حراك دبلوماسي عربي-إسلامي على أبواب مجلس الأمن
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
منصور: الدول العربية توحد جهودها مع المجموعة الإسلامية وعدم الانحياز
تُسابق الدول العربية الزمن بالتنسيق مع كتلتي الدول الإسلامية وعدم الانحياز لدفع مجلس الأمن -المنقسم بين الشرق والغرب- إلى اعتماد مشروع قرار لوقف عدوان تل أبيب على غزّة وتسريع تدفق إمدادات الإغاثة إلى القطاع المنكوب منذ 16 يوماً.
اقرأ أيضاً : كتائب القسام تستهدف "فرقة سيناء" التابعة لجيش الاحتلال بطائرتين مسيرتين
وبعد فشل آخر محاولة مساء أمس الأحد، دعت الدول العربية مجلس الأمن إلى مواصلة البحث عن أرضية مشتركة -بين أقطابه المتنافرة- عقب تحطّم مشروعيْ قرار روسي وبرازيلي على صخرة الفيتو الأمريكي وحلفاء واشنطن الغربيين.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن الدول العربية توحّد "جهودها مع المجموعة الإسلامية وعدم الانحياز"، مستغلة رئاسة الأردن الدورية لجلسة الأمم المتحدة هذا الشهر عبر مندوبه محمود ضيف الله الحمود.
وأضاف منصور لـ"رؤيا" قبيل مواصلة اجتماعات تنسيقية اليوم أن الجبهة العربية تستهدف الدفع باتجاه "وقف العدوان على غزة والتهجير القسري لمواطني القطاع وإدخال مساعدات عاجلة و فورية للقطاع".
وشكا منصور من انحياز الإعلام الأمريكي السافر إلى رواية الاحتلال حول مُجريات الفاجعة في قطاع غزة و"غضّه النظر عن المجازر المرتكبة فيه".
الخلافات تُفشل مشروع قرار روسيكانت روسيا أول من حرّك مجلس الأمن بعد أيام على اندلاع المعارك لتبنّي مشروع قرار لوقف إطلاق نار يتضمن الإفراج عن 220 رهينة في قبضة القسّام وفصائل فلسطينية متحالفة معها.
إلا أن أمريكا كانت لها بالمرصاد امتداداً لصراع الإرادات المشتعل منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية مطلع 2022.
وهكذا فشل مشروع القطب الخامس في منظومة في مجلس الأمن - إلى جانب أمريكا، الصين، فرنسا وبريطانيا. وفي المجلس الموسّع (يضم أيضا 10 أعضاء غير دائمين)، لم تنجح روسيا في حصد الحد الأدنى من الأصوات (9 من 15) لتمريره. وإلى جانبها، صوّت كلٌ من الإمارات العربية، الصين، الغابون وموزمبيق.
وكانت البرازيل من بين الدول التي امتنعت عن التصويت.
مشروع قرار برازيليبعد ذلك قدّمت قاطرة أمريكا اللاتينية مشروع قرار يدعو إلى "هدنة إنسانية" تسمح بإدخال بإمدادات الإغاثة. ورغم أن المشروع حصد 12 من 15 صوتاً (ثلاثة أصوات فوق عتبة المرور)، إلا أن واشنطن أسقطته بالفيتو.
أمريكا.. الإفراج عن الرهائن مقابل الغذاء والماءفي الأثناء، توزّع واشنطن مشروع قرار يطالب بالإفراج "الفوري غير المشروط عن جميع من تحتجزهم الفصائل الفلسطينية، مقابل تأمين "السلع والخدمات الأساسية بشكل مستمر وكافٍ ودون عوائق للمدنيين في غزة".
كما يطالب مشروع القرار الأميركي إيران ب"وقف تصدير الأسلحة إلى الجماعات التي تهدّد السلام والأمن في جميع أنحاء المنطقة ومنها حماس".
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: فلسطين الاحتلال مجلس الأمن الدولي قطاع غزة الدول العربیة مجلس الأمن مشروع قرار
إقرأ أيضاً:
محلل سياسي: يجب توحيد الضغوط العربية على أمريكا لحل الأزمة في غزة
تحدث محسن أبو رمضان المحلل السياسي، عن الوضع الراهن في غزة وأزمة الضغط العربي على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال أبو رمضان، إن حل الأزمة ليس بالأمر السهل، مشيراً إلى أن الضغوط العربية على أمريكا يجب أن تكون موحدة ولها تأثير حقيقي على السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.
وشدد في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، على أهمية القوة الاقتصادية العربية التي قد تلعب دوراً مؤثراً في سياق الصراع مع إسرائيل.
وأوضح أن الثروات النفطية في الخليج العربي والموقع الاستراتيجي للدول العربية يمكن أن تشكل ورقة ضغط على الولايات المتحدة، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الثروات في دعم اقتصادها.
وذكر أن هذه الأوراق لا يمكن أن تُستخدم بفعالية دون وجود إرادة سياسية عربية موحدة تدرك تماماً التحديات التي تفرضها إسرائيل على المنطقة، والتي لا تقتصر على فلسطين فقط، بل تمتد إلى دول عربية أخرى مثل لبنان وسوريا.
وفيما يخص الوضع في غزة، أشار أبو رمضان إلى المخططات الاستراتيجية الإسرائيلية التي تهدف إلى تقسيم القطاع وجعل الحياة فيه غير ممكنة، مما يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين بشكل قسري.
وأكد أن هذا المخطط الإسرائيلي يتضمن زج الفلسطينيين في كانتونات معزولة، وهو ما يشكل تهديداً جدياً للوجود الفلسطيني في غزة، موضحًا، أن هذه الخطة تهدف إلى تقليص مساحة القطاع تدريجياً وفرض ظروف غير إنسانية على السكان.
وحول الحديث عن ضرورة تغيير التوجهات الفلسطينية، أكد أبو رمضان أن أي محاولة لتغيير هذا التوجه أو التخلي عن السلاح من قبل حركة حماس قد تفتح المجال لإسرائيل لفرض سيطرتها بشكل أكبر، لافتًا إلى أنّ المناورات التكتيكية من قبل حماس، رغم تعقيداتها، قد تكون الوسيلة الوحيدة لسحب الذرائع من يد الاحتلال الإسرائيلي، التي تستخدم قضية الأسرى كأداة لتبرير الهجمات على غزة.
وشدد على أنّ التصعيد الإسرائيلي الأخير في حي الشجاعية، يأتي في سياق تصعيد أوسع يستهدف تدمير بنية القطاع وتحقيق أهداف إسرائيلية استراتيجية.
وأكد على ضرورة أن يتعامل العرب والفلسطينيون مع هذا التحدي بشكل أكثر تنسيقاً ووعيًا، خاصة أن التهديدات الإسرائيلية لا تستهدف غزة فقط، بل تهدد مستقبل المنطقة ككل.