العدوان على غزة يعيد فتح ملف تعاطي بريطانيا مع أزمة اللجوء بمناطق الحروب
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
أعادت الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من أسبوعين الجدل في بريطانيا حول سبل التعاطي مع تداعيات الحروب لا سيما في بعدها الإنساني، وما إذا كانت للمملكة المتحدة الاضطلاع بدور إنساني في استضافة اللاجئين.
وقد أثارت عدد من المؤسسات البريطانية العاملة في الشأن الخيري مثل مجلس اللاجئين، ومنظمة الممر الآمن الدولية، وأطباء العالم، ومؤسسة هيلين بامبر، ومدينة سانكتشواري، مخاوف بشأن الصراع في الأراضي الفلسطينية والذي قالت إن من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين.
وحثت هذه المنظمات حكومة المملكة المتحدة على تقديم خطة طارئة للتعاطي مع ملف اللاجئين الفلسطينيين من مدخل لم شمل الأسر على غرار المبادرة المخصصة للأوكرانيين وتنفيذ عملية إجلاء طبي للأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة.
وتشمل الإجراءات الأخرى المطلوبة، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية إعطاء الأولوية لحالات الفلسطينيين والإسرائيليين الموجودين بالفعل في نظام اللجوء في المملكة المتحدة، إلى جانب تسهيل السفر لمواطني المملكة المتحدة وأولئك الذين لديهم الحق في دخول المملكة المتحدة.
ونقلت "الغارديان" عن أنور سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، قوله: "إن المملكة المتحدة يجب أن تكون مستعدة للعب دور في أزمة اللاجئين."
وأضاف: "مع تفاقم الصراع، فإن عدد الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين النازحين وأولئك الذين يواجهون خطرا جسيما سوف يتزايد.. الأشخاص الذين لا يتمتعون بالأمن والأمان في منازلهم يحتاجون إلى الوصول إلى الأمان، ويجب على المملكة المتحدة أن تكون مستعدة للعب دور من خلال تنفيذ حزمة من تدابير الطوارئ في وقت قصير."
ووفق "الغارديان" فإنه سيتم السعي لعقد اجتماعات مع حكومة المملكة المتحدة حول المقترحات، التي قالت بأنه قد تم تحديدها في ورقة موجزة من قبل مجلس اللاجئين وبدعم من المنظمات الأخرى. وهي تعتمد على النهج الذي اتخذته الحكومة البريطانية ردا على الصراع في أفغانستان والغزو الروسي لأوكرانيا، والذي أدى إلى لجوء الآلاف إلى بريطانيا في إطار خطط إعادة التوطين".
وأشارت الصحيفة، إلى أن أصحاب الخطة يرددون دعوة أطلقها الأسبوع الماضي زميل حزب العمال المخضرم، ألف دوبس، من أجل خطة دائمة يمكن للمملكة المتحدة أن تلجأ إليها عند ظهور حالات الطوارئ.
وأكد سولومون، أن "الاستجابات للصراعات الكبرى الأخيرة أدت إلى وجود خطط مختلفة لجنسيات مختلفة، ولكل منها معايير أهلية منفصلة ومعقدة في كثير من الأحيان وأنظمة تمويل غير واضحة. وبدلاً من هذا النهج المخصص وغير المتسق، ينبغي تفعيل مجموعة قياسية من التدابير لتوفير ممر آمن لأولئك الذين يحتاجون إليها عندما تستدعي الأزمة مثل هذه الاستجابة".
ولفت الانتباه إلى أن المقترحات تؤكد على أن حزمة تدابير الطوارئ يجب أن تعمل أيضًا جنبًا إلى جنب مع نظام اللجوء الذي يعالج طلبات الأشخاص بطريقة عادلة وفعالة، وطرق آمنة إلى المملكة المتحدة.
ويضيف: "يجب أن تتضمن هذه الطرق الآمنة التزامًا جريئًا وطموحًا بإعادة التوطين لعدة سنوات، ومسارات أوسع للم شمل الأسرة، وتجريب تأشيرة اللاجئين التي تسمح للأشخاص بالسفر بأمان من أجل التقدم بطلب اللجوء في المملكة المتحدة".
وقد صدرت دعوات في البرلمان من أجل خطة لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في المملكة المتحدة من قبل زعيم وستمنستر للحزب الوطني الاسكتلندي، ستيفن فلين، الذي وجه نداء مباشرا إلى ريشي سوناك خلال أسئلة رئيس الوزراء.
ولم يتطرق سوناك إلى الدعوات المطالبة بخطة إعادة التوطين، لكنه قال إن المملكة المتحدة "واحدة من أهم المساهمين في جهود الأمم المتحدة لدعم اللاجئين الفلسطينيين".
