131 مليار درهم استثمارات القطاع المصرفي الإماراتي في المبادرات التكنولوجية
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
أكد تقرير اقتصادي حديث على أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يشهد نموًا كبيرًا مع زيادة بنسبة 31% في صافي الأرباح وإجمالي الأصول خلال العام المنصرم، على خلفية النمو القوي في الودائع والقروض والسُّلف، وتعزيز صافي إيرادات الفوائد.
وأوضح التقرير، الصادر اليوم عن "إرنست ويونغ"، أن الاستثمار الكبير البالغ نحو 131 مليار درهم في المبادرات التكنولوجية من قبل القطاع المصرفي في دولة الإمارات لعب دورًا رئيسيًا في جذب العملاء الذين يفضلون التجارب الرقمية من الأفراد والشركات.
وتوقع تقرير "إرنست ويونغ" أن تحافظ بنوك دول مجلس التعاون الخليجي على مرونتها هذه طوال الفترة المتبقية من عام 2023، فيما من المتوقع أيضًا أن تستمر الظروف الاقتصادية في التحسن، إذ إن أسعار النفط ستحافظ على قوتها بما يتيح لحكومات المنطقة دعم الاقتصاد، كما من المرجح أن تتراجع معدلات التضخم بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
وذكر التقرير أن القطاع المصرفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجل نموًا ملحوظًا على أساس سنوي تمثل في زيادة بنسبة 30% بصافي الأرباح، و12.2% في صافي الأصول، كما سجل العائد على الأسهم نموًا بنسبة 6.18% على أساس سنوي، وارتفع صافي هامش الفائدة بنسبة 0.2%، مشيرًا إلى أن هذا الأداء القوي شمل بنوك المنطقة، والتي شهدت نموًا بنسبة 18.8% في دخلها التشغيلي، كما ارتفع إجمالي الودائع بنسبة 6.08%، وارتفعت نسبة القروض إلى الودائع بنسبة 5.43%.
وتوقع التقرير أن تظل القروض المتعثرة في المنطقة عند مستوياتها الحالية في عام 2023، مع توجه البنوك لاعتماد نهجٍ انتقائي في عمليات الإقراض، بينما ستكون الرقابة التنظيمية تحت دائرة الاهتمام هذا العام، مع مواصلة تنفيذ لوائح اتفاقية "بازل 4"، والتركيز المتزايد على مكافحة الجرائم المالية، ومكافحة غسيل الأموال، والأمن السيبراني.
كما من المتوقع أيضًا استمرار المضي بخطى متسارعة في تنفيذ مبادرات البنية التحتية للأسواق المالية، مثل منصات "اعرف عميلك إلكترونيًا"، ومبادرات الخدمات المصرفية المفتوحة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال تشارلي ألكسندر، رئيس قطاع الخدمات المالية في "إرنست ويونغ" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “في ظل التأثير المحدود لأزمة القطاع المصرفي المستمرة في الولايات المتحدة وأوروبا، شهد القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي تحولًا جوهريًا، وهو يمضي الآن في مسارٍ تصاعديٍ قوي، وذلك بدعم من الطلب المتزايد على الإقراض”.
وأضاف ألكسندر: "يلعب هذا التطور دورًا مهمًا جدًا في النمو الاقتصادي الشامل للمنطقة، في ظل محركات التنويع الاقتصادي المستمرة. وهناك اتجاه إيجابي آخر يتمثل في اتباع معظم دول مجلس التعاون الخليجي برامج وخطط لتحقيق صافي انبعاثات صفرية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب على التمويل المستدام، وهو عامل تمكين رئيسي للتحول إلى الطاقة النظيفة".
وبحسب التقرير، تعززت التوقعات المستقبلية للمنطقة قد تعززت بفضل أسعار النفط والغاز القوية والزيادة الكبيرة في النشاط الاقتصادي غير النفطي، الأمر الذي دفع أيضًا إلى تعزيز الطلب على الائتمان. ومن الاتجاهات البارزة الأخرى التي يتسم بها القطاع المصرفي حاليًا، الوضع المالي القوي، والاستثمارات الحكومية، والتحسن المتوقع في المشهد الاقتصادي العالمي والتقدم التكنولوجي.
وتستثمر العديد من البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل متزايد في الحلول المصرفية الرقمية لتلبية الاحتياجات المتطورة لعملائها، مع الاهتمام بتحقيق التوازن بين تجربة العملاء وإدارة المخاطر. وتعمل البنوك من خلال تعزيز تقنيات وأنظمة إدارة المخاطر فيها، على تحسين قدرتها على تحمل المخاطر المالية المحتملة والامتثال للمتطلبات التنظيمية.
من جانبه، قال حسام عيتاني، رئيس قطاع الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال في "إرنست ويونغ" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “شهدنا على مدى الأشهر الستة الماضية، تناميًا كبيرًا في مستوى تبني التحول الرقمي، وتنفيذ ممارسات قوية لإدارة المخاطر في المنطقة، وهذا الأمر مهم جدًا في سياق النمو الكبير الذي تشهده المنطقة. وتعمل المؤسسات المالية أيضًا على زيادة شفافيتها والإفصاح عن المخاطر والآثار البيئية والاجتماعية”.
