أكد الدكتور محمد مويزو، الفائز بالانتخابات الرئاسية في جزر المالديف في سبتمبر/ أيلول الماضي، تمسكه بمطالبة الهند بسحب قواتها من الأرخبيل، بحسب مقابلة مع "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) ترجمها "الخليج الجديد".

مويزو، الذي من المقرر أن يؤدي اليمين الدستورية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قال: "لا نريد أي قوات عسكرية أجنبية على الأراضي المالديفية.

. وعدت شعب المالديف بهذا، وسأفي بوعدي منذ اليوم الأول".

وأضاف أنه التقى، بعد أيام قليلة من فوزه، بالسفير الهندي و"أبلغه بوضوح شديد أن كل فرد من أفراد الجيش الهندي هنا يجب أن يرحل".

ولفرتة طويلة، ظلت جزر المالديف تحت دائرة نفوذ الهند، ومن المرجح أن يؤدي طلب مويزو إلى إثارة توترات دبلوماسية بين ماليه ودلهي.

وعندما فاز مويزو بالانتخابات الرئاسية، اعتُبر ذلك بمثابة انتكاسة للهند، خاصة وأن منافسه الرئيس المنتهة ولايته إبراهيم محمد صليح، جعل بلاده أقرب إلى دلهي منذ توليه السلطة في 2018.

وصوّر التحالف الذي يدعم مويزو هذه العلاقة، التي عززتها سياسة الهند أولا التي ينتهجها صليح، باعتبارها تهديدا لسيادة المالديف وأمنها.

في المقابل، يفضل تحالف مويزو توثيق العلاقات مع الصين، التي استثمرت مئات الملايين من الدولارات في جزر المالديف في شكل قروض ومنح لمشاريع البنية التحتية والتنمية.

لكن الهند، التي تريد موطئ قدم في الجزر ذات الموقع الاستراتيجي لمراقبة جزء رئيسي من المحيط الهندي، قدمت أيضا حوالي ملياري دولار من المساعدات التنموية للبلاد، وإذا اضطرت قواتها إلى المغادرة، فسيكون ذلك بمثابة ضربة لدلهي.

وقد أعطت الضجة حول "الهدايا" التي قدمتها نيودلهي لجزر المالديف، وهي طائرتي هليكوبتر في 2010 و2013 وطائرة صغيرة في 2020، دفعة كبير لحملة "إخراج الهند" من الأرخبيل.

وقالت دلهي إن الطائرة الصغيرة ستُستخدم في مهام البحث والإنقاذ والإجلاء الطبي.

لكن في 2021، أعلنت قوات الدفاع المالديفية أن حوالي 75 عسكريا هنديا يتمركزون في البلاد لتشغيل وصيانة الطائرات الهندية.

وأثار هذا الإعلان الشك والغضب، إذ شعر كثيرون أن طائرات الاستطلاع كانت تُستخدم كذريعة لوضع القوات الهندية على الأرض.

اقرأ أيضاً

الممر الاقتصادي.. الهند وأمريكا تبحران في تيارات الخليج ضد رياح الصين

صراع على النفوذ

مويزو قال إن وجود القوات الهندية قد يعرض جزر المالديف للخطر، خاصة مع تصاعد التوترات بين الهند والصين على طول حدودهما في منطقة الهيمالايا.

وتابع: "جزر المالديف أصغر من أن تتورط في هذا الصراع العالمي على النفوذ، ولن نتورط في هذا".

وقبل الانتخابات الرئاسية، اعتبر صليح أن المخاوف بشأن وجود القوات الهندية مبالغ فيها.

وأضاف: "لا يوجد أفراد (هنود) نشطون عسكريا في جزر المالديف. الأفراد الهنود الموجودون حاليا يخضعون للقيادة العملياتية لقوات الدفاع الوطني في جزر المالديف".

لكن الأمر لا يقتصر على الطائرات فقط، إذ قال مويزو إنه يريد مراجعة جميع الاتفاقيات التي وقعتها جزر المالديف مع الهند في السنوات الأخيرة.

وأردف: "لا نعرف ما هو موجود (في الاتفاقيات)، وحتى في البرلمان، قال بعض النواب خلال المناقشات إنهم لا يعرفون.. وأنا متأكد من أننا سنكتشف ذلك".

