خبراء ومختصون : الإعلام البيئي حجر زاوية من أجل عالم أكثر استدامة
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
أكد خبراء ومختصون في مجال البيئة والاستدامة والاقتصاد الأخضر أن وسائل الإعلام تلعب دوراً حيوياً ومؤثراً في تسليط الضوء على القضايا البيئية والتغير المناخي التي باتت من أكثر الموضوعات التي تهم العالم بأسره في العصر الحديث.
وقال الخبراء والمختصون في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن معرض ومؤتمر “الكونغرس العالمي للإعلام” الذي سيعقد في الفترة من 14 إلى 16 نوفمبر المقبل بالعاصمة أبوظبي، سيركز ضمن محاوره الرئيسية على الإعلام البيئي والاستدامة للتأكيد على الدور المهم الذي يضطلع به الإعلام في نشر ثقافة الاستدامة والممارسات البيئية السليمة.
وأضافوا أن وسائل الإعلام تسهم في تشكيل الوعي العام وتشجيع السلطات والجمهور على اتخاذ إجراءات لحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، من خلال نشر معلومات حول التحديات البيئية والتأثيرات المحتملة للتغير المناخي وهو ما يزيد وعي الجمهور بأهمية الحفاظ على البيئة وتحفيز الأفراد على اتخاذ إجراءات شخصية للحد من تأثيرهم البيئي.
وأشاروا إلى أن وسائل الإعلام يمكن أن تكون صوتاً قوياً من أجل المناداة باتخاذ إجراءات بيئية أكثر فعالية، إلى جانب المساهمة في التحفيز على إجراء البحوث والعلوم نحو دراسة تأثيرات التغير المناخي والبيئة وتطوير التكنولوجيا الخضراء.
– قضايا محورية.
وأكد خبير البيئة والاقتصاد الأخضر، محمد كرم، مدير عام “إنسينكراتور” في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أهمية الإعلام في نقل المعرفة والوعي البيئي إلى جمهور المتعاملين، مشيراً إلى أن “الكونغرس العالمي للإعلام” سيركز ضمن محاوره الرئيسية على الإعلام البيئي والاستدامة.
وقال إن القضايا المتعلقة بالبيئة والاستدامة والتغير المناخي أصبحت محورية على المستويين الإقليمي والعالمي، لذلك فإن الإعلام بكافة وسائله يلعب دوراً مهماً وضروريا لإيصال آراء الخبراء إلى الجمهور المستهدف بكافة الوسائل وإبقائهم على إطلاع مستمر بأحدث المبادرات التي يقوم بها صناع القرار والمعنيون للحد من التغيرات المناخية والارتقاء بجودة الهواء والحفاظ على البيئة.
وأضاف أن وسائل الإعلام تلعب دوراً رئيسياً لتوعية المجتمعات بأبرز التحديات البيئية وتأثير السلوكيات البشرية وإضرارها بالبيئة، بالإضافة إلى تشجيعهم على اعتماد ممارسات صديقة للبيئة في كافة النواحي الحياتية.
وأوضح كرم أن وسائل الإعلام هي حجر الزاوية في التوعية بمواجهة الممارسات السلبية التي تحدق بالبيئة، فضلا عن دورها في المساهمة في أحداث تحولًا جذريًا في نمط التفكير لدى الأفراد وبث الرسائل الإيجابية على المدي الطويل.
وأشار إلى أهمية الاستثمار في إنشاء جيل من وسائل الإعلام القادرة على حمل هذه المسؤولية وتسليحها بالمعرفة الضرورية لتكون شريكًا فاعلًا في مواجهة التحديات البيئية، بالإضافة إلى العمل على استحداث مراكز تعليم لوسائل الإعلام حول القضايا البيئية الملحة وآليات تناولها حتى يكونوا قادرين على إيصال هذه المعرفة إلى أفراد المجتمعات بطريقة فاعلة وسهلة دون تعقيد.
– دور حيوي..
من جانبها، قالت حبيبة المرعشي، المؤسس المشارك ورئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، إن التوعية البيئية تأتي في صدارة الأولويات، وخاصةً فيما يتعلق بتغيير سلوكيات الأفراد وكيفية تفاعلهم مع البيئة التي يعيشون فيها، مشيرة إلى أن الإعلام البيئي يلعب دورًا بارزًا في هذا السياق من خلال وسائله المتعددة، مثل الصحف اليومية، والمجلات العامة والمتخصصة، ووسائل الإذاعة والتليفزيون، وأيضًا وسائل التواصل الاجتماعي التي تمتلك تأثيرًا كبيرًا خصوصا على فئة الشباب.
وأضافت أن الإعلام يعتبر واحدًا من أهم وسائل نشر الوعي بقضايا البيئة، والمساهمة في تحفيز الأفراد لفهم دورهم وواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه البيئة، فضلا عن دوره الحيوي في نشر مفاهيم مثل التنمية المستدامة.
