حرب غزة.. فياننشال تايمز: أوروبا تسعى لاتفاق مع مصر لمكافحة الهجرة
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
كشف مسؤولون أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توقيع اتفاق لتقديم دعم اقتصادي لمصر مقابل المساعدة في مكافحة الهجرة غير النظامية؛ في ظل قلق الاتحاد من احتمال توسع الحرب في قطاع غزة إلى صراع إقليمي واندلاع أزمة لاجئين، بحسب تقرير لصحيفة "فياننشال تايمز" البريطانية (Financial Times) ترجمه "الخليج الجديد".
ولليوم السابع عشر على التوالي، تتواصل الإثنين مواجهة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، بموازاة مخاوف متصاعدة من احتمال توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، لاسيما مع عملية برية إسرئايلية مرتقبة في القطاع.
وقال المسؤولون، الذين لم تكشف الصحيفة عن هويتهم، إن الوضع الراهن أثار موجة من المناقشات حول اتفاق مقترح بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وبينها محادثات مع كبار ممثلي المفوضية الأوروبية جرت على هامش قمة السلام بالقاهرة في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأوضحوا أن ممثلي الاتحاد الأوروبي، بمَن فيهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارجريتيس شيناس، ناقشوا مع الجانب المصري اتفاقا من شأنه أن يحد من تدفق تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط إلى أوروبا.
وقال مسؤول للصحيفة إن جوهر الاتفاق هو تحقيق الاستقرار في مصر، التي تقوم بعمل جيد في مجال الهجرة، لكنها تواجه صعوبات اقتصادية، ولذلك فالأمر يتعلق بالدعم المالي.
اقرأ أيضاً
فورين بوليسي: القاهرة بحاجة للمال وغزة بحاجة لمأوي.. هل يمكن إنجاز صفقة؟
تهجير محتمل
وبحسب المسؤولين، فإن اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتونس، الموقع في يوليو/ تموز الماضي، يمكن أن يصبح مثالا للاتفاق مع مصر؛ فهو لا يعني السيطرة على الهجرة فحسب، بل الدعم الاقتصادي أيضا.
وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق المأمول مع القاهرة، بما فيه حجم وقنوات التمويل من الاتحاد الأوروبي.
وقالت الصحيفة إن اللجنة المشرفة على الاتفاق حصلت على موافقة غير رسمية من ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد.
ونقلت عن مسؤولين شاركوا في المناقشات قولهم إن الاتفاق لن يربط أموال الاتحاد الأوروبي بالتزام مصر بمنع أي هجرة إلى أوروبا أو تدفق محتمل للفلسطينيين في ظل الحرب الراهنة.
وأوضحوا أنه بدلا من التركيز فقط على الهجرة، فإن الاتفاق سيسعى إلى توفير الدعم المالي للمشاريع الهادفة إلى خلق فرص العمل ومساعدة تحول الطاقة في البلاد، بما يساهم في دعم الاقتصاد المصري وتجنب الهجرة الجماعية بشكل غير مباشر إلى أوروبا.
ولا يُعرف بعد ما إذا كانت هذه المحادثات على صلة بالضغوط والعروض الغربية على مصر لاستضافة لاجئين من غزة، في إطار خطط أمريكية إسرائيلية لاحتلال القطاع والقضاء على المقاومة الفلسطينية، لكن القاهرة أعلنت أكثر من مرة رفضها أي عملية تهجير إلى أراضيها.
اقرأ أيضاً
السيسي يحذر من نزوح سكان غزة: يسدل ستارة النهاية على القضية الفلسطينية
المصدر | فياننشال تايمز- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: غزة حرب مصر أوروبا اتفاق هجرة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إلى ضرورة وحتمية أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن التقارير الواردة من جنوب القطاع مثيرة للقلق البالغ خاصة بعدما تم الإعلان عن تهجير أكثر من 140 ألف شخص قسرًا.
وجاء في بيان صحفي نشرته دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي، عبر موقعها الرسمي قبل قليل على لسان المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حاجة لحبيب، أن المدنيين في قطاع غزة يفرّون تحت نيران العدو، يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة.
وذكر البيان أنه منذ انهيار وقف إطلاق النار، قُتل أكثر من 300 طفل، ويهدد الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات منذ شهر حياة مئات الآلاف، مشيرًا إلى أن برنامج الغذاء العالمي أعلن أن مخزوناته الكافية ستنفد قريبًا، سكان غزة محاصرون، بلا أي وسيلة آمنة للهروب من العنف، وهم يواجهون مستويات لا تُطاق من الموت والمرض والدمار والجوع.
وأضاف البيان أن القانون الإنساني الدولي واضح وينص على ضرورة أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين، مؤكدا أن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة حرب محظور بموجب القانون الدولي.
وذكر الاتحاد الأوروبي أنه يتحتم على جميع الأطراف المتحاربة أن تعود سريعًا إلى وقف إطلاق نار مستدام، يجب إطلاق سراح جميع الرهائن فورًا، وكذلك ضمان حق النازحين في قطاع غزة في العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة.