عدة وحدات تدريبية مصممة خصيصًا ، اجتمع الطلاب افتراضيًا لمدة أربع ساعات في الأسبوع وكان لديهم العديد من الموارد عبر الإنترنت وشارك حوالي 200 طالب من جزيرة غرينادا في برنامج شهادة الإعلان الرقمي Digital AdExpert Certificate لمدة ثلاثة أشهر.
بالإضافة إلى التعليم للطلاب، قامت مبادرة خبير الإعلانات الرقمية Digital Ad Expert by Aleph بإطلاق برنامج “تدريب المدربين”، وهو دورة تدريبية مكثفة مدتها شهر واحد، لتطوير مهارات أكثر من 50 مدربًا في مجال الإعلانات الرقمية في جزيرة غرينادا. وبالتزامن ستمهد الطريق لتطوير مهارات الطلاب وتزويد المتدربين بالمهارات والموارد اللازمة للحفاظ على الثقافة الرقمية على المدى الطويل.
ستوفر البرامج التي تقدمها مبادرة خبير الإعلانات الرقمية Digital Ad Expert by Aleph ومنظمة اليونسكو في جزيرة غرينادا فرصة مهمة لتمكين الوصول إلى التعليم الرقمي وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي. كجزء من خطة جزيرة غرينادا الوطنية للتنمية المستدامة 2020-2035 (PND)، حيث تهدف الحكومة الوطنية إلى خلق اقتصاد ديناميكي وتنافسي والذي سيتحقق جزئياً من خلال توسيع التدريب وبناء القدرات الوطنية في مجال الثقافة الرقمية.
خلال الأشهر القادمة، ستعمل مبادرة خبير الإعلانات الرقمية Digital Ad Expert by Aleph ومنظمة اليونسكو على تطوير اتفاق التعاون بينهما، الذي يهدف إلى إطلاق مبادرات مماثلة في دول أخرى. وقد صرح فرانسيسكو أنيلو، نائب الرئيس الأول للتعليم في Aleph قائلا: “نحن متحمسون للغاية ببداء عملنا مع منظمة اليونسكو في جزيرة غرينادا والتي تمتلك خطط تنموية وطنية جريئة ستتحقق من خلال المهارات الرقمية. نحن نتطلع إلى تقديم مبادرتنا المجانية خبير الإعلانات الرقمية Digital Ad Expert by Aleph للطلاب في الأشهر القادمة ونتطلع إلى أداء دورنا في مساعدة شباب جزيرة غرينادا على اكتساب مهارات رقمية والوصول إلى فرص اقتصادية جديدة.”
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الإعلان الرقمی من خلال فی مجال
إقرأ أيضاً:
مقاطعة الإعلام الحربي كأداة مقاومة ضد آلة الدعاية العسكرية
مع كل نشرة أخبار — أصبحت مقاومة الحرب تبدأ بزرّ “كتم الصوت”. لم نعد بحاجة إلى جيوشٍ ولا خنادق، فالمعارك الآن تُخاض على الريموت كنترول، والهزيمة تُقاس بعدد مرات المشاهدة.
نحن جيلٌ يتصفّح الجحيم بين الإعلانات، ويستلهم ضميره من فواصل درامية مدفوعة.
لم نعد بحاجة إلى السلاح أو الجنود لنخوض الحروب، بل أصبحت المعركة تُخاض اليوم عبر شاشات التلفزيون، حيث تَتَحَكَّم التقارير الإخبارية في مصائرنا أكثر من أي معركة حقيقية. أصبحنا نعيش في عصرٍ يتخلله مشهد العنف والتدمير الذي يُعرض بين فواصل الإعلانات، في وقتٍ أصبح فيه الموت مجرد حدث يومي تُبث تفاصيله دون توقّف، وكأنما نحن جزء من مسرحيةٍ درامية لا تنتهي.
في هذا العصر، ماذا يعني أن تقاطع نشرة الأخبار؟ ببساطة، يعني أنك ترفض الانغماس في الحقيقة التي تُصاغ وفقًا لاحتياجات السلطة، وتصر على عدم أن تكون جزءًا من السرديات التي تُستخدم لإعادة تشكيل الواقع وفقًا لمصالح القوى المسيطرة.
إن مقاطعة الأخبار التي تُروّج لحكايات الصراع لا تعني إنكار الواقع، بل هي محاولة واعية لتحرير الوعي من عبودية الدعاية التي تُخفي وراءها مآسي الإنسان وتُهمّش معاناته. هذا الفعل لا يُعدّ هروبًا من الواقع، بل هو نوع من العصيان المدني الهادئ، الذي يهدف إلى كسر دائرة الرأي العام المُستعبَدة بتكرار صور العنف والدمار. غير أن هذا التأمّل لا يأتي من فراغ، بل ينبثق من وعيٍ جمعيّ تحاول المؤسسات الإعلامية الموجّهة أن تُجهضه يوميًا.
الإعلام هنا لم يعد ناقلًا للواقع، بل مُهندسًا له، خادمًا مطيعًا في بلاط السلطات العسكرية والمليشياوية، لا ينقل الأخبار بقدر ما يُعيد تشكيل الإدراك العام، وفق خطة متقنة لغسيل الدماغ الجمعي. وكأنّ من يدير هذه الماكينة الإعلامية قد قرأ بتمعّن أطروحة نعوم تشومسكي عن “تصنيع القبول”، ثم أساء استخدامها على نحو تراجيدي.
