تثير قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على صياغة نصوص أدبية بجودة مقاربة لمؤلفات الكتّاب شكوك الكاتب البريطاني سلمان رشدي. وفي المقابل، ينشأ قلق في صناعة النشر بشأن احتمال اجتياح المؤلفات المكتوبة بواسطة تلك التقنية.

يشهد قطاع النشر الأدبي وكذلك قطاعات أخرى حالة من الاضطراب بسبب الثورة التكنولوجية التي أحدثتها برامج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT.

ويشعر العاملون في هذا القطاع بعدم الأمان، حسبما يؤكد يورجن بوس، مدير معرض فرانكفورت للكتاب، أكبر معرض للكتب في العالم، الذي اختتم أعماله مؤخرًا. وكانت هذه المسألة محور مناقشات مستمرة طوال الأسبوع.

ويطرح العاملون في هذا المجال أسئلة مثل: "ماذا ستكون حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين؟ ومن يمتلك المحتويات الجديدة؟ وكيف يمكن دمجها في سلاسل القيمة؟". يؤثر الذكاء الاصطناعي بالفعل على خدمات الترجمة ويتطور في مجالات النشر العلمي والقانوني، لكنه لا يزال محدودًا في المجال الإبداعي الأدبي.

صاحب الحديقة الجوراسية.. مايكل كرايتون بيع أكثر من 150 مليون نسخة من كتبه حول العالم فما القصة؟ إلغاء استضافة الفائز بجائزة بوليتزر فى نيويورك لتأييده الفلسطينيين

فيما يتعلق بكتابة الروايات، لا يزال الذكاء الاصطناعي يعاني من نقص في الإلهام، وفقًا للكاتب البريطاني الشهير سلمان رشدي. قام رشدي بتجربة كتابة نص قصير "بأسلوبه" باستخدام البرامج، ووجد أن النص الناتج "كان ليُلقى في النفايات". وأكد أن أي شخص قرأ 300 كلمة بخط يده سيدرك على الفور أن تلك الكلمات ليست من تأليفه. وبالتالي، لا يشعر بقلق كبير في الوقت الحالي.

تتعلق إحدى التحديات الرئيسية في هذا المجال بتحديد ملكية حقوق الطبع والنشر للمحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي. ويقول يورجن بوس أن هذا يشكل فوضى حقيقية وقضية هامة للغاية، وتنطوي على أموال طائلة.

منصة KDP التابعة لشركة "أمازون"، التي تختص بالنشر الذاثر الذكاء الاصطناعي على صناعة النشر الأدبي لا يمكن إنكاره. فقد تطورت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وباتت قادرة على إنتاج نصوص أدبية بشكل تلقائي. ومع ذلك، لا يزال للكتّاب والناشرين دور هام في هذه الصناعة.

من الجوانب الإيجابية لتطور الذكاء الاصطناعي في صناعة النشر الأدبي، يمكن أن نذكر القدرة على توليد المحتوى بشكل سريع وبكميات كبيرة. يمكن لبرامج الذكاء الاصطناعي توليد نصوص متنوعة في وقت قصير، مما يمكن الناشرين من زيادة إنتاجيتهم وتوفير المزيد من الخيارات للقراء.

علاوة على ذلك، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التحرير والتنقيح. يمكن للبرامج الذكية مراجعة النصوص وتصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية، مما يساعد في تحسين جودة النصوص الأدبية.

ومع ذلك، هناك أيضًا تحديات ومخاوف تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة النشر الأدبي. قد يؤدي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى فقدان التنوع والابتكار في الأعمال الأدبية، حيث يمكن أن تبدو النصوص المنشأة بواسطة البرامج متشابهة ومختلفة عن الأصالة الفردية للكتّاب.

أيضًا، تطرح مسألة حقوق الملكية الفكرية تحديًا كبيرًا. من يكون المالك الحقيقي للنصوص التي تنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي؟ هل يحق للبرامج الاحتفاظ بحقوق الملكية أو ينبغي أن تنتقل للمستخدمين أو الناشرين؟ هذه الأسئلة لا تزال قيد البحث والنقاش في الوقت الحالي.

بشكل عام، يمكننا القول إن الذكاء الاصطناعي له تأثير كبير على صناعة النشر الأدبي. إنه يعزز الإنتاجية ويساهم في تحسين جودة النصوص، ولكنه يطرح أيضًا تحديات ومخاوف تتعلق بفقدان التنوع وحقوق الملكية الفكرية. يتطلب هذا التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحف

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الثورة التكنولوجية الملكية الفكرية برامج الذكاء الاصطناعي حقوق الملكية الفكرية الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت توسّع ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزة Copilot Plus بمعالجات Intel وAMD

أعلنت مايكروسوفت عن توفير ميزات الذكاء الاصطناعي على أجهزة Copilot Plus التي تعمل بمعالجات Intel وAMD، بعد أن كانت مقتصرة سابقًا على الأجهزة المزودة بمعالجات Qualcomm. 

ومن بين الميزات البارزة التي ستتاح على نطاق واسع الترجمة الفورية للنصوص الصوتية (Live Captions)، التي توفر ترجمات إنجليزية مباشرة للصوت من عشرات اللغات المختلفة.

أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة في Windows 11

بدأت مايكروسوفت اختبار ميزة Live Captions على أجهزة Intel وAMD في ديسمبر الماضي، وأصبحت الآن متاحة رسميًا مع أحدث تحديث لنظام Windows 11.

كما يتضمن التحديث أداة الذكاء الاصطناعي Cocreator في تطبيق Paint، والتي تتيح إنشاء صور بناءً على وصف نصي ورسومات المستخدم، إضافة إلى توسيع الوصول إلى أداة تحرير وتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي داخل تطبيق الصور (Photos).

تحديث جديد لويندوز 11 يفرض تسجيل الدخول بحساب مايكروسوفتمايكروسوفت تكشف عن مساعد Copilot الذكي للألعاب في Xboxمفاجأة! مايكروسوفت توقف تطبيقا مهما لمستخدمي ويندوزما مصير ميزة Recall على أجهزة Intel و AMD؟

فيما يخص ميزة Recall، التي تعتمد على التقاط لقطات شاشة من أنشطة المستخدم على جهاز Copilot Plus PC وإتاحة البحث فيها باستخدام الذكاء الاصطناعي، فقد بدأت مايكروسوفت اختبارها على أجهزة Intel وAMD العام الماضي، لكن لا يوجد موعد محدد لإطلاقها رسميًا

تحسينات على ميزة التحكم الصوتي Voice Access

إلى جانب ذلك، حصلت ميزة التحكم الصوتي (Voice Access)، التي تتيح للمستخدمين التحكم في أجهزتهم عبر الأوامر الصوتية، على تحديث جديد لأجهزة Copilot Plus المزودة بمعالجات Qualcomm، مما يسمح باستخدام لغة أكثر تفصيلاً ومرونة عند التفاعل مع الكمبيوتر.

كما أضافت مايكروسوفت إمكانية ترجمة 27 لغة إلى الصينية المبسطة، وتخطط الشركة لتوسيع هذه الميزات إلى أجهزة Intel وAMD في المستقبل.

مقالات مشابهة

  • تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز»
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
  • "ببلش هير" تكرم 3 قيادات نسائية في قطاع النشر
  • مايكروسوفت توسّع ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزة Copilot Plus بمعالجات Intel وAMD
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!