نص كلمة اللواء فضل الله برمة ممثلاً للقوى السياسية والتنظيمات والتحالفات في افتتاح اجتماعات أديس
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
أديس أبابا: التغيير
أكدت القوى السياسية والتنظيمات والتحالفات المشاركة في الاجتماع التحضيري لوحدة القوى المدنية الذي بدأ بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الاثنين، أنها ستتخذ الحرب فرصة لإعادة تأسيس الدولة وبناء دولة للمواطنة تسع الجميع، صديقة للجوار الإقليمي ولتحقيق السلم العالمي.
وقال رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة ناصر الذي قدم الكلمة في الجلسة الافتتاحية ممثلاً للقوى السياسية والتنظيمات والتحالفات، إنهم سيعملون مع الرفاق والشركاء في الوطن من أجل عملية سياسية واسعة وعملية سلام عادل وعدالة انتقالية تحقق الحرية والسلام والعدالة، وتقود الى نظام ديمقراطي منتخب، وأكد أن واجب الجميع القول بالصوت العالي “لا للحرب”.
وبدأت القوى المدنية السودانية، يوم الاثنين، اجتماعاتها التي تستمر حتى 25 اكتوبر الحالي بمشاركة واسعة.
نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة اللواء فضل الله برمة ناصر ممثلا للقوى السياسية والتنظيمات والتحالفات في افتتاح الاجتماع التحضيري لوحدة القوى المدنية
باسم الله، وباسم الوطن الغالي، وباسم التاريخ الذي لا يرحم، وباسم جميع الديانات وقيم السماء والأرض، وباسم أجيال الحاضر والمستقبل، وباسم الشعب السوداني الذي خاض المعارك وحرر السودان من المستعمرين وقام بثورات ثلاثة يا جماهير شعبنا الأبي الصامدة ، اتوجه اليكم بالتحية
إن كل ما نقوم به اليوم من أجلكم ومن أجل وقف هذه الحرب اللعينة. التحية لزملائي من قادة المجتمع المدني والسياسي والحضور في هذا الملتقى، والدكتور عبد الله حمدوك رئيس وزراء حكومة الثورة المنقلب عليها التحية لكل من أسهموا في انقعاد هذا المؤتمر في هذه الظروف الصعبة، واخص بالتحية الأشقاء في جارتنا العزيزة اثيوبيا حكومة وشعبا وعلى رأسهم رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد كما أتوجه بالتحية لجوارنا الإقليمي والمجتمع الدولي، واحيِّ مجهوداتهم من أجل وقف الحرب في بلادنا.
اسمحوا لي إنابة عن التنظيمات والأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة في هذا الإجتماع التحضيري لبناء أوسع جبهة مدنية لوقف الحرب واستعادة الحياة والانتقال المدني الديمقراطي، في مستهل هذا الاجتماع الهام أن اترحم على أرواح شهداء حرب 15 ابريل العبثية من النساء والاطفال والرجال، كما اترحم على كافة شهداء الثورة السودانية والحروب الرعناء التي ظلت تشهدها بلادنا.
لقد حصدت الحرب العبثية المستمرة لأكثر من ستة أشهر المئات من القتلي والآلاف من الجرحى من المدنيين الأبرياء، وشردت الملايين داخليا وخارجيا، كما ظلت تروع وترهب المواطنين وتحرمهم من الأمن والمأوى والمأكل ودمرت المرافق الحيوية بإستهداف المستشفيات والبنى التحتية والخدمية من إمدادات الكهرباء والمياه والمدارس.
كما ظل المواطنون يواجهون الحصار اليومي وعدم الحركة في الوصول لذويهم وللمناطق الآمنة.
معلوم للجميع بأن هذه الحرب تسببت في قتل وجرح الآلاف- مدنيين وعسكريين وأدت لنزوح ولجوء الملايين، كما أن أكثر من عشرين مليون سوداني مهددون بالمجاعة اليوم، وفي العاصمة الخرطوم تم تدمير ممنهج للخدمات وأدى القصف المدفعي والطيران الى تدمير المساكن في الأحياء وتدمير المرافق الإستراتيجية ، وانتشر مقاتلون داخل الأحياء السكنية يمارسون سلوك النهب وأخذ ممتلكات المواطنيين كغنائم حرب وطرد السكان من منازلهم كما تفشت ظواهر إجتماعية لمجموعات النهب من المواطنيين في العاصمة وفي دارفور وكردفان وغيرها من المناطق.
ان هذه الحرب أثرت سلبا على النظام الإقليمي وعلى بلدان الجوار وعززت جرائم الاتجار بالبشر والهجرات وتشكل حاضنة لجماعات الإرهاب في ظل انعدام الأمن الوطني وتفتح نقاط إتصال بين مراكز الجماعات الارهابية في بلدان الساحل والقرن الافريقي وتمدها بالاسلحة والدعم اللوجستي.
ونحن إذ نجتمع اليوم في التحضير لبناء الجبهة المدنية لوقف الحرب وإستعادة الديمقراطية، ندرك بأن هدف هذه الحرب هو عسكرة الحياة في بلادنا، والثار من ثورة ديسمبر المنتصرة من قبل نظام المؤتمر الوطني، وسعيه للقضاء على جذور وبذور الحياة المدنية والحكم المدني الديمقراطي الذي انتصرت له ثورة ديسمبر بسلميتها، ودكها لحصون استبداد وتسلط النظام البائد.
إننا في القوى والتنظيمات والتحالفات السياسية إذ نضع بذرة تكوين أوسع جبهة مدنية ضد الحرب ولأجل الإنتقال المدني الديمقراطي نقف جانب شعبنا في آلامهم وتضحياته الطويلة فإنحيازنا ونضالاتنا الى جانب شعبنا فى السلام العادل ومن أجل الديمقراطية الكاملة ظل مستمراً خلال العقود الثلاثة من تسلط المؤتمر الوطني، وما تصدينا من أجل وقف حرب 15 ابريل الرعناء إلا تأكيداً على مجهوداتنا التي لم تنقطع حول قضية بناء الجيش الوطني المهني الواحد كأحد مداميك الحكم والدولة المدنية، وتحت مظلة وراية مشروع وطني انتقالي مدني ديمقراطي يهزم سلميا تعدد الجيوش التي صنعها النظام البائد.
إننا إذ نلتقى اليوم في هذا الإجتماع التحضيري التاريخي نضع لبنة ونسعى مع كل القوى المدنية وقوى ثورة ديسمبر المجيدة من لجان المقاومة وغرف الطواري والنقابات والأجسام المهنية ومنظمات المجتمع المدني والتنظيمات النسائية والشبابية والنازحين واللاجئين وجماهير شعبنا في الريف والمدن من كل ربوع الوطن، كما نمد أيادينا الى الجميع ممن لم يحضر ويشارك في هذا اللقاء التحضيري للاحتشاد في تكوين أوسع جبهة مدنية ديمقراطية ممكنة توقف الحرب وتستعيد أجندة وبرامج ثورتنا الظافرة المنتصرة
ان هذه الحرب اللعينة سنتخذها فرصة لإعادة تأسيس الدولة وبناء دولة للمواطنة تسع الجميع، صديقة لجوارنا الإقليمي ولتحقيق السلم العالمي.
سنعمل مع رفاقنا وشركائنا فى الوطن من أجل عملية سياسية واسعة وعملية سلام عادل وعدالة انتقالية تحقق الحرية والسلام والعدالة، وتقود الى نظام ديمقراطي منتخب وعبرها نستعيد الوطن واستقراره هذا الإجتماع التحضيري ما هو إلا خطوة يعقبها مؤتمر واسع يؤكد على شرعية قوانا، ويتوافق على رؤية وبرامج عمل تخاطب وتضع الحلول لجزور الحروب والظلم والتمييز وعدم المساواة.
واجبنا الأمس، وليس اليوم أن نقول بالصوت العالي لا للحرب. وأولى خطواتها أن يتوقف طرفيها عن المآسي التي جلبوها لأهلنا ومواطنينا بالإتفاق على إيقافٍ طويل المدى للعدائيات للأغراض الإنسانية تفتح المسارات للأمن ولإيصال الغوث الإنساني وللحركة الآمنة ، وبمراقبة وتأمين محكم مع شركائنا الاقلييمين والدوليين.
إننا نؤكد على أهمية دور القوى المدنية والديمقراطية وقوى الثورة والتغيير في رسم مستقبل السودان وفي المشاركة الحقيقية في العملية السياسية التي يجب أن لا تكافئ المؤتمر الوطني والفلول على جرائمهم وأن لا تستبعد كل من يقف ضد الحرب والإنتقال الديمقراطية.
دعوني بإسمكم جميعا أن أحيي المبادرات الدولية والاقليمية لوقف الحرب في السودان وأن أرحب بالدعوة المقدمة من المسهلين في منبر جدة في 26 أكتوبر الجاري وأدعو الأطراف لاغتنام هذه الفرصة والوقف الفوري للعدائيات وتسهيل انسياب المعونات الإنسانية للمتضريين، كما أحي مبادرة الايغاد والإتحاد الافريقى ومبادرة بلدان الجوار التي تقودها الشقيقة مصر، وكذلك لا يفوتني أن أحيي مجهودات الأشقاء في تشاد لاسيما فيما يخص السلام والإستقرار في دارفور، وكافة المبادرات الإقليمية والدولية، وأخص الأمم المتحدة وبلدان الترويكا والرباعية والإتحاد الأوربي، وأدعو للعمل المشترك لإيجاد آلية تجعل من كل هذه المجهودات تصب في منبر موحد لإنهاء الحرب في السودان.
في الختام، وبالانابة عن كل القوى والتنظيمات والتحالفات السياسية المشاركة في هذا الإجتماع التحضيري أدعو لكم وللآخرين من غير الموجودين هنا، أن نتفق وتصطف جهودنا جميعاً وأن تتوفر إرادتنا الجماعية المخلصة لترفع الهم والغم المخيم على البلاد والعباد وأن تستعيد الإستقرار والسلام والطمانينة في سوداننا العزيز.
