خرج الصحفي الفلسطيني نضال أبو بلال لأداء مهامه يتابع الأحداث الجارية في غزة أولًا بأول، يشاهد بعينه استشهاد الأطفال والرضع، ومشاهد تبكي الحجر، ولم يكن يعلم أنه سيودع أسرته جراء القصف على منزله، ما جعله يعيش في صدمة بعد رحلة من البحث عن جثامينهم تحت الأنقاض ليلة كاملة، على أمل أن يجد أحدهم حيًا.

كواليس استشهاد زوجة نضال وأطفاله

«يوم الجمعة 20 أكتوبر قصفت طائرات الاحتلال منزلي على رؤوس ساكنيه بعد أدائهم صلاة الفجر، استشهد 8 وأصيب الباقين من بينهم زوجتي وأطفالي»، عبارة كشف من خلالها الصحفي الفلسطيني نضال أبو بلال، كواليس استشهاد أسرته بأكملها بعد القصف بصاروخ مدمر، مضيفًَا: «كنت خارج منزلي لأداء عملي، البيت مكون من 3 طوابق، انهار على من فيه وضلوا تحت الأنقاض حتى اليوم التالي».

رحلة البحث عن الضحايا تحت الركام والأنقاض، قاسية وشاقة، إذ كان يحاول الفلسطيني التشبث بالأمل في العثور على أسرته أحياء، ويبحث عنهم بين الجرحى، متابعًا: «البيت قُصف بصاروخ من طائرة f16، لم تتمكن طواقم الدفاع المدني من الوصول للمكان نظرًا للأعداد الكبيرة من البيوت المدمرة واحتمالية وجود أحياء في بعض المنازل».

عثر على أطفاله وزوجته جثث هامدة

«كانت ليلة قاسية جدًا كنت متعلقًا بأمل كبير أن تكون زوجتي وأبنائي أحياء.. القصف كان عنيفًا من حولنا»، هكذا واصل الصحفي المكلوم على أسرته الحديث عن كواليس انتشال جثثهم من تحت الأنقاض، مضيفًا: «شاركت مع فريق الإنقاذ ومع الدفاع المدني، وأخرجناهم جثثًا هامدة، انتهى الأمل وذهبت الأحلام وأصبحت وحيدًا لا أستطيع استكمال الحياة دونهم».

تزوج نضال أبو بلال، منذ أعوام وأنجب منها طفليه ميار «9 أعوام» تدرس في الصف الرابع الابتدائي، و«بلال» الذي يصغرها بـ3 أعوام.

وتحدث عن آخر حديث جمع بينهم قبل استشهادهم، قائلًا: «كانوا الحياة لي، أشعر بفراغ كبير بفقدانهم، أمر بظروف مرضية مزمنة وكانت زوجتي سندًا كبيرًا لي في ظروفي الصحية، أولادي أقرب الناس لي كنا أشبه بثلاثة أطفال، نمارس تفاصيل حياتنا معًا كأننا بنفس العمر، لم يشعروا بأنني أكبرهم في العمر».

المكالمة الأخيرة.. الأطفال عبروا عن خوفهم

كغيرهم من الأطفال كانت أحلامهم بسيطة تناسب أعمارهم التي ربما لم تتجاوز عمر الزهور، لكن القصف والاحتلال حال بينها وكتب كلمة النهاية، ليضيف الأب المكلوم على أطفاله، مضيفًا: «آخر حديث جمع بيني حينما بادروا باتصال واطمئنوا أنني بخير وعبروا عن خوفهم الشديد من أصوات الانفجارات في محيطهم، وأملوا أن تنتهي الحرب ونذهب للبحر، كانوا يحبون البحر والسباحة، كنا نذهب كل أسبوع في الإجازة ونقضي ساعات بين الألعاب».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فلسطين صحفي فلسطيني استشهاد أطفال أحداث فلسطين تحت الأنقاض

إقرأ أيضاً:

المفوض العام لـ"الأونروا": في غزة.. حتى الأنقاض أصبحت هدفا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال فيليب لازاريني؛ المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين “الأونروا” أعلن أن القوات الإسرائيلية قصفت امس الأربعاء مبنى تابعًا للوكالة في جباليا شمال القطاع.

وقال في منشور على منصة “إكس”: "إن المبنى كان سابقًا مركزًا صحيًا، وكان قد تضرر بشدة في وقت سابق من الحرب، وأضاف: "في غزة، حتى الأنقاض أصبحت هدفا".

وأفاد لازاريني بأن التقارير الأولية تشير إلى أن المنشأة كانت تؤوي أكثر من 700 شخص عندما قُصفت، وأن "من بين القتلى، حسب التقارير، تسعة أطفال، بمن فيهم رضيع عمره أسبوعان"، مشيرا إلى أن العائلات النازحة بقيت في الملجأ بعد تعرضه للقصف لأنه ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.

وأوضح أنه منذ بدء الحرب، تم تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 300 مبنى تابع للأمم المتحدة، رغم مشاركة إحداثيات هذه المواقع بشكل منتظم مع أطراف النزاع. وقال إن أكثر من 700 شخص قتلوا أثناء سعيهم للحصول على حماية الأمم المتحدة.

وأفاد كذلك بورود تقارير عن استخدام عدد كبير جدا من مباني الأونروا لأغراض عسكرية وقتالية من قبل الجماعات المسلحة الفلسطينية، بما في ذلك حماس، أو من قبل القوات الإسرائيلية.

وقال لازاريني: "إن التجاهل التام لموظفي الأمم المتحدة أو مبانيها أو عملياتها يُعد تحديا صارخا للقانون الدولي. أدعو مجددا إلى إجراء تحقيقات مستقلة لمعرفة ملابسات كل هذه الهجمات والانتهاكات الخطيرة. في غزة، تم تجاوز جميع الخطوط مرارا وتكرارا".

مقالات مشابهة

  • إرساء عقد مشروع إنشاء وتشييد 5 مجالس أحياء في دبي
  • ضياء الدين بلال: لم أُخْفِ يوماً إعجابي بالسياسي مولانا أحمد هارون
  • مفيش كرسي فاضي.. قاعة عزاء زوجة نضال الشافعي كاملة العدد | صور
  • البعبع.. تعليق ساخر لـ أحمد بلال على تصريحات ميدو
  • غزة تحت القصف | نزوح كبير ومخاوف من نفاد الغذاء .. لماذا يوسع جيش الاحتلال عملياته؟
  • تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل في حدائق أكتوبر
  • انسحاب أول رتل لمقاتلي قسد من أحياء حلب
  • غارة إسرائيلية على صيدا.. شهيد فلسطيني ومواصلة البحث عن ناجين تحت الأنقاض
  • غارة إسرائيلية على صيدا وسقوط شهيد فلسطيني ومواصلة البحث عن ناجين تحت الأنقاض
  • المفوض العام لـ"الأونروا": في غزة.. حتى الأنقاض أصبحت هدفا