سي إن إن نقلا عن مصدر استخباراتي: مليشيات موالية لإيران مستعدة لتكثيف هجماتها ضد أميركا
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
نسبت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية لمعلومات استخباراتية قولها إن مليشيات مدعومة من إيران مستعدة لتكثيف هجماتها ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، فيما تسعى إيران للاستفادة من ردود الفعل العنيفة في المنطقة على الدعم الأميركي لإسرائيل.
وذكرت الشبكة أن لدى واشنطن الآن معلومات محددة بأن مليشيات أطلقت مسيّرات على قواعد أميركية في العراق وسوريا يمكن أن تصعّد عملياتها مع استمرار حرب غزة.
وحسب مسؤولي الاستخبارات الذين تحدثت معهم "سي إن إن"، فإن إيران ما زالت -وفقا لما هو ظاهر- تقتصر على تشجيع هذه المجموعات ولم تصل إلى حد توجيهها، لكن أحد مسؤولي الاستخبارات المذكورين حذر من "الإشارات الحمراء تومض في كل مكان".
وأضافت الشبكة أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قال أمس الاثنين إن ثمة "ارتباطا مباشرا للغاية بين هذه الجماعات" وفيلق الحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أن واشنطن "تشعر بقلق عميق بشأن احتمال حدوث أي تصعيد كبير لهذه الهجمات في الأيام المقبلة".
ولفتت إلى أن هذا القلق ردده كذلك مسؤول كبير في البنتاغون، موضحا أن تلك المليشيات قد تستهدف "القوات والأفراد الأميركيين على المدى القريب"، مشيرا إلى أن "الطريق في ذلك يؤدي إلى إيران، إذ هي التي تتولى تمويل وتسليح وتجهيز وتدريب المليشيات والقوات الوكيلة عنها في أنحاء المنطقة"، على حد قوله.
وأضاف المسؤول أن بلاده تقف بالمرصاد لهذا التصعيد "سواء من حيث الدفاع عن قواتنا أو الاستعداد للرد بشكل حاسم".
كما حذر مسؤول أميركي آخر في حديث لـ"سي إن إن" من أن حلفاء واشنطن متفقون معها على بعث رسالة واضحة إلى إيران بأنها إن حاولت هي أو بعض الجماعات التابعة لها استغلال الوضع فإن ذلك "قد تكون له عواقب تصعيدية ووخيمة للغاية".
وفي السياق نفسه، استبعد مسؤول آخر أن تكون إيران مستعدة للانخراط في قتال مباشر مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، لكنه لفت إلى أن "توجيه الوكلاء بمهاجمة الأصول الأميركية في الشرق الأوسط يسمح لإيران بالحفاظ على نفوذها وسمعتها مع إدارة مخاطر التصعيد".
وأشارت الشبكة إلى أن إيران هي الأخرى حذرت على لسان وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان الولايات المتحدة وإسرائيل من أنه "إذا لم تتوقف الجرائم ضد الإنسانية على الفور فإن هناك احتمالا لخروج المنطقة عن السيطرة في أي لحظة".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي: لن نعترف بالمساعدات العسكرية الأميركية كقروض
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض بلاده الحازم تصنيف المساعدات العسكرية الأميركية في حربها ضد الغزو الروسي كقروض. وقال الرئيس زيلينسكي للصحفيين في كييف أمس الجمعة: "نحن ممتنون للدعم، لكن هذه ليست قروضا، ولن نسمح بذلك".
وأكد زيلينسكي أيضا أن أوكرانيا تسلمت مسودة جديدة لاتفاق الموارد المعدنية المتعثر من الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ربط، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه في يناير/كانون الثاني، المساعدات العسكرية لأوكرانيا بالسماح للولايات المتحدة بالوصول إلى معادنها النادرة القيمة.
لكن اتفاقا كان من المقرر توقيعه قد انهار في فبراير/شباط بعد خلاف علني حاد بين زيلينسكي وترامب في البيت الأبيض.
ووصف زيلينسكي النسخة الأحدث من الاتفاق بأنها "مختلفة تماما عن الإطار السابق"، مشيرا إلى أنها تتضمن الآن بنودا كانت أوكرانيا قد رفضتها بالفعل في مفاوضات سابقة.
مطالب أميركيةووفقا لتقارير نشرتها كل من صحيفتي نيويورك تايمز وفايننشال تايمز ووكالة بلومبيرغ، فقد زادت واشنطن مطالبها المالية من كييف، كما أن المسودة الجديدة توسع أيضا نطاق السيطرة الأميركية على الموارد الطبيعية في أوكرانيا، ومنها المعادن والنفط، والغاز والبنية التحتية الحيوية.
إعلانوتقول وكالة الأنباء الألمانية إن ذلك أثار مخاوف من أن يقوض هذا الاتفاق سيادة أوكرانيا ويخلق عقبات قانونية أمام مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حيث قد تتعارض بعض بنوده مع لوائح الاتحاد.
لكن زيلينسكي أكد مجددا على أن أوكرانيا لن توقع أي اتفاق قد يعرض عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي للخطر.
وأبلغ زيلينسكي الصحفيين بأن فريق المحامين الخاص بكييف بحاجة إلى مراجعة المسودة قبل أن يُدلي بالمزيد من التفاصيل حول العرض الأميركي، الذي أشار ملخصه إلى أن الولايات المتحدة تطالب بكامل دخل أوكرانيا من الموارد الطبيعية لسنوات، وذلك وفقا لوكالة رويترز للأنباء.
وتضيف الوكالة أن أحدث مقترح أميركي في هذا الشأن يلزم كييف بإرسال جميع أرباح صندوق يُسيطر على الموارد الأوكرانية إلى واشنطن حتى تُسدد أوكرانيا تكلفة جميع المساعدات الحربية التي زودتها بها واشنطن، بالإضافة إلى فوائدها.
وحسب رويترز، يُمثل إيجاد مسار مقبول للمضي قدما في قضايا كهذه تحديا كبيرا لزيلينسكي، الذي أدى خلافه مع ترامب الشهر الماضي إلى قطع واشنطن تدفقات المساعدات العسكرية المتفق عليها سابقا ووقف تبادل المعلومات الاستخباراتية.