موقع 24:
2025-04-03@02:47:19 GMT

كيف يتعاطى أردوغان مع حرب غزة وإسرائيل؟

تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT

كيف يتعاطى أردوغان مع حرب غزة وإسرائيل؟

عقب الهجمات التي نفذتها حماس في إسرائيل وأسفرت عن مقتل أكثر من 1200 مواطن إسرئيليّ، اتصل الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان بنظيره الإيراني إبراهيم رئيسي لمناقشة "الخطوات المحتملة التي يمكن أن تخطوها الدولتان لإنهاء القتال بين القوات الإسرائيلية والفلسطينية".

لا تعترف تركيا بأن حماس منظمة إرهابية



وفي هذا الإطار، قال سنان سيدي، باحث أول غير مقيم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات،لا ينبغي أن يكون رئيسي أول شخص على قائمة اتصالات أردوغان، "بل يجوز لنا أن نرفض أن يكون على قائمة اتصالاته أصلاً".

Turkey does not recognize Hamas as a terrorist organization, and Erdogan describes it as a “resistance movement.” Moreover, since 2011, Erdogan has helped Hamas establish a headquarters in Turkey and harbored its operatives and senior leadership.https://t.co/NIkwpjEqvp

— Konstantinos Loukopoulos (Κωνσταντίνος Λουκόπουλος (@KonLoukopoulos) October 23, 2023


ورغم ذلك، فهذه ليست بالخطوة الغريبة على أردوغان. ويقول سيدي: "لا تعترف تركيا بأن حماس منظمة إرهابية، إذ يصفها أردوغان بـ "حركة المقاومة". فضلاً عن ذلك، منذ عام 2011، ساعد أردوغان حماس على إنشاء مقر لها في تركيا، واستقبل عناصرها وقيادتها العليا. وتنسيق أردوغان رده مع إيران وسيلة أخرى لتقويض المصالح الأمنية لاسرائيل.
ويتجلى ذلك، حسب الباحث في تحليله بموقع مجلة "ناشونال إنترست"، في النحو الذي تدعم به أنقرة حماس علناً. فمنذ الهجمات، رحَّبَت الحكومة التركية بالتجمعات المؤيدة لحماس. وكانت القنصلية الإسرائيلية محاطة بحشدٍ غاضب من المتظاهرين ممن أطلقوا وابلاً من الألعاب النارية دون أدنى تدخل من مسؤولي إنفاذ القانون الأتراك.
فضلاً عن ذلك، نظّمَ حزب "هدى بار" الإسلامي المتطرف مسيرة احتفالية خارج القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول، هتف المتظاهرون فيها "إسرائيل ملعونة"!. وبعد يومٍ واحدٍ، نظمت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات المشهورة بدعم القضايا الجهادية مسيرة تعهدَ المشاركون فيها بقتل القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، ونددوا جميعاً بالولايات المتحدة بوصفها "الشيطان الأعظم" لدعمها لإسرائيل.

 العلاقات بين أنقرة والقدس

ورجّح الباحث أن تقوِّض هذه الخطوات محاولات أنقرة والقدس "تطبيع العلاقات" ، مشيراً إلى تدهور علاقة تركيا الأساسية بإسرائيل إلى حدٍ كبير بعد واقعة سفينة مرمرة في سنة 2010.

 

Iran President “Raisi should not be the first person on Erdogan’s call sheet [he should] not even be on the call sheet of a NATO country leader in the first place. However, this is not an unusual move for Erdogan,” writes @FDD ⁦@SinanCiddi⁩ https://t.co/yBmymh7mdv

— Mark Dubowitz (@mdubowitz) October 22, 2023


وقال سنان: لم تكن محاولات إردوغان إعادة إقامة علاقة قوية مع إسرائيل صادقة أساساً. ورغم استضافته للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أنقرة وإشرافه على إعادة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء عام 2022، لم يخطُ أردوغان أي خطوات صادقة لتصنيف حماس بالمنظمة الإرهابية، وذلك لأنه تلقى تعليمه زعيماً في كنف الحركة الإسلامية في تركيا، وهو في قرارة نفسه معادٍ للسامية ولا يؤمن بحق إسرائيل في الوجود. وبدلاً من أن يقف إلى جوار إسرائيل في أحلك ظروفها، قرر التحالف مع أعضاء العالم الإسلامي الذي يريدون لإسرائيل الهلاك.
ويضيف الكاتب أن "موقف أنقرة المناهض لإسرائيل يحظى بدعم الرأي العام التركي. إن تبني أردوغان مسلكاً مناهضاً لحماس سيعزل تركيا عن العالم الإسلامي، وسيغضب شريحة كبيرة من المجتمع التركي الذي يبدو ناقماً بالفعل على إسرائيل والولايات المتحدة".
خلال الأيام القليلة الماضية، احتجت مجموعات من المواطنين الأتراك الغاضبين خارج قاعدة إنجرليك الجوية (التابعة للناتو)، وكذلك في محطة رادار تابعة لحلف شمال الأطلسي في مقاطعة ملاطية يديرها جنود أمريكيون. وخرجت المظاهرات في الحالتين عن السيطرة. ورداً على ذلك، أغلقت الولايات المتحدة قنصليتها مؤقتاً في أضنة، وقررت إسرائيل سحب دبلوماسيها من تركيا.