وأضاف: "كما أننا نشهد أيضًا تطورًا في دور الجهات التنظيمية المصرفية، حيث تعمل البنوك المركزية على تعزيز أدوارها الأساسية، وتتبنى تقنيات جديدة لدعم وتمكين هذه الأدوار. وعلاوة على ذلك، تعمل البنوك المركزية على لعب دورٍ أكبر في تمكين الابتكار المصرفي، عبر تنفيذ أطر تنظيمية تستند إلى التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية المفتوحة والبنية التحتية للأسواق المالية".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الشرق الأوسط وشمال إفریقیا دول مجلس التعاون الخلیجی القطاع المصرفی فی
إقرأ أيضاً:
827.4 مليار درهم إجمالي الودائع النقدية في الإمارات
مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
أخبار ذات صلةارتفعت الودائع النقدية لدى البنوك العاملة في الدولة إلى مستوى تاريخي جديد بنهاية يناير 2025، لتصل إلى 827.4 مليار درهم، مقارنة مع 813.3 مليار درهم في ديسمبر 2024، بنمو بلغ 1.7%، ما يعادل 14.1 مليار درهم، بحسب أحدث إحصائيات المصرف المركزي، التي أظهرت ارتفاع القاعدة النقدية إلى 791.9 مليار درهم، والنقد المصدر إلى أكثر من 157.5 مليار درهم، مع نمو التحويلات المالية عبر البنوك إلى 1.78 تريليون درهم.
وأفادت البيانات المتعلقة بالقاعدة النقدية لشهر يناير 2025 مقارنة بشهر ديسمبر 2024 ويناير 2024 أن هناك تزايداً ملحوظاً في السيولة المحلية، في وقت شكّلت فيه الزيادة في النقد المصدر والأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية انعكاساً لزيادة النشاط الاقتصادي، وطلب أكبر على العملة المحلية، مما يعكس السياسات النقدية التوسعية التي يتبعها المصرف المركزي للحفاظ على استقرار السيولة وتعزيز النمو الاقتصادي. وسجلت استثمارات البنوك العاملة في الدولة زيادة بنسبة 1% على أساس شهري بواقع 7.3 مليار درهم خلال يناير الماضي، لتصل إجمالي استثماراتها إلى 742.9 مليار درهم نهاية يناير 2025، فيما وصلت نسبة الارتفاع السنوي إلى 16%وذلك مقارنة بنهاية يناير 2024.
وأفادت الإحصاءات ارتفاع الودائع شبه النقدية، والتي تشمل الودائع لأجل وودائع التوفير للمقيمين بالدرهم، بالإضافة إلى ودائع المقيمين بالعملة الأجنبية، إلى 1.35 تريليون درهم بنهاية يناير 2025، مقارنة مع 1.199 تريليون درهم للشهر ذاته من 2024، في حين انخفضت بنحو 17 مليار درهم مقارنة مع شهر ديسمبر الماضي التي بلغت خلاله 1.371 تريليون درهم.
وأظهرت إحصائيات المركزي، أن الودائع الحكومية، بلغت 470.5 مليار درهم في نهاية يناير 2025، مقارنة مع 461.4 مليار درهم في ديسمبر 2024، بزيادة 9 مليارات درهم، وبنحو 20.8 مليار درهم عن شهر يناير 2024.
كما أظهرت الإحصائيات، ارتفاع النقد المصدر إلى 157.5 مليار درهم بنهاية يناير 2025، مقارنة مع 152.7 مليار درهم، نهاية ديسمبر 2024، بنمو بنسبة 3.1%، أو ما يعادل 4.8 مليار درهم، وبأكثر عن 22.3 مليار درهم عن شهر يناير 2024.
أظهرت إحصائيات المركزي، ارتفاع القاعدة النقدية بنهاية يناير 2025 إلى 791.9 مليار درهم، مقارنة مع 780.6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2025، ونحو 670.9 مليار درهم لشهر يناير من العام 2024. وتشمل القاعدة النقدية نحو 27.3 مليار درهم للأذونات النقدية وشهادات الإيداع و140.5 مليار درهم للحسابات الجارية للبنوك والإيداعات لليلة الواحدة للبنوك في المصرف المركزي، و157.5مليار درهم للنقد المصدر.
وأظهرت إحصائيات العمليات المصرفية، الصادرة عن المصرف المركزي، ارتفاع قيمة التحويلات المنفذة في القطاع المصرفي بالدولة، عبر نظام الإمارات للتحويلات المالية UAEFTS خلال شهر يناير الماضي بنسبة تخطت 18% لتتجاوز 1.786 تريليون درهم، موزعة بواقع 1.109 تريليون درهم تحويلات نفذتها البنوك، ونحو 677.64 مليار درهم نفذها المتعاملون
وأظهرت الإحصائيات أن قيمة الإيداعات النقدية في المصرف المركزي خلال يناير الماضي، وصلت إلى 15.21 مليار درهم، بينما وصلت قيمة السحوبات النقدية لنحو 19.9 مليار درهم. وفيما يخصّ الشيكات المتداولة، فقد أظهرت إحصائيات العمليات المصرفية ارتفاع قيمة الشيكات المتداولة باستخدام صورها خلال شهر يناير الماضي لتتجاوز 118.4 مليار درهم مقارنة مع 109.4 مليار درهم للشهر ذاته من 2024، و114.4 مليار درهم لشهر ديسمبر الماضي.
وبلغ عدد الشيكات المتداولة خلال شهر يناير 2025 نحو1.95 مليون شيك، وذلك مقارنة مع 1.91 مليون شيك في شهر ديسمبر 2024 ونحو 1.96 مليون شيك في يناير 2024.