وتجاهل روبرت جينريك، وزير الهجرة، الدعوات لوضع خطة محددة للفلسطينيين عندما سئل عن الفكرة في برنامج "صنداي مورنينج" على قناة سكاي نيوز، قائلاً إن الأولوية هي إخراج المواطنين البريطانيين من غزة.
وقال: "لدينا بالفعل مخطط عالمي، تديره الأمم المتحدة نيابة عنا ويختارون الأفراد". "إن فكرة الحد الأقصى هي أننا نتشاور مع السلطات المحلية في جميع أنحاء البلاد، ونفهم بشكل أفضل ما هي القدرات الموجودة، وإذا كانت هناك قدرة إضافية، فسنفكر في زيادة مخطط كهذا حتى يتمكن المزيد من الأشخاص من القدوم".
وعندما سئل عما إذا كان قد يكون هناك مخطط محدد للفلسطينيين، قال: "في الوقت الحالي، الأولوية هي ببساطة إخراج المواطنين البريطانيين من غزة وضمان وجود قدر كبير من الإغاثة الإنسانية هناك. هذه هي الخطوة الأولى".
وأضاف: "لا يزال أمامنا طريق طويل قبل أن نصل إلى النقطة التي قد نتمكن فيها من رؤية المزيد من الأشخاص يغادرون غزة. في الوقت الحالي، مصر، على سبيل المثال، ليست مستعدة لاستقبال اللاجئين، ونحن نتفهم الأسباب وراء ذلك".
ويقدر عدد النازحين داخليا في جميع أنحاء قطاع غزة بحوالي مليون شخص، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة تعمل مع اللاجئين الفلسطينيين.
ولليوم السابع عشر يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وقتلت 4651 فلسطينيا، بينهم 1873 طفلا و1023 سيدة، وأصابت 14245، بحسب وزارة الصحة في القطاع. كما يوجد عدد غير محدد من المفقودين تحت الأنقاض.
فيما قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5431، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية. كما أسرت ما يزيد عن 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب مرتفعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الحرب غزة بريطانيا الفلسطينية بريطانيا فلسطين غزة لاجئون حرب سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اللاجئین الفلسطینیین المملکة المتحدة
إقرأ أيضاً:
المملكة المتحدة تستهدف النفوذ الروسي من خلال نظام جديد... برنامج لتسجيل النفوذ الأجنبي
قالت الحكومة إن البرنامج الجديد سيكون أداة رئيسية "للكشف عن النشاط الضار ضد بلدنا وتعطيله".
قال وزير أمن الدولة البريطاني إن الحكومة البريطانية ستضع روسيا على رأس قائمة برنامج أمنيّ يهدف إلى حماية المملكة المتحدة من "النفوذ الأجنبي الخبيث".
وقال دان جارفيس للمشرعين إن أي شخص أو شركة "يقوم بنشاط في إطار أي ترتيب" مع السلطات الروسية، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والقوات المسلحة، وأجهزة الاستخبارات، والبرلمان، سيحتاج إلى التسجيل في برنامج تسجيل النفوذ الأجنبي اعتبارًا من 1 تموز / يوليو.
ويواجه أي شخص يمتنع عن التسجيل عقوبة السجن لمدة خمس سنوات.
وقال جارفيس إن الأحزاب السياسية الروسية التي تسيطر عليها الحكومة الروسية، ستحتاج أيضًا إلى التسجيل قبل أن تتمكن من القيام بنشاط مباشر في المملكة المتحدة.
وقالت الحكومة البريطانية إن البرنامج سيكون أداة رئيسية "للكشف عن النشاط الضار ضد بلدنا وتعطيله".
Relatedالتبدّل في الخطاب الأمريكي تجاه روسيا.. هل سيُترجم في الواقع؟زيلينسكي يطالب بتصعيد الضغط الأمريكي ضد روسيا لشل قدراتها الحربية غرامة بريطانية على مكتب المحاماة "هيربرت سميث فريهيلز" بسبب انتهاك العقوبات ضد روسياوقد تمّ إدراج إيران كأول دولة في إطار البرنامج الجديد، في وقت سابق من هذا الشهر. وتساءل مشرعون عن سبب عدم إدراج الصين ضمن الدول المستهدفة في البرنامج الجديد.
واستشهد جارفيس بما قال إنها الأعمال العدائية الروسية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك استخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك لتسميم جاسوس روسي سابق وابنته في عام 2018، واستهداف أعضاء البرلمان البريطاني من خلال الهجمات الإلكترونية، وغيرها من أساليب التجسس.
وأضاف جارفيس: "من الواضح أن الغزو الروسي غير القانوني لأوكرانيا، قد سلط الضوء على نية روسيا تقويض الأمن الأوروبي والعالمي".
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب تهديدات وحرب كلامية بين طهران وواشنطن فهل تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك؟ ترامب يزور السعودية في أول رحلة خارجية له منذ عودته إلى البيت الأبيض المملكة المتحدةروسياسيرغي سكريبالالحرب في أوكرانيا