اقرأ أيضاً

الممر الاقتصادي.. أمريكا تدفع بالهند لتقويض نفوذ الصين في الخليج

قروض الصين

وبعد فترة وجيزة من فوزه، لاحظ المراقبون أن السفير الصيني في ماليه سارع إلى تهنئة مويزو.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إنه يعلق "أهمية كبيرة على تنمية العلاقات الثنائية، ومستعد للعمل مع الرئيس المنتخب مويزو للمضي قدما بالصداقة التقليدية وتعميق التعاون العملي".

كما أشاد مويزو بمشاريع البنية التحتية الصينية في جزر المالديف، قائلا إن هذه الاستثمارات أحدثت تحولا في ماليه وجلبت فوائد لسكانها.

ومع ذلك، نفى مويزو أن يكون مرشحا "مؤيدا للصين"، على عكس صليح "المؤيد للهند".

وقال: "أنا مؤيد لجزر المالديف. بالنسبة لي، جزر المالديف تأتي أولا، واستقلالنا يأتي أولا.. لست مؤيدا أو ضد أي دولة."

لكن تحالف المعارضة (الداعم لميزور) يضم حزب الرئيس السابق عبد الله يمين، الذي كان له دور فعال في تقريب جزر المالديف من الصين.

وعندما لم تكن الهند والمقرضون الغربيون على استعداد لتقديم القروض لإدارة "يمين"؛ بسبب مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، لجأ "يمين"، الذي يقضي حاليا عقوبة السجن لمدة 11 عاما بتهمة الفساد، إلى بكين التي عرضت عليه المال دون أي شروط.

وبعدها، انضم إلى مبادرة "الحزام والطريق" لتعزيز التجارة التي أطلقها الرئيس شي بهدف بناء روابط الطرق والسكك الحديدية والبحرية بين الصين وبقية العالم.

وبعد وقت قصير من فوزه في الانتخابات، طلب مويزو نقل "يمين" من سجن شديد الحراسة إلى الإقامة الجبرية في ماليه.

ونظرا لعلاقة "يمين" المتوترة مع دلهي، فقد يكون من الصعب على تحالف مويزو الجديد تحقيق التوازن في العلاقات مع الهند.

ويبدو مويزو حريصا على الخروج من ظلال "يمين"، وهو مستعد لرسم مسار جديد سواء على المستوى الداخلي أو في الشؤون الخارجية للبلاد، ونظرا لانتصاره الحاسم، فقد لا يواجه مقاومة كبيرة داخليا، على الأقل في المراحل الأولى.

ويبدو أنه مصمم على إخراج جزر المالديف من فلك الهند، لكن إقناع دلهي بسحب قواتها قد يكون أول تحدٍ كبير له.

اقرأ أيضاً

تصعيد ينذر بحرب.. الصين تبني مخابئ وقواعد صواريخ على حدودها المتنازع عليها مع الهند

المصدر | بي بي سي- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: المالديف محمد مويزو الهند الصين قوات فی جزر المالدیف

إقرأ أيضاً:

الموقف الدبلوماسي الهندي تجاه بنغلاديش: بين العلاقات الرسمية والمواقف الشخصية

عادة ما يسعى السفراء والمفوضون الساميون إلى تعزيز العلاقات بين الدول التي يخدمون فيها، حتى بعد انتهاء مهامهم. فهم يواصلون جهودهم من خلال الكتابة والمشاركة في النقاشات حول القضايا التي تخص البلدان التي مثلوا فيها بلادهم، مما يعكس تعاطفهم وموضوعيتهم. وهذا جزء طبيعي من العمل الدبلوماسي، ولكن يبدو أن بعض المفوضين السامين الهنود الذين خدموا في بنغلاديش قد ابتعدوا عن هذه الأعراف الدبلوماسية التقليدية، متخذين نهجا أكثر تصادمية في تصريحاتهم ومواقفهم تجاه بنغلاديش.

خلال فترات عملهم، أظهر بعض هؤلاء الدبلوماسيين تصرفات توحي وكأنهم يتعاملون مع بنغلاديش من موقع الوصاية، بدلا من الاحترام المتبادل. فقد لوحظت مواقف تنطوي على غطرسة، سواء في التعامل الرسمي أو في التصريحات العلنية، حيث تم توجيه انتقادات لاذعة لشخصيات بارزة في بنغلاديش، وصدرت تعليقات مثيرة للجدل حول الوضع السياسي في البلاد.

