جهاز جديد قابل للارتداء يولد الطاقة اعتمادا على الحركة
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
شفق نيوز/ نشر فريق بحثي بقيادة جامعتي "أر إم آي تي" وملبورن دراسة جديدة في دورية "أدفانسد فنكشنال ماتيريالز" عن ابتكار جهاز جديد قابل للارتداء يمكنه توليد الطاقة اعتمادا على الحركة، وإنشاء الذاكرة وتعديلها.
وقد يسهم هذا الابتكار في تطوير عدد كبير من التقنيات المستخدمة حاليا، حيث يمكن استخدامه في بناء حاصدات الطاقة (أجهزة تستخلص الطاقة من الحركة)، وأجهزة الاستشعار شديدة الحساسية، إضافة إلى تحسين كفاءة أجهزة قياس المؤشرات الحيوية.
ويعتمد الابتكار في الأساس على ظاهرة الكهرباء الانضغاطية أو ما يعرف بـ(Piezoelectric properties) التي تمتلكها بعض المواد، وتستطيع هذه المواد توليد الطاقة عند الضغط عليها، ويتغير شكلها في حال إمدادها بالكهرباء.
تحسين كفاءة الأجهزة القابلة للارتداء
يسعى الباحثون دائما إلى تطوير مختلف أنواع الأجهزة الإلكترونية بهدف تحسين كفاءتها، وخفض تكلفة تصنيعها، إلى جانب جعلها أكثر صداقة للبيئة.
وفي هذا الصدد عمل باحثو الدراسة المشار إليها مسبقا على التوصل إلى مادة ما تمتلك تأثير الكهرباء الانضغاطية. واستطاع الفريق البحثي بالفعل تركيب شريحة نانوية متناهية الصغر داخل غلاف يمكن ارتداؤه حول الإصبع.
ومع ثني الإصبع، استطاعت الشريحة النانوية توليد قدر من الطاقة، وتمكن الباحثون عبرها من أداء مهام تتعلق بالذاكرة الإلكترونية، مثل إنشاء البيانات وحفظها ومسحها.
الهندسة النانوية لتعديل خصائص المواد
في كثير من الأحيان يصعب إنتاج المواد النانوية ذات خصائص الكهرباء الانضغاطية بسبب ارتفاع التكلفة، وانخفاض جودة المواد المنتجة.
ولحل هذه المشكلة لجأ الباحثون إلى مادة أكسيد البزموت أو ما يعرف بـ(Bismuth)، وأجروا عليها بعض التعديلات على المستوى النانوي، الأمر الذي أدى في الأخير إلى الحصول على مادة نانوية ذات صفات مميزة.
ويشير الباحث المشرف على الدراسة الدكتور علي زافابيتي خلال البيان الصحفي المنشور بمنصة "تك إكسبلور" إلى أن الفريق البحثي استغل الابتكار الجديد خلال مجموعة من التجارب من أجل إنشاء الصور وتعديلها ومسحها على المستوى النانوي".
مزايا متنوعة للابتكار الجديد
بسؤاله عن المزايا الأساسية التي تتسم بها التقنية الجديدة، أوضح الدكتور زافابيتي للجزيرة نت أن "الجهاز الجديد يعمل مستخدما الطاقة الذاتية، مما يعني قدرته على توليد الطاقة معتمدا على حركة الجسم".
ويضيف: "تتميز المادة التي طورناها بنحافتها الشديدة، ويمكن استخدامها في إطار مساحات كبيرة، الأمر الذي يعني إمكانية استغلالها في مختلف الأجهزة. كما تتميز هذه المادة بأمانها، فهي لا تضر بالأنسجة الحيوية (مثل الجلد البشري)، وهي لا تسبب الاحتكاك مع هذه الأنسجة، بالتالي فهي تسبب تهيجا أقل للبشرة".
