"تيج" يتراجع إلى إعصار من الدرجة الأولى.. وأمطار غزيرة تنهمر على محافظة ظفار
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
◄ اختصاصية أرصاد جوية: "تيج" يتميز بسرعة الحركة وتطور التصنيف بسبب عوامل عدة
◄ "الخدمات الهندسية": تسخير قوة للدعم الفني والإسناد الهندسي
◄ مستشفى ميداني عسكري في ظفار للتعامل مع "تيج"
◄ استقبال 493 مواطنًا ومقيمًا بمراكز الإيواء في رخيوت وضلكوت
◄ ميناء صلالة يبدأ إعادة العمليات التشغيلية
ولايات- الرؤية- العمانية
أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية أمس التحذير رقم 7 حول الحالة المدارية "تيج"؛ حيث تُظهر تراجع تصنيف الحالة المدارية إلى مستوى عاصفة مدارية مع بداية عبور مركز العاصفة إلى اليابسة عبر محافظة المهرة اليمنية.
وأكّد معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة أنّ الوزارة قامت بالعديد من الإجراءات لاستدامة القطاع الصحي بمحافظة ظفار تمثلت في تفعيل بعض المراكز الصحية والعيادات وإغلاق البعض منها حرصًا على سلامة المراجعين، مشيدًا بالجهود المبذولة من الجهات المعنية للحدّ من تأثيرات الحالة المدارية "تيج". جاء ذلك خلال زيارة معاليه للمركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة للاطلاع على جهود المركز في التعامل مع الحالة المدارية والتدابير المتخذة من الجهات المعنية.
وقالت عائشة بنت جمعة القاسمية اختصاصية أرصاد جوية بهيئة الطيران المدني إنّ آخر صور الأقمار الاصطناعية وتحاليل المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعدّدة يُوضّح حركة الإعصار المداري "تيج" واقترابه من السواحل العُمانية (محافظة ظفار) والسواحل اليمنية (محافظة المهرة).
ولفتت إلى أنّ كتل السحب الماطرة للحالة المدارية تؤثر حاليًّا على محافظة ظفار بهطول أمطار متفاوتة الغزارة على بعض من الولايات منها صلالة وسدح ومرباط وطاقة وضلكوت وشليم مُشيرة إلى أنّ ذروة الحالة المدارية بدأت أمس وتستمر خلال اليوم الثلاثاء، وسُجلت أعلى سرعة رياح حاليًّا 34 عقدة في ولاية طاقة. وأشارت- في تصريحات لوكالة الأنباء العُمانية- إلى أنه من المتوقع خلال الساعات المقبلة أن تزداد حدّة التأثير على محافظة ظفار وتتمثل في هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة من 100 إلى 300 ملم ستؤدي إلى جريان جارف للأودية والشعاب وهبوب رياح نشطة إلى شديدة السرعة من 40 إلى 70 عقدة تؤدي إلى تطاير الأجسام غير الثابتة، ويكون البحر هائج الموج على سواحل بحر العرب يتراوح بين 6 و12 مترًا مع احتمال تمدّد مياهه للمناطق الساحلية والخيران وتطال بعض التأثيرات على محافظة الوسطى.
وبينت أن تشكُّل حالة مدارية في هذا الوقت أمر معتاد ونحن في الفترة الثانية من تشكل الحالات المدارية في بحر العرب وتسمى محليًّا بـ"الأحيمر"، مشيرة إلى أنّ ما ميز هذه الحالة المدارية عن باقي الحالات التي شهدتها سلطنة عُمان سرعة الحركة وتطور التصنيف وهذا يرجع للظروف المواتية في بحر العرب من احترار المسطحات المائية وتوفر بيئة مناسبة لرياح القص العمودية والرطوبة الجيدة التي تعد وقودا مشغلا لهذه الأنظمة.
