صحيفة: جنود الجيش الإسرائيلي يعانون من أزمات نفسية ونوبات بكاء وكوابيس
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
السومرية نيوز – دوليات
يعاني المئات من جنود الاحتلال من أزمات نفسية بعد الهجوم الذي تعرضت له المعسكرات الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة، فجر السبت 7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقتل فيه مقاتلو المقاومة المئات من الجنود وأسروا العشرات.
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن أكثر من يطلب الدعم النفسي هم الجنود الذين تعاملوا مع الوضع في قاعدة غزة، وهم يعانون من نوبات بكاء وكوابيس.
فيما يحذر الخبراء الذين يتعاملون مع الصدمات من أن العديد من الجنود غير مهيئين للعودة إلى الخدمة في غياب خطوات فعالة لتزويدهم بالدعم العاطفي.
وتقول إحدى المجندات في مركز طوارئ بديل: "لقد تلقيت أكثر من 20 مكالمة في الأيام الأخيرة"، وتضيف: "أخبرني أحد القادة أنه تلقى طلبات كثيرة لكنه لم يتلقّ أي مساعدة، إنهم يشعرون بالضياع".
وأصبحت جندية احتياط أخرى، دون أي تدريب، ضابطةً تتعامل مع عائلات الضحايا.
في الأسبوع الماضي، كانت تبحث عن أرقام هواتف لعلماء النفس الذين سيقدمون لها بعض الاستعدادات الأولية لدورها. إنها تشعر بالقلق من أنه بدون مرافقة طبيب نفسي ذي خبرة، قد لا تتمكن من الصمود.
ويقول خبير في الصدمات إن الجيش لا يتخذ أي خطوات فعالة لمنع الصدمات، وينتظر أن يطلب الجنود المساعدة. و"هذا خطأ كبير" على حد قوله، فـ"هناك العديد من العلامات التحذيرية؛ لقد غمرتنا الطلبات. يجب أن يكون النهج مختلفاً -الجنود بحاجة إلى المساعدة من خلال مبادرة الجيش".
ويرفض الجيش الانتقادات قائلاً إنه حشد المئات من ضباط الصحة النفسية المنتشرين في وحدات مختلفة.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
تصاعد رفض التجنيد فى إسرائيل.. أزمة داخل الجيش وانقسامات تهدد الحكومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد إسرائيل موجة متصاعدة من رفض الخدمة العسكرية في قطاع غزة، حيث يعلن عدد متزايد من الجنود، سواء في الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، رفضهم المشاركة في العمليات العسكرية داخل القطاع، احتجاجًا على الأوضاع الإنسانية المتدهورة أو اعتراضًا على سياسات الحكومة.
حيث ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عشرات الجنود في قوات الاحتياط بسلاح الطب أعلنوا رفضهم العودة للمشاركة في القتال في غزة. وبحسب الهيئة، فإن هؤلاء الجنود، الذين يحملون رتبًا تصل إلى مقدم، ويشملون أطباء ومسعفين ومسعفين مقاتلين، أشاروا في عريضة قدموها إلى أن سبب رفضهم للخدمة هو الدعوات للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في غزة وتوطينها، معتبرين ذلك انتهاكًا للقانون الدولي.
وأوضح الموقعون على العريضة أنهم يرفضون الاستمرار في التطوع بقوات الاحتياط بسبب طول أمد الحرب، التي وصفوها بأنها تجاوزت أي منطق، وبسبب الأضرار التي تلحقها بالمدنيين على الجانبين، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على النسيج الاجتماعي الإسرائيلي.
أسباب الرفض
يرجع رفض الخدمة إلى عدة عوامل، من بينها:
الاعتبارات الأخلاقية: يعبر بعض الجنود عن رفضهم للعمليات العسكرية بسبب تأثيرها على المدنيين الفلسطينيين في غزة، خاصة مع استمرار القصف والاشتباكات.
الخلافات السياسية: بعض الجنود، وخاصة من التيارات اليسارية، يعارضون سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاه غزة، ويرون أنها تؤدي إلى تصعيد مستمر دون حلول سياسية، وغياب التقدم في المرحلة الثانية من صفقة "الرهائن" كان عاملاً رئيسيًا في قرارهم.
التداعيات النفسية: يعاني بعض الجنود من آثار نفسية حادة بسبب المعارك، ما يدفعهم إلى رفض العودة للخدمة في المناطق القتالية، التعرض المستمر لأحداث صادمة ومواقف تهدد الحياة يؤدي إلى أضرار نفسية طويلة الأمد، فضلًا عن المساس بالقيم الإنسانية.
وحول التداعيات المحتملة حول رفض الجنود الخدمة فى غزة فقد يؤدي انتشار رفض الخدمة إلى :
إضعاف الروح المعنوية داخل الجيش الإسرائيلي، خاصة إذا زاد عدد الجنود الرافضين.
ضغوط سياسية داخل إسرائيل من قبل المعارضة، التي قد تستخدم هذه الظاهرة كدليل على فشل السياسات الحالية.
تعزيز الحراك المناهض للحرب داخل المجتمع الإسرائيلي، ما قد ينعكس على الرأي العام
فيما يشهد ملف تجنيد المتشددين الدينيين اليهود، المعروفين بـ"الحريديم"، في جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيدًا جديدًا، حيث يواصل هؤلاء رفض الخدمة العسكرية الإلزامية، مما يضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق سياسي وعسكري.
وقد أثار هذا الرفض أزمة داخل الائتلاف الحاكم، مع تهديدات بإسقاط الحكومة إذا لم يتم تمرير قانون يعفي الحريديم من التجنيد.
أسباب رفض الحريديم للتجنيد
يرفض الحريديم التجنيد لأسباب دينية واجتماعية، من أبرزها:
المعتقدات الدينية: يرى الحريديم أن التفرغ للدراسة الدينية في المدارس التلمودية "اليشيفوت" واجب ديني يفوق أي التزامات أخرى، بما في ذلك الخدمة العسكرية.
المخاوف من التأثير الثقافي: يخشى الحريديم أن تؤدي خدمتهم في الجيش إلى اندماجهم في المجتمع العلماني، مما يتعارض مع نمط حياتهم المنعزل والمتشدد.
الدعم السياسي: تتمتع الأحزاب الحريدية بنفوذ قوي داخل الائتلاف الحاكم، وتضغط باستمرار من أجل استمرار إعفائهم من الخدمة العسكرية. ومن المتوقع أن تستمر أزمة تجنيد الحريديم في إثارة الجدل داخل إسرائيل، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية والمجتمعية لإيجاد حل لهذه القضية. وفي حال استمرار التعنت من قبل الأحزاب الحريدية، قد يؤدي ذلك إلى تفكك الائتلاف الحاكم والدفع باتجاه انتخابات جديدة، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.
مع استمرار التصعيد في غزة، قد تؤدي ظاهرة رفض الخدمة إلى تغيير في المشهد الداخلي الإسرائيلي، سواء على مستوى الجيش أو السياسة، مما يفتح المجال لنقاش أوسع حول مستقبل العمليات العسكرية في القطاع.