التحايل على العقوبات الأمريكية


وهذا كله جزء من خطة أردوغان المستمرة لنزع الشرعية عن إسرائيل، حسب الباحث. ففي أعقاب اندلاع أعمال العنف في المسجد الأقصى في أبريل (نيسان)، قال الرئيس التركي في مكالمة هاتفية للرئيس الإيراني: "يجب أن يتحد العالم الإسلامي ضد الهجمات الإسرائيلية في فلسطين". وأعقب ذلك مداهمات في اسطنبول يزعم أنها كشفت عن خلية للموساد في تركيا كانت تراقب العملاء الإيرانيين.
وتابع الباحث أن "موقف أردوغان المزدوج من إسرائيل ليس مفاجئاً"، مشيراً إلى تمتع أنقرة بسجل حافل من العمل عن كثب مع إيران. وقبل ثلاث سنوات، اتهم المدعون العامون الأمريكيون للمنطقة الجنوبية في نيويورك "بنك خلق" التركي بالاحتيال وغسل الأموال وانتهاكات أخرى للعقوبات تتعلق بمشاركة البنك في مخطط الغرض منه تهريب نحو 20 مليار دولار من الأموال المحظورة.
وقد ساعدت هذه الأموال طهران على التحايل على العقوبات الأمريكية قبل الاتفاق النووي (2011-2012) من خلال مشتريات الذهب التي يُزعم أنها تمت نيابةً عن حكومة إيران بالإيرادات التي حققتها مبيعات الطاقة الإيرانية المودعة في حسابات تركية.
وتورطت أنقرة مؤخراً في مخطط آخر للالتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران. فبعد تقرير حصري صدر في ديسمبر (كانون الأول) 2022 عن مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رجل الأعمال التركي سيتكي أيان لتسهيله "بيع نفط بقيمة مئات الملايين من الدولارات لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني".


خطوة انتهازية


في هذا المنعطف، يرى الكاتب أنه من الضروري التأكيد على خيار أردوغان عدم التحيز إلى حليفته إسرائيل. فهو لا يستطيع أن يرى ما يتجاوز قناعات الأيديولوجيا الإسلاموية. ولذلك دمَّرَ علاقة تركيا المتينة بإسرائيل.


علاقة أنقرة المتشابكة مع حماس


ولكن، من المرجح، برأي الكاتب، أن تسلط مجموعة كبيرة من المشرعين الأمريكيين الضوء على علاقة أنقرة المتشابكة بحماس. وسيمثل ذلك ضغوطاً على إدارة بايدن لدعوة تركيا إلى إنهاء دعمها لحماس. وعلى نطاق أوسع، سيثير ذلك تساؤلاً عن المكان الذي ترى فيه تركيا نفسها في العالم بإعادة النظر في القضايا الملحة كالتصديق على طلب السويد المعلق بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.



المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

حماس توافق على مقترح مصري لوقف إطلاق النار.. وإسرائيل ترد بآخر مضاد

كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن حركة حماس وافقت على مقترح مصري جديد ينص على إطلاق سراح خمسة رهائن، بينهم الأمريكي-الإسرائيلي "إيدان ألكسندر"، مقابل تجديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقلت الشبكة عن مصدر في الحركة أن حماس تتوقع العودة إلى المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة، التي تتضمن إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، والتوصل إلى اتفاق بشأن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وأكد القيادي في حماس، خليل الحية، في خطاب تليفزيوني اليوم، أن الحركة تفاعلت بشكل "إيجابي" مع مسودة الاتفاق التي قدمها الوسطاء المصريون، وقبلت شروطه. وأضاف أن حماس "التزمت بالكامل" بالاتفاق الأول، معربًا عن أمله في ألا تعطل إسرائيل هذا المقترح.

وأوضحت "سي إن إن" أن المقترح المصري يشبه مقترحًا قدّمه قبل أسابيع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لكن لم يتضح ما إذا كان يتضمن تسليم جثامين رهائن متوفين.

تطور جديد في مفاوضات غزة.. وإسرائيل تتمسك بخطة ويتكوفالاتحاد الدولي للصليب الأحمر يدين استهداف المسعفين في غزةغزة.. شهداء وجرحى في قصف للاحتلال على منازل بخان يونسكيف استقبل سكان غزة أجواء عيد الفطر؟.. تفاصيلهيئة البث الإسرائيلية: تل أبيب تعارض طلب حماس بالانسحاب التام من غزةأول تعليق من صحة غزة على استهداف مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني

وفي المقابل، ردت إسرائيل على العرض المصري بمقترح مضاد، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أجرى مشاورات مكثفة قبل إرسال الرد للوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للشبكة إن تل أبيب تطالب بالإفراج عن 11 رهينة على قيد الحياة، بالإضافة إلى نصف الرهائن القتلى، مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 24 رهينة ما زالوا أحياء في غزة، بينما تحتفظ حماس بجثامين 35 رهينة آخرين، وسط استمرار المساعي الدولية للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الأسرى ووقف العمليات العسكرية في القطاع.

مقالات مشابهة

  • عقوبات جديدة على إيران وروسيا.. وإسرائيل تعفي «السلع» الأمريكية من جميع الرسوم
  • السفير العراقي في أنقرة: السوداني سيبحث في تركيا طريق التنمية وملف الطاقة
  • MEE: تركيا تتجه إلى السيطرة على قاعدة جوية في سوريا وسط رفض إسرائيلي
  • مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان
  • مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان - عاجل
  • تأهب أمني بعد هبوط طائرة إسرائيلية في تركيا
  • حماس توافق على مقترح مصري بشأن الهدنة وإسرائيل تتمسك بخطة ويتكوف
  • "إم 16" ودولارات.. إسرائيل تكشف "خلية" تديرها حماس من تركيا
  • توفي فجأة على المسرح: وصية الفنان التركي فولكان كوناك تثير جدلاً واسعاً في تركيا
  • حماس توافق على مقترح مصري لوقف إطلاق النار.. وإسرائيل ترد بآخر مضاد