وأصدرت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة تنبيهًا حول هطول الأمطار الغزيرة على بعض ولايات محافظة ظفار وارتفاعِ منسوب المياه في بعض الأماكن، داعيةَ الجميع إلى عدم الخروج إلا للضرورة القصوى حفاظًا على سلامتهم. وأشارت الأرصاد العمانية إلى استمرار توغل السحب الماطرة المصاحبة لجدار الحالة المدارية تيج وهطول أمطار غزيرة على الولايات الساحلية والجبلية لمحافظة ظفار والسواحل اليمنية (محافظة المهرة) ونزول الأودية الجارفة في بعض الولايات.
وتعاملت اللجنة الفرعية لإدارة الحالات الطارئة بظفار مع الأضرار الناتجة عن تأثيرات الحالة المدارية "تيج" شملت عددا من المناطق بولايتي رخيوت وضلكوت التي شهدت انقطاعا في خدمة التيار الكهربائي، وتبذل فرق الاستجابة جهودًا لضمان إعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن. وأشارت اللجنة إلى إغلاق كلي لحركة المركبات على الطريق الرئيس بالقرب من خور المغسيل بشكل مؤقت بسبب تأثره بالحالة المدارية إلى جانب جريان الوادي بمنطقة عدونب بمنسوب عالٍ، وتدعو إلى ضرورة اتباع التحذيرات والإرشادات الصادرة من كافة الجهات وعدم المجازفة بالأرواح والممتلكات.
وشهدت ولاية صلالة بمحافظة ظفار والمناطق الجبلية التابعة لها هطول أمطار متفاوتة الغزارة مصحوبة برياح نشطة أدت إلى ارتفاع مستوى أمواج البحر. وشهدت ولاية سدح هطول أمطار متفاوتة الغزارة أدت إلى جريان وادي ثنا ووادي حضبرم وبعض الشعاب ونزول الشلالات بنيابة حاسك، إضافة إلى تكوّن البرك المائية في عدة مناطق. وشهدت ولاية شليم وجزر الحلانيات هطول أمطار متفاوتة الغزارة على أرجاء الولاية نتيجة التأثيرات المباشرة للحالة المدارية "تيج" مصحوبة برياحٍ نشطة أدت إلى جريان بعض الأودية. كما هطلت على ولاية رخيوت بمحافظة ظفار أمطار متفاوتة الغزارة والمناطق التابعة لها مصحوبة برياح نشطة جرى على إثرها بعض الأودية وارتفاع مستوى أمواج البحر.
اللجنة العسكرية
وواصلت اللجنة العسكرية الفرعية لإدارة الحالات الطارئة اجتماعاتها بمحافظة ظفار؛ حيث عقدت أمس بمقر قيادة لواء المشاة (11) بالجيش السُّلطاني العُماني اجتماعًا برئاسة العميد الركن عبد الكاظم بن إبراهيم العجمي قائد لواء المشاة (11) للوقوف على آخر مستجدات الحالة المدارية "تيج". وشهد الاجتماع استعراض تطورات الحالة المدارية والإجراءات التي قامت بها قوات السُّلطان المسلحة، مؤكدة على تسخير كل الإمكانات البشرية والمادية للتعامل مع الحالة المدارية وفقا لخطة اللجنة العسكرية الرئيسة لإدارة الحالات الطارئة.
إلى ذلك، قامت الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع بتسخير قوة للدعم الفني والإسناد الهندسي إلى محافظة ظفار نظرا للحالة المدارية (تيج) التي تمر بها سلطنة عمان حاليا، وللوقوف على كل الاستعدادات والتدابير اللازمة للتعامل معها وبما يتناسب مع خطة اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وبناء على الأوامر والتعليمات الصادرة من اللجنة العسكرية الرئيسة لإدارة الحالات الطارئة.
وقامت الخدمات الطبية للقوات المسلحة بإسناد القطاع الطبي بمحافظة ظفار بمستشفى ميداني عسكري، نظرا للحالة المدارية (تيج) التي تمر بها سلطنة عُمان، ولاتخاذ كافة التدابير اللازمة للتعامل معها وبما يتناسب مع خطة اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وبناء على الأوامر والتعليمات الصادرة من اللجنة العسكرية الرئيسة لإدارة الحالات الطارئة. وسيعمل المستشفى الميداني العسكري بإسناد القطاع الطبي في المناطق المتأثرة من خلال تقديم الرعاية الطبية والعلاج التخصصي اللازم متى ما استدعت الظروف ذلك، حيث يضم المستشفى كادرا طبيا متخصصا ومزودا بالتقنيات والمعدات الطبية والأجهزة الحديثة التي تتناسب والخدمات الطبية التي يقدمها، إضافة إلى ما يضمه من مرافق وأقسام صحية وخدمية مختلفة ومهيأة لمثل هذه الحالات الطارئة.
إخلاء منازل
وأكد العميد سالم بن محمد الغيثي قائد شرطة محافظة ظفار رئيس اللجنة الفرعية لإدارة الحالات الطارئة بالمحافظة أن اللجنة أكملت إخلاء عددٍ من المنازل في منطقتي صلالة الوسطى وعدونب بمحافظة ظفار، إضافة إلى إخلاء المنازل من السكان في ولايتي رخيوت، وشليم وجزر الحلانيات. وقال إن اللجنة فعّلت بشكل مبكر غرفة إدارة الحالات الطارئة بقيادة شرطة محافظة ظفار والتي تضم ممثلين من مختلف القطاعات، إذ يتم من خلالها تلقي البلاغات المتعلقة بالحالة المدارية "تيج"، إضافة إلى التنسيق مع كل الجهات المعنية لتقديم الدعم والإسناد. وأشار إلى عمل خطة بالإجراءات الاحترازية بهدف ضمان إدامة المياه والكهرباء والاتصالات من خلال تفعيل كافة الطواقم التشغيلية لتتمكن من العمل بشكل متواصل على مدار 24 ساعة، إلى جانب تعزيز جهود اللجنة في المناطق المتوقع أن تؤثر عليها الحالة المدارية بحسب التحديثات المستمرة من الأرصاد العُمانية. وأكد العميد قائد شرطة محافظ ظفار رئيس اللجنة الفرعية لإدارة الحالات الطارئة بالمحافظة أن اللجنة مستمرة في متابعة القراءات العددية المتعلقة بالحالة وتأثيراتها المحتملة ضمن الإجراءات الاستباقية التي تقوم بها في مختلف القطاعات، إضافة إلى جاهزية واستدامة الخدمات العامة وضمان توفر المواد التموينية والطبية.
إلى ذلك، أعلنت إدارة ميناء صلالة أمس بدء إعادة فتح العمليات التشغيلية للميناء تدريجيا اعتبارًا من الساعة 11 صباحًا من اليوم الثلاثاء.
في الأثناء، تواصل مراكز الإيواء في ولايتي رخيوت وضلكوت بمحافظة ظفار استقبال العديد من المواطنين والوافدين نتيجة التأثيرات المباشرة للحالة المدارية. وأكد عامر بن سعيد هبيس مدير مساعد دائرة التنمية الاجتماعية بولاية رخيوت على أن مراكز الإيواء في الولاية استقبلت 224 مواطنًا و269 مُقيمًا، وتم تجهيزها بالمواد الأساسية اللازمة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: هطول أمطار متفاوتة الغزارة للحالة المداریة اللجنة العسکریة الحالة المداریة بمحافظة ظفار محافظة ظفار على محافظة للتعامل مع إضافة إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟
أصبحت شركة “أبل” في قلب المواجهة مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، رغم جهود استمرت لسنوات لعزل الشركة المصنعة لهواتف “أيفون” عن الحروب التجارية واضطرابات سلاسل التوريد.
ووفق وكالة “بلومبرغ”، “تهدد قائمة طويلة من الرسوم الجمركية التي كشف عنها البيت الأبيض الشركة بشكل خاص، مما أدى إلى تراجع حاد في أسهمها خلال التداولات المسائية يوم الأربعاء”.
وأضافت الوكالة، “ستصل الرسوم الجمركية الجديدة، التي تُفرض على الواردات رداً على الرسوم القائمة، إلى 34% على الصين، مما يرفع المعدل الإجمالي للرسوم على البضائع الصينية إلى 54%، وهو ما يشكل تهديداً لسلسلة توريد “أبل” التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الدولة الآسيوية”.
