الشارقة:«الخليج»

تحت شعار «الصحة والعافية للجميع» نظمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، ندوة الصحة النفسية الثالثة بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، في «مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار».

وفي كلمتها الافتتاحية أكدت مريم القصير، مديرة إدارة التثقيف الاجتماعي، ضرورة الوعي بأهمية الصحة النفسية، داعية إلى العمل معاً لنشر الفهم والرعاية بالصحة النفسية ومساعدة بعضنا بعضاً على العيش بحياة صحية وسعيدة.

وقالت إن الصحة النفسية أمر مهم جداً في دولة الإمارات، وفي العالم أجمع ولها أهمية كبيرة لكثير من الأسباب، منها: الرفاهية الشخصية حيث تؤدي دوراً حاسماً في جودة حياة الفرد، كما تسهم في زيادة السعادة والرضا الشخصي، كما تؤثر في الإنتاجية والأداء عبر العمليات النفسية الجيدة التي تعزز هذا الجانب في المجتمع والعمل. كما تؤثر في تعزيز التفاعل الاجتماعي الإيجابي والعلاقات الصحية بين الأفراد. وتقي من الأمراض لكونها تؤثر في الضغط والتوتر النفسي. لذا تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً للصحة النفسية وتعمل على تطوير خدمات الرعاية النفسية، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات والبرامج للتوعية بأهمية الصحة النفسية وتقديم الدعم المناسب للأفراد.

الصحة النفسية لكبير السن

وشارك في الملتقى نخبة من الدكاترة الأخصائيين والمعالجين الذين قدموا أوراق عمل تناولت، كيفية تعزيز الصحة النفسية لكبار السن والأزمات النفسية، قدمتها الدكتورة سلوى السويدي، استشارية طب الأمراض الباطنية وطب المسنين، ركزت فيها على العلاقة بين كبار السن والأمراض النفسية مثل الاكتئاب والخرف أو الزهايمر، هما من أخطر الأمراض لدى هذه الشريحة، مشيرة أنه وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن أكثر من 20% من البالغين بأعمار 60 سنة فما فوق يعانون اضطراباً نفسياً أو عصبياً، في حين أن الاضطرابات العصبية النفسية لدى كبار السن مسؤولة عن 6.6% من مجموع حالات العجز الكلي.

وبما يتعلق بعوامل الخطر المتعلقة بمشاكل الصحة النفسية بين كبار السن فهناك عوامل اجتماعية ونفسية وبيولوجية متعددة تحدد مستوى الصحة النفسية لشخص ما في أية لحظة من الزمن.

وفيما يتعلق بالاكتئاب فهناك نقص في التشخيص والمعالجة في مواقع الرعاية الصحية، وأعراض الاكتئاب لدى كبار السن غالباً ما يتغاضى عنها ولا تعالج، لأنها تتزامن مع غيرها من المشاكل التي يواجهها كبار السن.

وعرضت السويدي، مجموعة من الأعراض التي تكشف إصابة كبير السن بالاكتئاب، وهي الإصابة بالآلام المتزايدة أو تلك التي لا تفسير لها، والشعور بالقلق والمخاوف، ومشاكل في الذاكرة، وفقدان الحماسة والطاقة لممارسة النشاطات أو حتى الواجبات، وتباطؤ في الحركة والكلام، وسرعة التهيج والعصبية، وفقدان الاهتمام بالعناية الشخصية.

وقالت إن إحصاءات منظمة الزهايمر العالمية ADI ومنظمة الصحة العالمية WHO أشارت أن عدد حالات الإصابة بهذا المرض على مستوى العالم بلغت 35.6 مليون مريض خلال عام 2010 ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال عام 2030 إلى 65.7 مليونا، ثم إلى 115 مليونا في عام 2050.

كما أن هذا المرض يعد الأكثر كلفة في مكافحته حيث تصل كلفة علاجه في البلدان الصناعية المتقدمة إلى 600 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل 1% من الناتج الإجمالي العالمي.

