الرئيس الكوري يزور منظومة الابتكار والريادة الرقمية والفضاء
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
زار فخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا اليوم، منظومة الاقتصاد الرقمي والابتكار والفضاء وذلك في إطار زيارته الحالية للمملكة، حيث كان في استقباله لدى وصوله مقر الكراج في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه.
وتجول الرئيس الكوري، فور وصوله للمدينة، في معرض منظومة الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار، واستمع إلى شرح عن مشروعات ومبادرات المنظومة التي تُسهم في مواجهة التحدّيات العالمية وتحقيق التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، بما يُعزز من تنافسية المملكة وريادتها على المستوى الدولي ويتماشى مع رؤية 2030 الطموحة.
وأشاد في ختام زيارته بالتطور الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية في قطاع البحث والتطوير والابتكار، وما يجري تنفيذه من مشاريع بحثية في المختبرات الوطنية والمراكز البحثية المُتقدمة، متطلعاً لتعزيز التعاون العلمي والتقني مع المملكة، مؤكدا أن منتدى الشراكة السعودية الكورية لتكنولوجيا المستقبل خطوة جديدة للتعاون من خلال الرقمنة والطاقة النظيفة والصحية الحيوية والفضاء، وهذه مجالات مهمة تحمل نفوذاً على الصناعات الأخرى، ودافع أساسي للنمو المستقبلي.
وأشار فخامته إلى أن المملكة العربية السعودية تمضي في تحويل المدن والحكومة والشركات إلى ذكية من خلال التركيز على الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وغيرها من التقنيات الرقمية المتطورة، وهذه فرصة لخلق شركات وتعاون بين شركات القطاع الخاص في البلدين، موضحاً أن التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة سيحقق أهداف البلدين معًا، بحيث يمكننا معالجة التغير المناخي ونسهم في التنمية المستدامة في العالم.
كما أشاد بمشروع المستشفى الافتراضي في المملكة، موضحاً أن الشراكة مع الجانب الكوري ستمكن من تخفيض التكاليف الطبية وتحسين الحالات الصحية مما سيجعل البلدين في موقف قيادي في سوق الرعاية الصحية في العالم.
وأعرب فخامته عن تطلعه لتوسيع التعاون في مجال استكشاف الفضاء والقمر وتطوير الأقمار الصناعية والتقدم إلى الأمام معًا كدول متقدمة في تكنولوجيا الفضاء, وقال: “أنا على ثقة تامة أن الأفكار والنقاشات بين العلماء في البلدين هي حجر الأساس لتطوير التضامن والشراكة الثنائية بين البلدين لفتح آفاق مستقبلية جديدة من خلال الشراكة في تقنيات المستقبل لفتح آفاق جديدة للعالم”.
من جانبه، أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه أن هذه الزيارة تؤكد أن الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والتي تمتد لأكثر من 6 عقود، لا تنحصر فقط في مجال الشراكة التجارية والطاقة، بل وصلت لمجالات أكثر عمقاً لتشمل التقنية والابتكار والفضاء، بهدف بناء مستقبل مستدام للبلدين الصديقين، والمضي قدماً لتحقيق الريادة العالمية في تقنيات الطاقة والابتكار الرقمي.
وقال معاليه في كلمته الترحيبية في المنتدى الذي حضره أيضاً معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح: “إن أمام البلدين فرصة ألماسية للشراكة في مجالات تقنيات الجيل الخامس والسادس وتقنيات الشبكات الراديوية المفتوحة والصناعات المتقدمة والتقنيات العميقة وكذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي إضافة إلى تقنيات الفضاء الجديدة من خلال أنظمة المراقبة والاتصالات لربط العالم غير المتصل والملاحة.
كما اطلع فخامة الرئيس الرئيس يون سوك يول على عرض لمُخرجات ورش العمل الأربع التي عقدها العلماء السعوديون مع نظرائهم في كوريا وتناولت التقنيات الرقمية، والابتكار والطاقة النظيفة، والابتكار والتقنيات الحيوية المُتقدمة، والفضاء، التي عقدت ضمن منتدى الشراكة السعودية الكورية لتكنولوجيا المستقبل.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية من خلال
إقرأ أيضاً:
"مباحثات موسعة".. الرئيس اللبناني: زيارتي للسعودية فرصة للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين
بيروت - بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع ولي العهد السعودي في الرياض الإثنين3مارس2025، سبل تطوير العلاقات بين البلدين، وذلك خلال أول رحلة خارجية منذ انتخابه قبل نحو شهرين بدعم من دول عدة على رأسها الولايات المتحدة والمملكة، على أمل أنّ تؤدي الزيارة لإنعاش اقتصاد بلاده المنهار.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) أنّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة الخليجية الثرية، "ورئيس الجمهورية اللبنانية يعقدان جلسة مباحثات رسمية"، في قصر اليمامة في الرياض.
وأظهرت مقاطع مصوّرة بثتها قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية الأمير محمد وهو يستقبل عون قبل أنّ يستعرضا حرس الشرف.
من جهتها، قالت الرئاسة اللبنانية في بيان إنّ الزعيمين عقدا "مباحثات موسعة".
وأضافت أنّ "هذه المحادثات تصبّ في إطار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والتمهيد لتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة في خلال زيارة لاحقة سيقوم بها الرئيس عون قريباً إلى المملكة".