وأوضحت “بلومبرغ”، “أن الرسوم تشمل أيضاً مراكز التصنيع الأخرى التابعة لـ”أبل”، مما يحدّ من جهودها للابتعاد عن الصين”.
وأشارت الوكالة إلى أنه، “بالرغم من أن الشركة لا تزال تصنع معظم أجهزتها المباعة في أميركا داخل المصانع الصينية، فإنها توسعت في التصنيع عبر عدة دول أخرى، منها: الهند، حيث يتم تصنيع عدد متزايد من أجهزة “أيفون” و”إيربودز”، ستخضع لرسوم بنسبة 26%”، و”فيتنام، التي تصنع فيها “أبل” بعض أجهزة “إيربودز” و”أيباد” وساعات “أبل” وأجهزة “ماك”، ستواجه رسوماً بنسبة 46%”، و”ماليزيا، التي أصبحت مركزاً متزايداً لإنتاج أجهزة “ماك”، ستخضع لرسوم بنسبة 24%، و”تايلاندا، حيث يتم تصنيع بعض أجهزة “ماك”، ستتعرض لرسوم بنسبة 36%”، و”إيرلندا، ضمن الاتحاد الأوروبي، ستواجه رسوماً بنسبة 20%، حيث تصنع “أبل” بعض أجهزة “أي ماك” هناك”.
هذا “وأثارت هذه الخطوة صدمة بين المستثمرين، الذين تزايدت مخاوفهم من تأثير الرسوم الجمركية على أرباح “أبل”، وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 7.9% خلال التداولات الممتدة، بعدما كانت قد تراجعت بنسبة 11% منذ بداية العام، في ظل تراجع أوسع في أسهم التكنولوجيا”.
وأعلن البيت الأبيض أن “الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 9 أبريل. ولم ترد “أبل” على طلب للتعليق، وقد تواجه الشركة مزيداً من الضغوط نظراً لاعتمادها على مكونات مستوردة من دول ومناطق أخرى تخضع أيضاً لهذه الرسوم”.
ومن المرجح أن تؤثر الرسوم الجديدة على هوامش الأرباح، إذ قال محللو “بلومبرغ إنتليجنس” أنوراغ رانا وأندرو جيرارد في مذكرة بحثية: “لا نتوقع أن تقوم الشركة برفع الأسعار لتعويض التأثير”. وإذا قررت “أبل” زيادة الأسعار، فستكون في مواجهة مع تراجع ثقة المستهلكين”، وفقاً للمحللين.
وخلال فترة إدارة ترامب الأولى، نجح الرئيس التنفيذي لـ”أبل”، تيم كوك، في إقناع الرئيس باستثناء “أيفون” وبعض المنتجات الأخرى من الرسوم الجمركية، بحجة أن “هذه الضرائب ستضر بشركة أميركية وتمنح ميزة تنافسية لشركة “سامسونغ” الكورية الجنوبية”.
وأشارت الوكالة إلى انه “في وقت سابق من هذا العام، سعت “أبل” إلى تحسين علاقتها مع إدارة ترامب من خلال التعهد باستثمار 500 مليار دولار في أميركا خلال السنوات الأربع المقبلة، وهو تسارع طفيف في معدل الاستثمارات مقارنة بفترة الرئيس جو بايدن عند استبعاد التضخم، وكجزء من هذه المبادرة، أعلنت الشركة عن إنتاج بعض الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تكساس، كما بدأت مؤخراً في تصنيع عدد محدود من الرقائق في منشأة بأريزونا”.
وحالياً “لا تقوم “أبل” بأي إنتاج ضخم داخل الولايات المتحدة، باستثناء طراز واحد – “ماك برو”، الذي يبدأ سعره من 6999 دولاراً – والذي يتم إنتاجه في تكساس، ومع ذلك، فإن مبيعات هذا الجهاز محدودة، والعديد من مكوناته مستوردة من الصين ودول أخرى”.