الصحة النفسية للطفل

وقدمت الدكتورة آمال عبد المولى، مديرة «مركز الفردوس» لتأهيل أصحاب الهمم بالشارقة، استشارية الصحة النفسية، موضوع الاستقرار الأسري وعلاقته بالصحة النفسية للطفل وهي تتطلب التوازن الدائم والانسجام المرن مع الذات والبيئة ليكون فيها الطفل مستقراً ومتوافقا نفسيّاً واجتماعيّاً، والشعور بالسعادة مع الذات ومع الآخرين.

وقالت إن دور الأسرة تربية الأطفال سواء من الناحية الأخلاقية أو الدينية.

وأشارت إلى أنه لتحقيق التوازن بين الحياة العملية والحياة الأسرية، يجب أن لا تقع بعض الأسر في فخ التركيز أو بشكل كبير على الحياة العملية فقط، خاصة إذا كان الوالدان يعملان، وهذا الأمر قد يُدّر عليهم بعض المال لرفع المستوى الاجتماعي ولكن على الجانب الآخر، قد يكون سبباً في الانهيار الأسري وعدم تحقيق الاستقرار.

جودة الحياة

وقالت مريم القصير، إن جودة الحياة تتأثر باتخاذ قرارات صحيحة وبالأداء اليومي للعلاقات الاجتماعية والتعامل مع الضغوط، والتوازن العاطفي.

كما أكدت أن الصحة النفسية تؤثر في الحياة اليومية للإنسان وهذا يشمل العلاقات الاجتماعية والصحة الجسدية. ويضمن تمتعنا بصحة عقلية مثالية تحقيق راحة عاطفية ونفسية واجتماعية.

الضغط المهني

وقالت الدكتورة نورة قنيفة، أستاذة علم اجتماع في جامعة الشارقة: إن الضغط حال من انعدام التوازن بين المطالب وبين قدرتنا على إشباعها وهو مجموعة العوامل البيئية السلبية مثل: غموض الدور، وصراع الأدوار وأحوال العمل السيئة والأعباء الزائدة والتي لها علاقة بأداء مهني معين. وهو حال يتعرض فيها الإنسان للتوتر بشكل دائم بسبب مواقف تتجاوز قدرته على التحمل، ويصفه بعضهم بالمرض الخفي أو القاتل الصامت.

وترتبط به مفاهيم عدة، منها القلق والإحباط والتعب والإنهاك العقلي والانفعالي والجسمي.

العلاج المبكر

وتناول الدكتور عصام سماحة، طبيب نفسي، موضوع المرض النفسي وضرورة العلاج المبكر والمفاهيم الخطأ لدى أفراد المجتمع، وأكد ضرورة العلاج المبكر للحالات النفسية وعدم الشعور بالخجل من المريض النفسي، وعدم إعطاء أدوية له من دون استشارة الطبيب المتخصّص، لأن الأمر خطر جداً وقد يؤدي إلى انعكاسات سلبية. وأضاف، أنه بالرغم من التقدم الكبير الذي نشهده في الطب النفسي في الآونة الأخيرة، فإن الشعور بالوصمة الاجتماعية يشكل عائقاً أمام التشخيص والعلاج، مع العلم أنها مثل سائر الأمراض العضوية المزمنة، فإذا شخّصت مبكراً يمكن السيطرة عليها.

وأقيم على هامش الملتقى معرض شارك فيه مركز إنتاج التابع لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، والمؤسسات الإصلاحية والعقابية للقيادة العامة لشرطة الشارقة، التي عرضت نماذج من إنتاج نزلائها. كما خصص قسم للاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية، حيث قدمت استشاراتها للحضور مجاناً.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات اجتماعية الشارقة الشارقة الصحة النفسیة کبار السن تؤثر فی

إقرأ أيضاً:

«العُمانية للمسرح» تحتفل باليوم العالمي وتعلن عن مسابقة جديدة

أعلنت الجمعية العمانية للمسرح عن إطلاق مسابقة جديدة بعنوان "مسابقة الجمعية العمانية للمسرح للبحث العلمي المسرحي 2025"، وذلك ضمن فقرات احتفالها باليوم العالمي للمسرح، الذي يصادف السابع والعشرين من مارس من كل عام.

وأقيم الاحتفال مساء أمس، متضمِّنًا دعوة إفطار عامة للمسرحيين والمهتمين بالشأن المسرحي، وذلك في فندق معاني.