وذكرت أن الإعلام البيئي يمكن يسهم بشكل كبير في زيادة الوعي بتأثير الكوارث والحوادث البيئية وتغيرات المناخ على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يجعل الإعلام البيئي أداة قوية لتحقيق التغيير في سلوكياتنا وتعزيز الممارسات الصديقة للبيئة والمجتمع.
وأشارت إلى أن الإعلام مطالب بتسليط الضوء على الجهود والمبادرات التي يقوم بها الأفراد والمجتمعات والمنظمات البيئية لمكافحة التغير المناخي وتحقيق الاستدامة، من خلال عرض قصص النجاح والتحديات التي واجهها هؤلاء الأشخاص، ما سيكون له دور كبير في تشجيع الآخرين على المشاركة واتخاذ إجراءات إيجابية في مجتمعاتهم.
وشددت على أن دور الإعلام في رفع الوعي حول قضايا التغير المناخي والاستدامة لا يقتصر على نقل المعلومات فقط، بل يمتد إلى تحفيز الجمهور للمشاركة الفعالة في هذه القضايا والعمل المشترك من أجل بناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للأجيال القادمة.
– وسائل فعّالة..
وأكد خبير الاستدامة عمرو نادر الرئيس التنفيذي لشركة “آي كيوب آند كو”، أهمية الإعلام البيئي باعتباره من الوسائل الفعّالة للتعامل مع التحديات البيئية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، لا سيما وإنها تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على البيئة وتعزيز الوعي بأهميتها من خلال نقل المعرفة.
وأشاد باهتمام “الكونغرس العالمي للإعلام” بالتركيز ضمن محاوره الرئيسية على الإعلام البيئي، لا سيما وأن وسائل الإعلام تلعب دوراً مهماً في التعريف بأهمية حماية البيئة والمساهمة في نشر قيم جديدة تتعلق بحمايتها، بالإضافة إلى المساهمة في رفع الوعي لدى الأفراد وتشجيعهم على التخلي عن السلوكيات الضارة بالبيئة والمجتمع، إلى جانب تعزيز استخدام برامج ومبادرات صديقة للبيئة.
وأضاف ” يعد الإعلام البيئي شريكاً أساسياً في معركة البيئة والمحافظة عليها وكل القضايا ذات الصلة، إذ أنه معني بخلق الإدراك وزيادة الوعي بقضايا البيئة وتزويد أفراد المجتمع بكافة المعلومات المتعلقة بالقضايا البيئية، بما يؤدي إلى تغيير الاتجاهات السلبية للأفراد نحو البيئة وتشجيعهم على المشاركة بفعالية في مواجهة المشكلات البيئية الماثلة”.
وأوضح أن الإعلام البيئي يمكن أن يلعب دوراً بارزاً في إكساب الفرد المهارات المختلفة اللازمة بتفعيل مشاركته الإيجابية في حماية البيئة وليس ذلك فحسب، بل أيضاً تسليحه بالمعرفة وسبل الحصول على الأدوات التي من شأنها تنمية مواردها وإكسابه القدرة على التنبؤ بالمشكلات البيئية قبل وقوعها.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: التحدیات البیئیة التغیر المناخی الإعلام البیئی أن الإعلام تلعب دور من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
الجزائر تعزز استدامة غابات البلوط الفليني بمشروع بيئي نموذجي
تم استكمال المرحلتين الأوليين من مشروع “إعادة تأهيل وتطوير المناظر الطبيعية المستدامة لإنتاج غابات البلوط الفليني في الجزائر”، حسب ما أفاد به إطار من المديرية العامة للغابات.
ويجسد هذا المشروع النموذجي على أرض الواقع في إطار شراكة بين المديرية العامة للغابات ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بتمويل من صندوق البيئة العالمي والحكومة الجزائرية حيث يغطي المشروع مساحة إجمالية تفوق 22,500 هكتار موزعة عبر ثلاث مناطق غابية رئيسيةوهي : بني إدير (ولاية جيجل)، تاوريرت إغيل (ولاية بجاية)، وحفير (ولاية تلمسان).
وأوضح نائب مدير التهيئة والتعدادات الغابية، مولود نايت إيكان، لوكالة الأنباء الجزائرية، أنه قد تمت المصادقة على الدراسات التي أنجزها خبراء وطنيون خلال المرحلتين الأوليتين من المشروع، والذي انطلق سنة 2022. واعتبر أن العمل المنجز يشكل “أساساً لإنشاء أنظمة تسيير مستدامة للغابات في الجزائر”، في ظل التحديات البيئية المتزايدة.
وفي هذا الإطار، تم إجراء تعداد للتنوع البيولوجي وتقييم للنظم الإيكولوجية في المواقع المستهدفة، إلى جانب تحليل سلاسل القيمة للمنتجات العطرية والطبية مثل اللويزة، إكليل الجبل، الخزامى، والمستكا. وشارك في هذه الاستطلاعات عدد من السكان المحليين، ما سمح بتحديد إمكانات تطوير هذه المنتجات في سياق تنمية المناظر الطبيعية المستدامة.