الغرب يسقط في الحرب الصهيوأمريكية على غزة..حقوق الإنسان مجرد حبر على ورق
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
الثورة / تقرير
منذ أنشئ الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، لم تتوقف عجلة المذابح والتهجير والنهب والتهويد والتعدي اليومي على الشعب الفلسطيني، ومنذ يومه الأول كان الكيان الصهيوني يفعل ذلك بدعم دول الاستكبار الاستعمارية، بدءاً ببريطانيا، وانتهاءً بأمريكا، ثم فرنسا وألمانيا وكل الدول الغربية.
وفيما كان الغرب يتبنى إطلاق القوانين الدولية والمعاهدات التي تتعلق بحقوق الإنسان، كان دعمه للكيان الصهيوني مستمرا ومتواصلا، وقد ظل الغرب يدعم ويساند ويؤيد كل ما يقوم به الكيان الصهيوني من مذابح وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، لكأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتعلق بالإنسان الغربي فقط، ويستثني الإنسان الفلسطيني من تلك الحقوق المعلنة، ولهذا في كل مرة نجد الغرب يعطون الكيان الصهيوني رخص المذابح الدموية بحق الشعب الفلسطيني، واليوم مع الحرب التي يشنها الكيان على قطاع غزة يتمادى الغرب وأمريكا في دعمه ومساندته لارتكاب أفظع الجرائم، تحت عنوان الحق للكيان في الدفاع عن نفسه.
في قطاع غزّة اليوم أكثر من 5500 شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، وثلاثة أضعاف ذلك من الجرحى، الحرب الوحشية الصهيونية على قطاع غزة تعد واحدة من أفظع حروب الإبادة في التاريخ، كل صور الإجرام والانتهاكات والإرهاب تتضمنها هذه الحرب التي يشنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وكلما ازداد العدو الصهيوني توحشا على رؤوس أطفال غزة زاد الغرب في منسوب دعمه للكيان الصهيوني، وقد بدا ذلك واضحا يوم أمس ففيم كان الطيران الصهيوني يقصف بشدة قطاع غزة، أصدرت أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا ودول غربية أخرى بيانا في تلك اللحظة أكدت فيه تأييدها لما تسميه «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس».
ومنذ بدأت هذه الحرب الوحشية الصهيوأمريكية على قطاع غزة، هرول قادة الغرب وأمريكا إلى تل أبيب لدعمها وإسنادها، وإلى اليوم تستمر الوفود الأميركية والأوروبية في التقاطر إلى الكيان الصهيوني وإلى المنطقة لمزيد من الدعم للحرب الوحشية الإجرامية التي يشنها الصهاينة على غزة، ولإبداء الدعم غير المحدود للمجرمين في تل أبيب، ولإباحة ما يريد الصهاينة فعله، ولدعم ما يفعلونه من إبادة للفلسطينيين، من دون تمييز ومن دون التزام بأي قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر قصف المدنيين وتهجيرهم، وتحظر تعمّد قصف المستشفيات والأعيان المدنية.
وفي ضوء مواقفه المخزية من الجرائم الصهيونية في غزة، تتقاطر شحنات الأسلحة والصواريخ الأمريكية إلى الكيان الصهيوني وما وصل منها يزيد على أكثر من ألف طن حسب إعلان الإسرائيليين، الموقف الأمريكي الداعم والمساند للكيان الصهيوني هو الصورة الأوقع للموقف الغربي بشكل عام.
مواقف زعماء الغرب المنحطة المشينة المؤيدة والداعمة للهمجية الصهيونية ضد النساء والأطفال والمدارس وبيوت العبادة في غزة، أظهرت الحقيقة الملبسة بأقنعة الشعارات الإنسانية التي يتلبسها هذا الغرب، وعرت أمريكا صاحبة أطول سجل أسود ملطخ بالجرائم من حروب التهجير لسكان أمريكا الأصليين، إلى فيتنام وكوريا واليابان وإلى العراق وأفغانستان، وأعادت تذكير العالم بكل ذلك.
من المؤكد أن المواقف المشينة البربرية المذكورة، تعكس خوفاً على ربيبتهم الصهيونية، لكنها في الوقت نفسه كشفت سقوط الغرب وانحطاطه في الامتحان الإنساني، ولهذا السقوط جذوراً عميقة وبعيدة، تعود إلى ما يعرف بنظام وستفاليا الذي انبثق في القرن السابع عشر، وتشكّلت بموجبه الدول الرأسمالية وخطابها الليبرالي المزعوم، على أن ما يحدث اليوم من انكشاف فاقع يصدّع الأرض تحت أقدام النظام الرأسمالي العالمي المتوحّش الذي أقامه الغرب بزعمه «الحضارة الإنسانية»، لتنكشف حقيقتها الهمجية بالشكل الأوقح.
إن موقف أمريكا الداعم والمساند للحرب الإجرامية على قطاع غزة، وموقف الدول الأوروبية، في دعم وتأييد حرب الإبادة الصهيونية على غزة، وشن قصف شامل وحصار خانق على غزة بما فيها من أطفال ونساء وشيوخ وتدمير كل بنيتها، يؤكد بوضوح «سقوط بدعة القانون الدولي الإنساني»، وسقوط المنظومة الدولية برمتها، وإلا فما معنى أن يقف الأميركي داعما ومذخرا ومسلحا لآلة الحرب الصهيونية لقصف أبناء غزة، والاستهداف لمنازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومساجدهم وكنائسهم، بل ويأتي الرئيس الأمريكي إلى تل أبيب ليؤكد بأن دعم إدارته لا يتزحزح للكيان الصهيوني وهو في ذروة الإجرام والهمجية.
وبحجة «حق إسرائيل» بالدفاع عن نفسها، وقفت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وسائر دول الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا والهند صفّاً واحداً، لا لمنع وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية فحسب، بل للكذب والتضليل لإخفاء جرائم الإبادة وجرائم الحرب التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق البشر والحجر في قطاع غزّة المحاصر.
لا أكشف مما يحدث، الكل يساندون، ويؤيِّدون، ويدعمون الكيان الإسرائيلي في كل جرائمه؛ لكي يبقى مسيطراً محتلاً، لكي يبقى في ممارساته الإجرامية الظالمة، التي هي نكبةٌ لشعبٍ كامل، شعب فلسطين الشعب المظلوم، الشعب العزيز، على رغم كثرة العناوين التي يتشدَّق بها الغرب الكافر، وعلى رأسه أمريكا، وزحمة عناوين الحقوق التي يروجها بكل أنواعها: حقوق الإنسان، حقوق المرأة، حقوق الطفل، حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، حقوق الشعب في الحرية والاستقلال، حق الإنسان في الحياة، كل أنواع الحقوق التي يتحدث عنها الغرب، أو تضمنتها مواثيق الأمم المتحدة، إلَّا أنَّ الكيان الصهيوني انتهك كل ذلك وأسقط كل شيءٍ وجعله بلا قيمة، والغرب يحتشد مؤيدا وداعما.
لم يخجل بايدن عن إظهار يهوديته ليؤكد دعم أمريكا اللامحدود للكيان الصهيوني ولجرائمه ومذابحه، ولم يخجل كذلك أن يصف الكيان الصهيوني بالدولة الديمقراطية في ذروة جنون الكيان وتصاعد إجرامه ووحشيته، ولا تفسير لذلك إلا أن القيم التي يتشدق بها الغرب وأمريكا مجرد عناوين فارغة، وأن الديمقراطية والحقوق تعني الإجرام والمذابح والقتل للأطفال وقصف المستشفيات كما يفعل الكيان الصهيوني «الدولة الديمقراطية حسب بايدن»
الحرب الإجرامية الوحشية على غزة وما فيها من إجرام وفظاعات يرتكبها العدو الصهيوني بدعم أمريكي وبمباركة غربية تكشف التوحش اليهودي الأمريكي، وهي كذلك تعري أمريكا والغرب وتكشف بألا أخلاق ولا قيم ولا حقوق إنسان، وهي كذلك تسقط القوانين الدولة وتطرحها أرضا.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
"التعاون الإسلامي": السكوت على التوجهات الجنسية المنحرفة يفتح أبوابًا من الأنماط الوحشية
أكدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي «IPHRC» مجدداً التزامها الراسخ بمكافحة ما وصفته بالتوجهات والممارسات الجنسية التي تتعارض مع المنظومة القيمية الدينية والأخلاقية السائدة في الدول الأعضاء بالمنظمة.
وشددت الهيئة، ضمن تقرير حديث لها، على ضرورة مواجهة ومقاومة المحاولات الرامية لفرض أجندات تعتبرها متنافية مع المبادئ الإسلامية الراسخة والثقافات المحلية المتوارثة.سلوكيات منحرفةوفي هذا الإطار، أوضحت البروفيسور نورة الرشود، المديرة التنفيذية لأمانة الهيئة، خلال حديث خصت به صحيفة ”اليوم“، أن الجدل العالمي الحالي حول تمكين المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً من ممارسة أنماط حياتهم كأسر طبيعية، واعتبار ذلك حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان، هو أمر يصعب الدفاع عنه من الناحية القانونية من منظور الهيئة.
أخبار متعلقة التسوق المبكر للعيد.. استراتيجية لتجنب الزحام في أواخر رمضانالتطوّع في المسجد النبوي.. تجربة إنسانية تجمع بين شرف المكان وأجر العملوأشارت إلى أن تبني مثل هذا الطرح قد يفتح الباب أمام المطالبة بالاعتراف بأنماط أخرى من السلوكيات الجنسية والاختيارات الشخصية التي تصنفها الهيئة ضمن السلوكيات ”المنحرفة والوحشية“، وإدراجها ضمن حقوق الإنسان، وهو ما تعتبره أمراً مرفوضاً.
وأشار التقرير الصادر عن الهيئة إلى أنها تعمل بشكل حثيث على تعزيز مستوى الوعي داخل المجتمعات الإسلامية حول التحديات المرتبطة بقضايا الهوية الجنسية وتأثيراتها المحتملة.حماية الأجيال المقبلةوفي ضوء ذلك، دعت الهيئة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى المبادرة باتخاذ تدابير وإجراءات قانونية وثقافية فعالة بهدف حماية الأجيال المقبلة ما تعتبره ”تأثيرات سلبية“ لهذه التوجهات على النسيج الاجتماعي والقيمي.
وأكدت البروفيسور الرشود على الأهمية القصوى لاحترام القيم الدينية والاجتماعية الأصيلة في مواجهة ما قد تتعرض له الدول من ضغوط دولية في هذا الشأن، لافتةً إلى ضرورة أن تأخذ منظومة حقوق الإنسان في الاعتبار الخصوصيات الثقافية والدينية المميزة للمجتمعات المختلفة وعدم فرض رؤى أحادية.
ودعت إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال تطوير السياسات الأسرية والتعليمية التي تسهم في دعم وترسيخ الهوية الأخلاقية والقيمية للمجتمعات.