بعد الأحداث السياسية الأخيرة في بنغلاديش، تزايدت حدة التصريحات الصادرة عن بعض هؤلاء الدبلوماسيين السابقين، إذ ادعى بعضهم أن البلاد أصبحت تحت سيطرة جماعات إسلامية، بينما زعم آخرون أن "بنغلاديش تلعب بالنار"، في إشارة إلى التحولات السياسية الجارية.

وعلى الرغم من هذه الادعاءات، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الهندية بشأن ما إذا كان يتم اختيار الدبلوماسيين الهنود المرسلين إلى دكا بناء على مواقفهم المسبقة تجاه بنغلاديش.

من بين الأسماء التي برزت في هذا السياق، المفوضة السامية السابقة فينا سيكري، التي تحولت بعد انتهاء مهامها إلى واحدة من أكثر الأصوات انتقادا لبنغلاديش، على الرغم من أنها خلال فترة حكم الشيخة حسينة كانت من أشد المتحمسين للعلاقات الثنائية.

وفي السياق ذاته، نظمت منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ الهندوسية المتشددة مظاهرة في نيودلهي في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، زاعمة وقوع "اضطهاد" للأقليات الهندوسية في بنغلاديش. وقد شهدت المظاهرة تكرار شعارات مثل "بهارات ماتا كي جاي" و"أخاند بهارات"، وهو ما يُنظر إليه في بنغلاديش على أنه تهديد مباشر لاستقلالها وسيادتها.

وقد أدلت فينا سيكري خلال هذه المظاهرة بتصريحات حادة، زاعمة أن هناك "هجوما مستمرا على حياة الأقليات الهندوسية في بنغلاديش"، وداعية إلى وقف هذه "الاعتداءات"، في اتهام مباشر للحكومة البنغلاديشية.

وفي مقابلة لها مع إنديا توداي، واصلت سيكري نشر روايات مثيرة للجدل، مدعية أن د. محمد يونس لا يملك أي سلطة حقيقية، وأن القرار في بنغلاديش أصبح بيد الجماعات الإسلامية. كما روجت لفكرة أن البلاد أصبحت تتبع "الدليل الباكستاني"، في محاولة لخلق صورة مضللة عن المشهد السياسي البنغلاديشي.

علاوة على ذلك، أيدت سيكري الانتخابات المثيرة للجدل التي جرت في يناير الماضي، قائلة إن مقاطعة حزب بنغلاديش الوطني لها "لن تؤثر على شرعية النتائج"، بينما أعربت عن قلقها من ثورة تموز/ يوليو، زاعمة أنها مدعومة من الصين وباكستان.

لا شك أن مثل هذه التصريحات والتحركات تسهم في تعقيد العلاقات بين البلدين، في وقت يحتاج فيه الجانبان إلى خطاب أكثر اتزانا وتعامل قائم على الاحترام المتبادل، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي.

بيناك رانجان تشاكرابورتي: التصريحات المثيرة للجدل

يُعد المفوض السامي الهندي السابق في دكا، بيناك رانجان تشاكرابورتي، أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد الدبلوماسي البنغلاديشي. فقد اعتاد نشر معلومات مضللة عن بنغلاديش خلال فترة عمله، وأحد أبرز تصريحاته كان زعمه أن 25 ألف بنغلاديشي يهاجرون سنويا إلى الهند دون عودة، وهو ادعاء لا أساس له من الصحة، لدرجة أن صحيفة "ذا هندو" الهندية نفسها رفضته وانتقدته بشدة.

كما أدلى بتصريح آخر قبل الانتخابات البنغلاديشية التي جرت في 7 كانون الثاني/ يناير، زاعما أن "الموقف الهندي المتشدد أجبر السفير الأمريكي بيتر هاس على الاختباء في دكا"، وهو ادعاء رفضته الإدارة الأمريكية بشكل قاطع.

شغل تشاكرابورتي منصب المفوض السامي في دكا بين عامي 2007 و2009، خلال فترة الحكومة المؤقتة بقيادة فخر الدين أحمد، التي كانت مدعومة من الجيش وتحظى، وفقا لكثيرين، برعاية مباشرة من الهند، حيث كان براناب موخيرجي آنذاك وزيرا للخارجية الهندية.

أثناء توليه منصبه، أثارت العديد من تعليقاته انتقادات حادة داخل بنغلاديش، كان أبرزها في عام 2009، عندما سخر من خبراء المياه البنغلاديشيين ووصفهم بـ"المتخصصين المزعومين"، خلال نقاش حول سد تيبايموخ، وهو تعليق أطلقه أمام وزيرة الخارجية آنذاك ديبو موني، ما أدى إلى مطالبات شعبية وسياسية بطرده من البلاد.

