المغرب يبعث مساعدة إنسانية عاجلة إلى الفلسطينيين
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
أعطى الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تعليماته من أجل إرسال مساعدة إنسانية عاجلة للسكان الفلسطينيين.
وقال بلاغ لوزارة الخارجية، الاثنين، إن هذه المساعدات “تشمل كميات مهمة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمياه”.
أضاف المصدر ذاته، أنه “سيتم تحديد آليات إرسال هذه المساعدة العاجلة بتنسيق مع السلطات المصرية والفلسطينية”.
هذا القرار الملكي، وفق وزارة الخارجية، “يندرج في إطار التزام صاحب الجلالة الملك محمد السادس الثابت لفائدة القضية الفلسطينية”.
ومنذ أيام، تهبط طائرات الشحن المرسلة من بلدان عربية وأجنبية في مطار العريش الذي خصصته مصر لتلقي المساعدات المرسلة إلى غزة ويبعد نحو 45 كيلومترا من المعبر الحدودي.
واضطر العديد من الشاحنات للانتظار أياما أمام المعبر أو في مدينة العريش قبل أن يفتح معبر رفح السبت لأول مرة بعد 15 يوما من الحصار الكامل وقطع الماء والغذاء والكهرباء عن القطاع الذي يقطنه 2,4 مليون شخص.
ومنذ السبت عبرت ثلاث قوافل مساعدات إلى القطاع المحاصر ضمت نحو 50 شاحنة في وقت أشارت فيه الأمم المتحدة إلى أن سكان غزة يحتاجون إلى 100 شاحنة يوميا.
والأحد وفي أقل من ساعة هبطت بمطار العريش طائرتان قطريتان وطائرة هندية سارع العشرات من العاملين بمنظمة الهلال الأحمر المصري لتفريغها.
ووصف منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث، عبر حسابه على منصة إكس، المساعدات التي يتم تسليمها إلى غزة بأنها “بصيص أمل صغير”، وأكد على أن سكان القطاع “يحتاجون إلى المزيد والمزيد”.
والأحد، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو توافقا على أن “تستمر” المساعدات بالتدفق إلى قطاع غزة.
كلمات دلالية إسرائيل المغرب حرب غزة فلسطين مساعداتالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إسرائيل المغرب حرب غزة فلسطين مساعدات
إقرأ أيضاً:
احتقان بقطاع الصحة في المغرب.. إضراب جديد وصمت حكومي
يشهد قطاع الصحة المغربي عودة الاحتقان وتهديدا بالتصعيد بعد هدنة استمرت نحو أربعة أشهر، حيث تخوض 8 نقابات بقطاع الصحة إضرابا لمدة يومين، في جميع المؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية والإدارية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش.
وتشمل هذه النقابات "التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة" الذي يضم ست نقابات، و"النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام" و"اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين".
وذكر التنسيق النقابي في ندوة صحفية، الخميس، أن "هذا الاحتقان الذي يعرفه القطاع من برنامج نضالي تصعيدي وخوض مجموعة من الإضرابات يأتي في سياق صحي جد محتقن وفي جو من السخط والغضب على نقض الحكومة لكل التزاماتها الموقعة مع النقابات الممثلة في القطاع في اتفاق 23 يوليو الماضي".
وأكدت قيادات التنسيق خلال الندوة إلى أن "اتفاق يوليو الموقع بين وزير الصحة السابق والنقابات الممثلة في القطاع تضمن نقطة الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية المناصب المالية كما هو الحال عليه حاليا، إلا أن بعد مرور أسابيع فوجئت الشغيلة الصحية بمقتضيات صادمة وغير مقبولة جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2025 تهدد المستقبل المهني والوظيفي للشغيلة الصحية وتضرب بعرض الحائط كل ما اتفق عليه".
وأشار التنسيق إلى أن الاتفاق الحكومي جاء بعد سلسلة من الاحتجاجات التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الاحتقان في القطاع، مردفا أن "توقيع الاتفاق كان خطوة ضرورية لتهدئة الوضع ونزع فتيل الاحتجاجات إلا أن خرق هذا الاتفاق في مشروع قانون المالية يهدد بالتصعيد مجددا".
يعد هذا الإضراب الأول من نوعه لهذه النقابات منذ التعديل الحكومي الذي جرى في أواخر شهر أكتوبر الماضي، حيث تم تعيين أمين التهراوي وزيراً للصحة والحماية الاجتماعية خلفاً للوزير السابق خالد آيت الطالب.
وتثير عودة الاحتجاجات في القطاع الصحي تساؤلات بشأن تداعياتها على صحة المواطنين، لاسيما في خضم أزمات أخرى يعاني منها القطاع كاستمرار أزمة طلبة الطب والصيدلة الذين يقاطعون الدروس والتداريب والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات، إلى جانب "نقص حاد" في الموارد البشرية وخصاص يقدر بـ34 ألف طبيب.
"انعكاسات خطيرة"
وفي تعليقه على الموضوع، أكد رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، أن "هذه الاحتجاجات في قطاع الصحة تؤثر سلبا على المرضى والمواطنين الذين يلجؤون إلى المؤسسات الصحية"، معتبرا أن التوقف عن العمل في المستشفيات العمومية والمؤسسات الصحية يؤجل مواعيد العمليات الجراحية التي تكون مبرمجة.
ويتابع لطفي حديثه لموقع "الحرة"، موضحا أن "مواعيد العمليات تصل في القطاع العام إلى أكثر من ثلاثة أشهر وقد تصل في بعض الأحيان إلى ستة أشهر، وعندما تحدث هذه الإضرابات يضطر المواطنون الذين كانوا ينتظرون إجراء العمليات إلى الانتظار لفترات أطول قد تصل إلى سنة أو أكثر مما يشكل انعكاسات خطيرة على صحتهم".
وأشار لطفي إلى "وجود تزايد ملحوظ في إقبال المواطنين على القطاع الخاص عوضا عن القطاع العام، حيث فقد الأخير أكثر من 40٪ من المرضى الذين كانوا يعتمدون عليه". وأرجع ذلك إلى "سرعة وكفاءة الخدمة في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام، الذي يعاني من نقص في الموارد البشرية والإمكانيات الطبية والمستلزمات الضرورية، إضافة إلى طول فترات الانتظار واحتجاجات العاملين فيه".
وفي هذا الصدد، أوضح لطفي أن "القطاع العام يعاني من التدمير بينما يتوسع القطاع الخاص بشكل سريع رغم ارتفاع تكاليف العلاج فيه مقارنة بالقطاع العام"، داعيا وزير الصحة الجديد بـ"ضرورة تسريع خطواته واستقبال النقابات للحوار لمعالجة القضايا العالقة وضمان استفادة المواطنين من حقهم الدستوري في العلاج والدواء".
"نزيف الهجرة"
ومن جانبه، يؤكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "الإضرابات في القطاع الصحي تؤدي إلى تعطيل حق المواطن في الصحة والعلاج وتفاقم النظرة السلبية تجاه المستشفيات العمومية مما يزيد من تدهورها ويفقدها جاذبيتها".
ونبه حمضي في تصريح لـ"الحرة"، أن "هذه الإضرابات المتكررة تساهم في فقدان ثقة الأطباء وطلبة الطب في المنظومة الصحية بالمغرب، مما يشجعهم على الهجرة بحثا عن بيئة عمل أكثر استقرارا ودعما لكفاءاتهم، ويزيد من نزيف هجرة الكفاءات الطبية المغربية إلى الخارج رغم الخصاص الكبير".
وفي المقابل، قال حمضي إن "تنفيذ الإصلاحات في قطاع الصحة يجب أن يتم بتشاور مع كافة الأطراف المعنية، سواء العاملين في القطاع أو الطلبة في هذا المجال، لتجنب أي صدامات وتسهيل التفاعل الإيجابي"، مشددا على ضرورة تعزيز موارد القطاع بما يتناسب مع التحديات الدولية.
وذكر المصدر ذاته، أن هذا الوضع في القطاع الصحي بالمغرب يتطلب تحسين أجور وظروف عمل الأطباء ومراجعة الضرائب والتكوين"، معتبرا أن "البلاد تعتمد الصحة كقطاع استراتيجي ولابد من توفير الإمكانيات المالية الكافية لدعم الموارد البشرية بما يضمن للأطر الطبية بيئة عمل مستقرة ومشجعة للحد من العوامل التي تدفعهم إلى الهجرة للخارج".
المصدر: الحرة