رؤيا منامية جعلته «عميد التحطيب» بالأقصر.. أبو رية يروي حكاياته مع «ملوك الحلبة»
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
يبارز ويراوغ ويضرب بقوة، لا يكشف تقدمه في العمر سوى تجاعيد وجهه، إنه عبد الغني عبد الباسط، أقدم لاعب تحطيب في الأقصر، وعميد اللعبة الذي يبلغ من العمر 78 عاما لكنه أثناء اللعب يعود لسن الشباب بقوته وعنفوانه. والغريب أن ذلك الرجل المسن لا تظهر عليه علامات الكبر أثناء اللعب، أما خارج الحلبة تراه بالكاد يحرك قدميه، وفق ما رواه لـ«الوطن».
ولد عبد الغني، الشهير بأبو ريه، بقرية الأقالتة غربي الأقصر، في أربعينيات القرن الماضي، وكان يشاهد وهو طفل لاعبي التحطيب أثناء ممارسة اللعبة يوميا بعد أذان العصر، ومنذ حينها وبدأ التفكير في تعلم تلك الرياضة، لكن بمفرده فهو لم يتعلمها من أحد، ومع الوقت بدأت تظهر موهبته في فن التحطيب، ومن هنا بدأت رحلة أبو رية مع العصا التي عشقها أكتر من أهل بيته.
يقول أبو رية: «تعلمت فن التحطيب منذ الصغر، وكانت رؤيا منامية لن أكشف تفاصيلها لكن باختصار كانت برهانا لي بأنني سأصبح أحد نجوم تلك اللعبة، ومع الوقت ذاع صيتي في أنحاء الأقصر، بين لاعبي التحطيب المخضرمين أمثال الراحل حسن توفيق، وجمال الشبلي والأنصاري وغيرهم».
وأضاف: «كنت أعمل مخبرا في الشرطة، لكن عشقي للعبة جعلني هائما خلفها في كل مكان مما أثر على عملي، فضحيت بعملي وسويت معاشا مبكرا حتى أتفرغ للتحطيب، والذي أتى بالسلب على مستقبلي ومستقبل أبنائي لكن كل ذلك لم يهمني، وتابعت رحلتي في اللعبة وكنت يوميا في محافظة من محافظات الصعيد، أو في قرية أو مركز، في مولد أو حفل زفاف أو مهرجان، بدأت نجوميتي تلمع مما أثار حقد الحاقدين فدبروا لي المكائد».
وتابع: «أوقعوا بيني وبين بعض اللاعبين الذين لهم باع كبير في اللعبة والكل يخشاهم، بحجة أني أستهين بهم وهذا لم يحدث إطلاقا، وجرت مواجهات بيني وبين بعض منهم على فترات متقطعة، وبفضل الله تغلبت عليهم، لدرجة أنني أسقطت العصا من أحدهم، وكان لاعبا تهتز لها الحلقات، أثبت نفسي، وأصبح الكل يحسب لي حسابا».
واستطرد قائلا: «أنا الآن ابلغ 78 عاما، تعلمتها في سن السابعة، فأنا الآن ألعب منذ سبعين عاما، وحينما أمسك بالعصا وألعب التحطيب أعود لعمر الثلاثين بقوته وعنفوانه، وخارج اللعبة اتوكأ عليها، وهذا أمر أثار حيرة اللاعبين، لكنه هبة من الله يهبها لمن يشاء، وأكثر ما جعلني استمر في تلك اللعبة أنني لم استغلها ابدأ في إيذاء أي أحد سواء في داخل أو خارج اللعبة، ودائما ما أكون متوضئا وأقرأ فاتحة الكتاب قبل اللعب مباشرة، فهي لعبة أولها فاتحة وآخرها فاتحة، لأن الشيطان حاضر بقوة فيها».
وأشار عميد لعبة التحطيب، إلى أنه حصل على العديد من الجوائز والميداليات خلال مشاركاته في مهرجان التحطيب في الأقصر وأسوان وغيرها، مما جعل اللاعبين، يعطونني لقبا شرفيا أعتز به، وهو عميد اللعبة في الأقصر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأقصر فی الأقصر
إقرأ أيضاً:
بالصور.. الحجار يروي رحلة فريد الأطرش في 100 سنة بالأوبرا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام بالموسيقار فريد الأطرش خلال الأمسية الخامسة من عروض المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار والتى كانت كاملة العدد و استضافت المطربين الشباب أميرة أحمد، ياسمين على وفتحى ناصر وأخرجها مهدى السيد سيناريو الكاتب الصحفى أيمن الحكيم والتوزيع الموسيقي لكل من شادي مؤنس أحمد صالح ، أحمد شعتوت ، أحمد على الحجار ، يوسف صادق ، تصميم الديكور محمد الغرباوى، إضاءة ياسر شعلان ، جرافيك محمد عبد الرازق ، تصميم الرقصات رجوي حامد.
وقد قدمت الحفل الإعلامية سهير جودة وخلاله أهدى الفنان عادل فؤاد الأطرش رئيس جمعية محبى الموسيقار فريد الأطرش درعاً تذكارياً للنجم على الحجار تقديراً لجهوده فى إحياء تراث فريد الأطرش وقد روى الحجار فى الحفل رحلة ملك العود الفنية من خلال مجموعة مختارة من الألحان الخالدة متناولا بالدراما و الاستعراض شكل الحياة فى مصر خلال عقود من القرن الماضى كان منها الحياة حلوة، بقى عايز تنسانى ، إشتقتلك ، دقوا المزاهر ، مخاصمك يا قلبى، يا ليل ياما فيك سهارى، جميل جمال ، الربيع ، قلبى ومفتاحه ، يا واحشنى رد عليا ، علي بالى إياك من حبى ، ليالى الأنس ، دويتو أحبك يانى ، يا جميل يا جميل ، بنادى عليك وفى الختام إحتفل الجميع بعيد ميلاد النجم على الحجار وقدموا له أخلص التهانى.
جدير بالذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما و الاستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع كما يهدف إلى إعطاء الفرصة للشباب الموهوبين للتعبير عن أنفسهم و إلقاء الضوء عليهم وإبراز إمكانياتهم الفنية.