أما أولئك “الخبراء الاستراتيجيون” الذين يُستدعون كل مساء لتحليل “الموقف الميداني”، فهم في الحقيقة تجسيدٌ حيٌّ لعبثية نخبةٍ شاخت دون أن تعي، وتكلّست دون أن تتقاعد.
خبراء بلا حس، لا يُحسّون بكهولتهم، لكنهم مصرّون على أداء دور الرُسل الزائفين الذين يحملون رسائل الخراب، وكأنهم يسعون إلى تحويل معاناة الناس إلى لوغاريتمات عسكرية. أولئك الذين يمتلكون القدرة على التفسير، لا على الفعل، يُكرّسون خطابًا يُحيل المعاناة اليومية إلى مجرد معادلات انتصار أو خسارة، كأنّ حياة البشر أصبحت نردًا مسعورًا في يد نخبة مستبدّة.
وهم لا يطلبون منّا شيئًا أقلّ من المشاركة في هذه الحرب الرمزية. بل يطلبون منّا أن نكون جنودًا في جيش التأويل، حتى لو كنّا على بُعد آلاف الأميال. يُطالبوننا بأن نحمل بنادق وهمية من وراء الشاشات، ونقف صفًّا في معركة لا تُشبهنا، ضد عدوٍّ لم نُحدّده نحن، ولصالح سلطةٍ لم نخترها.
إنهم لا يطلبون تأييدًا، بل ولاءً أعمى، يجعل من صمتنا جريمة، ومن أسئلتنا خيانة، ومن تعاطفنا مع الضحية دليلًا على الانحياز غير المقبول.
ولأجل ذلك، تُستخدم أدوات السادية الإعلامية دون وجل: مقاطع الفيديو التي تُوثّق الذبح، والتنكيل، وحرق الناس و هم احياء، لا تُعرَض من أجل إيقاظ الضمير، بل من أجل تخديره. لا لشيء إلا للتطبيع مع الموت، والتعوّد على القبح، وفقدان القدرة الأخلاقية على الارتجاف من الألم الإنساني.
إنها أدوات غسيل دماغ ممنهج، تُراد لنا بها أن نُطبّع مع الرعب، أن نصبح شهودًا متواطئين في مسرحية دموية لا تنتهي. وكما يقول هربرت ماركوز: “الحرية التي تُمارَس في ظل هيمنة الصور الموجّهة ليست حرية، بل امتداد لنظام القمع في شكل جديد”. بل إنهم يُحفّزوننا — بإلحاح عاطفي ولغة مشحونة — أن نكون جزءًا من المعركة، حتى لو على البعد.
إنهم لا يريدون فقط أن نتابع أخبارهم، بل أن نتبنّى رؤيتهم للعالم، أن نحمل أعلامهم، ونغنّي أهازيجهم، ونلعن من يرفض هذا الانتماء القسري. إنهم، ببساطة، لا يطلبون وعينا، بل استلابه.
وعلى صعيد آخر، فإنّ هذه المقاطعة تُعيد إلى الجمهور السيطرة على المعلومات التي يتلقّاها، فتفتح المجال للتفكير النقدي وإعادة قراءة الأحداث من منظورٍ مختلف، بعيدًا عن التأطير الرسمي الذي يخدم مصالح الأطراف المتصارعة. إنها دعوة لإعادة صياغة رواية الحرب بحيث لا تبقى مجرد أرقام وإحصاءات تُبثّها محطات الأخبار، بل تتحوّل إلى قصة إنسانية تُبرز آلام الضحايا وتدعو إلى السلام والحوار.
إنّ في وجه هذا القمع الإعلامي والجماهيري، قد يكون صمت الفرد المقاوم، وامتناعه عن الاشتراك في ولائم الصور، أقرب إلى فعلٍ ثوريّ من ألف هتاف. كما قال محجوب شريف: “أخوي في الركن ساكت، ساكت… لكن الكلام فوقو بليغ”، فحتى السكوت يمكن أن يحمل صرخة كاملة حين يُصبح الوعي متيقظًا.
وفي ظل هذا الجنون الجماعي، تبدو كلمات الخاتم عدلان عن “الاستقلال الثاني للوعي” مُلحّة أكثر من أي وقت مضى. فمقاطعة الأخبار هنا ليست انسحابًا سلبيًا، بل بداية لانعتاق داخلي من منظومة إعلامية تُحوّل الإنسان إلى خلية ضمن معادلة ربح وخسارة. هو مقاومة ضد عقلية الحرب، وضد نظام يُعيد إنتاج الدمار باسم الواقعية السياسية.
في النهاية، تُعدّ مقاطعة أخبار الحرب في السودان فعل مقاومة، ليس فقط ضد محتوى الإعلام القمعي، بل ضد النظام الذي يُفضي إلى تكرار مآسي الماضي. هو تحدٍّ يُعبّر عن إرادة الشعوب في تحرير نفسها من دوّامة الدمار والإعلام المستعبِد، ورغبة في بناء مستقبل يُستمدّ من قيم الإنسانية والتضامن، بعيدًا عن أي محاولة لتزييف الحقيقة أو استغلال الألم لتحقيق مكاسب سياسية.
بهذا الصمت الثوري، يمكن أن يُكتب فصلٌ جديد في تاريخ المقاومة، فصلٌ تُعيد فيه الشعوب تعريف مصيرها بيدها، دون أن تُسكنها شاشات الحرب التي لا تُظهر سوى عَدائِها المستمر لكل مظاهر الحياة.
zoolsaay@yahoo.com