سودانايل:
2025-04-05@23:51:46 GMT

نريد وجوهاً جديدة !!

تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT

ما أن لاحت البشريات المقتربة من التوصل لعقد مفاوضات جادة بين الجيش وقوات الدعم السريع، لوضع حد للحرب بوقف لإطلاق النار دائم، حتى رأينا الحشود المدنية والسياسية والمقاومة تتوافد، إلى عواصم البلدان الجارة والدول الشقيقة للترتيب لفترة ما بعد الحرب، وأهم ما سوف يعقب لجم البنادق وإسكات صوتها، هو البت في عملية التحول المدني واستكمال المسار الديمقراطي الذي لا حياد عنه البتة، والتحية والتجلة لجميع رموز القوى السياسية والمدنية المناصرة لمشروع التغير المبني على الركائز الثلاث – السلام والعدالة والحرية، ولابد من تثمين دورها الرائد في مناشدة الطرفين بوقف القتال منذ اليوم الأول لانفجار فتيل الحرب، فلا يوجد حراك ثوري دون قيادة مدنية تؤمن بالديمقراطية، وتلتزم بالقانون الدولي الإنساني، المنادي باحترام حقوق الانسان، فهذه المبادئ الأممية تؤكد على ضمان حق الانسان في الحياة الكريمة، ودوره في تحديد من يحكمه، قد أصبحت بديهة من البديهيات التي لا مزايدة حولها، وعلى ذات الدرب نناشد القوى السياسية والمدنية بكل أطيافها أن تستلهم العبرة من إفرازات هذه الحرب القاسية، وان تخرج بتوافق وطني عريض لا يقصي أحد، يضع الوطن في حدقات العيون والمواطن في أولى الأولويات، وقرون استشعار الآليات الوطنية الساعية لتقديم أطروحات الحلول لمرحلة الانتقال الثاني – انتقال ما بعد الحرب – يجب أن تكون راصدة لما يطلبه المواطنون في جميع بقاع السودان، لا أن تستشعر ما يمليه عليها قلبها المنعطف نحو تغليب مصالح الأفراد.


كلنا على دراية تامة بما جرى في حقبة الانتقال الأول التي قادها كرمزية ثورية، الدكتور عبد الله حمدوك، والجميع يعلم جوهر الإخفاقات الخاصة والعامة لطواقم الحكومة الانتقالية في مرحلتيها – ما قبل وما بعد اتفاق جوبا – لذا وجب الحذر من مغبة السير على ذات الطريق، فمن أولى المحاذير الواجب اتخاذها عدم إعادة الوجوه القديمة إلى ساحة الفعل الحكومي، وبحكم الأمر الواقع فإنّ القوى الثورية والمدنية والسياسية الفاعلة هي البرلمان الذي يضع المعايير الحازمة لاختيار حكومة الانتقال ورئيس وزراءها، والتي لا يجب أن تشمل أي من الذين شغلوا الحقيبة الدستورية والسيادية في الفترتين الانتقاليتين السابقتين، بمن في ذلك الرموز السيادية، وهنالك رأي غالب يرى بعدم إعادة نموذج المجلس السيادي السابق الذي ترهل بسبب العدد الكبير لعضويته، وحتمية أن تمثل السيادة الوطنية برئيس واحد يرتدي الزي المدني ولا مكان للبزة العسكرية في دولابه، ومن الضرورة بمكان أن تكون طواقم الحكومة التنفيذية جديدة (لنج)، ورأسها كذلك، فهذا الاتجاه يتسق مع حقيقة أن الخصائص الذاتية لمن شغلوا الوظيفة الحكومية العليا في مرحلة الانتقال الأولى، كان لها الدور البارز فيما أفرزته تلك الحقبة من وضع حرج لرئيس الوزراء، زد على ذلك استحواذ حركات شرعنها امتلاكها لترسانات السلاح الفتّاك، ودستوريين مدنيين أظهروا فساداً أكثر قبحاً من فساد الإخوان المسلمين – مبارك أردول.
التغيير سنة الحياة وتجريب المجرب يورث الندم، لذا نريد وجوهاً جديدة تقود مؤسسات الانتقال التي دمرتها الحرب، فليعمل الناشطون المستقلون على تبني هذا الخط الجديد الذي لا يتماهى مع رغبات بعض الساسة المتكالبين، وكما أدى هؤلاء الناشطون دورهم المشهود في هزيمة الخطاب الإعلامي لفلول النظام البائد، الساعي لإقناع المواطنين بالوقوق معهم ضد إخوة الأمس، فنفس هؤلاء الناشطين يملكون أدوات التغيير الذي هزم أكبر إمبراطورية إعلامية أسسها البائدون، فمرحلة ما بعد الحرب لا يجب أن تكون وبالاً على سكان المدن والأرياف الذين دفعوا حياتهم ثمناً لإخراج أذى النظام البائد، وهذه المرحلة القادمة قد رسم ملامحها الأشاوس الذين ثبتوا في ميدان المعركة ولم يتزحزحوا قيد أنملة، وقذفوا بكبار قادة التنظيم الإجرامي خارج حدود عاصمة بلادهم، ونظفوها بدمهم الطاهر المراق على أرصفة طرقات المدن الثلاث والمدائن الأخرى، هذا الثمن لا يستحقه من وجد السانحة من قبل، ولم يقدم مشروع إداري حده الأدنى عدم السماح باشعال الحرب، فمن كان جالساً على كابينة القيادة التنفيذية والسيادية إبّان انفجار الوضع ليس جديراً بأن يعاد، فالدماء النفيسة التي سكبت على تراب الوطن بحاجة لموظف حكومي انتقالي يصونها، نظيف اليد واللسان، غير والغ في مال مشبوه، ولا منتمٍ لجماعة إرهابية، ولا أخرى مدنية استكانت تحت أجواء الظلال الباردة عندما كان الأبطال يسترخصون أرواحهم تحت ضربات السوخوي.

إسماعيل عبدالله
ismeel1@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: ما بعد

إقرأ أيضاً:

الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن

مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)

في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.

التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025

وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.

وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.

من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.

وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.

وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.

 

هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:

في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.

تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
  • ترامب يُقر أن الحرب التجارية لن تكون سهلة ويدعو إلى الصمود
  • "لن تكون سهلة".. ترامب يدعو إلى الصمود في الحرب التجارية
  • ترامب للأمريكيين: "اصمدوا.. الحرب لن تكون سهلة"
  • ترامب يدعو إلى الصمود لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • مصر تعلن عن اكتشافات أثريّة جديدة
  • الرئيس الإيراني: لا نريد الحرب مع أحد
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)