وأشار شانيانج جواو -الباحث الرئيس في الدراسة- في البيان الصحفي أن مادة أوكسيد البزموت يمكن هندستها بهدف تحقيق وظيفة بناء الذاكرة الإلكترونية وتعديلها، وهي تعمل كمادة شبه موصلة، أي أن بالإمكان استخدامها في الوظائف الحاسوبية، موضحا أن المادة المعدلة تمثل "مولد طاقة نانوي" يستمد الطاقة النظيفة من خلال الحركة، ويستغلها بأقصى كفاءة ممكنة.
سهولة التطبيق
يحدد زابافيتي متطلبات تطوير الأجهزة الإلكترونية بوجه عام في أثناء حديثه مع الجزيرة نت، وقال "خلاصة القول، يستدعي التطوير التكنولوجي المستمر تصغير حجم المواد، ودفعها إلى استغلال الطاقة بكفاءة، وإكسابها القدرة على التعلم من المؤثرات الخارجية والاستفادة منها. وسيستطيع ابتكارنا الجديد توفير كل تلك الخصائص".
وعن الفوائد الاقتصادية والبيئية الناتجة من استغلال الابتكار الجديد، استعرض زابافيتي مزيدا من خصائص الابتكار الفريدة، وقال "ستسهم هذه التكنولوجيا في خفض تكلفة تصنيع الأجهزة القابلة للارتداء، لأن المادة التي طورناها يمكن إنتاجها اعتمادا على معدات معملية بسيطة، ولا تحتاج هذه العملية إلى أي ظروف خاصة، مثل درجات الحرارة شديدة الارتفاع أو الانخفاض".
وأكد مشرف الدراسة سهولة استغلال التقنية المقترحة في أي دولة، فهي لا تستدعي أي خبرات خاصة أو أدوات متقدمة.
وتتمثل خطوة الفريق البحثي التالية في التعاون مع إحدى الشركات الصناعية من أجل بناء نموذج أولي للابتكار الجديد من أجل تجربته على أرض الواقع.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي الطاقة ابتكار علمي
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن السيبراني يؤكد التزام الإمارات بدعم الابتكار
شاركت دولة الإمارات، ممثلة بمجلس الأمن السيبراني، في "القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا"، التي عقدت في جمهورية رواندا تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي لأفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة في أفريقيا".
وأكد مجلس الأمن السيبراني خلال مشاركته في القمة التزام الإمارات بدعم الابتكار والتطور التقني لصناعة مستقبل رقمي مزدهر ومستدام للجميع.
وشهدت مشاركة الإمارات التباحث حول أحدث التطورات والابتكارات والتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الدول، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية في دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية، حيث تم مناقشة فرص إشراك شركات إماراتية رائدة، مثل G42 و CPX في دعم هذه الجهود.
تسريع ابتكارات الذكاء الاصطناعيترأس وفد الدولة في القمة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وجمعت أكثر من 1000 مشارك من صانعي السياسات ورواد الأعمال والباحثين والمستثمرين من أكثر من 95 دولة، إلى جانب أكثر من 100 شركة في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع ابتكارات الذكاء الاصطناعي، ومواءمة السياسات الاستراتيجية لتعزيز قدرات أفريقيا في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنافسية والنمو الشامل.
وشهدت القمة إطلاق مجلس أفريقيا للذكاء الاصطناعي، وتضمنت عددًا من الجلسات النقاشية وحلقات العمل، وعرضًا لأكثر من 100 شركة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، إلى جانب نقاشات حول كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لإيجاد فرص اقتصادية شاملة، وتشجيع الابتكار، وتحسين مهارات القوى العاملة في أفريقيا.
التعاون والتنسيقوعلى هامش فعاليات القمة، التقى محمد الكويتي، ديفيد كاناموجير، الرئيس التنفيذي لهيئة الأمن السيبراني الوطنية في جمهورية رواندا، وتم بحث التعاون في الأمن السيبراني والتحول الرقمي، إلى جانب عدد من المجالات الحيوية شملت حماية البنية التحتية الرقمية، وتبادل المعلومات حول التهديدات السيبرانية، وتطوير آليات الاستجابة للحوادث، إلى جانب بناء الكفاءات والقدرات الوطنية.