شهد الحفل، الذي قدّمته الإعلامية والفنانة المسرحية فتحية الخنبشي، كلمة لرئيس مجلس إدارة الجمعية عماد بن محسن الشنفري، أكد فيها أهمية التكاتف بين المسرحيين لتعزيز دور الجمعية وتحقيق تطلعاتها. وأشار إلى أن الجمعية، رغم حداثة تأسيسها، استطاعت تحقيق حضور لافت محليًا وخارجيًا بفضل جهود أعضائها ودعم المسرحيين، مشددًا على ضرورة تجاوز الخلافات والعمل المشترك لضمان استدامة إنجازاتها. كما أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكاتف والتخطيط لتحقيق طموحات أكبر، من بينها تعزيز الموارد المالية والاستثمار في مستقبل المسرح العماني.

بعد ذلك، استعرضت مقدمة الحفل فتحية الخنبشي أبرز الإحصائيات والإنجازات التي حققتها الجمعية خلال الفترة 2024 – 2025، مشيرة إلى تنفيذ العديد من الفعاليات والمبادرات الداعمة للحراك المسرحي في سلطنة عمان. وذكرت أن الجمعية تضم 350 عضوًا من المسرحيين العمانيين والمقيمين، وتصدر نشرة "فصول" الشهرية، التي وثّقت في 12 عددًا مختلف الأحداث المسرحية. كما أوضحت أن "مقهى المسرح" استضاف 11 جلسة حوارية، في حين شهدت مسابقة التأليف المسرحي مشاركة واسعة، حيث فاز بها ثلاثة كتّاب وتقاسموا جوائز مالية بلغت 6000 ريال عماني. وفي مجال التدريب، قدمت الجمعية تسع ورش تدريبية.

وأشارت إلى مشاركة الجمعية في تنظيم ثلاثة مهرجانات مسرحية كبرى، إلى جانب إطلاق ثلاثة برامج دعم، استفاد منها 171 مسرحيًا و28 فرقة مسرحية.

كما اختُتم الحفل بعرض مرئي ضم العديد من اللقاءات مع الكتّاب المسرحيين والمهتمين، الذين تحدثوا عن مسابقة التأليف المسرحي التي أطلقتها الجمعية العام الماضي، وذلك قبيل الإعلان عن مسابقة البحث العلمي المسرحي.

عقب ذلك، أعلنت نائب رئيس الجمعية، الدكتورة رحيمة الجابرية، عن مسابقة الجمعية العمانية للمسرح للبحث العلمي المسرحي 2025، مشيرة إلى أن تفاصيلها ستُعلَن في شهر أبريل المقبل. وأكدت على أهمية البحث المسرحي في تعزيز الحراك المسرحي والارتقاء به من خلال التحليل والدراسة العلمية لواقع المسرح العماني والتحديات التي تواجهه.

إلى جانب ذلك، شهد الحفل أحاديث عفوية لعدد من المسرحيين بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، من بينهم الفنان طالب محمد والمخرج يوسف البلوشي.

مقالات مشابهة

  • دراسة: الصيام المتقطع يحسن القدرة الإنجابية لدى كبار السن
  • برعاية خالد بن محمد بن زايد.. 200 خبير يناقشون مستقبل الرعاية الطبية في أسبوع أبوظبي العالمي للصحة
  • أمانة إعلام مستقبل وطن أسيوط تحتفي بعيد الأم وكبار السن في أجواء من الحب والعطاء
  • «العُمانية للمسرح» تحتفل باليوم العالمي وتعلن عن مسابقة جديدة
  • دراسة: المشكلات النفسية المرتبطة بالإجهاد الوظيفي آخذة في الارتفاع
  • انطلاق أسبوع أبوظبي العالمي للصحة في 15 أبريل المقبل
  • علي جمعة: الإيمان باليوم الآخر يمنح الحياة معناها الحقيقي
  • الصحة: مكافحة السمنة أولوية صحية استراتيجية يديرها فريق وطني
  • بالقانون.. السجن والغرامة بانتظار من يُهمل كبار السن | تعرف على التفاصيل
  • القومي للفنون الشعبية يحتفل باليوم العالمي للمسرح.. غدا