ركن نقاش

عيسى إبراهيم

شعوب السودان والعالم بين الاستقرار و«البشتنة»!!

** “مصر تؤلف ولبنان تطبع والسودان يقرأ” هل هكذا العبارة أم أن هناك خللاً في الترتيب؟.. فإذا صح الترتيب هل العبارة صحيحة أم فيها قدر من المبالغة؟.. فإذا صح الترتيب وصحت العبارة هل نحن السودانيين ما زلنا نقرأ؟.. وماذا أفادتنا قراءتنا؟!!.

.

** حين توفي عبد الناصر (يرحمه الله) كتب الصحفي العلم الفاتح التجاني عن جمال عبد الناصر في صحيفة الأيام التي يرأس تحريرها: “كان كالله واسعاً واسعاً حتى لا يكاد يدرك مداه” فأثارت العبارة لغطاً ثم خمد!!..

** ثورة 23 يوليو 1952 حكمت مصر منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم وتعدد الرؤساء (عبد الناصر ثم السادات ثم حسني مبارك ثم في ثورة يناير المصرية وإجراء الانتخابات التي فاز فيها إخوان مصر بقيادة محمد مرسي الذي حكم لفترة قصيرة ثم عاد الحكم لعسكر يوليو بقيادة عبد الفتاح السيسي) ولم تتعدد الأنظمة وتمتعت مصر بالاستقرار السياسي والدولة العميقة واستقرار مؤسسات الدولة إلى لحظتنا الحاضرة!!..

** في المقابل/ عندنا في السودان/ تعددت علينا أنظمة الحكم بين الأحزاب الطائفية والعقائدية والأنظمة العسكرية (56 نوفمبر 58 حزبية) و(نوفمبر 58 إلى اكتوبر 64 عسكر عبود تسليم وتسلم) و(اكتوبر 64 إلى مايو 69 انتقالية ثم حزبية) و(25 مايو 69 إلى ابريل 86 عسكرية نميري وانتقالية سوار الدهب) و(ابريل 86 إلى يونيو 89 حزبية) و(30 يونيو 89 إلى 19 ديسمبر 2018 البشير ونظام الكيزان الحزبسكري) و(19 ديسمبر 2018 إلى 25 اكتوبر 2021 عسكرمدنيين) و(من 25 اكتوبر 2021 إلى اليوم انقلاب العسكر على المدنيين [برهاميدتي] ثم حرب العسكر والدعم) ما يمكن أن يقال في كل هذا السرد الأخير داخل كل نظام تتغير الحكومات والأنظمة عشرات المرات مقارنة بالاستقرار المصري العتيد!!..

** إذا عددنا ثورات الشعب السوداني المستمرة حيث يفلح الشعب في اقتلاع الأنظمة العسكرية ويفشل في إقامة نظام مدني تعددي مقبول ومستمر وهي ثورات اقتلاع بعد أن يكون وصل صبر الشعب مداه الأقصى.. أولى ثورات الشعب السوداني انفجرت في 21 اكتوبر 1964 واقتلعت نظام عبود ثم ثورة ابريل 1985 التي هبت وأزالت نظام نميري ثم ثورة 19 ديسمبر 2018 وأزاحت نظام الإنقاذ الكيزاني.. [والساقية لسا مدورة]!!..

** نحن السودانيون مجموعة قبائل وسحنات ولغات بعد حبات الرمل والحصا والتراب يجمعنا هذا السياج المسمى خارطة السودان وبعد انفصال جنوبنا الحبيب الذي لم نحسن الاحتفاظ به فانفصل مخلفاً غصة في الحلق وشرخاً في القلب وظهرت خارطة السودان مثل (القميص المهرود) ولعلها انذار مبكر لنا يحذرنا من مزيد من التفتت والتشظي!!..

** هذا الوطن الجميل خيراته فوق سطح الأرض مقنعة وجاذبة ومغنية ومشبعة ومعينة وخيراته في باطن أرضه تغري من حوله بالتسلل إليه وإنسانه مضرب المثل في الطيبة والتسامح فهلا أفقنا طوعاً قبل أن نفيق عنوة واقتداراً من خارجنا!!..

** كتبت محاولاً توصيف حالة بشتنتا السياسية التي تطاولت واستعصت على الحل فإن نجحت في ترسيم صورة بارونامية عن الحالة توفي بالمطلوب فذلك ما كنت أبغِ وإن لا فليكن ما حاولت حافزاً لآخرين للإيفاء بالصورة المطلوبة وبالطبع لا أملك حلا للمشكلة ومن يملك فليتقدم صفوفنا!!..

eisay1947@gmail.com

الوسومإبراهيم عبود الإنقاذ السودان ثورة اكتوبر 1964 ثورة ديسمبر 2018 جمال عبد الناصر جنوب السودان حسني مبارك ركن نقاش عبد الفتاح السيسي عيسى إبراهيم لبنان محمد مرسي مصر نميري

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإنقاذ السودان ثورة اكتوبر 1964 جمال عبد الناصر جنوب السودان حسني مبارك عبد الفتاح السيسي عيسى إبراهيم لبنان محمد مرسي مصر نميري عبد الناصر

إقرأ أيضاً:

الحكيم يهنئ الآشوريين والكلدانيين برأس السنة الجديدة

بغداد اليوم - بغداد

هنأ رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، الآشوريين والكلدانيين في العراق والعالم، بحلول عيد رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة 6775.

 وكتب الحكيم في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، وتابعته "بغداد اليوم" قائلاً إننا "نبارك لأحبتنا أبناء الديانة المسيحية، لا سيما الآشوريين والكلدانيين في العراق والعالم، حلول عيد رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة 6775 والمعروف بـ(أكيتو)، الذي يمثل عيدا قوميا وتراثيا ضاربا في عمق جذور وتاريخ هذه الأرض العزيزة". 

وأضاف أنه "وبهذه المناسبة الكريمة التي تتزامن هذا العام مع عيد الفطر المبارك نجدد اعتزازنا بهذا المكون الأصيل من مكونات شعبنا العراقي، ودعوتنا إلى المهاجرين من المسيحيين للعودة الطوعية والمساهمة الفاعلة ببناء بلدهم، وكل عام، وأعزتنا الكلدان والآشوريين بألف خير".


مقالات مشابهة

  • الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
  • البحرين وأمريكا تبحثان جهود إحلال السلام الشامل في المنطقة والعالم
  • روسيا: قصف النووي الإيراني سيتسبب في عواقب إشعاعية وإنسانية على الشرق الأوسط والعالم
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • كيف تم التآمر على ثورة ديسمبر بعد موكب ٦ ابريل؟
  • الغيامة: الناصر يبي نكلم له إيلون ماسك يجلب له حكمًا من المريخ.. فيديو
  • ترامب يصعّد التوتر التجاري برسوم مضادة على الشركاء والعالم يترقب
  • مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
  • الناصر : لا يمكن أن ننتصر على التحكيم والخصم .. فيديو
  • الحكيم يهنئ الآشوريين والكلدانيين برأس السنة الجديدة