وفي وقت سابق الإثنين، نقلت الرئاسة اللبنانية على منصة إكس عن عون قوله "أتطلع بكثير من الأمل إلى المحادثات التي سأجريها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مساء اليوم، والتي سوف تمهد لزيارة لاحقة يتم خلالها توقيع اتفاقيات تعزز التعاون بين البلدين الشقيقين".
واعتبر عون زيارته للسعودية "فرصة للتأكيد على عمق العلاقات اللبنانية السعودية" ومناسبة أيضا للإعراب عن "تقدير لبنان للدور الذي تلعبه المملكة في دعم استقرار لبنان وسلامته وانتظام عمل المؤسسات الدستورية فيه".
ويرافق عون وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.
وقالت الخبيرة في مركز "الأهرام" للدراسات السياسية في القاهرة رابحة سيف علام إنّ الزيارة "تعتبر إعادة افتتاح للعلاقات الثنائية بعد فترات توتر خلال السنوات الماضية".
وعادت السعودية مؤخرا إلى المشهد السياسي في لبنان بعدما انكفأت طويلا بسبب رفضها تحكّم حزب الله المدعوم من إيران بالقرار اللبناني.
وكان عون أعلن بعد يومين على انتخابه أن السعودية ستشكل وجهته الخارجية الأولى، إثر تلقيه دعوة لزيارتها خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد، انطلاقا من دورها "التاريخي" في دعم لبنان وتأكيدا "لعمق لبنان العربي كأساس لعلاقات لبنان مع محيطه الاقليمي".
وفي مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية التي تتخذ في لندن مقرا، نوّه عون الجمعة بـ"العلاقة القديمة" بين البلدين.
وقال "آمل وأنتظر من السعودية وخصوصا ولي العهد.. أن نصوّب العلاقة لمصلحة البلدين، ونزيل كل العوائق التي كانت في الماضي القريب، حتى نبني العلاقات الاقتصادية والطبيعية بيننا، ويعود السعوديون إلى بلدهم الثاني لبنان".
- "مفتاح انعاش الاقتصاد اللبناني" -
وشهدت العلاقات بين لبنان والسعودية توترا في السنوات الأخيرة، بلغ ذروته في العام 2021 حين استدعت دول الخليج بما فيها السعودية دبلوماسييها من بيروت بسبب انتقاد وزير لبناني للتدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.
وأعلنت الرياض قبل ذلك في العام 2016، أنها أوقفت برنامجا بقيمة 3 مليارات دولار لإمدادات عسكرية إلى لبنان.
وفي شباط/فبراير 2016، حثت السعودية مواطنيها على عدم السفر إلى لبنان والموجودين فيه على مغادرته، قبل أن ترفع الحظر بعد ثلاث سنوات.
وعادت الرياض وفرضت في أيار/مايو 2021 حظرا على سفر مواطنيها إلى لبنان لا يزال ساريا.
وأشارت الخبيرة سيف علام إلى أنّ عون يعوّل على الزيارة "لتكون مفتاح إنعاش الاقتصاد اللبناني عبر البوابة السعودية".
وأضافت "إذا بدأ الدعم السعودي من المتوقع ان يعقبه الدعم الخليجي كله ثم تزداد ثقة الداعمين الغربيين فيما بعد وتتوالى المساعدات التي ينتظرها لبنان".
ويأمل لبنان كذلك أنّ تؤدي الزيارة إلى رفع حظر السعودية لسفر مواطنيها للبنان وحظر استيراد المنتجات اللبنانية.
وتابعت سيف علام "يعوّل اللبنانيون على استئناف الصادرات اللبنانية للسعودية بعد حظرها لفترة طويلة بسبب تورط بعض المصدرين في تهريب المخدرات إلي المملكة".
- تغييرات إقليمية مؤثرة -
وأتاح تراجع نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة انتخاب عون رئيسا.
وفي كانون الثاني/يناير وبعد انتخاب عون وتكليف نواف سلام تشكيل حكومة جديدة، زار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بيروت وأعرب عن "الثقة" بقيادة لبنان الجديدة للقيام بإصلاحات.
وحظي انتخاب عون رئيسا بدعم خمس دول تعاونت في حلّ الأزمة الرئاسية اللبنانية، بينها السعودية التي شكلت خلال عقود داعما رئيسيا للبنان قبل أن يتراجع تباعا اهتمامها بالملف اللبناني على وقع توترات إقليمية مع طهران، داعمة حزب الله.
وجاء انتخاب عون رئيسا للبلاد في 9 كانون الثاني/يناير، على وقع تغيّر موازين القوى في الداخل، إذ خرج حزب الله من مواجهته الأخيرة مع إسرائيل، أضعف في الداخل بعدما كان القوة السياسية والعسكرية الأبرز التي تحكمت بمفاصل الحياة السياسية، وبعد سقوط حليفه بشار الأسد في سوريا المجاورة.
ويعوّل لبنان على دول الخليج، خصوصا السعودية، لدعمه في التعافي من انهيار اقتصادي غير مسبوق يعصف بالبلاد منذ خريف 2019، وللحصول على مساعدات لتمويل مرحلة إعادة الإعمار، بعدما خلفت الحرب الاسرائيلية دمارا واسعا في جنوب لبنان وشرقه وفي ضاحية بيروت الجنوبية.
Your browser does not support the video tag.