بعد تقاعده، أصبح تشاكرابورتي زميلا بارزا في "مؤسسة أوبزرفر للأبحاث"، وهي مؤسسة فكرية هندية محافظة، حيث واصل الدفاع عن رابطة عوامي والترويج لسياسات الهند تجاه بنغلاديش. كما كان مقربا من براناب موخيرجي، الذي كشف في كتابه "سنوات التحالف" عن الدور الهندي في تشكيل السياسة البنغلاديشية، مشيرا إلى أن رئيس أركان الجيش البنغلاديشي، الجنرال معين أحمد، طلب ضمانا وظيفيا من الهند خلال زيارته لنيودلهي عام 2008.

بانكاج ساران: الضغط والتهديدات

بانكاج ساران، الذي شغل منصب المفوض السامي للهند في دكا من 2012 إلى 2015، لم يكن أقل إثارة للجدل. فقد استخدم لهجة متشددة تجاه بنغلاديش، محذرا من أن "بنغلاديش تلعب بالنار"، في إشارة إلى التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.

وفي مقابلة مع إيكونوميك تايمز، زعم أن "السياسة المنفتحة تجاه الهند مفيدة للاقتصاد البنغلاديشي، لكن إغلاق الحدود سيكون كارثيا"، في تلميح واضح للضغوط الاقتصادية التي قد تفرضها الهند إذا ساءت العلاقات.

كما ادعى أن الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في تموز/ يوليو الماضي "تم اختطافها من قبل المعارضة السياسية وتحويلها إلى حركة للإطاحة بحسينة"، في محاولة لتبرير القمع الذي واجهته المظاهرات.

وفي تصريح مثير آخر، قال ساران إن "بنغلاديش لطالما كانت عرضة لنفوذ القوى الأجنبية منذ 1971 و1975، حيث تنافست فيها الولايات المتحدة وباكستان والصين، بالإضافة إلى الهند بالطبع"، مشيرا إلى أن البنغلاديشيين "ساهموا بأنفسهم في جعل بلادهم ملعبا للتدخلات الأجنبية".

ولم يتوقف عند ذلك، بل ألمح إلى إمكانية حدوث انقلاب عسكري في بنغلاديش، قائلا إن "الجيش هو المؤسسة الوحيدة الفعالة في البلاد الآن"، وأضاف أن "الكثير من البنغلاديشيين لم يعودوا قادرين على السيطرة على الأوضاع".

انعكاسات التصريحات الهندية على العلاقات الثنائية

تثير هذه المواقف والتصريحات تساؤلات جدية حول النهج الذي تتبعه الهند في تعاملها مع بنغلاديش. فبدلا من تعزيز العلاقات من خلال التعاون والاحترام المتبادل، لجأ بعض الدبلوماسيين الهنود إلى خطاب التهديد والتلميحات بالتدخل السياسي، مما يزيد من حالة التوتر بين البلدين.

ورغم تأكيد الهند الرسمي على التزامها بعلاقات ودية مع دكا، فإن هذه التصريحات تعكس اتجاها مختلفا تماما، وتثير المخاوف بشأن النوايا الحقيقية لبعض الدوائر في نيودلهي تجاه مستقبل بنغلاديش واستقلالية قرارها السياسي.

التصريحات الهندية المثيرة للجدل: هل تعكس سياسة رسمية أم مواقف فردية؟

يرى العديد من الخبراء أن التصريحات التي يطلقها الدبلوماسيون الهنود السابقون ليست مجرد آراء شخصية، بل تعكس نظرة أوسع داخل الدوائر السياسية في الهند تجاه بنغلاديش.

قالت البروفيسورة ديلارا شودري، أستاذة العلوم السياسية الشهيرة، في حديثها لصحيفة أمار ديش، إن هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها شخصيات هندية بارزة بمثل هذه التصريحات. وأشارت إلى أن وزير الداخلية الهندي أميت شاه نفسه سبق أن أدلى بتعليقات مشابهة، ما يدل على أن هناك نمطا من عدم الاحترام تجاه بنغلاديش.