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: القوى المدنیة هذه الحرب فی هذا من أجل
إقرأ أيضاً:
الخصومة السياسية و(فجور) البعض..!!
يقال إن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ويقال إن السياسة ليست عداوة دائمة ولا صداقة دائمة ولكنها مصالح دائمة، مشكلتنا في هذه البلاد أننا لا نعرف أبدا شرف الخصومة ولا نتحلى بها، ولهذا السبب نمارس بعلاقتنا السياسية ثقافة (الفجور) لدرجة أننا لم نحترم حتى قيمنا الدينية ولا التزمنا بأخلاقيات الدين وتعاليمه وتعاليم سيدنا وسيد البشرية نبينا الصادق الأمين المصطفى محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وعلى آله، فقد برزت الأزمة التي تعصف بمجتمعنا ووطننا وكشفت عن حالة إجداب قيمي وتصحر أخلاقي وتجرد البعض من كل الأخلاقيات لدرجة أنهم وظفوا الدين وحرفوا التعاليم الإسلامية في سبيل تحقيق أهداف سياسية رخيصة معتمدين على مبدأ _الغاية تبرر الوسيلة _لميكافيللي وتخلوا عن تعاليم الله والدين والكتاب والسنة وأوامر ونواهي سيد البشرية الذي قال (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
بعض المتطرفين ممن يزعمون التدين الذين شذوا عن طريق الحق في زمن السلم وجادلوا فيما ليس لهم به علم، ممن أباحوا هدر دماء المسلمين وجاهروا (بذبح البشر) وإرهاب الناس وحرفوا قول الله تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) واتخذوا ذلك ذريعة لقتل المسلمين من أبناء جلدتهم الذين اعتبروهم خصومهم السياسيين وراحوا يوزعون رعبهم مستندين بأفعالهم الإجرامية على تعاليم مجرم آخر انتهى به الحال في ( حبل المشنقة) هو صاحب ( كتاب معالم في الطريق) (سيد قطب) الذي جعل كتابه المشؤم يحل بديلا عن ( كتاب الله) وعن سنة وتعاليم رسوله المصطفى، فاتخذ منه أتباعه دليلا لسلوك يقودهم إلى جهنم وبئس المصير.. وهذا ما يقوم به ويمارسه المدعو (الحجوري) وأتباعه ممن نسو الله فانساهم أنفسهم الذين لم يترددوا بدافع الخصومة السياسية أن يصنفوا أبناء جلدتهم المسلمين من (أنصار الله) ويقارنوهم بـ(الصهاينة) مع أن العكس هو ما يجب أن يكون وهو أن (الحجوري) وأتباعه ومن على شاكلتهم هم أحق بهذا التصنيف لأنهم فعلا يتماهون بسلوكهم ومواقفهم وطريقة تعاطيهم مع الأحداث بذات الطريقة التي يتعاطى بها (الصهاينة) وهم الذين لم يكلفوا أنفسهم مواجهة الصهاينة وهم أعداء الله والدين والرسول والإسلام والمسلمين..
نختلف أو نتفق مع (أنصار الله) فيما يتصل برؤيتهم وطريقتهم في إدارة الدولة، وهذا الاختلاف مشروع شرعا بشريعة الله والشريعة الوطنية، لكن من العيب والعار أن نطعن في عقيدتهم وفي وطنيتهم وفي هويتهم، فالخلاف السياسي القائم بيننا لا يبرر هذا الفجور وهذا المجون الذي يتبعه ويمارسه (الحجوري) وأتباعه ومن على شاكلتهم ممن أثبتت الأحداث انهم أبعد ما يكونون عن القيم الدينية والوطنية وعن ما أمرنا به الله.
كمواطن أنا لا أعلم الغيب ولا ينزل علينا الوحي من السماء لكنا نحكم على الأحداث على ما نشاهد ونتابع ونرى من الممارسات التي تمارس على الواقع والتي تجعلنا ندافع عن أنصار الله ونتصدى لخصومهم على خلفية مواقفهم من العدو فيما نقيس مواقف الآخرين أيضا من مواقفهم مع العدو، فأين (الحجوري) وأتباعه من فلسطين وما يجري فيها؟ وأين مواقف أتباعه من هذه القضية؟ أليس النظام السوري الذي يقوده الجولاني ينتمي لذات المدرسة التي ينتمي إليها الحجوري؟!
أليس حزب الإصلاح الذي ينتمي إليه الحجوري وخرج من تحت عباءته والمتحالف مع دول العدوان وهو صنيعة أمريكية _بريطانية هو الظل الذي يستظل به الحجوري..؟! إذاً.. لا غرابة أن ذهب الحجوري وأتباعه إلى ما ذهب إليه من القول بحق خصومه، لكن كنا نأمل أو كان يفترض أن يكون خصما شريفا طالما يزعم انتماءه لدين محمد، لكن للأسف أثبت للمرة المليون أنه ينتمي لدين (سيد قطب) قاتل الأطفال والنساء من أباح قطع رؤوس المسلمين..