«الشيوخ» يوصي بتطبيق نظام الزراعات التعاقدية في محصول القطن
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
واصلت لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة المهندس عبد السلام الجبلى، رئيس اللجنة، مناقشة الدراسة المقدمة من النائب محمد السباعي وكيل بشأن " زراعة القطن المصري التحديات والمحفزات لتحسين المناخ الاستثماري".
وأكد المهندس عبد السلام الجبلى، أهمية ملف زراعة القطن المصرى لاسيما وأنه محصول مرتبط بتاريخ المصريين، وأن الهدف من الاجتماع الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية بمنظومة زراعة القطن بهدف تحديد الاحتياجات وربطها بالتسويق والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق، وذلك لتفادي التعرض لمشكلات أو أزمات خاصة بحجم الإنتاج في المستقبل مثلما حدث في أزمة الحبوب التى تعرضت لها دول عديدة بسبب الحروب الروسية الأوكرانية.
وقال النائب محمد السباعى، وكيل اللجنة ومقدم الدراسة، إن الهدف من الدراسة الوقوف على المعوقات التى تواجه محصول القطن لاسيما وأنه محصول استراتيجي وله أبعاد اقتصادية كبيرة، مشيرا إلي ضرورة وجود قاعدة بيانات بشأن حجم الإنتاج ونسبة وطرق الاستفادة منه، للتوصل إلي أفضل استفادة من ذلك المحصول الهام.
وقال المهندس محمد خضر رئيس هيئة التحكيم واختبارات القطن، إن الفترة الماضية شهدت تذبذبا في إنتاج القطن، مشيرا إلي أهمية توعية المزارعين بشأن التعبئة السليمة لمحصول القطن حفاظا عليه من التلوث.
ودعا وليد السعدنى رئيس جمعية منتجى القطن، بأن يكون تسويق القطن من خلال التعاونيات أو شبه تعاونى، وأيضا دعا لتطبيق نظام الزراعات التعاقدية في القطن، بحيث يكون هناك سعر ضمان يشجع المزارع علي الزراعة.
وطالب النائب محمد سعد الشلمة، ممثلي الحكومة باستعراض ما إذا كان هناك محفزات للمزارعين في زراعة القطن، داعيا لإعداد خريطة زراعية وصنفية واضحة.
وقال الدكتور عادل عبد العظيم وكيل مركز البحوث الزراعية، إن الموسم المقبل نستهدف زراعة ٤٠٠ ألف فدان وإنتاج مليون و٦٠٠ ألف طن للمصانع الجديدة.
وشهد الاجتماع نقاشا موسعا بين أعضاء اللجنة وممثلي الجهات المعنية ومنهم، وليد السعدني رئيس مجلس إدارة الجمعية المتعاونية الزراعية العامة لمنتجي القطن، ورتيبة محمود العضو المنتدب لشركة مصر لتجارة وحليج الأقطان، و ممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاوني، حول آلية التنسيق بين الأطراف المعنية بالقطن، بما يحقق التوازن والمصلحة لكل من المزارعين وشركات القطن والدولة بشكل عام.
وتوافقت اللجنة علي أهمية تطبيق نظام الزراعات التعاقدية بحيث يتم إعلان سعر ضمان قبل زراعة القطن، تلتزم به الشركات حال عدم زيادة الأسعار العالمية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زراعة القطن
إقرأ أيضاً:
الأحد.. مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التجارة وإضافة فصل لتأسيس شركات الأشخاص
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.
وأشار التقرير، إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدى أكثر من قرن.
ولفتت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون. إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة كذلك إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ولفتت الدراسة، إلى أن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت عن أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما أن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، ما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يشار إلى أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة، رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء. وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.
وقد خلصت الدراسة إلى اتفاق ممثلي الحكومة على أهمية إدراج تنظيم جديد ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، يشمل الأحكام الخاصة بشركات الأشخاص، مع الإبقاء على الشكل القانوني لشركة المحاصة.
واتفق ممثلو أصحاب المصلحة، مثل جمعية رجال الأعمال والخبراء، مع هذا التوجه، مع التأكيد على عدم قصر تأسيس شركات الأشخاص على الأشخاص الطبيعيين فقط، وضرورة استحداث أحكام عامة موحدة لشروط التأسيس، والشروط الشكلية للشركات التجارية بشكل عام، بدلاً من تفرقها بين قوانين متعددة، فضلًا عن التأكيد في تعريف شركة التضامن على أنها تقوم على الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن.
وفي ختام تقريرها، أوضحت اللجنة أن جلسات التشاور، التي استمعت خلالها لوجهات نظر ممثلي الحكومة والخبراء الفنيين، خلصت إلى توافق حول إضافة تنظيم جديد إلى الباب الثاني من القانون رقم (159) لسنة 1981، يتعلق بالأحكام الخاصة بأنواع الشركات.
ولفتت اللجنة إلى أنه في حال تبني الحكومة ومجلس النواب للمقترحات الواردة في هذه الدراسة، وضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، سيستلزم ذلك تعديل مواد إصدار هذا القانون، بالإضافة إلى تعديل النصوص الخاصة بالباب الأول منه، والتي تتعلق بتحديد الشركات الخاضعة له (الفصل الأول من الباب الأول)، وإجراءات التأسيس (الفصل الثاني من الباب الأول)، وهي الجوانب التي لم تتناولها مقدمة الدراسة.