وأضافت: "التعليقات السلبية التي تصدر عن شخصيات هندية بارزة فور تغيير الحكومة في بنغلاديش تعيق تطوير العلاقات الثنائية. إذا كانت الهند جادة بشأن بناء علاقات تركز على الشعوب، فعليها الامتناع عن مثل هذه التصريحات غير المسؤولة."

أما البروفيسور شهيد الزمان، المحلل الأمني البارز، فكان أكثر حدة في انتقاده، حيث وصف فينا سيكري، الدبلوماسية الهندية السابقة، بأنها "مجنونة وكاذبة"، مشيرا إلى أنها تتشارك في نفس العقلية مع رئيسة الوزراء البنغلاديشية الشيخة حسينة. كما اعتبر أن مستشار الأمن القومي الهندي، أجيت دوفال، هو "إرهابي دولي"، مما يعكس مدى الغضب في الأوساط البنغلاديشية من التدخلات الهندية.

وانتقد شهيد الزمان بشدة تركيز الهند على "من يحكم بنغلاديش"، متسائلا: "ما شأنهم إذا كانت الجماعة الإسلامية أو أي حزب آخر يحكم بنغلاديش؟ لماذا لا يتحدثون عن منظمتهم الإرهابية RSS؟".

ووصف تصريحات بيناك رانجان تشاكرابورتي بأنها "مجرد هراء مدفوع بأموال من رابطة عوامي"، في إشارة إلى العلاقة القوية التي تربط بين بعض الشخصيات الهندية ورابطة عوامي الحاكمة في بنغلاديش.

كما وجه انتقادا لاذعا لضعف السياسة الخارجية البنغلاديشية، قائلا: "لو لم تكن سياستنا الخارجية ضعيفة، لما تجرأت فينا سيكري على التفوه بهذه الكلمات. نحن لا نمتلك حتى وحدة لمكافحة الدعاية المضادة في وزارة خارجيتنا".

الصمت الهندي: هل هو إقرار ضمني؟

على الرغم من إثارة هذه القضية إعلاميا، لم تقدم وزارة الخارجية الهندية أي رد رسمي حتى الآن. فقد أرسل فريق أمار ديش بريدا إلكترونيا إلى راندهير جايسوال، المتحدث باسم الوزارة، وكذلك نسخة إلى المفوض السامي الهندي في دكا، براناي فيرما، لكن لم يتم تلقي أي رد حتى مساء الأربعاء.

يطرح هذا الصمت عدة تساؤلات:

• هل تعكس هذه التصريحات موقفا غير معلن للحكومة الهندية؟

• أم أن نيودلهي تتجاهل عمدا هذه الانتقادات كي لا تعطيها زخما إضافيا؟

الخلاصة: هل تتجه العلاقات إلى مزيد من التوتر؟

التوتر المتزايد بين بنغلاديش والهند في ظل هذه التصريحات يعكس تحديات أوسع في العلاقات الثنائية. ورغم أن التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين لا يزال قائما، إلا أن مثل هذه التصريحات تزيد من حالة عدم الثقة بين الشعبين، خاصة عندما تأتي من شخصيات كانت في مواقع دبلوماسية رسمية.

يبقى السؤال الأهم: هل ستبادر الهند بتهدئة هذه التوترات، أم أن هذه التصريحات تعكس توجها طويل الأمد في سياستها تجاه بنغلاديش؟

مقالات مشابهة

  • فرنسا.. منافسة ماكرون تترقب الحكم في قضية اختلاس حساسة
  • أسرار بدلة الزنجباري التي ارتداها رامز جلال في برنامجه.. فيديو
  • مفتي الهند: أخلاق رمضان يجب أن تستمر معنا طوال العام
  • والي النيل الأبيض ولجنة الأمن يقدمون التهاني للقوات التي شاركت في تطهير منطقة جبل اولياء من المليشيا المتمردة
  • تجليس مفريان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الجديد في الهند مار باسيليوس جوزيف
  • يمين بالله ضحكوا علينا .. أحمد كشك يمازح جمهوره بشأن موعد عيد الفطر
  • باكستان ترفض ادعاءات الهند عن حقوق الأقليات
  • بعد تبادل إطلاق النار مع الشرطة..مقتل 16 متمرداً ماوياً في الهند
  • بسبب الزلزال..إغلاق المطار الرئيسي في ميانمار بعد انهيار برج المراقبة
  • الموقف الدبلوماسي الهندي تجاه بنغلاديش: بين العلاقات الرسمية والمواقف الشخصية